The first 200 lines.
"في ١٨ مايو، ١٩٩٢"
"جريمة في (بيرمينغهام)، (ألاباما) غيّرت حياة العديدين"
"هكذا يتذكّر الأشخاص الـ٤ الأحداث"
كنت في سن الـ١٧، غارقةً في الحب
لم يتشاجر معي ولم يكن عنيفاً
في تلك المرحلة لم يكن المحيّر هو ما إذا كان (جيف) مذنباً
بل ماذا إن كنت مخطئةً فدافعت عن شخص بشع؟
أتعتقدين أنه مذنب أم بريء؟
نظرت إلى عينيه وقلت له "إنك تكذب، وأعرف أنك تكذب"
"وأستطيع أن أثبت أنك تكذب"، كنا نعرف أنه يخفي شيئاً ما
ولكننا لم نعرف ماذا يخفي
نويت أن أفعل كل ما بوسعي لمعرفة كل ما أستطيع معرفته
استغرقني التخلّص من الحزن وقتاً طويلاً
كانت (كاندي) ممتعةً، وتحب الاستمتاع، كانت تحب الحياة
كانت... لا أستطيع
إنني آسف
حسناً، عليّ أن آخذ استراحةً يا رفاق
في المرة الأخيرة التي رأيت فيها (جيف)
أخذ كل منا جانباً على انفراد وتحدّث إلينا لبضع دقائق
كان أمراً خاصاً جداً ما قاله لي في ذلك اليوم
ثم كان عليّ أن أدير ظهري لأخي إلى الأبد
"الشر يلقي ظلاً"
"يصل إلى الخارج"
"ويستدرج ضحاياه إلى الظلام"
"هل سيجدون النور؟"
"الشر يعيش هنا، ظلال الموت"
"(شيلي هافر)، صديقة (جيف)"
الصورة تحفظ لحظةً من الزمن... لحظة مثالية
قبل أن تهب العاصفة القادمة
"١٩٩١"
كانت أول وظيفة لي في حلقة التزلج
كنت على منصّة البيع، وكان متزلّجاً شرهاً
كان ذا شخصية كاريزماتية فاتنة، وكان الحديث إليه سهلاً
كان مضحكاً، وكانت ابتسامته رائعةً
كنت أظنه أطول قامةً ممّا كان عليه
ولكن حين خلع مزلاجيه، اتضح أنه أقصر قامةً مني
وكان يكبرني سناً، الأمر كان مشوّقاً بالنسبة إليّ
مراهقة متمرّدة ورجل أكبر سناً
بعد أن بدأت و(جيف) نتحدّث، تطوّرت علاقتنا سريعاً
كنا دائماً معاً، كان يأتي إليّ بعد العمل ويرحل في الـ١١
كان والداي يقولان له إن وقت رحيله قد حان لأن عليّ أن أنام
فكان (جيف) يرحل، وكان ينتظر حتى يطفىء والداي ضوء غرفتهما
وكان يتسلّق شرفةً ارتفاعها ٣ طوابق
كان يتسكّع معي وكنا ننام أحدنا إلى جوار الآخر
كنت أضبط منبهي على الرابعة والنصف كل صباح
لأن أبي كان يستيقظ مبكراً ليذهب إلى العمل
وكان يخرج بنفس الطريقة التي دخل بها
كنت في الـ١٧، وكنت مولعةً به، غارقةً في الحب
أعتقد أن كلينا كان يظن أننا سنتزوج وننجب الأولاد
وأن قصتنا ستكون رومانسيةً...
تنتهي باحتفال بمرور ٥٠ عاماً على زواجنا
ولكن الأمور لم تسر على ذلك النحو
أجل، هذه صورة لأربعتنا
أنا و(توم) و(رون) و(كاندي)
الصورة الأخيرة لنا معاً
"(جون كينيث براون) الابن، شقيق (كانداس)"
في سنّ صغيرة، يظن المرء أن أخوته سيتواجدون إلى الأبد
ولكن الغد ليس مضموناً، ليس مضموناً
الذكرى المفضّلة لديّ عن (كاندي) هي أنها في سن الـ١٦...
اصطحبتني لأول مرة على الإطلاق إلى دار عرض
اصطحبتني وشقيقيّ، كانت أول زيارة لدار عرض في حياتنا
(ستار وارز) بالطبع، الفيلم الأعظم على الإطلاق
لن أنسى ذلك أبداً، كانت تلك أسعد أوقاتي
كانت (كاندي) اجتماعيةً جداً، كانت تحب الحياة
كان لديها أصدقاء جيدون، وكانت تحب أصدقاءها
ولكنها أرادت أن تحيا حياتها بطريقتها الخاصة
وكان والداي متشدّدين جداً
كان أبي وأمي معمدانيين، معمدانيين أمينين
ولم ترد (كاندي) السير في خطاهما
كانت (كاندي) شخصيةً عنيدةً
فما أن بلغت سن الـ١٨ حتى تزوجت
لطالما اعتبرت أن ذلك كان سبيلها للخروج من المنزل
كانت تصطدم بأبي كثيراً، لأنه لم يؤيّد أسلوب حياتها
أراد أن تذهب لدار العبادة، وأن تكون متعلّمةً وأن ترتاد المدرسة
كان لأبي رؤية، خارطة طريق لنا جميعاً
وإن لم نسر وفقاً لخارطة الطريق التي وضعها، فسيكون الوضع صعباً
"بعد انتهاء زواج (كانداس)، حبلت"
في وقت ما بعد ذلك، كان والداي يعيشان في (بيرمينغهام) آنذاك
وانتقلت إلى (بيرمينغهام) لتكون أكثر قرباً من أمي وأبي
فرغم كل شيء كانت (كاندي) ابنته، ابنته الصغيرة
وكانا يحبان بعضهما البعض مهما اختلفا
"في عام ١٩٩٠ ولدت (كانداس براون) طفلاً أسمته (مايكل)"
"وعزمت على تربيته بمفردها"
حين كانا يتواجدان معاً هكذا كانا يبدوان
ما هذا إلا الحب، كم كانت تحب ذلك الطفل!
كان حياتها
حين وُلد (مايكل)
لم يظهر ذلك أمومتها فحسب، بل نضجها أيضاً
لأنها كانت قد بدأت بالفعل تنضج
وتنمو في إيمانها وفي دار العبادة
أرادت أن ينعم الطفل بكل شيء
اشتركت في دار عبادة غير طائفية وراقت لها كثيراً
وانغمست كثيراً في الخدمات
شاركت (كاندي) في خدمة السجون
أخيراً استقامت حياتها، ترتاد دار العبادة وتدرس الكتاب
وتحدّثت عن ارتياد الجامعة، أرادت أن تصنع لـ(مايكل) حياةً أفضل
لم يكن هناك مجال لأن يقع سوء
لا يفكر المرء في السوء إن كان في أسرة عادية
ولكن مع الأسف، الشر في كل مكان
"١٩ مايو، ١٩٩٢"
أذكر أننا تلقّينا اتصالاً في الصباح الباكر
"(ستيف كورفين)، محقّق متقاعد، قسم جرائم القتل"
في معظم الأحيان حين نتلقّى بلاغاً في الصباح...
يكون قد مرّ على ارتكاب الجريمة بضع ساعات
لذا فكل لحظة ذات أهمية
"في ذلك الصباح اتصل صاحب العقار بالشرطة"
"من العقار الذي تستأجره (كانداس براون)"
اكتشف المالك أنه تم اقتحام المنزل
كان في الفناء فرأى اللوح الزجاجي قد أزيل عن النافذة
وأن طفلاً صغيراً قد تُرك وحده بالداخل
وأن الأم ليست في المنزل
أياً كان من خلع النافذة، فقد فعل ذلك بحرص، ووضعها على الشرفة الخلفية
وكان ثمة أثر حذاء على الجزء المتبقّي من النافذة
كانت عليه دوائر تشبه رمز الدورة الأولمبية
وحين رأينا أثر الحذاء، علمنا أن أحدهم وطىء عليه وتسلّل عبر النافذة
في جرائم السرقة، عند دخول المنزل تجد اللص يفتّش في أرجاء المنزل
بحثاً عن أيّ شيء ذي قيمة
ولم نجد دليلاً على أن أحدهم اقتحم المنزل ليسرق
ولم يوجد أثر لأيّ صراع، ولا أثر للعنف
تفقّدنا كل أرجاء المنزل ولم نجد شيئاً في غير حالته المعتادة
لدى عودتنا عبر المطبخ لاحظنا وجود ورقة على لوحة الإعلانات
تحمل اسماً ورقم هاتف
فقط اسم (شورتي) ورقم هاتف
لم أعرف من يكون (شورتي)، ولا ما إذا كان ذا صلة بالقضية
ولكن لم يكن لدينا سواه، كنا نحاول معرفة أيّ شيء نستطيعه
"نما إلى علم المحقّق (كورفين) أن خط هاتف (كانداس) قد قُطع"
قطع خط الهاتف عادةً ما يعني أن أحدهم يحاول إسكات شخص ما لهدف
لا أظنني تناولت قضيةً قبل ذلك حدث فيها هذا
كان مسرح الجريمة لسرقة محتملة، ولكن لم توجد جثة
نظراً لخلع النافذة وقطع خط الهاتف كنت على يقين تقريباً من أنها خُطفت
في بعض الحالات يأتي الصديق السابق ليخطف الضحية
رجونا أن تكون على قيد الحياة في مكان ما وأن يجدها أحدهم
شعرت أنها إن كانت لم تزل على قيد الحياة، فعلينا أن نصل إليها بسرعة
ولم يكن لدينا دليل سوى رقم هاتف محتمل
كنا نسارع الزمن
حاولت جاهداً على مدار آخر ١١ عاماً...
ألا أفكر في (جيف)
"(جاسون لاند)، شقيق (جيف)"
حين أفكر فيه، لا يسعني سوى أن أتذكّر الذكريات السعيدة
وحقيقة أننا لن نتمكّن من صنع...
أيّة ذكريات ثانيةً
كنا شقيقين متقاربين جداً في طفولتنا
كان سريع البديهة وفاتناً
كان بوسعه أن يقنع ثعباناً بالتخلّي عن سمه
حاولت أمنا أن تربينا وحدها في معظم الأحيان
كانت امرأةً عظيمةً، كنا أسرةً مترابطةً جداً
نعمت بأفضل أسرة في رأيي
"رغم كون والدة (جاسون) و(جيف لاند) شرطية..."
"إلاّ أن (جيف) واجه المشكلات مع القانون"
في سنوات مراهقته المبكرة واجه المشكلات مع القانون
لم يرتكب جرماً كبيراً، بل أفعال تخريب صغيرة
كان من حين لآخر يجد متجراً يهتم باستكشافه
وكان يقتحمه بعد ساعات
لا أعرف حقاً ما الذي كان يجنيه من اقتحام المتاجر
ولكنني لا أذكر أنه أخذ شيئاً ولا مرة
كان دافعه هو الإثارة المصاحبة لاقتحامه مكان لا ينبغي له دخوله
ثم الخروج منه دون أن يتم الإمساك به
في عام ١٩٩٣ طلب مني (جيف) أخيراً...
أن أذهب معه في عملية اقتحام
وافقت متردّداً، كانت فرصةً لقضاء المزيد من الوقت مع (جيف)
فقررت أن أرافقه
وجد ورشة نائيةً لإصلاح السيارات
كانت مهجورةً تماماً ومغلقةً
لم يكن هناك أحد موجود، فدخلنا
كنت شديد التوتر حتى أنني لم ألمس شيئاً
كان قلقي شديداً حتى أنني قلت له "علينا أن نرحل، لنخرج من هنا"
"هيا بنا، قضينا وقتاً طويلاً هنا"
فقال "كلا، لدينا بضع دقائق بعد، اهدأ وكن صبوراً"
وبعد ما بدا لي أنه ١٥ أو٢٠ دقيقةً قال "حسناً، لنرحل، حان وقت الرحيل"
فخرجنا بنفس الطريقة التي دخلنا بها
ولم أستمتع بذلك الشعور، التوتر والضغط
والخوف من أن ينكشف أمرنا في أية لحظة
تضايقت لفعله ذلك...
لأنني علمت أنه في نهاية المطاف سيُضبط متلبّساً
"لسنوات بات (جيف) يدخل ويخرج من مراكز الإصلاح والسجون والحبس"
"ثم في عام ١٩٩١، في سن الـ٢٣، التقى (شيلي هافر)"
شابة لطيفة، من ألطف من التقيت
كانت ذات تأثير رائع عليه
وبدأت ألحظ تغيّراً في أسلوبه...
بعد أن بدآ يتواعدان
راق لي ذلك لأنه كان يحاول أن يغيّر مسار حياته
وأن يسلك طريقاً مستقيماً وأكثر أماناً
لا أعرف ما إذا كان توقّف عن عمليات الاقتحام...
بعد أن تعرّف على (شيلي)، لا أعرف
لم يعد يكلّمني عن ذلك بعد، فأحرزت أنه توقّف
"بعد عام"
في ١٩ مايو من عام ١٩٩٢، تلقّينا اتصالاً هاتفياً
اتصل المالك بأبي وقال له إن (كاندي) مفقودة
وإن (مايكل) في المنزل
إلى أين ذهبت؟ أعلم أنها ما كانت لتترك ابنها
اتصلنا بأصدقائها وبأناس يعرفونها، وبأصدقائها من دار العبادة
ولم يعرف أحد أين كانت
لم يكن هناك من لم يحبها، ولا أصدقاء أو أزواج سابقون غاضبون
لا شيء من هذا القبيل، اختفت، ولكننا لم نعرف أين
بحسب قناعتنا، من المستحيل أن تكون قد رحلت بإرادتها
فقد كانت تحب ابنها كثيراً
مستحيل أن تكون قد هجرت (مايكل)، مستحيل
إنها... إنها... لا أستطيع
إنني آسف
حسناً، أحتاج إلى استراحة، لا أستطيع فعل هذا
No comments yet. Be the first to leave one.