The first 200 lines.
هذه المياه تُشعرك بجمال اللحظة.
بالتأكيد.
نحن هنا عند "المحيط الأطلسي"، ويشعر المرء بجمال اللحظة أكثر
حين ينظر شرقًا نحو "إفريقيا"
لأن هذه المياه كانت قناة الولادة للأمريكيين الأفارقة.
أعانتنا هذه المياه.
وأحضرتنا إلى هنا.
وأبقتنا على قيد الحياة.
في آخر رحلة لنا،
استكشفت أنا والدكتورة "جيسيكا هاريس" ساحل "بنين".
لدينا لوبياء وبامية وبطيخ.
رحلت إلى هنا معنا.
لتتبُع المكونات والنكهات في صميم تاريخنا.
لذيذة.
كل الأطعمة المُقدّمة هنا تعود إلى زمن ما قبل سفينة العبيد.
وفي "أمريكا"،
استكشفنا دأب وابتكار مطبخ سود البشرة.
- لدينا بعض الأرز. - هذا المكون الأهم، الأرز.
خلال وصولنا واستعبادنا
وتحررنا.
أُصدر إعلان تحرير العبيد يوم 1 يناير 1863.
عندها أصبحنا أحرارًا قانونيًا.
الآن ننطلق في رحلة جديدة
ونتوقف في أول محطة لنا.
"نيو أورلينز".
أفضل جزء هو آخر ثلاث كلمات من هذه الوصفة.
"(بيغ فوت ماريز فيت)"
"مرر الصلصة الحارة."
أنا "ستيفن ساترفيلد".
بصفتي مؤلف كتب طعام تدرّبت كطاه وعملت كساق لأكثر من عشر سنوات…
- نخبكم. - نخبكم.
…أقضي الكثير من الوقت أسرد قصة الطعام.
استطاعت إطعام وإعانة حركة الحقوق المدنية.
من بعد التحرير وحتى يومنا هذا،
نواصل أنا والدكتورة "جاي" رحلتنا لكشف قصص الأمريكيين الأفارقة
من خلال الطعام الذي نزرعه ونحضّره ونتناقش في أثناء تناوله.
بارككم الرب.
الطعام الذي حوّل "أمريكا".
"ترف العيش"
"كيف غيّر المطبخ الأمريكي الإفريقي وجه (أمريكا)؟"
"طعام للرحلة"
"(لويزيانا)"
"(نيو أورلينز)"
جلبت مياه "نيو أورلينز" جماعات جديدة،
ولغات جديدة ومكونات جديدة،
مكوّنةً ثقافة جديدة مختلطة،
وُلدت في عالم جديد.
ثقافة "كريول"،
رغم تأثرها ببلاد كثيرة مختلفة،
فإنه لا يُمكن إنكار أنه في "لويزيانا" أصول الـ"كريول" سوداء من دون شك.
- من دون سكر مطحون. - من دون سكر مطحون. غير معقول!
وصلت إلى "نيو أورلينز" مع معلّمتي،
الدكتورة "جاي"، التي أمضت عشرات السنين
في دراسة العالم عبر الطعام.
"جيسيكا هاريس". قدّمت كتابها الأول
بعنوان "هوت ستاف"، صحيح؟ ما هذا الطبق الذي أحضرته لنا؟
هذا دجاج "ياسا" ويُدعى "بوليه ياسا" من "السنغال" في "غرب إفريقيا".
تعتبرين نفسك عالمة أنثربولوجيا الطهو.
- ماذا يعني هذا؟ - أذهب إلى بلاد مختلفة.
لا أهتم فقط بالطعام ومذاقه
بل أهتم كذلك بتعلّقه بثقافة البلد،
وماذا ينتج عن ذلك الطعام وما التقاليد الخاصة للبلد.
لذا لا يُوجد أفضل منها لمرافقتي في استكشاف "نيو أورلينز"
ومعرفة ماذا يجعل طعام المدينة مميّزًا جدًا.
"نيو أورلينز" مكان مذهل
لأنه بعد التحرير مباشرةً وحتى قبل التحرير،
كان هناك نظام سياسي
في ظل الحكم الفرنسي والإسباني ثم الفرنسي مجددًا
يسمح بوجود آلاف الأحرار من الملونين.
والكثير منهم كانوا من الـ"كريول".
وهكذا خلقوا عالمًا مختلفًا.
صحف وموسيقى ومعارض أدبية.
بدأنا نتولّى مناصب سياسية كذلك.
"(أوسكار دان)، حاكم (لويزيانا) 1868-1871"
في أثناء عصر إعادة الإعمار، قام 2000 من سود البشرة…
"(بينشباك)، حاكم (لويزيانا)، 1872-1873"
…بالعمل في مناصب سياسية.
"اتفاقية (لويزيانا) الدستورية عام 1863"
بدأ بعض السود بامتلاك وتكوين ثروة.
ثروة بطرق ما توارثتها الأجيال.
وكذلك شاركت النساء في المجتمع،
كُنّ يبعن الـ"كالاس"، فطيرة أرز أصلها من "غرب إفريقيا".
وكُنّ يطهونها حسب الطلب ثم يبعنها.
"(كالاس). (كالاس) طيّبة، شهية وساخنة. أبيع الـ(كالاس)!"
إذًا، لدينا التقاء ثقافات،
وتأثيرات فرنسية وإسبانية.
- أحرار وأفارقة. - وأفارقة.
كل هذه الأشياء شكّلت مكانًا مختلفًا جدًا.
مزيج الثقافات الفريد الذي جعل "نيو أورلينز" مميّزة جدًا
ما زال ينعكس على أطباق المدينة اليوم.
ذهبت أنا والدكتورة "جاي" لزيارة الطاهي السنغالي الأمريكي
"سيرين إمباييه" طاهي مطعم "داكار نولا"،
الذي تعرض قائمة طعامه التواصل الثقافي العميق
بين "غرب إفريقيا" و"نيو أورلينز".
تنضم إلينا "ميشيل جوان بابيليون" من الجيل الثامن من الـ"كريول" الأصليين.
عندما أقول "ناغا ديف"، تقولون "مانغي في".
- حسنًا. - ترحّبون بالمرء هكذا.
"ناغا ديف: كيف الحال؟"
"مانغي في: أنا بخير."
الآن قولوها من القلب.
تبدو هذه كلمة لـ"كريول" مدينة "لويزيانا".
- "مانغي في". - أجل، بالضبط.
- "مانغي في". أنا هنا. - هذا ما كنا نقوله.
- أحب ذلك. - جميل.
آمل أن تستمتعوا بالطعام.
- شكرًا. - شكرًا أيها الطاهي.
شكرًا أيها الطاهي.
هذا أشبه بحفل عودة للديار. حين يسأل الناس، "لماذا (نيو أورلينز)؟"
تكون إجابتي المعتادة، "لأنني مرتاحة هناك."
لأنها إحدى أهم مدن الطعام في نصف الكرة الأرضية.
أجل. تاريخ "نيو أورلينز" مذهل،
وأشعر بأن ما زال أثره موجودًا في الناس،
ليس في "نيو أورلينز" فحسب لكن على نطاق أوسع في "لويزيانا".
أجل.
إذًا أنت من "لويزيانا الجنوبية" بالقرب من "لافاييت"؟
في أعماق الريف.
أسمّيه ريف البحيرة، لأن البحيرة تمرّ عبر ممتلكاتنا.
أُخلي جزء من الأرض وعليه بُني المنزل.
والباحة الخلفية موجودة في الغابة.
بعدها تمشي في الغابة وتجد نفسك عند البحيرة.
عند البحيرة.
ويرتبط نسل عائلتنا بـ"مارغريت"،
إحدى الأسلاف التي أسست عائلتي.
تحدث قصتها في القرن الثامن عشر،
إذ وعد "غريغوار غيلوري" الذي استعبدها بمنحها الحرية،
اعتقدت أنها ستكون حرّة بعد موته.
اعترض أطفاله على ذلك.
لذا هربت إلى "نيو أورلينز" إلى المحاكم الإسبانية
ورفعت قضية وفازت بها.
لذا عادت هي وأطفالها إلى "لويزيانا الجنوبية"
وتراجعوا إلى الغابات.
ونحن هناك منذ وقتها.
سأشرب نخب "مارغريت".
أجل، تحية لـ"مارغريت".
تحية لـ"مارغريت" وما فعلته. أجل.
أريد سؤالك عن الـ"كريول" بصفتها تمثّل هويتك،
إن كانت تمثّل هويتك فعلًا وكيف كانت علاقتك بتلك الكلمة والهوية في أثناء كبرك.
أجل، تمثّل تلك الكلمة هويتي فعلًا. لطالما كانت تمثّلني.
وأظن أن معنى الـ"كريول" لنا
هو المزيج بين الأفارقة والفرنسيين والسكان الأصليين،
ونتيجة تلاحم كل هذا.
وهذا التاريخ الممزوج
هو جزء من تقليد الـ"كريول".
أولًا، الكلمة مشتقة من الكلمة الإسبانية "كريار"،
ومعناها أن تخلق، أو أن تُولد تقريبًا.
وهكذا وفقًا لأصل الكلمة، لعلّها عنت
أطفال الأفارقة
الذين وُلدوا في العالم الجديد
كانوا "كريول".
أظن أن أكثر شيء مميّز، حين أفكر في طبيعة ثقافة الـ"كريول"،
هو الطعام الذي نأكله، لأننا نأكل ما نزرع.
لذا كنا نأكل بشكل دائم الأرز والبامية واللوبياء لأننا كنا نزرعها.
الثلاثة أصولها من قارة "إفريقيا".
أحضرناها معنا.
حسنًا أيها الطاهي.
هذا طبق "سوبو كانييه" ومعناه،
"سوبو" أي حساء، و"كانييه" أي بامية،
وهذا ما تشتهر به "نيو أورلينز"، طبق الـ"جومبو".
- حسنًا. - استمتعوا. بالهناء والشفاء.
- بالهناء والشفاء. - شكرًا.
تناول بعض الأرز.
شكرًا.
عجبًا. هذا لذيذ أيها الطاهي.
أحد الأشياء التي تذهلني
في تلك الرحلة من "غرب إفريقيا" إلى "لويزيانا"
هو دور الشعب الفرنسي.
هل هناك شيء في تقنيات إعداد تلك الأطباق
تأثّر بالطهو الفرنسي؟
بصراحة، أعتقد فعلًا أن "السنغال" ألهمت طهو "نيو أورلينز" بطرق عديدة مختلفة،
وعندما أتحدث عن منطقة "سينيغامبيا"،
أقصد ضمنيًا كل تلك البلاد في "غرب إفريقيا".
ورغم ذلك لا ننال الفضل في ذلك لأن الفرنسيين هم من استعمرونا.
يعتقد الكثيرون…
أن طبق الـ"جومبو" مُستلهم من طبق الـ"بويابيز" الفرنسي. لكن لا.
إن نظرت إلى أي طبق معروف في "نيو أورلينز"،
فستجد الأرز أبرز العناصر.
إن نظرت إلى أطباق "السنغال"، فستجد أن أغلبها أساسها الأرز.
طبق "أرز الجولاف"، عبارة عن أرز ولحم فحسب.
لذا يمكنك رؤية المسار بين الثقافتين.
بالتأكيد.
طبق "أرز الجولاف" يشبه طبق الـ"جمبلاية".
عند التحدث عن التأثير الإفريقي على مطبخ "نيو أورلينز"
وكيف أن هذا التأثير الإفريقي
أصبح في النهاية ما يميّز مطبخ "نيو أورلينز" بطريقة مختلفة.
لا نتحدث عن تقنيات فرنسية.
بل نتحدث عن كون المكونات
ما تحدد وتبرز الأطعمة.
فكرة مشاهدة "السنغال" و"نيو أورلينز"
- يتواصلان في طبق شيء مهم جدًا. - فعلًا.
ومن المثير للاهتمام كثيرًا أنها "السنغال"
لأنني و"ستيفن" كنا آخر مرة في "بنين".
"السنغال" و"بنين" لديهما نقاط أصبحت نقاط انطلاق
لمئات الآلاف من الأفارقة المستعبدين.
انتهيت.
فطائر اللوبياء.
ولديّ بعض صلصة البصل.
أجل. شكرًا.
هذه الصلصة مفتاح تناول تلك الفطائر.
البصل إحدى الخضراوات التي تظهر حلاوتها حين تطهوها طويلًا.
أجل.
No comments yet. Be the first to leave one.