The first 200 lines.
ليـــس فيـلمـــاً منزليـــاً
فيلم لـ: شانتال أكرمان
..هذا يشعرني بالاضطراب
ألن يأتي المعالج الفيزيائي اليوم؟
.لا
.الخميس، غداً
.إنه جيد
.البطاطا ليست سيئة على هذا النحو
.إنها أفضل حالاً مع القشور - .أنا لم أطبخها مع قشورها مطلقاً -
.كل الفيتامينات متواجدة في القشرة
..بالكاد تستطيعين تذوقها
.إنها دقيقة للغاية
.الصوت عالِ جداً - ماذا تريدين أن أفعل أن أرفعه أم أخفضه؟ -
أم أن أوقف تشغيله؟ - .هكذا -
هكذا؟
فإذاً هل أعرف كيفية الطبخ؟ - .نعم، أنتِ تعرفين -
!أنتِ تعتقدين أنني لستُ جيدة في فعل أي شيء
لا، أبداً! يمكنكِ أنتِ فعل الكثير .من الأشياء التي لا يعرفها الآخرون
.حتى كيفية الطبخ
هل اتصلتِ لأجل أذنيك؟ - .نعم، فعلت -
متى سيأتي؟ - ،غداً، لقد تركتُ له رسالة -
.يفترض به أن يعاود الاتصال بك
.لم يفعل ذلك بعد
إذا لم يفعل ذلك بعد ظهر .اليوم، فسأتصل مجدداً به
هذا جيد، أليس كذلك؟
..أمي
.إنه لذيذ
.صحيح. انظري، أنا آكل كحصان
.لقد أكلتُ أنا كل اللحوم
!عليكِ أن تأكلي اللحم فهو بروتين
.وهو يمنحك العضلات
.أنا لا آكل كثيراً، لكنني آكل كل يوم
.لكنكِ لم تلمسي أي شيء تقريباً - .القليل جداً، ربما -
!ربما
.رغبتُ في تذوقه أولاً
.إنه حقاً جيد
.كلي! وإلا فإنه سوف يجف
هل عندكِ قماش جلد الغزال هنا؟
.لا، ليس عندي
،يوجد جميع أنواع الأقمشة للغبار
.لكنني لا أعرف حتى أين تحتفظ بهم
!أمي - !إنها تصوركِ -
.عودي إلى الوراء، يا أمي !أنا أرى فقط شعرك
."انتظري يا "شانتال
!أكثر للوراء - ..حسناً. انتظري -
.لقد وصلنا إلى المنزل للتو
!ها أنتِ ذي يا أمي كيف حالكِ؟
،كنتُ على وشك الاتصال بك .كنتُ أكتب لك رسالة قصيرة
حول ماذا؟ - .ذهبنا في جولة صغيرة على الأقدام -
.مشينا
.أنا متعبة الآن - !الطقس حار! الطقس حار -
.الحرارة عالية جداً
.ذهبتُ أنا للسباحة في البحيرة
!ذهبتُ للسباحة في البحيرة
هل ذهبتِ للسباحة في البحيرة؟ - .نعم -
،نعم. ونحن في طريقنا إلى المطار
.توقفنا عند بحيرة على جانب الطريق
.رائع
هل لديكِ الحق في القيام بذلك؟ - .بالطبع لدينا -
أخبريني، لماذا تصوّرينني هكذا؟
لأنني أود أن أعرض شيئاً، أنه .لم يعد هناك مسافات في العالم
..."أنتِ في "بروكسل
."وأنا في "أوكلاهوما !انظري، لم يعد هناك مسافات
!هذا رائع - هل تفهمين؟ -
لديكِ دائماً أفكار كهذه! صحيح، يا عزيزتي؟ - .نعم -
.حبيبتي - .نعم، نعم -
عندما أراك هكذا، أريد .أن أعتصركِ بين ذراعيّ
لكنكِ تعلمين أنني قادمة في .الأسبوع الثالث من سبتمبر
الأول؟ - .الثالث يا أمي -
!الثالث. جيد جداً
!جيد جداً جداً! رائع
.قبلاتي لكِ يا أمي - .أنا أيضاً يا عزيزتي -
!أراكِ عما قريب - !قبلاتي -
.إلى اللقاء يا عزيزتي - .إلى اللقاء يا أمي -
.إلى اللقاء يا عزيزتي - .إلى اللقاء يا أمي -
.أطفئيه
.إلى اللقاء يا أمي
.أحبّك
."إلى اللقاء يا "كلارا
."إلى اللقاء يا "شانتال .شكرا لاتصالك. سنغلق الآن
.كانا زوجين قد نجحا بالرغم من كل شيء
.لقد نجحا، لكن كل واحد شق طريقه الخاص
نعم، كان هو في الكنيس وكانت .أمي في المنزل مع أخواتها
.وذهبت إلى السينما - .وكانت تخرج -
.وذهبت للرقص - !لا -
.أنت لا تعرف شيئاً عن هذا .قيل حتى أن لديها عشيقاً
.لم تذهب للرقص أبداً - .بلى، ولكن كان لديها رجل أحبها كثيراً -
من قال هذا؟ - ."إيتي" -
."ليس "إيتي"
قالت "إيتي" إنه كان هناك دائماً رجل .يأتي إلى المنزل للعثور على والدتك
،أنا لا أقول أن كان عندها عشيق .لكن كان هناك رجل قد أحبها
اسمعي، كان هناك رجل يساعدنا ."في جلب وثائقنا الورقية إلى "بلجيكا
.إنه محام أو ما شابه - .وقد كان يحبها بجنون -
.كان يحمل الكثير من الصداقة لها
.الكثير من الصداقة التي كانت تبدو كالحب
.بلى
لم تفعل شيئاً، لكن في .أفكارها فقد فعلت كل شيء
...لكنه كان ...حسناً، جهّز أوراقنا وعندما وصلنا إلى هنا
.كان كل شيء في ترتيب ممتاز
!أياً كان أمره يا أمي
.لقد كان بلا فائدة - !لسنتين -
نعم، كان من الأفضل لو أتيتُ قبل .ذلك بكثير، بدون الوثائق
.كانت أمك بالفعل ناشطة نسوية سابقة لعصرها
.سابقة لعصرها
...بالفعل كانت .وعاشا في وئام، أحبا بعضهما البعض
!لأن والدي كان وسيماً جداً !وسيماً جداً
،كان يسمح لنا باحتضانه ،نحن ابنتاه الصغيرتان
.سونيا" وأنا"
.كنا نجلس على ركبتيه، ونفتل شاربه
...كنا نزعجه، ونشد لحيته
.وكان يتركنا نلمسه هكذا
.لم يسبق أن أزعجنا أبداً ."لم يقل أبداً: "هذا يكفي
:ولكن عندما لم نكن ندرس قال ."يا شيفرا تعالي إلى هنا"
"!لأنهما لا تريدان الدراسة"
لذلك كانت هي التي يتوجب عليها .أن تصفعنا. هو لم يستطع
وماذا كان عليكما أن تدرسا؟ - .كان ينادي أمنا لتصفعنا -
وماذا كان عليكما أن تدرسا؟ الصلوات؟
.كان علينا أن ندرس كل يوم
.الصلاة - .الصلاة، نعم -
.لكن ليس فقط الصلوات هل شرح لكما الكتاب المقدس قليلاً؟
.قليلاً ولكن ليس كثيراً .كنتُ أسأله ماذا يعني هذا أو ذاك
.لكنها لم تكن بالعبرية .كانت تلك اللغة العبرية القديمة
ماذا نسميها؟ - .الكلدانية -
..كانت تلك
.عبرية الاشكناز
.نعم، للصلاة
.عبرية الصلاة، وليس العبرية الحديثة
وهل ما زلتِ تتذكرين تلك الصلوات؟ - .من حين لآخر، نعم -
،عندما نذهب إلى الكنيس .يمكنني أن أفهم المزيد
.أحياناً تختلط علي علامات التشكيل العبرية
أي صلاة تعرفينها بالشكل الأفضل؟ صلاة السبت؟
.نعم، اسمعي
طوبى لك، إلهنا الأزلي"
،صاحب الكون
،قدّستنا بوصاياك
"...وأمرتنا بإشعال أنوار
.هذه الصلاة لأكل الخبز
.وهناك واحدة للشراب - .للنبيذ -
وماذا عن اليدين؟ عندما نغسل أيدينا، أية صلاة نقول؟
.أنا لا أتذكر
.لأنه كان علينا دائماً غسل أيدينا - ...الآن بعد أن أخبرتِني عن هذه -
..فأنا منذ أن وقعت
،وكسرتُ عظمة هنا وضربت رأسي أيضاً
.لدي هفوات في الذاكرة
.لا بأس. ستعود
،أنت تعلمين أنني لم أعد أعرف كلمة عبرية
وحين تأتي "إيتي" أتحدث معها .كما لو كان الأمر طبيعياً
،وقد درست العبرية لمدة ثلاث سنوات فقط .لأن أبي أخرجني من المدرسة العبرية
.تلك كانت فكرة سيئة - .سيئة جداً -
هل تعلمين أن المدير عندما كان لا يزال حياً
:ذات يوم قابلناه فقال
"لقد أنجزتم شيئاً واحداً، لقد .أخذتم شانتال بعيداً عني"
.أحس بالأسف الشديد على ذلك
...ظنّ أبوكِ أنه... لا أعرف لماذا
.لأنه سئم من كل هؤلاء الأرثوذكس
...كان بالفعل
.عندما مات جدي، أراد أن يحرر نفسه منهم
،لذا، أولاً وقبل كل شيء .بدأ بي وأخرجني من المدرسة
قال" "حتى ولو كنتِ الأولى ."في الصف، فالمدرسة بلا نفع
ألا تتذكرين؟ - .أتذكر ذلك -
.وكل يوم كنا نتقاتل في ساحة المدرسة
،كنا نصعد على أكتاف الأولاد .ونشتبك ببعضنا البعض
هل تتذكرين كيف كنتُ أصل إلى المنزل؟ - ..في حال لا توصف -
،لقد عدتِ ورباط حذائك غير مربوط
،جميع جواربكِ قد تمزّقت
.متسخة بأصابع ملطخة بالحبر
...اسمعي
كان علينا أن نأخذك هكذا ونضعكِ .في الحمام ونغير ملابسك
.وللآن ما زال رباط حذائي غير مربوط
!لكنكِ كنتِ جميلة، جميلة جداً، حسناء
!فتاة صغيرة جميلة جداً! كنتُ فخورة بذلك
.أنا أيضاً كنتُ فخورة بكِ
.كنتِ الأم الأكثر جمالاً .المرأة الأكثر جمالاً
..كنتُ فخورة جداً عندما كنتِ تأتين لاصطحابي
.في روضة الأطفال
،كنتِ تأتين لأخذي، وكنتُ أمسك بيدكِ .وكنت فخورة بالسير إلى جانبكِ
."وقلت للجميع: "هذه أمي
."حدث ذلك أيضاً في "كنوكل هل تتذكرين "كنوكل"؟
!كان الجميع يقولون: "يا لها من عيون جميلة !ما أجملها! يا لها من عيون"
في ذلك الوقت كنتِ لا ،تزالين في عربة الأطفال
.وكان الجميع ينحنون إليكِ لينظروا إلى عينيك
.العيون لا تتغير كثيراً - .لا -
.لم تتغير عيناك، ولكن عيناي تغيرتا
.لقد أصبحتا أكثر وضوحاً - .وضوحاً -
أليس هذا غريباً؟ - .نعم هذا هو التصبغ -
.إنه نفس الشيء الذي يحول الشعر إلى الأبيض
.هذا صحيح، حتى العيون تتغير - .نعم، تفقد التصبغ -
.ثم ذات يوم أدركتُ ذلك ،تعلمين أن هناك في الممر
حيث تلك المرآة مع أضواء ،النيون حولها في كل مكان
..وكنتُ أغسل يدي
.ثم أنظر في المرآة وأرى عيني
وأقول لنفسي: "لكن أليست عيناي بنية؟
."أين ذهبت؟ لقد تحولت إلى اللون الأخضر
أين شعرك الأسود الجميل؟ - ماذا عن شعري الأسود؟ -
هذه هي الحياة، حتى أنا ما .عاد عندي شعر أسود تقريباً
.هناك القليل فقط
.كان من الرائع وجودك هنا
.لم أغادر بعد
كيف انتهى الأمر؟ - .قررتُ عدم الذهاب إلى المدرسة -
لطالما أحببتُ عدم الذهاب إلى .المدرسة. منذ أن كنتُ صغيرة
No comments yet. Be the first to leave one.