The first 200 lines.
كان عام 1976 هو عام أولمبياد "مونتريال" الصيفي.
والعام الذي قتل فيه النظام الدكتاتوري الأرجنتيني مئات الطلاب.
والعام الذي عُرض فيه فيلم "روكي" من بطولة "سلفستر ستالون".
أقرّت "كولومبيا" تعاطي المخدرات،
وصرنا أكبر دولة تزرع الماريغوانا في العالم.
وفي الإذاعة، راجت أغنية "إل بريسو" لفرقة "فروكو إي سوس تيسوس".
في ذلك العام، كنت طالبًا في الصف الثاني الثانوي.
"(بوغوتا)، 1976"
والأهم من كلّ ذلك،
كان 1976 هو العام الذي قابلنا فيه "إيفا".
أول امرأة.
كان القمع الجنسي شديدًا في السبعينيات،
ولم يكن للمدارس المختلطة وجود.
كانت أساليب التعليم قائمةً على العقاب.
كانت الأدوار الجنسية محدّدة بوضوح، وكانت المثليّة الجنسية خطيئة.
كان عالمًا مختلفًا بالتأكيد.
ما رأيك في هذين الثديين يا "أربيلايز"؟
مسكينة، لا بدّ أنهما ثقيلان للغاية.
ماذا؟ تقول أمي إن الصدر الكبير يضرّ بالظهر.
هذا لأن أمك ثدياها صغيران.
هذه خدعة تصوير بالتأكيد.
- هل تظن ذلك؟ - نعم.
ما رأيك يا "بابون"؟
أخبرنا.
يا لك من أحمق.
كيف تحمرّ خجلًا أمام مجلّة؟
ماذا سيحدث عندما تقف أمامك امرأة حقيقية؟
- سيقف مشلولًا. - توقّفوا. دعوه وشأنه.
- تابع. - حسنًا.
إليكم ملكة هذا العدد.
- لنر. - انظروا أيها الحمقى.
يا لها من مثيرة، سوف…
مرحبًا.
هذا حمّام الرجال.
آسفة، لكن ليس في هذه المدرسة حمّام سيدات،
وأحتاج بشدّة إلى التبوّل.
»التَرجمة مُستخرجة مِن نتفليكس« »Scooby07 & alsugair«
من هذه الفتاة؟
"أول فتاة"
"(ليسستراتي)"
لم أعرف إن كانت تلك الفتاة في الحمّام حقيقية
أم من نسج خيالي.
في الواقع، كنا مشغولين بشيء آخر.
في السبعينيات، لم يتقرّب المعلمون إلى الطلاب عادةً.
ومع ذلك، وربما لهذا السبب،
كانت المعلّمة "إستيلا"، معلّمة اللغة الإسبانية ومديرة الصفّ،
هي حلمنا الجنسي.
حسنًا.
اكتبوا.
الفرض الدراسي الأخير
هو أن تقرؤوا كتابًا…
اسمه "مئة عام من العزلة".
ستكتبون مقالًا يُخصّص له 30 في المئة من درجاتكم.
- في… - مرحبًا.
تفضّلي بالدخول.
يا فتيان.
هذه "إيفا سامبير".
ستكون أول طالبة في مدرسة "خوسيه ماريا روت".
أطلب منكم أن تتحلّوا بالاحترام وتساعدوها.
أثق بأن هؤلاء الفتيان سيُشعرونك كأنك في بيتك وسيكونون كعائلتك.
هذا قذر.
مرحبًا.
لم نتعارف كما يليق في الحمّام.
سُررت بلقائكم. اسمي "إيفا سامبير" كما تعلمون.
لكن رجاءً لا تنادوني باسم عائلتي.
أكره التخاطب باسم العائلة كأننا جنود.
"سامبير"، "أنغاريتا"، "غوميز"، "أوتيرو".
على أيّ حال، ما أسماؤكم؟
سُررت…
سُررت بلقائك، أنا "رودريغو".
"رودريغو".
اسم جميل.
وأنت؟
اسمي "ألفارو".
وأنتما؟
- "ويليام". - "إدغار".
آل "أكونيا".
وأنت؟
أنت يا رجل.
هو "غوستافو" وأنا "كاميلو".
"غوستافو" و"كاميلو".
وأنت؟
- "سالسيدو". - نعم، لكن ما اسمك؟
اسمه "مارتين".
"مارتين".
يعجبني ذلك، لأنكم يبدو عليكم
أنكم "رودريغو" وآل "أكونيا" و"ألفارو" و"مارتين" و"كاميلو" و"غوستافو".
من المهم جدًا أن يتماشى الوجه مع الاسم.
لا شيء أسوأ من أن يكون اسمي "جانيت" ووجهي وجه "مارتا".
أليس ذلك فظيعًا؟
صحيح.
هل قرأتم كتاب "أهمية أن تكون جادًا" من تأليف "أوسكار وايلد"؟
قراءة الأدب أفضل من المجلات الإباحية.
من يجلس هنا؟
"بنيتز".
أقصد "خوليان".
لكن أباه نُقل إلى "بارانكيا"، فترك المدرسة.
- هل لي أن أجلس بجانبك؟ - نعم.
استمرّت حصة حساب المثلثات دهرًا.
لم أتنفّس ولم تطرف عيناي ولو لثانية.
ولم أنظر إليها أيضًا.
لكني شعرت حينها
بأنني أقع في الحب لأول مرة في حياتي.
"مدرسة حيّ (خوسيه ماريا روت)"
والآخرون؟
أين ذهبوا؟
إلى بيوتهم.
وماذا عنك؟
أعيش قريبًا، فلا أحتاج إلى مواصلات.
- هل أنت ذاهب إلى شارع 30؟ - نعم، تقريبًا.
ممتاز.
سأستقلّ الحافلة من هناك، لذا سأسير معك.
بالتأكيد.
لماذا لم تتحدّث إليّ اليوم؟
نجلس في مقعد واحد، فيجدر بنا أن نتحدّث، أليس كذلك؟
إن كان السبب أنني لا أروقك، فسأطلب الانتقال إلى مكان آخر.
- لا علاقة لهذا بالأمر. - إذًا أروقك؟
نعم.
كاذب.
لو كان هذا صحيحًا لتحدّثت إليّ. لكن لا بأس.
سنصير صديقين مقرّبين في الوقت المناسب.
أنسجم دائمًا مع أيّ فتى اسمه "كاميلو"، وحدسي لا يخيب أبدًا.
أعرف أن من الغريب عليك أن تكون لك زميلة في الصف،
لكن العالم يتغيّر.
للنساء.
بل يتغيّر للجميع، لكن للنساء خصوصًا.
هل تعرف معنى النسويّة؟
أنا نسويّة. لكن لا تخف، سأخبرك بمعنى هذا.
أو مثل "إيزابيل مارتينيز بيرون"،
أول رئيسة لـ"الأرجنتين"
وأول رئيسة لبلد في "أمريكا اللاتينية".
أليس هذا دليلًا آخر على أن الزمن يتغيّر؟
بلى، أظن ذلك.
هذا منزلي.
- منزل جميل. - شكرًا.
- سأمشي معك إلى شارع 30. - لا بأس، لا داعي إلى ذلك.
متأكدة؟
هل تعرفين الطريق؟
لا أعرفه، لكن سأجد حلًا.
هل أنت متأكدة؟ لأن…
إيّاك أن تكون من الرجال الذين يظنون
أن النساء يجب أن يطلبن المساعدة دائمًا.
حتى لإيجاد موقف حافلات.
- لست منهم. هذا من باب اللباقة لا أكثر. - أم الشوفينية الذكورية؟
سيدة "آنا".
سيدة "آنا"، تعالي!
- تعالي! - ما الأمر؟
انظري لكن لا تكشفي نفسك.
أتساءل من هذه الفتاة.
ربما حبيبته؟
حبيبته؟ من أين؟
كلمة "لباقة" تعود إلى تقاليد من زمن كان فيه الرجال ملوكًا
وكان النساء نكرات.
إلى درجة أنهنّ إن لم يطعن أزواجهنّ
كانت رؤوسهنّ تُقطع.
- حقًا؟ إلى هذا الحد؟ - نعم.
هذا ما حدث لـ"آن بولين"
عندما رفضت الطلاق من الملك "هنري الثامن".
هل قرأت تلك المسرحية؟
"كاميلو".
أليس لديك ما تخبرنا به؟
مثل ماذا؟
رأيناك عائدًا إلى البيت مع فتاة.
رائعة الجمال.
- من هي؟ - نعم، تلك "إيفا".
- اسمها "إيفا"؟ - نعم.
التحقت بالمدرسة اليوم.
- ماذا؟ - ما قصدك؟
بدأت مدرستي تقبل الفتيات بدءًا من اليوم.
- بدءًا من اليوم؟ - نعم.
- سيخلطون بين الفتيان والفتيات؟ - نعم يا سيدي.
لم أعلم بالأمر.
- ستفقدون الحشمة والاحترام. - من دون إخطار سابق؟
يفقدون الاحترام؟ بل هذا مفيد.
- مفيد يا سيدة "آنا"؟ - يجب أن يتعلّموا كيف يعاملون النساء.
لماذا لم تدعُها إلى الدخول؟
- نعم، لماذا؟ - كانت ذاهبة لتستقلّ الحافلة في شارع 30.
- ولماذا لم ترافقها إلى هناك؟ - لم ترغب.
ماذا؟
تنقصك اللباقة يا "كاميلو"!
أبي، كلمة "لباقة" تعود إلى زمن كان فيه الرجال ملوكًا
وكانت النساء يُعاملن كأنهنّ نكرات.
ومن لم تخضع لذلك قُطع رأسها.
ألم تقرأ عن "آن بولين"؟
"أحبّني لأنك أريتني
طريقة أخرى للحب
وللحب بهذه الطريقة
مذاق مختلف
أحبّني
أشكر القدر
لأنه وضعني في طريقك…"
ماذا تفعل؟
هل تسمعينه؟ تعالي.
هل تسمعين؟
أتعرفين معنى هذا؟
معناه أنه مغرم.
ألا تسمعينه يغنّي أغاني رومانسية؟
هذا لأنه مغرم.
"الآن واليوم وغدًا وإلى الأبد…"
- كم هذا ظريف يا بنيّ. - نعم.
No comments yet. Be the first to leave one.