The first 200 lines.
"أوتو سكورزيني"،
المعروف بـ"ذو الندبة".
رجل مهام "هتلر" المفضل.
الرجل المشهور بإنقاذ "موسوليني".
مقدّم وحدات "إس إس" الذي اعتبروه ذات مرة
أخطر رجل في "أوروبا".
هارب تحوّل إلى رجل أعمال مليونير في "إسبانيا"
تحت مظلّة حكم "فرانكو".
الجاسوس.
"القنصل العام لـ(إسبانيا) (فرانكفورت)"
أظهرت البحوث الجديدة معلومات قيّمة عن نشاطات لرجل
لا يزال يكتنف الغموض حياته.
"وكالة الاستخبارات المركزية العمليات الخاصة"
من هو "أوتو سكورزيني" الحقيقي؟
وما الذي كان يفعله في الـ30 سنة التي سعى فيها للجوء في "إسبانيا"
بعد الحرب العالمية الثانية؟
"(أوتو سكورزيني)"
في 2011، عُرضت وثيقة مهمة في المزاد.
إنها مجموعة الوثائق الكاملة
التي جمعها "أوتو سكورزيني" وزوجته "إلسي لوثجي"
على مدى عدة عقود.
مجموعة غير منشورة مكوّنة من أكثر من 2000 وثيقة
تشمل مذكرات يومية وجوازات سفر وخطابات مراسلة،
وأفلام منزلية من نوع 8 ملم.
في أعقاب موت "سكورزيني"،
أرملته أعطت المجموعة الكاملة لبعض الأصدقاء في "مدريد"، آل "باردو".
سُلّم الفيلم في أواخر التسعينيات.
كان مع أبي وأخذه معه إلى البيت.
قسّم المحتويات بين خزائن مختلفة
واحتفظ بها لقرابة الـ11 عامًا.
كان أبي خائفًا، لأن النازيين قد يأتوا إليه، كما قال.
أخبرته أنه لا يوجد أي نازي يستطيع فعل أي شيء
وأن الناس لهم الحق في معرفة ما يحتويه ذلك الملف.
هناك الكثير من المستندات المشوّقة في تلك المجموعة.
فيها مذكراته اليومية.
"(بلانكو كوريدويرا) مؤلف كتاب (تارغت سكورزيني)"
سألت نفسي كثيرًا عن أهمية اليوميات
لأنها كانت تحوي معلومات عن الألمان فقط.
بشكل ما، كانت…
أشبه بإقرار، كانت قائمة من الناس
الذين أراد الإشارة إليهم، القادة وأشدّ المخلصين.
كان فيها "ليني ريفنستال" و"هانا رايتش"،
وفيها مساعد "هتلر"،
الرجل الذي حمل جثة "هتلر" للحرق، "أوتو غونشه".
كان فيها أمين المأوى.
قضيت 11 سنة متواصلة مع الملف
ثم ألححت على بعض المنشآت الإسبانية والألمانية والأمريكية وكل هؤلاء،
لكي يأخذوا الملف.
شعرت بإحباط لوقت طويل، لأنني لم أتلق أي رد.
"المخابرات المركزية فقط - تقرير معلومات الموضوع: تفعيل (أوتو سكورزيني)"
"(واكسهاو) (كارولينا الشمالية)، (أمريكا)"
في النهاية، عُرض ملف "أوتو سكورزيني" للبيع.
الرائد "رالف غاميس" المؤرخ الأمريكي والجندي السابق
استحوذ على أغلب المجموعة وبدأ في دراستها باستفاضة.
اكتشفت مستندات "سكورزيني" في 2012.
كنت أجري بحثًا عامًا عن "سكورزيني" على الإنترنت
واكتشفت أنهم يعرضون مستنداته للبيع في مزاد
وهذا ما أثار فضولي.
كانت هناك الكثير من الكتب عنه،
وعن بطولاته خلال الحرب،
ولم نكن نعرف الكثير حول ما فعله بعد الحرب.
ارتأيت أنني لو حصلت على المستندات،
فقد أستطيع دراستها جيدًا
وربما أؤلف كتابًا عن حياته بعد الحرب.
في يوليو 1948،
الطريق الذي سلكه "سكورزيني" إلى "إسبانيا" بدأ في بلدة "دارمشتات" الألمانية.
"(ألمانيا) (دارمشتات)"
وهو محبوس في معسكر التحالف لأسرى الحرب
تلقّى زيارة خاصة جدًا في صباح يوم ما.
ثلاثة رجال يرتدون زي قوات التحالف وصلوا في سجن "دارمشتات"
وقالوا إن معهم أمر بنقل السجين "سكورزيني"
ومسؤول السجن سلّمهم إياه
من دون أن يطلب منهم أي مستندات أو يجعلهم يوقّعون على أي شيء.
كان الأمر في غاية السهولة.
"أوتو" بنفسه يعترف بأنهم سهّلوا عملية رحيله
وبالقراءة بين سطور كتابه "العيش في خطر"
وفي الكتب الأخرى،
نجده يلمّح أن الأمريكيين يرشحون "إسبانيا" كوجهة جيدة.
أُطلق سراح "سكورزيني" مرة أخرى في صيف 1948.
"شاخت"، الذي كان صديقه والمصرفي الخاص بـ"هتلر"،
والذي أصبح فيما بعد عاملًا أساسيًا في علاقة "أوتو" بـ"إسبانيا"
طلب من ابنة أخيه "إلسي"،
التي أصبحت فيما بعد الكونتيسة لـ"فينك فون فينكنشتاين"
السماح له بالمكوث في مزرعتهما في "بافاريا".
في صيف 1948، اختبأ "أوتو" في مزرعة "إلسي"
وذلك حين بدأ يزدهر حبهما،
حب محرّم لأن كلاهما كان متزوجًا،
لكنّه كان حبًا لا يُقاوم أيضًا.
كان يحتاج "سكورزيني" إلى مكان آمن يأويه.
قرر الذهاب إلى "إسبانيا"،
دولة يحكمها ديكتاتور كانت حليفة لـ"ألمانيا"
في أثناء الحرب العالمية الثانية.
- لتحيا "ألمانيا"! - لتحيا!
يوجد بالفعل 10 آلاف ألماني،
معظمهم لاجئين من فترة نهاية الحرب، ويعيشون في "إسبانيا".
كانت الديكتاتورية العسكرية تحكم "إسبانيا" بالتأكيد،
التي يديرها "فرانثيسكو فرانكو" وجنرالاته.
"الأسماء التي اتفق البريطانيون والألمان على إدراجها في قائمة الترحيل إلى الوطن"
مئات من النازيين الساعين للجوء في "إسبانيا" كانت بطلب من سلطات التحالف.
لطالما رُفضت القوائم المختلفة المُقدمة لحكومة "فرانكو".
إنهم مُعجبون بالثقافة العسكرية الألمانية.
من المحزن بعض الشيء أن "ألمانيا" كانت قد خسرت الحرب،
لكنهم كانوا لا يزالون مُعجبون باللذين حاربوا فيها
وحسب علمهم، فـ"أوتو سكورزيني" بطل عسكري واستقبلوه بحفاوة.
"القنصلية الإسبانية تصدر تأشيرة لـ(رولف شتينباور)، ألماني"
وصل "سكورزيني" إلى "إسبانيا" في 12 يناير 1951
عابرًا حدود "إرون" بهوية مزوّرة من دون أي عقبة.
وجواز السفر المزوّر الذي بهوية "رودولف شتينباور"…
"(جوان بيدز) كاتب ومحقق"
…أعطاه له "خورخي سبوتورنو"،
وهو كان السفير الإسباني في "باريس".
كان يتلقى حماية كبيرة من نظام "فرانكو" في البداية.
"حامل جواز السفر مُصرّح له بالبقاء في (إسبانيا) لثلاثة أشهر"
"(مدريد)، 23 سبتمبر 1950"
ضيف الشرف يقدّم الشكر ويشرح فضائل رسالة…
استقرّ "سكورزيني" في "مدريد".
إحدى الصداقات الأولية التي كوّنها في العاصمة
كانت مع الصحفي والكاتب الفلانخي
"فيكتور دي لا سيرنا إي إسبينا".
…تطورت طريقة جديدة للتقرير في "إسبانيا".
كان "دي لا سيرنا" المقدّم العظيم للمجتمع الألماني
وفي الأساس كان من اللاجئين النازيين في "مدريد" آنذاك.
يجب ألّا تنسى أن "دي لا سيرنا"
كان رئيس تحرير جريدة "إنفورماسيونس"،
والتي كانت أكثر صحيفة في النظام مناصرة للنازية بشكل قاطع.
"(إنفورماسيونس) صوت (هتلر)، ملخص النصر"
بفضل "دي لا سيرنا"،
سرعان ما كوّن "سكورزيني" شبكة ضخمة من المعارف
بما فيها أناس في مناصب عالية في الحكم.
كان على تواصل بأشخاص في القيادة العليا الإسبانية،
مثل "خوان فيغون" والجنرال "مونيوث غراندس"
والجنرال "مارتينيث دي كامبوس"،
سلسلة من النجوم في الجيش الإسباني
الذين سمعوا بأسطورة "أوتو سكورزيني"
وهذا فتح الباب مع الجيش أو مع نظام "فرانكو"،
لكثير من المشاريع التي أراد المشاركة فيها.
"(مدريد)، (إسبانيا)"
"شارع (مونتيرا)"
للسعي وراء تلك المشاريع الواعدة،
افتتح "سكورزيني" مكتبًا في وسط "مدريد" في شارع "مونتيرا"،
حيث سيجري مقابلة بعد سنوات مع الصحفي "ديفيد سولار".
سألت عن إصاباته.
كنت أعرف قصة الندبة التي في وجهه،
لكنني أردت سماع القصة منه.
قلت، "لا بد أن هذه الندبة بسبب شظايا متطايرة، صحيح؟"
فقال لي، "بالقطع لا! هذه هي العلامة التي كان علينا الحصول عليها،
نحن الرجال الأقوياء في الجامعة، في تلك الأيام.
تطلّب الأمر مني 14 مشاجرة،
بأسلحة مدببة جدًا للحصول على هذه العلامة هنا.
أنا فخور جدًا بها."
"1974"
"1926"
في أواخر العشرينيات،
كان يدرس "أوتو سكورزيني" الهندسة في الجامعة التقنية في "فيينا"
مكان ما كان معروفًا بالمشاركة في المبارزات بالسيوف اسمه "منسور".
كان هذا تقليدًا ألمانيًا.
منذ القرن الـ18،
الجمعيات الطلابية المحافظة كانت تسوي خلافاتها
بالمبارزات بالسيوف،
والندبات التي تُترك، من دون أن يموتوا، كانت أشبه بأوسمة شرف
تعبّر عن شجاعتهم وجسارتهم.
أحد الشركاء الرئيسيين لديه في شبابه عندما كان في الكلية،
كان القائد المستقبلي للحزب النازي "إرنست كالتينبرونر".
"(إرنست كالتينبرونر) أمين (الرايخ) العام 1943-1945"
"تمت محاكمته كمجرم حرب في (نورنبرغ) حُكم عليه بالإعدام"
"انهضي يا (ألمانيا)"
"1933 صعود (هتلر) للسلطة"
سرعان ما ارتبط "سكورزيني" بمفهوم الحزب الاشتراكي الوطني
وانضم إليه في 1934.
بعد أربع سنوات،
كان يدعم بحماس ضم "النمسا" لـ"ألمانيا".
"1938 ضم (النمسا)"
بدأت الحرب العالمية الثانية في 1939.
تطوّع "سكورزيني" فورًا.
في البداية أراد أن يكون طيّارًا لقوات "لوفتفافه"،
لكنه كان طويلًا جدًا، فكان 190 سم،
ولم يستطع دخول مقصورة القيادة للطائرات المقاتلة،
لذا انضم لقوات "لايبشتاندرته إس إس أدولف هتلر"،
قوات الحرس البريتوري لـ"هتلر".
في الأصل، كانت وحدة دفاع "هتلر"، كانوا حراسه الشخصيين.
"سكورزيني" تزوّج الممثلة الواعدة "إيمي لينهارت" منذ 1938،
جعل يوم زواجه حدثًا عائليًا مهمًا.
"(فيينا)، (النمسا)"
"(والتروت رايس) ابنة (أوتو سكورزيني)"
في يوم 21 فبراير 1940، يوم وُلدت،
أو اليوم الذي استُدعيّ فيه والدي إلى الجبهة،
لم يكن لديه وقتًا طويلًا لمقابلتي،
لكنه أتى ليزورنا عدة مرات خلال الحرب.
في 1943،
أُصيب "سكورزيني" في الجبهة الشرقية ونُقل إلى "ألمانيا".
تغيّر دوره في الحرب فجأة
عندما وضعه صديقه "إرنست كالتينبرونر"
في قيادة وحدة العمليات الخاصة المؤسسة حديثًا،
كتائب "ياغر إس إس الـ502".
هذا المنصب الجديد سيغيّر مصير "سكورزيني" للأبد.
"1943"
"1951"
في منتصف الخمسينيات،
كان يتنقل "سكورزيني" بحرية حول "إسبانيا" مستخدمًا هويته الحقيقية.
"(مدريد) (إسبانيا)، الخمسينيات"
No comments yet. Be the first to leave one.