The first 200 lines.
شرق البوسـنة, 1997
- هيا! - هدوء.
- متى ستبدأ؟ - قريباً، قريباً.
عبدو؟
عبدو لم يكن لديه شارب
أبي!
كيف يمكن أن لم تعرفي عمر مباشرةً؟
افعليها ثانيةً, افعليها ثانيةً
من فضلك, مرة أخرى
دعـوني, لا أستطيع أكثر.
افعليها كالمرة السابقة
ألما, دورك
- دعيني أعملها. - حسناً.
أنت تشدين شعري!
ما الذي يفعلنه الآن؟
لا أعـرف
فاروق!
و ألـمـا
- هل يحل شخص ما محلي؟ - أنا.
من فاروق هذا؟
لأرى إن كنتم ستحزرون هذا.
-صفية؟ - لا! -من إذن؟
احـزروا
-لم ترحلين باكرا؟ - سأذهب
افعلوا شيئا آخر, هذا ممل!
Alahimanet (في أمان الله)
ثـلـج
الجمـعـة
صفـيـة!
صفية, صلاة الصـبـح
صباح الخير
كنت ِ غارقة في الصلاة!
139 over 90.
شعرت بالضغط في رأسي طوال الصباح
قيسيه مرة أخرى
130 over 85.
الدم متجمد هنا
إلى اللقاء
اغلقي الباب
ألـمــا
ضِع تلك الطاسة في مكانها
لا أستطيعُ قضاء اليوم بكامله في انتظار امتلائها. . .
في أمان الله
قليلا هنا...
بالضبط...
-السـلاك عليكم -وعليكم السـلام
- ها هم، ما زالوا ساخنين. - ماشاء الله! شكراً لك...
- ثانيةً؟ - نعم. لم تكن أبداً أطول.
كان يرتجف طوال الليل, ويهذي
أصبح خائف جداً.
لو أنه يخـبرنا ما الأمر...
ستخبرنا يوما ما, أليس كذلك؟
سيفعل بمشيئة الله
تحتاجين لمساعدة؟
لم أنت عصبية هكذا؟
لديك سيجارة؟
طشت واحد, سيجارة واحدة.
غالي جداً
لا يمكنُكي الحصول على هذا
- هدية من ماغنس؟ - وما شأنك؟
تريدين علبة مكياج بالمقابل؟
حسناً, سآخذ ظلال العيون الأحمر ذاك.
سأجلبه في الظهيرة
هي ترشُّها عليّ..
لا تتعاركا, شقي الخوخة بلطف
ألما، آخر مرة قرأت في فنجاني, رأيت فزّاعة ضخمة.
هذا شيء جلل
أتصدقين أن تنورتي إحترقت في نفس اليوم.
تلك الخاصة بالشاطيء, كانت جديدة!
هذا يغيظزني
نادية, إنها تحترق
مشاغبة
-ما الأمر مع ياسمينا؟ - اذهب وساعدي أمكِ!
صباح الخير, عزيزتي
حلمت بأن أبي عاد, ولكنه لم يعرفني
انتبهي لإصبعكِ
أبي سيعود, أليس كذلك؟
Saturday السـبـت
تخيلي لو أننا الآن على شاطيء البحر
المكان مخيف جداً هنا, قد تخرج حية من أية بقعة
كنا نحـيا حياة طيبة, زمان
عمر خرج إلى عمله, أعددت بعض القهوة
اشعلت سيجارة, وشغّـلت التلفاز
كانوا يعرضون "Survival"مسلسل
أتذكرين؟ تلك السلسلة
كنت أحب حين يعرضون تلك الزرافات
يا الله, كم هي مخلوقات جميلة
- عمر كان شاباً وسيماً, صحيح؟ - كان كذلك
لن تصدقي ما أخبرتني به ليلى بالأمس
قالت: أنتِ لا تريدين أن يرجع أبي إلى البيت!
هل تتخيلين هذا؟ لماذا تفكر بهذا الشكل؟
نعم, كان والدها, ولكنه أيضاً كان زوجي
من لا تريد أن يرجع إليها زوجها؟
- لما لا تخبرينها بالحقيقة؟ - وماذا أقول؟
وماذا لو كان نجى ومازال حياً؟
هيا لنذهـب
كم من الإجاص سيعدون اليوم؟
لو أننا نوفق في بيع شحنتين
لاستطعنا شراء الزبادي من الصرب, بـ: 400 مارك
قودي كالسـيّدات
البضاعة معروضة على السقف, واثنتان منا في سيارة
لحققنا مشروعاً مربحاً
مشروع؟
سأكون سعيدة لو استعطت شراء بعض السجائر
تراجعي قليلاً, أو لا أحد سيتوقف
ليس كثيراً, الناس ستظنني بائعة هوى
- أريد قضاء حاجتي - لقد فعلتيها منذ دقيقة فقط
وما ذنبي...
تعالِ معي
ألا تملك عيون أبداً؟
- أنتِ بخير؟ - هل أنت سكران؟
لم أرى أحداً هنا من قبل
لن ترين سوى الدببة, تتمشى وتتجول هنا
- آه, حقاً... دبـبة - سأدفع لكن تعويضاً
لن تـقدر على دفعه
بالطـبع سيقدر.. ما اسمك؟
حـمـزة...وهذه هويّـتي
من "زفورنك", ألما.. إنه من نفس بلدتك
-من أين أنتن؟ -من "سلافنو"
- "سلافنو" القرية - نعم
عظيم, أستطيع أخذكن إلى هناك على طريقي إن كنتن ترغبن
- كيف انتهى بكِ الحال في "سلافنو"؟ - تزوجت هناك
ولما لا يجرّ زوجك المقطورة؟
لقد قُـتِـل
لقد قتلوا رجالنا كلهم
عائلتي كلها قُـتِلت.. أبي, أمي و أخوتي
وكيف نجوت؟
قضيت يومين راقداً تحت الجثث ثم تسللت وهربت
ترين! ربما بعض رجالنا هربوا أيضاً
لربما يتصـلون بكن الآن
ليس لدي من أهاتفه- مسكين-
وماذا تعمل؟
أنقل الأثاث من ألمانيا إلى البوسنة
- وكيف هي أحوال العمل معك؟ - جيدة, الحمد لله
وماذا تعملن؟
نعمل صلصة وسلطات.. ومخلل ملفوف...
مربى السفرجل, مربى التوت... وكل شيء
- وكيف أحوال المبيعات؟ - لا أحوال ولا يحزنون
أحوالنا ستتحسن لو امتلكنا.. وسيلة لنقل بضائعنا
لو كنت مهتماً, سنعرض عليك بسعر خاص..
ذلك، إذا اشتريت البضاعة الصيفية
اتفقنا
عندما اسلمُ الشحنة, سآتي إليكم ونتم الصفقة
يوم الأربعاء؟
- وماذا عن الخسائر؟ - سنسامحك عنها
لا تقلقي
تعرفين أن أهل "زفورنك" رجال كلمتهم
خذي, حتى لاتكونوا قد تعبتم على الفاضي
شكراً
لو تعرفوا كيف كان يقود بسرعة
لن استغرب لو كانت سرعته مئة كيلو في الساعة
..كفى, مئة
حين صدمنا, اعتقدت أننا قد متـنـا
إذن, ماذا قال لكن؟
قال أنه سيأتي يوم الأربعاء ليشتري كل بضاعتنا
إن شـاء الله
مامشكلتكما أنتما الإثنتين؟ ماذا لو اختطفكما لأي مكان
"إنه رجلنا, من "زفورنك
كيف تركبان في شاحنة مع رجل غريب
أغبيتان أنتما أم ماذا؟
وماذا كنا ستفعل على أية حال؟
اقبلا بالمال عوضاً وعودا للمنزل
أعتقد من الأفضل الحصول على صفقة طويلة المدى
وما الذي تعرفانه عن التجارة
أنا ذاهب, مع السلامة- في أمان الله(الله أمانيت)ّ-
أعتقد أن الأمر كان أكثر من تجارة
لم يستطع رفع عينيه عن عزيزتنا ألمـا
أنا أمزح, يا صفية.. مزحة فقط
المزحة نصف الحقيقة
لنذهب, علينا الإستيقاظ باكراً صباح الغد
إلى أين تذهبن؟ سأعد بعض القهوة-
-Alahimanet! في أمان الله -Alahimanet! (الله إمانِت)
لا تحملي أي ضغينة ضدّي
عار عليكِ, جسد زوجكِ لازال دافئاً
الأحد
!ثلج
تسعة- تسعة-
..ولكن كيف لم يُصببالإختناق وهو تحت
تلك الجثث لثلاثة أيام؟..- الرف الثاني؟-
لا أدري, لم يخبرنا بذلك
أحد عشر, إثنا عشر...إمم, أربعة عشر
كيف استطاع البقاء بدون طعام؟
الرف الثالث؟
من أين أتت تلك النظارات؟
وجدتها هذا الصباح- أين؟-
بالقرب من منزل هجرو
إنها لأبي!
,أنا متأكدة, انظري لهذا الجانب إنها نظارات أبي
لقد ارتكبتِ خطأً
لم تفعل- بلى-
النصر
بعض الأحيان, أحلم بأن غرفتي مملؤة بالملفوف
وأنه يخنقني
لو أننا نتخلص من كل تلك الخضروات والفاكهة
هل ليلى معكٍ؟- إنها في الأعلى هناك-
إنها في بيت هجرو
لقد وجدت نظارات هناك هذا الصباح
ويبدو أنها لعمر
لقد بحثتي هناك قبلاً, ابحثي هناك
لاتذهبي هناك, قد يلدغكِ شيء ما
No comments yet. Be the first to leave one.