The first 200 lines.
هل أنت بخير؟
لحظة فقط.
لا يمكن أن تكون هذه أول جثة تراها.
صحيح، لكنني أعرفها.
أو كنت أعرفها.
تزاملنا في المدرسة الابتدائية.
تواعدتما لفترة، أليس كذلك؟
- لا. - لا.
لطالما كانت شديدة الحرص. لا أعرف كيف انتهى بها المطاف هنا.
يبدو أنها وفاة لأسباب طبيعية.
في هذا المكان؟
يتخذ الناس هذا الحقل كطريق مختصر، أليس كذلك؟
أليس هذا غريبًا بعض الشيء؟
أكره طلب تشريح جثة من أجل أمر "غريب بعض الشيء".
هذا يفسد الميزانية.
لكن…
إنها امرأة ميتة وسط الغابة، لا أظن أن لدينا خيارًا آخر.
متى ستأتي سيارة الإسعاف؟
وماذا ستفعل سيارة الإسعاف؟
- ستنقلها… - إنك تشاهد الكثير من الأفلام.
ففي الأفلام فقط، تأتي سيارة الإسعاف لأخذ الجثث.
حتى إنهم يشغّلون أضواءها العلوية كما لو أنها مسألة حياة أو موت.
لكنها ليست كذلك، إنها مسألة موت فقط.
من إذًا سينقل الجثة؟
"دار (هالانغن) للجنازات"
ثلاث. هناك ثلاث خلف منضدة صندوق الدفع.
- حسنًا، هل الزرقاء هناك؟ - أجل، الزرقاء أيضًا.
الزرقاء، حسنًا.
زائد 30.
بالإضافة إلى ست.
39. لدينا 39 جرة لحفظ الرماد هنا.
39. وسنجرد أيضًا…
- أظن أن عليك جرد التوابيت. - حسنًا.
فلنر…
لدينا…
واحد، اثنان… لدينا خمسة توابيت بارتفاع 53 سنتيمترًا.
خمسة… لحظة واحدة. خمسة توابيت بارتفاع 53 سنتيمترًا.
ولدينا تابوت واحد من خشب الكرز وبلون الماهوغني.
والذي كان من شأنه إنقاذ عيد الميلاد.
لكن لا أحد يموت في "سكارنيس".
الشرطة.
فلنر…
- مرحبًا، دار… - حسنًا، بالطبع.
دار "هالانغن" للجنازات، "أرفيد" يتكلم.
أجل، شكرًا.
لا يمكن لدار الجنازات نقل
"ليفه هالانغن".
ولم؟
لأنها دار "هالانغن" للجنازات.
"ليفه هالانغن".
رغم أن أختك هي من سننقلها،
فإن متعهد الدفن أشبه بالبجعة.
والبجعة تبدو وقورة وأنيقة ظاهريًا، فيما تتحرك…
فيما تتحرك ساقاها بجنون تحت الماء. أعرف ذلك.
"أود".
هيا بنا.
واحد، اثنان، ثلاثة.
فلنر.
عُثر عليها في حقل على تخوم "سكارنيس".
- هل تعرفين ما يقولونه عن "سكارنيس"؟ - لا.
خلال التسعينيات، كانوا يقولون إنك إذا أردت قتل أحدهم، فإن "سكارنيس" هي المكان الأمثل.
- ولم؟ - لأن الشرطة هناك كانت تتسم بالكسل.
أو ما زالت تتسم بالكسل.
لا توجد آثار لجروح سطحية،
ولا توجد رضوض في الجذع أو الساقين أو الرأس.
أكره قول ذلك، لكنها تبدو وفاة لأسباب طبيعية.
لكنها امرأة في أوائل الثلاثينيات من عمرها.
قد يكون السبب مرض أو نوبة مفاجئة أو جلطة دموية سببها حبوب منع الحمل
أو ربما جرعة مخدرات زائدة.
أجل، لكن هل…
سنجري تشريحًا للجثة بكل تأكيد. فهذا عملنا في النهاية.
تتكلّف الشرطة الريفية نصف ميزانيتها السنوية
على إجراء عمليات تشريح للجثث.
اكتسبت "سكارنيس" سمعة بأنها…
- ما الأمر؟ - هذا غريب.
- ما هو الغريب؟ - المتوفاة تنزف بعد الموت.
ماذا؟
أجل، لكن… انظر.
- ماذا تفعل؟ - أدوّن أن الأمر غريب.
- هذا ما قلته أنا. - وماذا في ذلك؟
ليس الأمر كما لو أنني حين أدوّن أن "الأمر غريب" في التقرير
وأسلبك فضل ملاحظتك العبقرية بأن الأمر غريب.
- أنواصل أم أن الأمر غريب أكثر من اللازم؟ - لا، ليس غريبًا أكثر من اللازم.
أوليس هذا رائعًا؟
فلنعلن أن جثة "ليفه هالانغن" شُقّت من أجل تشريحها.
أعلن هنا أن جثة "ليفه هالانغن" شُقّت من أجل تشريحها.
يا للهول!
"دار (هالانغن) للجنازات"
دار "هالانغن" للجنازات، "أرفيد" يتكلم.
أجل، مرحبًا. هل أنت أقرب أقرباء "ليفه هالانغن"؟
أجل.
من الصعب شرح ما حدث هنا،
أو تفسير ما إذا كان ذلك خطأ إجرائيًا أو معجزة من نوع ما.
إنها ليست ميتة.
لقد صحت في المشرحة،
وهي الآن تحت الملاحظة في…
تبًا!
"أود".
- مرحبًا. - مرحبًا.
مرحبًا.
أنت سعيد.
أجل.
ماذا حدث؟
ألا تتذكرين؟
مرحبًا يا "ليفه".
أهلًا.
- استيقظت إذًا. - أجل.
- كيف حالك؟ - في الواقع،
- أنا بكل خير. - هلا تنظرين إلى الأمام من فضلك؟
أجل، جيد.
ماذا حدث؟
كنت ميتة.
بالأحرى، ظننّا أنك ميتة.
أجل، وجدك بعض العدّائين
في الحقل المجاور للحظيرة القديمة، ثم…
اتصلوا بالشرطة التي اتصلت بنا، فحضرنا و…
نقلناك وأخذناك إلى المشرحة حيث صحوت على منضدة التشريح.
حضرتما… حضرتما لنقلي؟ أتقصد أنت وأبي؟
ومن غيرنا؟
كما قال "أود"، عُثر عليك في أحد الحقول و…
ظننّا أنك أُصبت بنوبة مرضية ما
خلال تجوالك.
هل تتذكرين ما إذا كنت قد خرجت لتتجولي؟
لا.
في الواقع…
- البارحة؟ - بل مساء الخميس.
في أي يوم نحن؟
اليوم هو الاثنين.
وكيف لكم أن تظنوا أنني متّ؟
من الناحية الطبية، قد يكون انخفاض حرارة الجسم هو السبب،
أي أن جسمك قد برد.
يمكن لذلك أن يتسبب بنوع من الموت الظاهري.
إذ تنخفض حرارة الجسم بشكل كبير و…
وتتباطأ جميع وظائف الجسم
وعمليات الأيض الخلوي بشكل كبير.
ومن شأن ذلك أن يكون مميتًا. إذ يمكن للقلب أن يتوقف.
شهدنا حالات توقّف فيها القلب لمدة 7 ساعات في أقصى هذه الحالات.
اسمع يا "أود".
هلا تخرج لتخبر "راينرت" و"يوديت" أن "ليفه" استيقظت؟
إنهما في المقصف.
- بالتأكيد. - شكرًا.
- هلا تحضر لي ما أشربه؟ - حسنًا.
- نعم؟ - أبي؟
- أهلًا يا "أود". - إنها مستيقظة الآن.
- هل… هل هي مختلفة؟ - تبدو بحالة جيدة في الواقع.
متعبة قليلًا بالطبع، لكن…
يمكنك أن تأتي الآن إذا أردت.
- لا. - كما تريد.
- أو… حسنًا… - أراك في البيت.
- أراك في البيت إذًا. - أجل.
- إلى اللقاء. - إلى اللقاء.
أريدك أن تترددي على المستشفى لفترة من أجل إجراء فحوص،
سنجري لك فحوص دم وسنراقب حالتك.
أجل، بكل تأكيد.
لكنني لم أستوعب بعد
ماهية مشكلتي.
ليست فيك أي مشكلة.
فحوصك كلها جيدة جدًا.
فإذا كنت مستعدة، يمكنك الخروج من المستشفى اليوم.
إذا كنت تشعرين بأنك بخير.
إلى أين أنت ذاهبة؟
لأعثر على آلة بيع بالطبع.
أجل، شكّل الأمر صدمة، لكن…
مرحبًا.
تريد الشرطة التحدث إليك، لذا سأنتظرك في الغرفة.
حسنًا.
- مرحبًا. - هل تخزنين من أجل الشتاء؟
أتريدين المزيد؟
من الواضح أن الحياة أقصر من أن يتناول المرء قطعة شوكولاتة واحدة.
ألديك بضع دقائق؟
أجل. بالطبع.
- ملابسك من… المشرحة. - شكرًا لك.
نريد أن نعتذر عن هذا الوضع برمته.
إننا نتحمّل المسؤولية كاملة.
تعتذران عن طلب إجراء تشريح لي
بينما لم أكن ميتة بما فيه الكفاية كي تُشرّح جثتي؟
ما يبرر لنا ذلك هو أنك بدوت ميتة حقًا.
إلى حد بعيد.
ما نريد قوله الآن…
بل ما أريد أنا قوله
هو أن الصحافة سترغب في الكتابة عن الموضوع.
- الصحيفة المحلية؟ - لا.
بل كل وسائل الإعلام. فقد وردتنا اتصالات منها جميعًا.
يريدون تضخيم القصة وإضافة بعض الإثارة عليها.
أجل. عناوين على غرار: "الشرطة ترسل فتاة ما تزال على قيد الحياة
كي تُدفن من قبل عائلتها."
وأشياء من هذا القبيل.
- أوليس هذا ما فعلتماه؟ - بلى.
- لا. - لا.
حسنًا…
لا نريد إلا أن نحميك ونرعاك في خضم هذا كلّه يا "ليفه".
هل غضبت مني؟
لأنها…
لا؟
لقد شعرت بوجود طاقة سلبية بيننا.
سحقًا!
كم مر من الوقت قبل أن…
قبل أن يبدأ أبي بالتخطيط للجنازة؟
الزهور، التابوت.
أي أغنية كنتما ستشغّلان؟
No comments yet. Be the first to leave one.