The first 177 lines.
"هلاّ تفتح الباب يا (تشارلي)؟"
إنّه الموت
"مرحباً أمي!"
البستاني ترك هذه في المدخل
لم يكن البستاني كانت فتاة تحمل الضغينة
- كيف كانت جنازة صديقتك؟ - مخيّبة للأمل بشكل فظيع
أجل، بحسب تجربتي، لا شيء يُفسد الحفلة كامرأة ميتة في صندوق
لا تتحاذق يا (تشارلي)
- مرحباً (ألان) - أهلاً أمي
مذهل، تبدين جميلة
أجل، الحزن يليق بي، أليس كذلك؟
لو أنّ مزيداً من أصدقائي يموتون
أنا متأكد من أنّ الشعور متبادل
بما أنّك تقف هناك يا (تشارلي) أعِدّ لوالدتك شراباً
فقد كانت فترة العصر محبطة جداً
شكراً على نشر الشعور
هل يمكنكما أن تصدّقا؟ اثنان من أولاد (سينثيا) الثلاثة
لم يكلّفا نفسهما بالحضور إلى جنازتها
والذي حضر كان ثملاً وكان يُطلق دعابات سخيفة عن والدته طوال الجنازة
ألم يحدث أن دوّنتِ شيئاً منها؟
وليس الأبناء فحسب
فقد كان الحشد قليلاً ولم يكن هنالك حزن حقيقي
هذا أمر مفهوم، أليس كذلك؟ قلت إنّها لم تكن محبوبة
كانت امرأة سليطة وكريهة ولكن مع ذلك
لحسن الحظ، تمكنت من استرجاع خلفيتي المسرحية ومثّلت البكاء
ذاكرة حسّية!
تذكّرت عندما لم يتم اختياري للعب دور (بلاتش ديبوا) في (ستريت كار)
أنت صديقة طيّبة يا أمي
أعلم، يسعدني أنّه عندما يحين أجَلي
لن أحظى بجنازة مهينة كهذه
- أليس كذلك؟ - بلى بالطبع
- بالطبع - أجل، طبعاً
حسناً، سأذهب لأعدّل مكياجي
حتى الدموع الزائفة قد تتلف الماسكارا
بالحديث عن هذا، المسؤول عن مكياج (سينثيا) يجب أن يُقتل ويُدفن معها
بدت كمهرّج مبهرج
ستَحضر جنازة والدتنا أليس كذلك؟
بالطبع، كوني الابن الأكبر فمن واجبي "تجهيز اللحم"
هذا نموذجيّ لا شيء ليقوم به (ألان)
حسناً، بإمكانك أن تقطع رأسها وتحمله أمام القرويين
ماذا تفعل؟
أغادر قبل أن تخرج والدتنا من الحمّام
- اعتقدتُ أنّنا سنصطحبها إلى العشاء - ما عدت قادراً على الإصغاء إليها
يُسئمني أنّها قادرة على التحدث بإسهاب
عن جنازة صديقتها المزعجة المؤسفة وكلانا يعرف أنّها ستكون مثلها بالضبط
أنا لا أختلف معك إنما هنالك خيار آخر بدلاً من الهرب
أجل، ولكن ستمسك بنا وستتخلى عنّي مقابل حكم مخفّف
بإمكاننا أن نخبرها بالحقيقة
أنّها مزعجة تماماً كصديقتها الراحلة
وهكذا، سيتذكرها الناس
هل تتعاطى المخدّرات؟
ربما إن أدركت كيف يراها الناس فستبذل جهداً للتغيير
إن أدركَت كيف يراها الناس فستتعرف على أناس جدد
وماذا سنقول يا (ألان)؟
"أمي، أنت امرأة مدمّرة ومجنونة"
"والطريقة الوحيدة ليَحضر الناس جنازتك"
"هي إن تحوّل ولداك الفرِحان إلى حفلة سِكر مع راقصات"
لن نبدأ هنا
حسناً، (سينثيا) في القبر
وضعتُ المكياج وأبدو مذهلة في اللون الأسود
فلنذهب لتناول العشاء
احذُ حذوي فحسب
- أمي - أجل يا عزيزي
يعتقد (ألان) أنّك امرأة مدمِرة مجنونة ولن يحزن أحد في جنازتك كذلك
نقول هذا لك لأنّنا نحبّك
- فهمت - اسمعي يا أمي
عليك أن تدركي أنّك لا تختلفين كثيراً عن (سينثيا)
بلى، أختلف عنها بكل تأكيد
بربّك يا أمي! أنت تتحدثين بالسوء عن الجميع
حتى أعزّ أصدقائك وتتلاعبين بالناس
كما إنك نرجسية إلى حد بعيد
- ومهووسة بحبّ نفسك - أسهبت قليلاً، أليس كذلك؟
ترين العيوب في كل شيء
وبصراحة، لا أعرف أحداً يستمتع بقضاء الوقت معك
فكيف بالأحرى سيبكي أحد في جنازتك؟
هذه وجهة نظر واحدة
لاحظت أنّك لم تقل شيئاً يا (تشارلي)
في الواقع، عبارة "امرأة مدمِرة مجنونة" كانت من تأليفي
مجدداً، نحن نقول لك هذا لأنّنا نحبّك
أليس كذلك يا (تشارلي)؟ نحن نحبّك
ولم يفُت الأوان كي تتغيري وتصبحي شخصاً يفتقده الناس بحقّ
عندما تموتين
منحتماني الكثير لأفكّر فيه
أجل، وفيما تفكّرين تذكّري القصد من الكلام
لن أنسى هذا
- جيد، جيد - أصغِيا
- أعتقد أنّي سأعتذر عن العشاء الليلة - جيد، جيد
وداعاً يا ابناي
- وداعاً - وداعاً
- حسناً - حسناً!
ما هو الحسَن؟ ماذا تراه حسناً؟
- تهرّبنا من العشاء - أجل، ولكن ما الثمن؟
مؤكد أنّ مشاعرها مجروحة حالياً
ولكن هذا سيزول بمرور الوقت
ثمّ سترى هذا كفرصة لتنضج وتتغير
هل تصدّق هذا حقاً؟
عليّ ذلك يا (تشارلي)
عليّ ذلك
شكراً على الشطيرة يا أبي
شطيرة زبدة الفستق والمربّى هذه رائعة
- ماذا؟ - كان يشاهد (إم تي في كريبز)
- هذا الولد كالإسفنج - بالتأكيد وبلا شكّ
يا (إم سي سكيد مارك)
هذا شيء آخر نسيته في سروالك
أجل، كان يُفترض أن أرسلها بالبريد
- ما هذه؟ - إنّها بطاقة معايدة
أعطتني إياها أمي لأرسلها إلى جدتي
يا للهول!
- اليوم هو عيد ميلاد أمّنا - نسيتَ عيد ميلاد أمّنا؟
- وهل تذكرته أنت؟ - لا أحد يتوقع منّي أن أتذكّر شيئاً
متى كانت آخر مرة تحدثت فيها إليها؟
لا أدري، على الأرجح يوم أخبرناها بأنّها إنسانة سيئة
- وبأنّ أحداً لا يحبّها - أجل، كان هذا يوماً مسلياً
أعتقد أنّه يمكنني أن أحتفظ بهذه للعام المقبل
لا، لا، ستعطيها إياها بنفسك
سنخرج ونشتري لها هدية ونعطيها إياها
ما بالك يا (ألان)؟ هي لم تكلمنا منذ أسابيع
ألا تعتقد أنّ ظهورنا حاملين هدية سيعرّض هذا للخطر؟
يجب أن نذهب، إن لم نفعل فلن تنتهي من الشكوى
هذا صحيح
أخبِره أيّها الزنجي
أنظر إلى الحليّ
لن أخبرك مجدداً يا (جايك) أنك فتى أبيض
لذا، ابدأ بالتصرف كواحد
حسناً... هذا رائع
وهو يعبّر عن والدتنا
كن جادّاً يا (تشارلي) (جايك)، إن كنت تودّ المساعدة حقاً
حاوِل أن تعثر على شيء ملائم لجدتك
- مثل ماذا؟ - ابحث إن كان لديهم دب ينهش سمكة سلمون
مرحباً، هل يمكنني أن أساعدكما؟
أجل، نحن نبحث عن هدية لعيد ميلاد والدتنا
كم هذا لطيف! متى عيد ميلادها؟
- اليوم - لقد نسي
حسناً، أخبِراني بشيء عنها ماذا تحبّ؟
إيذاء الناس
(تشارلي)... من الصعب الإجابة عن هذا السؤال
لأنّ علاقتنا غير قوية
ترغبان إذاً في هدية تقرّبكم كلّكم من بعضكم
- لا، لا - لا، لا
هذا مجرّد التزام عائليّ عاديّ
أشبه بـ"تفضّلي، عيد ميلاد سعيداً ً ابقي بعيدة عنّا"
ولكن مع عقدة جميلة للهديّة
فهمت، وما هو السعر الذي تبحثان عنه؟
ما يكفي حتى لا تشتكي ولكن هديّة غير باهظة لترغب في ردّها
بالضبط
هل فكّرتما في عطر جميل؟
- هل تعرفان عطرها؟ - في الواقع لا
- أنا أعرف - حقاً
هل لديكم (شانيل) رقم ٦٦٦؟
هل تدريان؟ سأدعكما تبحثان أكثر
وسأعود، ربما
خبر رائع!
عليه حسم
تذكّرا، لم يطرأ هذا في آخر لحظة
خطّتنا منذ البداية هي مفاجأتها
أعرف كيف أكذب يا والدي
نحن لا نكذب بل نراعي مشاعر الغير
من خلال الكذب
- عيد ميلاد سعيداً - عيد ميلاد سعيداً
- يا لها من مفاجأة! - كانت هذه الخطة من البداية
لا أدري ماذا أقول بعد آخر مرة تكلمنا فيها
- افترضت... - هيّا يا أمي
مهما جرى، ما زلت والدتنا صحيح يا (تشارلي)؟ ما زلت والدتنا
- أعطها هديتها يا (جايك) - عيد ميلاد سعيداً
شكراً، إنّها ثقيلة
إنّها مجرّد وعاء أردت أن أهديك دباً يأكل سمكة
لكنّنا اشترينا لها وعاء جميلاً من البلّور بدلاً من ذلك
- هل يمكننا الدخول إذاً؟ - في الواقع، أنا أقيم حفلة
- حفلة - ولم تقومي بدعوتنا
إن كان أحدهم لن يحزن في جنازتي يا (تشارلز)
فمن المؤكد أنّني لن أرغب في أن يحضر حفلة عيد ميلادي
مَن يوجد إذاً؟
الناس الذين يحبّونني ويهتمون لأمري ويقبلونني كما أنا
لا بد من أن أرى هذا
تفضّل بالدخول، رجاءً
أهلاً
- مرحباً - (تشارلي)، (ألان)، (جايك)
No comments yet. Be the first to leave one.