BBC The Joy of Rachmaninoff

BBC The Joy of Rachmaninoff

Download Arabic Subtitle

Release info

BBC The Joy of Rachmaninoff
A Commentary by Fahadd
Twitter: @Mmno3

Tags

other
Published on: 2020-10-27
Downloads: 20
Hearing Impaired: No

Arabic subtitle preview

The first 200 lines.

.محيّا كئيب، وحياة تكتنفها المأساة

والإجماع العام هو أن هناك القليل من .البهجة في حياة (سيرغي رحمانينوف) وموسيقاه

هذه حكاية تقليدية عن الرجل .المناسب في الزمان غير المناسب

،وُلد في روسيا عام 1873م .وتوفي في أمريكا عام 1943م

لم يقتصر الأمر على (رحمانينوف) بمواجهة الاتهام ،الكاذب بأنه كان مفارقة تاريخية

بأنه شخصٌ يؤلف موسيقًا تتدفق رومانسية ،عاطفية في عصر حديث على نحو صارم

بل إنه عاش أيضًا خلال .أكثر فترات التاريخ المدوّن بؤسًا

لماذا إذن -بحق الله- نسمّي هذا الوثائقي "بهجة رحمانينوف"؟

حسناً، رغم التعليقات الانتقادية ،والاحساس السائد بالكآبة السلافيّة في حياته

يبقى هناك نجاح موسيقاه .الذي يتجاوز حدود الزمن

:يعبّر قائلًا

،رغم الكارثة التي حلّت بروسيا’’ حيث كنت أعيش في غاية السعادة

شعرت دائمًا أن موسيقاي بقيت ،جوهريّا وروحيّا كما هي

‘‘.ممتثلة، غير منتهية، تحاول خلق الجمال

|| بهجة رحمانينوف ||

:ترجمة @Mmno3 @Attma2

يتعيّن أن يكون في كل وثائقي موسيقي

.تمثال غير معقول، وهذا يفي بالغرض تماماً

.يُزعم هذا أن يكون (سيرغي فاسيليفيتش رحمانينوف)

،لايبدو كذلك في الحياة الواقعية

،فقد كان يملك أناقة ورفعة شارع "سافيل رو" نوعًا ما

وأكثر من مجرد لمحة .مظهر راعي بقر من "هوليوود" كما هو هنا

ملائم نوعًا ما، نظرًا إلى أن موسيقى (رحمانينوف) .انتهى المطاف بها في السينما

لكن حياته بدأت هنا في "نوفغورود" في .روسيا الإمبراطورية ما قبل الثورة

،هذا واحدٌ من أصوات روسيا المميزة

.نواقيس الكنيسة الأرثوذكسية

،في حالتنا هذه ."نعني نواقيس "كاتدرائية سانت صوفيا" المذهلة في "نوفغورود

،اصطحبت جدّة (رحمانينوف) الصبيّ الصغير إلى هنا

وكان لهذه الأصوات بالذات .ذلك التأثير المجلجل العميق فيه

:كتب (رحمانينوف) لاحقاً

هيمنت أصوات النواقيس’’ .على جميع المدن الروسيّة التي كنت أعرفها

،رافقت كل روسيّ، من المهد إلى اللّحد

‘‘.ولا يمكن لأي مؤلف موسيقيّ أن يفلت من تأثيرها

"موسكـو"

،طفل أرستقراطي معجزة

"دخل رحمانينوف "معهد موسكو الموسيقي .في سن الثانية عشرة، لدراسة البيانو

،وهناك تحول تركيزه إلى التأليف

وفي عام 1892م، فاز بالميدالية الذهبية العظيمة ،"عن عمله النهائي "أليكو

.أوبرا من فصل واحد، مبنيّة على قصيدة (بوشكين)

،بمَ يُتبع مراهق سابق سنّه نجاحه في الفوز بميدالية ذهبيّة مرموقة

بتأليفه قطعة موسيقيّة دراسية لتخرجه؟

،حسنًا، بتأليفه لموسيقى عالمية .رائعة وناجحة نجاحًا كاسحًا بالطبع

في صيف عام 1892م، حينما تخرّج حديثًا ،"من "معهد موسكو الموسيقي

انتقل (رحمانينوف) للعيش مع ."عائلة (ساتين) في "موسكو

،وكانت أول القطع الموسيقيّة التي ألّفها هناك

استهلال موسيقيّ" لعزف بيانو منفرد" .على نوتة «دو» زائدة صغيرة

:كتب رحمانيوف ،سمعت قرع نواقيس الكنيسة المتواصل’’

.واندفعت مني بهكذا قوّة

‘‘.وكنت ما أزال مراهقًا

.عانيت كثيرًا مع موسيقى القرن العشرين

،وكما تعلم، كان ذلك عصرٌ، أظن كما تعلم

عندما تنظر إلى (سترافينسكي) و (شونبيرغ) ،وتلك العبارات المدهشة

"كما تعلم، مثل "تحرير تنافر النغم ،"و "استبداد فاصل المازورة

،ذلك النوع من الفاعليّة في الموسيقى .بتوسيع الحدود وزيادة مساحتها

،ثم يأتي (رحمانينوف) في العصر نفسه :وكما لو أنه يقول

،سوف أؤلّف تلك الألحان الهائلة، البطولية" ".الرائعة، الممتعة، والرومانسية

.ولهذا أعشقه وأبجّله

هذا فتى مراهق يؤلّف أكثر أنواع .القطع الموسيقيّة الشاقّة ودهشةً، وعمقًا، وغموضًا

،أعني، فكّر في الأمر

،فتى مراهق يؤلّف شيئًا قاتمًا اليوم

سيتناول دواء "ريتالين" ويكون قُبالة طبيب نفسيّ .في أقلّ من ساعتين

.أحمل وشمًا باسم (سيرغي رحمانينوف) بالروسيّة

.أفترض ذلك، فأنا لا أتحدّث الروسيّة .يبدو تقريبًا وكأنه مكتوب اسم (جيرمي باكسمان)

.مكتوب بالحروف السّيريليّة (سيرغي رحمانينوف)

،إنه جزء مني، أعلم أن هذا يبدو كثير الادّعاء

،ولكنه يرغب دائمًا في أن أحمله معي

.وأن أتذكّر كيف كان من رجل

، نرى أمامنا ثلاث قطع أثرية مذهلة .من نتاج حياة (رحمانينوف) التأليفيّة

"الأولى، هي "الاستهلال موسيقيّ ،على نوتة «دو» زائدة صغيرة

القطعة الأكثر شهرة في حياته حتمًا .من بين جميع مؤلّفاته الموسيقيّة

،ماذا تخبرنا عن (رحمانينوف) المراهق الذي ألّفها عام 1892م؟

حسنًا، في الحقيقة كان بإمكانه تقريبًا .أن يتقاعد على أساس هذه القطعة

على ما أعتقد، إن كانوا فكروا ،في جني عوائد حقوق النّشر والتأليف الدوليّ آنذاك

.لكنهم لم يفكروا في ذلك

،انتشرت شهرتها انتشار النار في الهشيم

أتصوّر لأن الناس ميّزوا فيها .نوعًا من الغموض السلافي

إنها غامضةٌ جدًا، وزاخرة بنوعٍ .من الشعائر والبريق

وأعتقد أن الناس رأوا ذلك

.أنه يمثّل الخصائص الروسيّة التي أحبّوا استكشافها

،ما أعنيه حقّا هو ذلك الشعور بالجبريّة

خيطٌ نافذٌ من الجبريّة

،يسلك في موسيقى (رحمانينوف) ويربطها .ويميّزه الروس جميعهم

يظهر (رحمانينوف) الصفة الروسيّة

.بالطريقة نفسها التي يظهر بها (إلغار) الصفة الإنجليزية

.نعلم ماهيتها، لكن لا يمكننا تحديدها

كان التأثير الموسيقيّ الأكثر أهمية في (رحمانينوف) الشاب

،هو ذلك الاتجاه الرئيسي الرومانسيّ ،والذي يمكن اختصاره إلى (ريمسكي كورساكوف) وهذا الرجل

،أعظم عظماء روسيا .(بيوتر إليتش تشايكوفسكي)

،لم يكن (تشايكوفسكي) محفزًا موسيقيًا فحسب

بل كان مرشدًا شخصيّا، والذي بذل جهدًا خاصًا .ليناصر (رحمانينوف) المراهق

،"ففي العرض الأول لأوبراه "أليكو

انحنى (تشايكوفسكي) من مقصورته ،على نحو ملفت ليصفّق، بكامل عظمته

.مدركًا لمدى أهمية مثل هذا التأييد العلنيّ

ومتى ما سنحت له الفرصة، كان يستخدم ."نفوذه لمصلحة "الفتى

،كان (رحمانينوف) مفتونًا ويشعر بالغبطة .بسبب هذا الاهتمام من صانع القرار الخفيّ

"سانت بطرسبرغ"

،هنا في "جمعية سانت بطرسبرغ الموسيقيّة" الرائعة

،والتي لم تتغيّر كثيرًا منذ ذلك العهد

قدّم (رحمانينوف) العرض الأول ،لأكثر أعماله الأوركسترياليّة طموحًا حتى الآن

،سيمفونيته الأولى على نوتة «ري» صغيرة ،في الخامس عشر من آذار لعام 1897م

.في حفلة سيمفونية روسيّة أدارها (ألكسندر غلازونوف)

.كان العالم يشاهد، أو روسيا على الأقل

لا بد وأن (رحمانيوف) كان متوترًا ،بشأن ردود الفعل

.لأنه شاهد الآداء من هنا

.على سلّم خلف خشبة المسرح

.لذا رأى (غلازونوف) يعطي الإيعاز الاستهلاليّ

.وكان واضحًا منذ البداية أن هنالك شيء خاطئ تمامًا

.لم يتعرّف على تنافر النغمات التي سمعها

،أخفقت الفرقة الموسيقيّة بعزف سيمفونيته .فقد كانت جديدة عليهم كليّا، وصعبة للغاية

،كان (غلازونوف) يفسدها

.حتى أن هناك إشاعة تقول أنه كان مخمورًا

،كان عزاء (رحمانيوف) الوحيد أنه من هذا المكان

.أن بإمكانه على الأقل الهرب دون أن يجذب الانتباه

.حتى ذلك الوقت، كان بالغٌ حد الكمال

"كان الفتى الذهبيّ "لمعهد موسكو الموسيقي .في عزف البيانو والتأليف الموسيقيّ

.كان النجاح حليف كل مؤلفاته

!وعلى حين غرّة، عام 1897م، إذ به يتعثّر

.كان العرض الأول "للسيمفونية الأولى" فشلًا ذريعًا

.مارس النقّاد نشاطهم المحبّب

.قادهم المؤلّف الموسيقيّ الشهير (سيزار كوي)

:كتب ،لو كان هناك معهد للموسيقى في الجحيم’’

وطُلب من أحد المؤلفين الموسيقيين ،تأليف سيمفونية عن ضربات مصر العشر

،وبدت أقرب إلى سيمفونية (رحمانينوف) ‘‘.فقد أنجز مهمته ببراعة

لم يسمح (رحمانيوف) بعزف سيمفونيته .الأولى مرةً أخرى، طوال حياته

.ولم يُعثر حتى على المدوّنة الأوركسترالية كاملة

.ولكنني أعتقد أنها عمل خيال جامح

،زاخرة بالتوافق النغميّ الجريء ،وأسلوب المعالجة التجريبيّ للألحان

.والمستوحى من الترتيل الأرثوذكسي الروسيّ

،ولأنها ببساطة كانت تقدميّة في أفكارها

فقد فاقت "السيمفونية الأولى" قدرة الجمهور والفرقة الموسيقيّة .على فهمها تلك الليلة، وكذلك النّقاد أيضًا

من يحتاجهم؟

إذا أنصتَّ بإمعان لآخر ،"حركة في "السيمفونية الأولى

،في خضم هذا الاحتفال الكرنفاليّ

سيتناهى إلى مسامعك ."وقع "فرسان الرؤيا الأربعة

بدت الصفحة الأخيرة من السيمفونية

"وكأنها تبشّر بنهاية "السيمفونية الخامسة ،بتأليف (شوستاكوفيتش)

.والتي لم تؤلّف إلا بعد أربعين عامًا

.لا أعلم كيف علم بكل هذا

..لا بد وأنه كان يرى نبوءة

مثل بعض الأشخاص ،الذين لديهم نزعات اكتئابية هوسيّة

وكان (رحمانينوف) كئيب .ومهووس إلى حد ما، على ما أعتقد

.فهم قادرون على أن يشعروا بالأحداث قبل وقوعها

،إبّان عمله قائدًا لفرقة موسيقيّة

،التقى (رحمانينوف) بالمُغنِّ جهير الصوت ،الروسيّ الشهير (فيودور شاليابين)

.وأصبحا صديقان وفيّان

.حادثة مرتبطة بالثنائي ستفضي بالمغنيّ إلى أزمة تأليفيّة

بحلول عام 1900م، كانا (رحمانيوف) وصديقه ."(شاليابين) معبوديّ الجماهير في "موسكو

،كلاهما بعمر السادسة والعشرون ،كانا شابّين في المدينة

وأراد كل عضو من المجتمع الموسكوفي .نصيبه من الثنائي

،وفي التاسع من كانون الثاني عام 1900م تلقوا الدعوة الأهم

.للقدوم إلى هنا

،هذا منزل (ليو تولستوي)

الذي كان وما يزال .الرجل العظيم في الادب الروسي

وكان كاتب الملاحم الشهيرة مثل "آنّا كارينينا" و "الحرب والسلم"

.بطلًا لكلا من (رحمانيوف) و (شاليابين)

وكان الشخص الذي قابلاه في تلك الأمسية الباردة ،من أماسي كانون الثاني لعام 1900م

.سيبدو هكذا

.لعلها أول صورة ملوّنة على الإطلاق في روسيا

بحلول عام 1900م، احتلّ (تولستوي) .مكانة مقدّسة في روسيا

،كان لديه أتباع، وكان المجتمع المتعلّم برمّته

.لا يقرأون له فحسب، بل كانوا أتباعًا له

،"وبعد رواية "آنّا كارنينا

،أصبح (تولستوي) جادّا، ذو نزعة أخلاقيّة

،ورافضًا للحضارة

.ليصبح فلّاحًا مزعوما

:يتذكّر (شاليابين) لاحقًا، ويقول

كان (تولستوي) يعيش آنذاك مع عائلته’’ ."في منطقة "خاموفنيكي" في "موسكو

صعدنا، أنا و(رحمانينوف) .درجًا خشبيّا لمنزل ساحر جدّا

حتى ذلك الحين، لم أرَ (تولستوي) ،إلا في الرسومات الشخصيّة

والآن فإنه بادٍ بذاته .واقفًا بجانب طاولة شطرنج صغيرة

همس (رحمانينوف) قائلًا: لا أرى كيف يمكنني العزف ‘‘.إن طُلب مني ذلك، فإن يديَّ متجمّدتان تماما

.وبالطبع، تُوسّلَ إلى الثنائي لأن يغنّيا

واختار (رحمانينوف) أغنية ."أنجزها مؤخرًا بعنوان "القدر

مستندة على مازورات افتتاحية ،السيمفونية الخامسة" لـ (بيتهوفن)"

.وكلمات مُستلهمة من قصيدة "الغجر" لـ (بوشكين)

أغنية عن القدر بوصفه عجوزًا، إذن؟ - .أجل -

.إنها صورة عجيبة نوعا ما - .حسنًا، إنها صورة روسيّة جدّا -

..في روسيا تتخيّل أن الموت بهيئة عجوز تحملُ ماذا تسمّون الـ..؟

المِحشّ، لحصد الذرة؟ - .نعم، لحصد الذرة -

..هذه هي. تلك هي الصورة، لذا فهي - .ونحن الذرة -

.أجل، نحن كذلك - .أجل -

.ويخبرنا (رحمانينوف) بنفسه ما حدث بعد ذلك

.يستحيل وصف أسلوب غناء (فيودور)’’

.غنّى بالأسلوب الذي كتب به (تولستوي)

.وعندما انتهينا، شعرنا بأن الجميع مسرورون

،وفجأة، تحوّل التصفيق الحماسيّ إلى سكون .وخيّم الصمت على الجميع

كان (تولستوي) جالسًا ،على كرسي ذو ذراعين، بعيدًا قليلًا عن الآخرين

.مغموما ومنزعجا

هل يحتاج أحد مثل هذه الموسيقى؟’’

،أي أنواع الموسيقى ضروريٌّ للناس ‘‘موسيقى المُتبحِّر فيها، أم الموسيقى الشعبيّة؟

:وليجعل قصده واضحا تماما، يقول

.عليّ أن أخبركما بمدى كرهي لها كلّها’’

‘‘.(بيتهوفن) تافه، وكذلك (بوشكين)

،وبعد مضيّ ساعة اقترب (ليو) الهادئ بعض الشيء من (سيرغي)

.ليطلب منه السماح عن ثورانه قبل قليل

:يرد (سيرغي) ،أنّى لي أن أشعر بالإساءة لنفسي’’

‘‘إن كنت لم أشعر بها بالنيابة عن (بيتهوفن)؟

.ولم يكرر (رحمانينوف) الزيارة مرة أخرى

كيف ستكون رد فعلك لو كنت أنت من يغني لـ (تولستوي)؟

".شكرًا جزيلًا على إبداء رأيك"

Comments

No comments yet. Be the first to leave one.

Keep it about this subtitle — sync, quality, typos.500 characters left