The Art of Russia

The Art of Russia

Download Arabic Subtitle

Specials

Release info

The Art of Russia 1of3
A Commentary by Fahadd
الحلقة الأولى من سلسلة "فن روسيا" من قناة بي.بي.سي. Twitter: @Mmno3

Tags

other
Published on: 2020-08-08
Downloads: 26
Hearing Impaired: No

Arabic subtitle preview

The first 200 lines.

،في عام 1861م :كتب الروائي الشهير (فيودور دوستويفسكي)

إن كان هناك بلدٌ في العالم’’

غير معلوم، ولا مُكتشف

وملغزٍ

،وغامض

‘‘بالنسبة لدولٍ أخرى، فإن هذا البلد روسيا بلا شك

"في نظر الأوروبيين، روسيا إحدى أحاجي "أم الهولة’’ :قال

،سيكون اكتشاف الحركة الأبدية أو إكسير الحياة

‘‘.أقرب من اكتشاف حقيقة روسيا

اعتقد (دوستويفسكي) أنه من المستحيل فعلا لأي شخص من الغرب

.أن يسبر أغوار الروح الروسيّة مكتنفة الغموض إلا أنني أعتقد أن هنالك طريقة على الأقل للبدء

،في فهم روسيا و تاريخها الغنيّ و شعبها المذهل

.و ذلك من خلال قصة فنّها

ستجوب بي هذه القصة ،عبر مناظر الطبيعة الروسيّة مترامية الأطراف

.. لنلاقي فنّ ماضيها النفيس، و المُهمل في كثير من الأحيان

،من قوة تأثير الأيقونة الروسيّة وغموضها

.. "إلى فخامة الفنّ الباروكيّ لـ "سانت بطرسبرغ

،ثم إلى رسومات الاحتجاج السياسي للقرن التاسع عشر

.و الفنّ التجريدي للثورة نفسها

.و سأرسم خريطة القصة المدهشة لروسيا الحديثة

،من أوجّ الشيوعية الطاغية

.حتى التجارب الفنيّة في الحاضر

** فـن روسـيا **

:كتابة و تقديم

- الحلقـة الأولـى - || خـارج الغـابة ||

:ترجمـة @Mmno3

."يقع متحف الدولة التاريخي بجانب الساحة الحمراء في "موسكو

،نادراً ما تُزار معارضه الإثنوغرافية إلا أنها كنزٌ ثمين

.لروسيا ما قبل التاريخ، و المليئة ببقايا ماضيها القديم

أُشبّه غرف متحف الدولة التاريخي الكبيرة

بكهف علاء الدين، و الذي يحوي بداخله جميع الحضارات التي سكنت المناطق الشاسعة

.و التي نسمّيها الآن روسيا

،و بدأ كل ذلك مع هذا القارب الرائع

،و المصنوع قبل 9000 آلاف سنة تقريبا بيد قبيلة مجهولة

.طافت أسفل "نهر الدون" في جنوب روسيا على هذا المركب

.عدا ذلك، نجهل عنهم أي شيء آخر

،ها نحن في الغرفة الثانية، وفجأة

،نحن في مكان مختلف جداً

."في "جبال الأورال" نحو "كازاخستان

،و هذه منذ 3000 قبل الميلاد .في الزمن نفسه الذي عاشته شعوب مصر القديمة

."هذا ما كان يحدث في "جبال الأورال

.يصنعون هذه الأوثان العجيبة، كالطواطم الأفريقية

،هذا متحفٌ للعديد من الأمم الروسيّة .والتي كانت يوماً ما مدفونة تحت تربة هذا البلد

آلهات الخصوبة الطينية هذه، بأوراكهنّ البارزة ."نُقّب عنها في "القوقاز

،و هذه الإلكة الحديدة وُجدت على شواطئ البحر الأسود .صُنعت بأيدي شعب أصوله من اليونان

.مُحّيرٌ للعقل هذا الامتداد الواسع من الزمان و المكان هنا

هنا سلسلة من أقنعة الموت المُنقّب عنها في أقاصي التخوم الشرقية

،مما صار الإمبراطورية الروسيّة

،و تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد .مئة عام قبل ميلاد المسيح

إنه لأمر عجيب أن تتصوّر أن تلك الوجوه .كانت حيّة فيما مضى، تحدّق و تنظر إليّ

و عندما تتأمل في مدى اتساع أراضي روسيا ،و اختلاف شعوبها

أظن أنكم ستدركون كم كان يبدو تحدياً صعباً

للناس الأوائل الذين قرّروا .تحويل كل هذا لتصبح أمة واحدة

أسافر إلى المكان الذي جرت فيه أول محاولة .لتشكيل روسيا موحّدة من عدة شعوب

.ذلك المكان هو "كييف"، عاصمة "أوكرانيا" الحالية

،هناك مثلٌ قديم يقول : ’’ "موسكو" قلب روسيا

‘‘ "و رأسها "سانت بطرسبرغ"، إلا أن الأم "كييف

.و كل هذا بفضل حاكم واحد، و رؤيته

،في القرن العاشر كانت المدينة في قلب إمبراطورية وثنية مترامية الأطراف

،"عُرفت باسم "روس الكييفية .يحكمها أمير طموح، اسمه (فلاديمير)

،أراد توحيد شعبه تحت راية دين واحد

.و في العام 988م، اتخذ قراراً بالغ الأهمية

،أمر بتدمير جميع الأوثان السلافية .و حوَّل ديانة دولته إلى المسيحية

،أرسل الأمير (فلاديمير) مبعوثيه إلى كل حدب و صوب بحثاً عن الدين الحقيقيّ القادر على ربط

.شعوبه المختلفة مع بعضها البعض ،لكنهم لم يشهدوا أي قداسة في كنائس المسيحية الغربية

،و أما بالنسبة للعالم الإسلامي .فقد وجدوا شعائرها هائجة و كريهة الرائحة

،"لكن عندما وصلوا إلى "القسطنطينية "و رأوا الكاتدرائية العظيمة "آيا صوفيا

،بقبّتها الشاهقة و فسيفساءاتها المتلألئة "وقالوا: "لا ندري في الأرض كنّا أم في السماء

.يُقيم الربّ مع هؤلاء القوم حقاً

و هكذا قرّر (فلاديمير) إعادة خلق أمجاد بيزنطة ."على أرض "روس الكييفية

.و كانت هذه الكاتدرائية، "سانتا صوفيا" نتيجة قراره

بُنيت و زُخرفت بيد مجموعة كبيرة من الحرفيين البارعين

.المبعوثين من "القسطنطينية" لتحقيق خطة (فلاديمير) العظيمة

،كيف لهذا الإله غير المألوف

هذا اليسوع المسيح، أن يعلن حضوره لشعوب "كييف" القرن الحادي عشر؟

..جائهم في تألقٍ مدهش لهالة قدسيّة نورانية فسيفسائي

،"ها هو، المسيح "ضابط الكُل

.في منتصف قبّة الكاتدرائية تماما

،محاطاً بدائرة من جميع ألوان قوس قزح

.يحدّق فينا أسفله، بسيماه الوقور و الباعث على الرهبة

،ممسكاً بالكتاب و راسماً إيماءة المباركة ،و مرافقوه الملائكيون معه

،أولئك الأربعة جامديّ الشعور و الصارمون

.الزاهية ألوانهم على طراز رؤساء الملائكة البيزنطيين

،بإمكانك أن ترى سبب شعور مبعوثيّ (فلاديمير) "عندما ذهبوا إلى "آيا صوفيا

،كما لو أنهم في السماء و ذلك التأثير بالضبط، الذي عقد الحرفيون البيزنطيون

،والفسيفسائيون الحاذقون الذين خلقوا هذه الصورة الرائعة

.عقدوا العزم على خلقه

،عندما تتخيّل ما يمكن لشخص من هنا ،في القرن الحادي عشر أن يشعر به

،بأن يرى هذا الوهج الذهبيّ، و هذا الإشراق

،لا بد و أنها بدت و كأنها معجزة

كما لو أن شعاع الشمس حُمل للداخل .ووُضع في الأعلى هناك

ليست صورة المسيح "ضابط الكُل" في القبّة ،بالصورة المحورية للكنيسة بأكملها

.و التي لا يرى كاملها سوى القسّيسين من عند المذبح

،بل الصورة المركزية للعدد الكثير من الناس هذه الفيسفساء العظيمة

."مادونا أورانس، أو "العذراء المُبتهلة

.والآن هي رمز الكنيسة، لأنها تضمّ الربّ بين جنباتها

.هي نفسها كما لو كانت كنيسة حيّة، إذا جاز التعبير

،كان اليسوع المسيح ساكناً جسدها، في رحمها

،و قد ضُمّنت هذه الفكرة هنا .أو أُعرب عنها معمارياً

.وُضعت في حَنيَّة الكنيسة التي تبدو و كأنها سياج، أشبه بالرحِم تقريباً

،"إنها "مريم العذراء أم الربّ ،كذلك هي "مريم الرحيمة" بكل تأكيد

و هناك تفصيل مهمّ على هيئة هذا المنديل المطرّز بالذهب

،الملفوف حول نطاقها ،و الذي حسب التقاليد المحليّة

.يُمسح به دموع جميع الذين يأتون إليها طلباً للعزاء

،إن كانت هناك صورة تجسّد دور "كييف" حقاً

.بوصفها أماً لروسيا المسيحية القديمة، فأعتقد أنها هذه

،لم يتبنَّ الأمير (فلاديمير) ديناً فحسب

.بل استورد ثقافة مسيحية بالكامل، ثقافة بيزنطة

،"ترسّخت على مر القرون في "القسطنطينية ."أو ما تُسمى حديثاً بـ "إسطنبول

.كان التأثير في الناس هائلاً

،تخطّوا عالم أصنام الحجر أو الخشب الوثنية .إلى تصوّرات السماء هذه المتلألئة

.لا بد و أنها بدت كمسيرة 1000 عام، في يوم واحد

.إلا أن هناك شكل فنيّ بيزنطي وحيد، فوق كل شكل سواه

،سيتأثر به الروس تأثراً بالغاً

.ربما لأنه حمل بساطة تتحدّث مباشرة إليهم

سيصبح للمسيحيين الروس الرمز الأكثر تأثيراً .في إيمانهم و في أُمتهم

.الأيقونة

رسمة على الخشب، لصورة قدّيس

.أو نبيّ، أو يسوع المسيح نفسه

،"هذه الصورة الشهيرة، "العذراء سيّدة فلاديمير

،هي حقاً الأيقونة المُؤسّسة لتقاليد الرسم الروسي كافة

.قُدس الأقداس، اللوحة الدينية الأقدس في روسيا كلها

يكشف لنا تحليل الأسلوبية لتاريخ الفنّ أن الصورة

رُسمت حوالي 1130م، بيد أحد أستاذة الفنّ البيزنطي

،"العاملين في "القسطنطنية .و جيء بها غنيمة ثمينة إلى روسيا، و كنزاً نفيساً

،أما من ناحية الحكّام الأوائل لروسيا ،و بقدر ما يتعلق الأمر دائماً بعرض تقاليد الرسم للشعب الروسي

،فإنها لم تُرسم بيد فنّان بيزنطي من العصور الوسطى

!بل رُسمت بيد القدّيس (لوقا) نفسه

فكانت، إن أردت القول، كما لو أنها صورة

،أُلتقطت لـ "مريم العذراء" في مطبخها، مع ابنها

،و أسقطت هذا الشعب المسيحي الجديد

.هذا الشعب من المُحوّلين إلى الدين

."إذا جاز التعبير، فإنها أسقطتهم مباشرة في قلب "السرّ المسيحي

.هذا المسيح الطفل الضعيف بين أحضان أمه

.انظر إلى تلك الرقة التي بها يطوّق رقبتها

،انظر إلى الحزن في عينيها .تلك العينان الجميلتان المرسومتان على شكل اللوز

.و تلك النظرة المنتبهة إليك، مع سبق معرفتها بموته

و في مثل هذا النوع من الصور، يولون أهمية كبيرة

.لجسده الضعيف

بادٍ لنا باطن القدم، في محاولة لجعلنا

،نتصوّر، على ما أظنّ

.العذاب الشديد جرّاء دقّ مسمار في تلك القدم

،تحمل هذه الصورة في طيّاتها إنسانية و أسلوباً مُشجٍ

و أتساءل عمّا إذا كان هذا السبب

الذي جعلها توقظ إحساساً خاصاً ،في خيال الروس

لأن كان لهم تقاليد سلافية خاصة

،في عبادة شكل يرمز للخصوبة، أم

.و هذه قطعاً صورة للربّ، و أم الربّ

.مُرحّبة، و تبعث بشعور دافئ

.ليست الأيقونات واقعية من وجهة نظر الغرب

.فهي ضيّقة المجال، و بلا ظلال

مع ذلك كانت محلّ تبجيل في التقاليد الشرقية

خاصة لأنها كانت تمثّل

.الشبه الحقيقي للقدّيسين في السماء

.و لم تُبجَّل أو تُحبّ في أي مكان أكثر مما كانت في روسيا

،و منذ بداية تجذّر المسيحية حتى الآن

.كما لو كان الناس يحتاجون لشيء مقدّس ملموس

.كما أن هناك فنّ الأيقونة، كان هناك فنّ الكتاب أيضا

."هذا "إنجيل أوسترومير

،كُتب في العام 1056م

.أقل من سبعين سنة على تحوّل ديانة روسيا القديمة

.الكتاب الروسيّ الأقدم الباق

نسق الترقينات من التصاوير الغروتسكية الشيطانية ،اللائقة بتقاليد الفنّ القوطي الأوروبي

،"حتى هذه الرؤية الجميلة "للقدّيس مارك .مُحاطاً بأنماطٍ مُذهّبة

،إنما هي نصوص الكتب الروسيّة الأوائل كهذا

.المكتوبة بخط سلس، تلك التي كانت هامة جداً

وفجأة، أزال هذا النص أحد أكبر العقبات

.لإتمام تحوّل ديانة الإمبراطورية الكييفية

،لا يمكنك تعليم الكتاب المقدّس ما لم تنقله كتابةً إلى لغتك الأم

و تلك كانت معضلة في روس الكييفية

.لأنه لم يكن لديهم لغة مكتوبة معروفة

،لذا لجأوا إلى علماء بيزنطة للمساعدة

.و نتج عن ذلك هذه الكتابة الرائعة المعروفة بالسّيريليّة

يحدد اختراع السّيريليّة البداية الفعلية

،للتقاليد الأدبية الروسيّة لكنني أعتقد أن السّيريليّة نفسها

،تستحق أن يُنظر إليها بصفتها عملاً فنّياً وتصميمياً يحمل أهمية كبيرة

لأن العلماء المسؤولون عنها ،استخدموا اللغة اليونانية مُعيّرةً أساسية

مع ذلك أضافوا مجموعة من الأحرف المرسومة على هيئة أشكال رمزية، كالدائرة و المثلث

.و الصليب، و كل هذه الأشكال تحمل أهمية مسيحية كبيرة

،بفضل الأناجيل و كتب كهذا ،و بحلول بداية القرن الثالث عشر

.كانت قد تأصَّلت ثقافة مسيحية غنية

.إلا أنها ما أن توطّدت، حتى أصبح مُهدَّدة

في عام 1237م، زحف جيشٌ جرَّار ،من قبائل رُحّل غازية

.باتجاه "روس الكييفية" من السهول شرقاً

.نهبوا الكنائس و دمّروها، و أحرقوا الأناجيل النفيسة و الأيقونات

.كان المغول شعباً محارباً مدفوعاً برغبة النفوذ و الغنيمة

،لم يكن الفنّ عملة يفهمونها

.فما لم يستطيعوا إذابته للحصول على الذهب، فإنهم يخرّبونه

،عندما شنّت القبائل المغولية حملتها عبر السهوب الأوراسية

فرضت على الثقافة الأرثوذكسية القديمة .في "كييف" المسيحية نزوحاً قسريّاً

.تعرضت المدينة و المنطقة المحيطة بها للسلب و النهب

.أغلقت القلاع المغولية جميع الطرق المؤدية إلى الجنوب

،و نتيجة لذلك، عُزلت الثقافة الروسيّة فجأة ،ليس عن بيزنطة الآخذة في الإنهيار فحسب

.بل و عن حضارة الغرب أيضاً

،عن فرنسا حيث تؤسَّس أول الجامعات

.و عن إيطاليا حيث بدأت تتراءى أول بوارق عصر النهضة

.لن تعرف روسيا القديمة شيئاً عن ذلك

،كان قدرها أن تنمو في انعزال

،"بينما يُجبر شعبها على الانتقال شمالاً إلى "موسكوفي .إلى الأراضي المُشجَّرة

كانت الأولوية الرئيسية للمغول ببساطة عزل الروس

More Arabic subtitles for The Art of Russia

Comments

No comments yet. Be the first to leave one.

Keep it about this subtitle — sync, quality, typos.500 characters left