The first 200 lines.
أعتقد بأن الرجل حينما يشارف على الـ 50 من عمره، يبدأ بالتفكير
بالقرارات الجيدة والسيئة التي اتخذها، وبكيفية تحقيقه للنجاح.
النجاح الذي لم أتخيل أنه ممكن.
لقد كنتُ مشهوراً على مدى السنوات الـ 30 الماضية.
ولكن هناك ثمن لذلك.
"فيلم من إنتاج (هانس برونو كاميرتونز) و (مايكل ويتش)"
"لندن". ضاحية "ويمبلدون".
"بيكر" يتقدم، وينتهي الأمر!
ها هو "بيكر"،
يرفع ذراعيه نحو مدربيه، "تيرياك" و"بوش".
يركض نحو الشبكة ويرفع قبضته عالياً.
تحية بالوقوف وتصفيق حار لـ"بيكر".
أعظم فوز يحققه "بيكر" حتى الآن.
قد تكون هذه البداية لمسيرة رياضية عظيمة.
أتمنى أن أُدفن هنا في مكاني.
لا في "ألمانيا" أو "الولايات المتحدة"، ولا أريد لأحد
أن ينثر رمادي في البحر كما فعل آخرون.
أود أن أُدفن هنا.
"بوريس بيكر" وزوجته "ليلي" يسكنان بالقرب من الملعب الرئيسي.
هناك حيث بدأ كل شيء.
إنها تفهم جيداً أن زوجها ينتمي إلى هنا.
الشيء الوحيد التي عرفَته عنه حين التقته أول مرة
هو أنه سبق وأن حقق الفوز هنا.
انطباعي الأول عن "بوريس"؟
هو أنه طويل القامة، أشقر، ومخيف نوعاً ما إن كنت تجهله.
في بعض الأحيان قد يكون شديد الشك
وحاد الغضب، لكنه ظريف.
"(ليلي بيكر) - الزوجة"
هذا المنزل يمثل
تذكاراً لعائلتهم المختلطة.
3 أبناء، وابنة واحدة.
أنباء عن أزمة ديون بدأت في صيف 2017
شكلت ضغوطاً على العائلة.
أن تكون إلى جانب "بوريس بيكر" يعني أن تواجه
أوقات الرخاء والشدة.
أحياناً ينسى "الألمان" أنه كان معشوق "ألمانيا" عندما كان يحقق البطولات.
والآن يحاول الجميع الإطاحة به.
كان من الصعب عليّ تقبل ذلك. لكن مواجهته للأمر بشجاعة
جعلتني أحبه أكثر.
عندما تتعرض عائلتك للهجوم
فستحاول حمايتهم بكل ما في وسعك.
لدى "ليلي" و"بوريس" ابن يُدعى
"أماديوس".
يخاطبون بعضهم باللغة الإنجليزية.
"دايسي"، لا تكن غيوراً.
"أماديوس" هو محط الاهتمام.
هو سعادته.
يشعر "بيكر" بالمتعة كلما سمع صوت ابنه.
أملك العديد من الأصدقاء، ولكنني لا أملك صديقاً مقرباً.
لا أحد يعرف جميع أسراري.
أستطيع عد أصدقائي الحقيقيين على يد واحدة.
أملك صداقات
مع أشخاص للحديث عن أمور محددة.
أشارك بعض الأصدقاء في بعض الأمور.
ونتبادل المعلومات مع بعضنا البعض.
ولكن لا أحب أن يعرف أحد
كل شيء عني.
عودة إلى "لندن"، كانون الأول 2016.
كان "بوريس بيكر" واحداً من أفضل لاعبي التنس في العالم.
لقد فهم اللعبة كما لم يفعل أحد.
يمكنه حتى أن يجعل الأفضل أفضل.
عالم التنس هو بيتي. أعرفه جيداً.
إنه شغفي،
وأحد مصادر سعادتي، لذلك أقوم بالأمر.
قد يكون أحياناً مرهقاً،
ومثيراً للعاطفة والقلق والفوضى،
والإحباط أيضاً.
"بوريس بيكر" لديه اجتماع مع "نوفاك جوكوفيتش".
لا يزال مدرباً له.
يقابلان بعضهما البعض.
"بوريس بيكر" ساعده
ليصبح المصنف الأول عالمياً.
وكانا يبكيان كلما حقق الفوز.
أعتقد أن القليلون فقط يفهمون هذه اللعبة.
وأعتقد بأن العديد من الصحافيين
يجهلون اللعبة!
هم لم يلعبوا أبداً التنس الاحترافي.
من المؤكد أن بعضهم تابع اللعبة لمدة عقود،
ولكن أن تلعب التنس شيء مختلف تماماً.
لا كتب أو مدارس قادرة على تعليمك اللعبة.
عليك أن تمارس اللعبة لتشعر بحرارتها،
وبالإحباط، وبالخوف من الخسارة.
حتى الفائز بـ"غراند سلام"
يشعر بالتوتر.
واجه "نوفاك" مشكلة ليلة أمس
حيث لم يكن قادراً على الإمساك بالمضرب.
لم يلحظ غيرنا ذلك.
تمرين سري،
في ملعب منفصل في "نادي الملكة اللندني".
لا حضور، والأبواب مغلقة ومؤمّنة.
"جوكوفيتش" يرغب بأن يكون مع "بيكر" وحده.
وبالرغم من نجاحهما معاً، إلا أن هناك مشكلة...
وهي أنه يثق بمعلمه الروحي أكثر من مدربه في هذه الآونة.
إنه كالبركان، مفعم بالطاقة،
والقوة، والغضب...
والشغف.
عليّ أن أرشده بعناية خلال هذا التمرين.
أنا سعيد بإصراره وحماسه.
ولكنه يحتاج إلى التحكم بهذه المشاعر.
إنه يعطي مؤشرات من خلال حركاته وإيماءاته.
عليه أن يفهم ذلك جيداً.
تطلب مني ذلك بعض الوقت.
لقد استفاد "بيكر" من العمل مع "جوكوفيتش".
حيث ساعده على تحسين سمعته
ولكن لكل مدرب حد معين.
"بيكر" يريد أن يراه متحفزاً أكثر.
يريده أن يعطي كل ما في وسعه.
"بوريس بيكر" لا يحب اللاعبين الذين لا يملكون الحافز الكافي.
لقد قدمتُ له النصيحة، وآمل أنه أخذ بها.
إنه يُدعى بالنجم اللامع، إنه كنور الشمس.
يحظى العديد من حوله بهذا النور
الذي لم يحظوا به من قبل.
ولا يستطيع البعض التعامل...
مع هذا الأمر.
أنا أملك شمسي الخاصة. لا أحتاج لنوره.
وعندما أقدم له النصيحة، تكون نابعة من قلبي.
وبعد ذلك بقليل، كان القرار باستقالة "بيكر" من عمله كمدرب.
يمكنك تجنب الخسارة إن خرجت من دائرة راحتك.
هذا كان مبدأ "بيكر".
مشيته المتعرجة تُظهر ذلك.
لن ينسى أحد كيف حمل جسده الثقيل
على أرضية الملعب...
أبداً.
"لندن"، 1985.
تستعد المدينة لبطولة "ويمبلدون"،
أهم بطولات التنس في العالم.
الجميع يريد الفوز هنا.
قبل ذلك بعام، استخدم "بيكر" وسائل النقل العام
للوصول إلى الملعب.
لم يكن نكرة، لكنه كان غير مصنف.
كان في الـ 17 من عمره عندما أحرز لقب البطولة.
لقد حظي هناك بالكثير من الاهتمام،
لكنه لم يكن قبلها مرشحاً للفوز بالبطولة.
"(فولكر كوتكامب) - كاتب عن التنس"
لم يكن مصنفاً، ولم يقدم المستوى المطلوب
في بعض المباريات.
كان من المهم الفوز بالجولة الأولى.
"(غونتر بوش) - مدرب (بوريس بيكر)"
كل جولة وكأنها النهائية في هذه البطولة.
كان هناك ثلاث مباريات بدت وكأنها خسارة محتومة.
الجولة الثالثة، "بيكر" ضد "يواكيم نيستروم"
الذي كان أحد المرشحين للفوز.
"نيستروم" كانت لديه نقطتان حاسمتان، إلا أن "بيكر" استطاع التغلب عليه.
"(أيون تيرياك) - مدير (بوريس بيكر)"
كان "بيكر" يقدم أفضل ما لديه عندما كان يتأخر بالنتيجة أو يتعرض إلى الضغط.
كان دائماً يقاتل دون استسلام.
لقد قلتُها مراراً، "بيكر" فاز بالعديد من المباريات التي كان ينبغي أن يخسرها.
روحه قتالية، يغتنم أي فرصة تسنح له.
الخصم التالي: "تيم مايوت".
شوط كسر التعادل. "بيكر" يسقط أرضاً ولا ينهض.
"بوريس" كان مصدوماً.
ليس بسبب الألم
وإنما لخوفه من تجدد إصابته التي تعرض لها في السنة السابقة.
ذات القدم.
ذات الكاحل.
سار نحو الشبكة ورفع يده
مشيراً بالانسحاب.
لحسن الحظ، "تيم مايوت" كان بعيداً عن الشبكة.
أخبرتُ "بوش": اذهب وأمسك بيده وأحضر الطبيب.
"(أيون تيرياك) - مدير (بوريس بيكر)"
لديه 5 دقائق من الوقت، و 15 دقيقة أخرى
حتى يصل الطبيب.
وهكذا يمكنه أخذ قسط من الراحة.
"بوريس."
"(غونتر)! اذهب إلى هناك!"
"بوش" و"تيرياك" أخبراه ألا ينسحب.
ذهبتُ إليه وأخبرته بأن يحضر الطبيب.
وهذا ما فعل.
لم يكن الأمر منظماً كما هو الحال الآن.
اضطر لأن يسير عبر الحشود إلى ملعب آخر.
وضع ضمادة على قدمه.
"مايوت" لم يكن يعلم ماذا يحدث. ولم يسجل أي نقطة بعد ذلك.
خسر المجموعة الرابعة.
وهكذا انتهى الأمر.
لم يكن متعجرفاً، بل واثقاً في نفسه. كان فتى في الـ 17 من عمره.
كان أنيقاً. كان يبدو وكأنه تخرج من المدرسة لتوه...
"(كريس باورز) - مؤرخ تنس"
...أو كعازف في جوقة الكنيسة. لكنه كان منطلقاً
ومتحمساً ومفعماً بالنشاط.
كان رائعاً وملفتاً للنظر.
"(بوريس)، بارون الإرسال"
لقد احتل عناوين الصحف.
"الساحق بوريس"
اللعنة! "الألمان" فعلوها مجدداً!
"هوس بيكر" "المحارب بيكر"
"المصارع"
"الفتى الثائر"
"الفتى الألماني المعجزة"
اتفق الجميع على...
أن هذا الفتى مذهل.
ويتساءلون: من هو؟
"لايمن"، بلدة "ألمانية" تقع بالقرب من مدينة "هايدلبرغ".
إنها مسقط رأس "بوريس بيكر".
لقد نشأ هنا.
وبدأ شغفه بالرياضة هنا.
بناء منزل يتطلب القدرة على تحمل التكاليف.
والده كان مهندساً معمارياً، ووالدته كانت تساعد في شؤون المكتب.
"بوريس" لديه أخت تكبره بـ 4 سنوات.
كانت تهتم به.
لقد ذهب إلى زوجي وأخذ منه مضرباً كبيراً.
No comments yet. Be the first to leave one.