The first 200 lines.
من الرائع أننا نعدّ
عدّة الخياطة هذه للجنود.
نحن نمنحهم الأدوات التي يحتاجون إليها
ليصلحوا بذلاتهم ويحيكوها.
نعم.
لكن طبعاً، يتعذّر أحياناً إصلاح بعض الأمور.
أحياناً، لا بد من بتر ساق.
تُقطع بالكامل لإنقاذ ما تبقى من الجسد.
ثم يمضي المرء قدماً، من دون تلك الساق،
ويدّعي أنه لم يكن لديه ساقان قط.
تُسمى عدة الزوجة يا "إيميلي".
ليت لديّ زوجاً فعلياً أعتني به.
لبدت مجموعات عدة الزوجة هذه صادقة أكثر
لو كنت زوجة أحد فعلاً.
تعلمان، شخصياً،
أنا ممتنة لأنه لم تغادر أي منكما البيت
بما أن ابني تخلى عني
ولا سيما أنه يُرجّح ألّا أرى حفيدي أبداً.
لا أصدق معاملة "أوستن" لنا. لم أظن يوماً أنه قد يكون بهذه القسوة.
وبصراحة، "سو" لا تساعد.
طبعاً لا تساعد. إلّا إن قالت لك شيئاً يا "إيميلي"؟
لا، إنها لا تكلمني.
أشعر بالغرابة حين تمرّ أيام من دون أن نراهم.
أعرف أن "أوستن" و"سو" يعيشان في جوارنا، لكن أشعر بأنهما أبعد بكثير.
أجل، هذا فظيع.
لكن علينا أن نتقبّل أن هذه أصبحت عائلتنا الآن يا أمي.
نحن مثل الجندي الذي فقد طرفاً.
سنخرج من هذه الأزمة ونكون أقوى.
آمل ذلك.
لكنني لست واثقة.
أنا متأكدة.
لا يمكننا أن نفقد الأمل. نحن لا نملك سوى الأمل.
حتى حين تبدو الأمور في أسوئها، ليس من الجنون أن يتحلى المرء بالأمل.
سيداتي، لنركب العربة. سنذهب إلى مستشفى المجانين.
"(ديكنسون)"
"القليل من الجنون في الربيع"
عفواً؟
أجل، اليوم سيقوم آل "ديكنسون"
برحلة عائلية إلى مؤسسة جديدة رائعة
قدّمت لي منصب القيّم المرموق.
مستشفى "نورثهامبتون" للمجانين الخاص بالنساء.
هذه أماكن مخيفة.
أنا موافقة ما دمنا سنخرج من البيت. أحتاج إلى تغيير.
أترين؟
أبي، هل سيجعلونك قيماً؟ هذا رائع.
أجل، يسرّني أنك أدركت الفرصة المتاحة لي يا "إيميلي".
لأنني متأكد أنك سمعتني أقول
إن الصحة العقلية النسائية هي مسألة عزيزة على قلبي.
لم أسمعك تقول هذا قط.
إنها الفرصة المثالية لأرسّخ إرثي.
حين أضمن هذا المنصب،
ستتذكّر هذه البلدة
أن اسم "ديكنسون" يُلفظ باحترام.
يبدو لي هذا جيداً يا أبي.
إنه رائع!
ومنصب القيّم هذا هو في جعبتي، ما دمنا سنترك انطباعاً جيداً.
يحبون أن ينتمي أعضاء مجلس الإدارة إلى عائلات مرتّبة وكريمة الأخلاق،
وطلب كبير الأطباء نفسه
أن ترافقنني جميعاً.
فيا سيدات، إلى العربة!
نعم! يوم إجازة!
سأحضر قبعاتنا.
شكراً.
أبي، سنضمن حصولك على المنصب.
يمكنك أن تعتمد عليّ في كل ما تريده.
سأحضر الأحصنة. كنّ مستعدات خلال 10 دقائق.
"إيميلي"، أشمّ رائحة كريهة.
ماذا تعنين؟
أليس هذا واضحاً؟
يحاول والدك أن يحتجزني في المستشفى.
ماذا تقولين يا أمي؟
هذه أقدم حيلة في القرن الـ19.
هل سئمت من زوجتك؟ هل بردت علاقتكما الزوجية؟
هل أفرطت في الشرب في عيد ميلادك،
وارتدت فستان زفافها ووقعت عن السلالم؟
قل إنها مجنونة واحبسها.
بحقك! ما كان أبي ليفعل ذلك.
والدك تقليدي جداً يا "إيميلي".
ولنواجه الأمر، لم تكن تلك أرقى تصرفاتي.
أمي، يجب أن تأتي.
لن يعترف أبي بذلك أبداً، لكنه يحتاج إلينا الآن أكثر من أي وقت.
حسناً، أصغي إليّ.
أعدك بأنني لن أغادر ذلك المستشفى من دونك.
- هل تقسمين؟ - نعم.
لنركب العربة.
هيا! إنه يوم ربيعي جميل!
ابقي قريبة مني يا "إيميلي"! ابقي قريبة جداً.
تفضلا.
ارفعن رؤوسكن يا سيدات. إنه كبير الأطباء.
- ليبتسم الجميع. - نعم، حسناً.
"إدوارد ديكنسون". تشرفت بلقائك.
طاب يومك أيها الطبيب. لا، بل الشرف لي.
لا. أنا فعلاً من كبار المعجبين بك.
أبقي مقالك عن "المكانة الملائمة للنساء" قرب سريري.
هذا لطف منك.
أرى أنك أحضرت نساء عائلتك اليوم.
نعم. هذه زوجتي "إيميلي".
- وهذه ابنتي "إيميلي". - مرحباً.
وهذه…
- ابنتي الأخرى. - "لافينيا".
إنهن متحمسات جداً للقيام بالجولة. أليس كذلك يا فتيات؟
أنا متحمسة بدرجة عاقلة جداً.
أيها الطبيب، تعجبني الأزهار التي زرعتها في الخارج.
فصل الربيع مدهش جداً، أليس كذلك؟
تعود الأزهار لتزهر مثل أصدقاء قدامى لم نعرف أننا نفتقدهم.
أتخيّل أنها تبقيك منشغلة.
لا. عزيزتنا "إيميلي" مميزة جداً.
هذا واضح.
أنا أحب الأزهار وحسب. الـ…
أحب الأزهار بدرجة طبيعية جداً.
حسناً. هل نبدأ الجولة؟
أجل، سيكون هذا ممتعاً.
هيا بنا.
صديقي العزيز…
تبدو لي الحرب مكاناً متعرجاً.
"متعرج".
الكلمة المثالية.
هل أردت رؤيتي أيها العقيد؟
نعم! ادخل يا أخي.
كيف تشعر صباح اليوم يا أخي؟
أنا بخير. كنت على وشك أن أبدأ الحصة مع الرجال،
لكن تمّ استدعائي إلى هنا.
هل يمكن أن نقول "دعوتك" بدلاً من "استدعائك"؟
أريد أن أترك لك الخيار.
- أبقي الأمور مفتوحة. - حسناً.
ما الأمر؟
أريد مساعدتك في شيء اليوم.
مسألة بعيدة عن مجال التعليم.
هل يمكنك أن تفعل هذا؟ هل تقدر أن تفعل هذا؟
هذا يعتمد على المطلوب، على ما أظن.
صحيح.
حسناً، اسمع.
سيخضع الجنود لفحص البذلات العسكرية.
فحص البذلات العسكرية؟ ليس لديهم بذلات عسكرية أساساً.
أعرف. هذا هراء صراحةً.
لكن هذا جزء من عملية التغيير.
التغيير؟
التغيير لنجعل جنود الاتحاد يعترفون بهم ويصادقون عليهم.
كلما رأى الجنرال "ساكستون"
أن متطوعي "كارولينا الجنوبية" الأوائل يشكلون كتيبة شرعية،
استطاع أن يضغط أكثر على سلسلة القيادة.
وصولاً إلى "لينكولن" نفسه.
فحص واحد قد يحدث فرقاً.
لذا من الضروري أن يتعامل الجنود مع الأمر بجدية، هل تفهم؟
يجب أن يبدوا مرتبين ونظيفين ومستعدين.
سآتي لأجري التفتيش بعد ظهر اليوم.
حسناً.
عُلم.
سأرى ما يمكنني فعله للمساعدة.
مرحى!
هذه الإجراءات ستنجح.
أشعر بذلك.
وهذا القاعة الكبرى.
ستجدون أن فتياتنا يتلقين هنا العناية الأفضل.
لدينا مفهوم تقدّمي للأمراض العقلية،
وهو يشمل الأمراض النسائية المعاصرة كلها،
من الإنهاك وفرط التعليم والحيض والكسل وعدم الزواج…
عدم الزواج مرض عقلي؟
لا، بلى. يبدو هذا منطقياً.
إلى الجنون الحاد والجنون المزمن والشهوة والحنين.
يُعرف أكثر بتسمية الحزن.
أتعلم؟ كانت السيدة "ديكنسون" في حالة حداد مؤخراً
إثر وفاة شقيقتها.
"إدوارد". غير صحيح! أنت كاذب!
أنا حزنت على موت أختي الوحيدة؟ هذا مستبعد!
تخطيت ذلك! جيد أننا تخلّصنا من تلك المرأة.
من هنا.
هل سمعتم ذلك؟
ماذا سمعنا يا عزيزتي؟
ربما كنت أتخيّل ذلك.
هل يحدث هذا غالباً، أن تسمعي أصواتاً في رأسك؟
نعم. تتمتع "إيميلي" بمخيلة خصبة. إنها موهوبة جداً.
هذا لافت.
تفضلوا.
ثمة شيء غريب في هذا المكان.
"إيميلي"، ألا يمكنك أن تستمتعي بنزهة عائلية ممتعة وحسب؟
ظننت أنك تريدين أن يترك والدنا انطباعاً جيداً.
صحيح، لكن أظن أن والدنا يستحق أن يعرف
إن كان يحدث شيء مريب هنا.
"ممنوع الدخول"
أيها الطبيب، ما هذا الباب؟
إنه يؤدي إلى غرفة أخرى.
طبعاً. أي نوع من الغرف؟
مجرد غرفة مصممة للمريضات اللواتي يحتجن إلى خصوصية أكثر.
أجل، يمكنك حتماً أن تتفهمي ذلك يا "إيميلي".
دائماً ما كانت تحب الخصوصية.
حقاً؟
"إدوارد"، أريد أن أناقش معك مسألة على انفراد.
طبعاً، نعم.
والسيدات؟
لا تقلق. سنراقبهن.
نراقب الأماكن كلها.
يساروني الفضول. ما سياستكم تجاه حفر الأسماء على المبنى؟
مهلاً، إلى أين ذهبت أمي؟
يا ويلي! هذه غرفة جميلة.
أيمكنني مساعدتك؟
أعتذر.
- لم أقصد أن أزعج… - هل تمزحين؟
لا شيء يزعجني هنا. هذه أكثر فترة أشعر فيها بالاسترخاء.
حقاً؟
No comments yet. Be the first to leave one.