The first 141 lines.
- (جايك)، استعمل الملعقة - لا أستطيع، سأموت
إن لم تغلق تلك الموسيقى فستموت على أية حال
حسناً
هذا أفضل
أتعلم أنه سيظل يعيش هنا حتى بعد أن يبلغ الـ٣٠ عاماً
أكثر ما أخشاه أن يكون حينها لا يزال في الصف الخامس
"مرحباً، هل من أحد بالمنزل؟ الجدة وصلت"
ها هو حفيدي
"الرجال، الرجال الحق"
"الرجال، الرجال الحق"
- "الرجال، الرجال الحق" - "الرجال، الرجال الحق"
"الرجال"
أمي، ما سبب هذه المفاجأة الـ...
- السارة؟ - كلاّ، لم أقصد ذلك
كنت أعرض منزلاً بالحي للبيع وخطر لي أن أزور من أحبهم
ولمْ تجديهم؟
رائع
سيعرض منزل بـ٤ حجرات على الطراز التيودوري بشارع (ستون كانيون) للبيع
- كيف عرفت؟ - توفي مالكه إثر أزمة قلبية حادة
تعرف ما يقولون يا عزيزي، "نعي اليوم هو حق البيع الحصري للغد"
أب لـ٥ أبناء في (ويست وود) كم أتحرق شوقاً
ستحترقين عاجلاً
أمي، أنت بذلك لا تمثلين قدوة حسنة
لماذا؟
عزيزي (جايك) جدتك تقدم خدمة عامة في غاية الأهمية
عندما يموت شخص ما تصاب عائلته بحزن شديد
ولا يعلمون مطلقاً كم تقدّر قيمة منزلهم
وأنت تخبرينهم؟
كم أنت لطيف
جدتك لا تتربح من الموتى فحسب...
بل إنها تستغل آلام الطلاق وذل الإفلاس
ناهيك عن أنها تسعى للتوصل إلى وقود بديل مصنوع من جثث الجراء
يا إلهي، (هاري غورسكي) مات
كلاّ، هل أنت متأكدة أنه هو؟
كم تظن عدد من اسمهم (هاري لوثر غورسكي) في (لوس أنجلوس)؟
- نقصوا واحداً الآن - عمّن تتحدثون؟
كان زوج أمي أنا وعمك (تشارلي)
- أول ثلاثة أزواج وليس المفضل لدي - كنت أحبه
بربك، كنت في السادسة وكنت لا تزال تحب أمي
- أمي، هل أنت بخير؟ - كلاّ، لست بخير
كان رجلاً صالحاً
كان جزءاً من حياتي وقد رحل الآن
أتمنى أن يكون قد مات بسلام
وألاّ يكون قد فرّط في المنزل العتيق الرائع الذي يحوي ٦ غرف نوم و٤ حمامات...
في حي (هانكوك بارك)
الملحق به غرفة مكتب وضيوف عند المرأب
دعاني أستوضح الأمر أولاً، تزوجت من أبيكما
ثم (هاري) الذي مات للتو، ثم الرجل البدين الذي يعمل في صناعة السجاد
تزوجت الرجل البدين بعد الرجل الشاذ العصبي الذي من (تكساس)
والذي قص شعرنا بشكل مدرّج وأطلق علينا "راعيي البقر"
إذن من بين الـ٣ أزواج كان (هاري) قطعاً هو الأفضل
أحببت الرجل البدين، أتذكر؟ الذي كان له ابنة بدينة وممتنة للغاية
ما كان عليك إلا أن تطرق باب غرفتها لتعطيها بعض الحلوى التركية
هذا لا يمنع أنه كان أباً صالحاً
بربك، كان طاغية
"اعتدل في جلستك"، "أدّ فرضك المنزلي" "لا تزوّر توقيعي على فواتير الفنادق"
اسمعوا، ستشيّع الجنازة غداً
أظن أن من اللائق أن نحضرها جميعاً ونقدم تعازينا
- لا أدري، الغد لا يناسبني - (تشارلي)، ذلك الرجل كان أباك
غير صحيح، لمَ تهتمين بأمره هكذا؟ لقد طلقته
تطليقي له لا يعني أنني لم أعد أكنّ له مشاعر
هذا صحيح ما زالت (جوديث) تكنّ مشاعر لي
الشفقة لا تعد مشاعر يا (آلان)
بغض النظر عن المشاعر سنذهب ونودع (هاري) الوداع الأخير
- لن أذهب - ولا أنا
- لا بأس، لتبقَ مع العم (تشارلي) - رائع
أجل، رائع، لمَ تريد الذهاب؟
أظن أن هذا هو الصواب إلى جانب أنني كنت أحب (هاري)
- وهو أحبك - أعرف، بقينا على اتصال عبر السنوات
ماذا؟
خنتني بتواصلك مع ذلك السافل بعد أن طلقته؟
- مهلاً، قلت... - أعرف ما قلته
كنت أتحدث بأدب لأن الرجل قضى نحبه
كل ما فعلته أنني كنت أرسل بطاقات معايدة وصوراً لـ(جايك) من حين لآخر
لم ترسل لي قط صوراً لـ(جايك)
- إنه هنا - ومتى تلقيت بطاقة معايدة آخر مرة؟
مهلاً، أنا في صفك (تشارلي) هو من لا يريد حضور الجنازة
لست متأكدة حتى إن كنت أريدك أن تحضر الآن، لقد أفسدت الأمر
- كيف أفسد الجنازة؟ - لا أريد مواصلة الحديث بهذا الشأن
- إلى أين ستذهبين؟ - إلى متجر (نيمنز) لشراء زي أسود
ألا يفي قلبك الأسود بالغرض؟
اضحك الآن لكن عندما أموت ستعود روحي لمطاردتك
ما الفرق بين ذلك وبين ما تفعله؟
"الرجال"
- (جايك)، سأذهب لإحضار جدتك - حسناً
ألا تظن أنك لعبت بما يكفي في عطلة نهاية الأسبوع؟
حسناً
من الأفضل أن أشتري له كوكايين
- لننتهِ من هذا الأمر - هل ستحضر الجنازة؟
فكرت بالأمر وأدركت أنني حتى إن كنت أكره الرجل
فلا ينبغي أن يمنعني هذا من حضور جنازته و...
وأن أقوم بجولة تشفٍ
(تشارلي)، لن يعجبك ما سأقوله لكنك بدأت تشبه أمي كثيراً
لا تكن فظاً
- (جايك)، ستأتي معنا - لا أريد أن آتي
هل أنت متأكد؟ سيتسنى لك رؤية ميت حقيقي
هل سيكون هناك ميت حقيقي؟ أين؟
- في الجنازة - رائع، هل لي أن أحضر؟
هل قلت إنه سيعيش هنا حتى الـ٣٠؟ قصدت إلى الأبد
عمّ تتحدث؟
- اذهب لترتدي ملابس أنيقة - حسناً
إنه لا يعرف معنى "ملابس أنيقة"
- (جايك) - حسناً
- أليس الوقت مبكراً على شرب الخمر؟ - هل ترغب في القليل؟
هذا ما قصدت
أشكرك
- هل أنت بخير يا أمي؟ - لا أصدق أنه رحل
أليس هذا سبب حضورنا الجنازة؟ لنتأكد من موته؟
لا أفهم، إن كنت تهتمين لأمره هكذا فلمَ تركته؟
بشأن هذا الأمر...
ربما أكون قد تغاضيت عن ذكر بعض التفاصيل لكما
أنا لم أترك (هاري) في الواقع
لكن يمكن القول إنه هو الذي تركني
- أنت تمزحين - تعرّف إلى امرأة أصغر واستبدلني بها
هل كنت ما زلت تحبينه؟
أجل، كنت أحبه كثيراً
(هاري)... عزيزي (هاري)
انتقلت إلى المستوى الثامن
أين الميت؟
(جايك)، أظهر بعض الاحترام
أين الميت يا سيدي؟
- إنه في الكنيسة، اخفض صوتك - أظن أن بوسعي شم رائحته
يا إلهي، ها هي
- من؟ - العاهرة التي سرقت زوجي
لا بأس بها
أقصد سيئة
سأذهب لأظهر حزني
- وأنا أيضاً - لا تتحرك، أمك بحاجة إليك
- مرحباً يا (إيفلين) - مرحباً يا (كريستين)
- هذا ابني (آلان) - مرحباً
ومن هذا الصبي؟ حفيدك؟
جئت لأرى الميت فحسب
أجل، رزقني الرب بأبناء وأحفاد ماذا عنك؟
مهلاً، تذكرت فقد كنت أقل خصوبة من الأرض القاحلة
نقدم تعازينا الحارة لمصابك
إنه ليس مصابي فقد تركني من أجل تلك العاهرة
لا يبدو عليها الحزن، أليس كذلك؟
لقد قابلته للتو، أمهليها أسبوعاً
"الرجال"
أرى أن مسؤوليتنا نحن الأحياء أن نواصل حياتنا
وأن نستمتع بحياتنا إلى أقصى درجة وننعم بها
No comments yet. Be the first to leave one.