The first 200 lines.
ترجمة وليد خطاب حورس الوثائقي
من تحت سطح العالم
تتواجد قواعد العلم
ولكن من تحتهم، مجموعة قواعد أعمق بكثير
مصفوفة من الرياضيات النقية
والتي توضح طبيعة القواعد العلمية
وكيف نستطيع أن نفهمها في مقامها الصحيح
,كي نرى عالما في حبة رمال
وجنة في زهرة برية,
الإمساك باللا محدود في قبضة يدك ,
والأبدية في ساعة واحدة.
ما هو النظام
الذي يتقيد به كل شيء
لو لم يكن الرب موجودا
لديك تلك الأفكار، و... ويجب أن تكون في منتهى الحرص
لأنه في أي لحظة، يمكنهم أن يقضموك
يبدون في منتهى الروعة، ولكنهم كانو في منتهى الخطورة
وبالطبع أصيب االناس بالخوف
ومن ثم انسحبوا وهم على شفا الهوة
حسنا، ليست المسألة أن ذلك يروق لك أو لا يروقك
لديك هنا هذا البرهان و.. أحدهم ينبغي عليه أن يحيا معه
يحكي هذا الفيلم كيف أن مجموعة صغير من أكثر العقول لمعانا
اكتشفوا زيف مسلماتنا القديمة عن الرياضيات والعلم
كذلك عن كيف نظروا إلى تلك المشكلات في البداية
لم يستطيعوا أن يحولوا أبصارهم عنها
ولاحقوا الأسئلة حتى حافة الجنون
وما يليها، إلى الخبل والانتحار
وعلى الرغم من جميع مآسيهم
بقي ما رأوه صحيحا
رفض معاصروهم بشدة دلالات عملهم
ونتشبث نحن بتلك الدلالات الآن
اليوم، ما زلنا نقف على حافة الأمان
للعالم الذي رأوه
اسمي ديفيد مالون
وتلك هي بيعتي للمفكرين العظماء السابقين
وحتى لو لم يسمع معظمنا عنهم
كان لهم تأثيرا عميقا على طبيعة عصرنا
وأعتقد أن قصصهم
تبعث لنا برسالة هامة اليوم
تلك هي هالي
بلدة قروية بشرق ألمانيا
حيث بشَّر مارتن لوثر ذات مرة بحركة الإصلاح الديني
تبدأ قصتنا هنا، بجامعة البلدة
مع أستاذ رياضيات .. رجل يدعي: جورج كانتور
والذي بدأ ثورة، لم يقصد أبدا أن يبدأها
ولكنها في النهاية هددت
بهز كل الرياضيات والعلم من أسسهما
بدأ ثورته بأن سأل نفسه سؤالا بسيطا
ما مقدار كِبَر "المالانهاية"؟
كانتور شخص رائع، لأن سؤاله في منتهى الجنون
ذلك مكافيء لأن تكون منتشيا بالمخدرات
ذلك فقط إنجاز لا يصدق من الخيال
جورج كانتور واحد من أعظم الرياضيين في العالم
من قبله سنذهب إلى الإغريقيين على الأقل
هم فقط من سألوا ذلك السؤال
ولكن كانتور هو من قطع الرحلة التي لم يقطعها أحد سواه
ووجد الإجابة
ولكنه دفع ثمن ذلك الاكتشاف
هذا هو التمثال النصفي الوحيد لجورج كانتور
صُنع قبل وفاته بعام واحد
ومات وحيدا تماما، بمصحة للأمراض النفسية
السؤال هو:
ما الذي رآه أعظم رياضيي قرنه
والذي يستطيع أن يقوده للجنون
إذا كان ما رآه كانتور كان رياضيات فقط
لكان ذلك التاريخ لا يهمنا كثيرا
ولكن من البداية
أدرك كانتور دلالات أوسع بكثير لعمله
اعتقد أن تلك الإجابة تستطيع أن تأخذ العقل البشري
في اتجاه يقين وحقيقة أعمق وأكثر تجاوزا للحدود
ما لم يتوقعه قط، هو أن رياضياته في النهاية
ستجعل من تلك "اليقينية" شيء مراوغ
وربما تدمر حتى إمكانية الوصول إليها يوما
إذا كنت تريد أن تفهم جورج كانتور، عليك أن تفهم
أنه كان رجلا متدينا
وإن لم يكن بالمعنى التقليدي
كان في الأغلب يذهب إلى كنيسته
ولكنها لم تكن إلهه
لم يكن معنيا برب
أسراره هي إحياء الموتى وخلاص البشر
حتى عندما كان طفلا، سمع ما أسماه:
صوتا سريا، يدعوه إلى "الرياضيات"
ذلك الصوت الذي ظل يسمعه طوال حياته
داخل عقله، كان الرب
ولذلك فبالنسبة لكانتور
يجب أن تكون رياضياته عن "المالانهاية" صحيحة
لأن الرب، "المالانهاية الحقيقية".. كشفها له
تلك الأشياء المخفية عنك الآن,
سوف تُجلب إلى الضياء.
إذا نظرت إلى آخر منشورات كانتور الرئيسية
حول "نظرية المجموعات" في عام 1895
ستجدها قد بدأت بثلاث مأثورات
وكان اقتباسه الثالث من "الإنجيل"
من إصحاح "كورنثوس"
وهو كما تعلم: ذلك الذي كان مخفيا
عنك سوف يُجلب إلى الضياء
وأعتقد أن كانتور آمن حقا أنه كان الرسول
الذي كانت نظريته مخفية
هو من كان وسيلة الرب
لإحضار "نظرية المالانهاية" إلى العالم
لا تناقض عند كانتور بين تفكيره
المتدين ورياضياته
فهم أو فكر أن
أفكاره كانت هبة من الرب
رأيي أن كانتور كان يحاول فهم الرب
وكان ذلك حقا
الذي يفعله كالـ "لاهوت الرياضي"
إله كانتور كان الـ"الإله الخالق"
الإله الذي ضبط الكواكب لتدور في مداراتها
أسراره كانت القوانين الكاملة والأبدية للحركة
قوانين كان اكتشافها الباعث للعالم الحديث
والتي سمحت لنا برؤية العالم كمنحنيات ومسارات وقوى
والتي يمكن أن تضع الرجال ذات يوم على سطح القمر
اليقينيات الخالدة المفروضة بواسطة الرب
والتي اكتشفها نيوتن ولايبنتز
وكانت "المالانهاية" موضوعة حيث القلب من ذلك كله
ولكن كان هناك معضلة معها
إذا نظرت إلى المنحنى الأملس الجميل للحركة
ستدرك أنه ليس أملسا حقا
سترى أنه يتكون من عدد لا نهائي من الخطوط المستقيمة متناهية الصغر
وكل خط يعبر عن لحظة لا يتحرك فيها أي شيء
ولكن بالضبط كلقطات الفيلم، إذا عرضتها واحدا تلو الآخر، ستحصل على الحركة
ويؤدي الغرض. كل شيء يقوم على "المالانهاية" ولكنه يؤدي الغرض
ولأنه يؤدي الغرض، يقول كل شخص:
حسنا.. نحن لا نفهم المالانهاية
فقط اتركها وشأنها
ليأتي كانتور ويقول
كلا، إذا كان الأمر كله يقوم على المالانهاية
فعلينا أن نفهمها
وتذكر الآن .. كانتور رجل متدين
لذلك فبالنسبة له، هذا الرمز
ليس فقط لغزا علميا .. إنه أيضا لغز ديني
تلك هي الرياضيات التي يستخدمها الرب ليبقي الحركة
وفي قلبها يقع اللغز الأعمق للانهاية
ولكنه كان لغزا
تحدى كل عقل نظر فيه
كان جاليليو هو أول مفكر يواجهه في العصر الحديث
وحاول أن يفعل ذلك من خلال الدائرة
وتلك هي الطريقة التي فعل بها ذلك
قال، قبل كل شيء .. ارسم دائرة
ضع الآن مثلثا بداخلها ومن ثم مربعا واستمر في ذلك
استمر في وضع الجوانب
أخيرا أدرك ما هي الدائرة
إنها شكل من الجوانب اللانهائية متناهية الصغر
وهذا يبدو عظيما.. تستطيع الآن أن تُمسك بالمالانهاية
والمتناهي الصغر في يدك
ولكنه حالما فعل ذلك
أدرك أنه أفسح المجال لتناقض منطقي مروع
لأنه قال: حسنا، فلنرسم دائرة أكبر حولها
والآن بواسطة قلم رصاصي حاد بطريقة لا نهائية، ارسم من المركز
خطوط حادة بطريقة لا نهائية، واحد لكل خط من خطوط الدائرة الداخلية
هناك عدد لا نهائي منها
والتي ينبغي أن تكون كافية للدائرة الداخلية
ولكن عندما نمدد الآن تلك الخطوط للخارج حتى تقابل الدائرة الخارجية
تتباعد تلك الخطوط
والذي يعني أنه عند الدائرة الخارجية
لو نظرت بحرص ستجد مناطق فارغة من الخطوط
لم تكن كافية
كان ما قاله جاليليو فقط: "هذا غير منطقي"
إذا كان هناك عدد لا نهائي فينبغي أن يكون كافيا !!!
وعند تلك النقطة قال:
نحن فقط لا نستطيع فهم المالانهاية !!!
ربما يستطيع الرب ذلك، ولكن بعقولنا المحدودة، نحن لا نستطيع
لذلك فلنستخدم الفرضية إذا توجب علينا ذلك
ولكن لا نحاول فهم المالانهاية
وهذا بالضبط ما انتهوا إليه
حتى أتى جورج كانتور
لابد أن كانتور في البدء بدا له
أن الرب كان حقا في جانبه
ففي مدى أعوام قليلة
تزوج وأنشأ عائلة، ونشر
أول أبحاثه الرائدة عن "المالانهاية"
في وقت كانت المالانهاية رقم مبهم بلا خاتمة
رأى كانتور عالم جديد بالكامل يتكشف له
أخذ كانتور خطوة جديدة وقال: أستطيع أن أجمع (1 + 1)
واستطرد:
حسنا، لماذا لا أستطيع أن أجمع "مالانهاية" + "مالانهاية"
أهذا ممكن أيضا !
وكانت تلك نقطة بدء لنظريته
وجد كانتور أنه يستطيع أن يجمع ويطرح "اللانهايات"
واكتشف في الحقيقة وجود رياضيات جديدة فسيحة
للمالانهاية
تشعر للوهلة الأولى
أن المالانهاية ليست ذلك المفهوم الذي لا شكل له
حسنا، إنها المالانهاية
وهذا كل ما تستطيع أن تقوله عنها
ولكن كانتور قال: لا
هناك طريقة تستطيع من خلالها أن تجعل ذلك في منتهى الدقة
وتستطيع أن تفعلها بطريقة في غاية الدقة أيضا
بحلول عام 1872، كان كانتور رجلا ملهما
فقد فهم طبيعة المالانهاية الحقيقية وأصبحت في متناول يده
وهو ما لم يفعله شخص من قبله
ولكن في نفس هذا العام، أتى هنا إلى جبال الألب
ليقابل الرجل الوحيد الذي يفهم عمله بحق
رياضي يدعي ريتشارد ديديكايند
وذلك الوقت
هو على الأرجح أسعد فترات حياة كانتور وأكثرها إلهاما
في خلال عام من ذلك اللقاء، أعلن اكتشافا مذهلا
أنه خلف "المالانهاية" توجد "مالانهاية" أكبر منها
وربما حتى مراتب مختلفة من المالانهايات
No comments yet. Be the first to leave one.