The first 200 lines.
" النـازيــــــّـــون " - تحذيرٌ من التاريخ -
مخفية في غابة ، والتى هى "الآن الجزء الشرقي لـ "بولندا
قـُرب الحدود مع روسيا
ترقد بقايا مدينة
لثلاث سنوات حاسمة أثناء الحرب العالمية الثانية
كانت موطناً لأحد أسوأ الأشخاص سُمعة في تاريخ العالم
: الرجل الذى قال أنه والاُمّة التى قادها
سيخلقون إمبراطورية
ستدُوم أكثر من الآخرين
أدولف هتلر( يتحدث بالألمانية ) : أيها الشعب الألماني سننهض عن طريق عملنا
عن طريق صناعتنا ، عن طريق تصميمنا ، عن طريق عنادنا
إصرارُنا سيجعلنا مرة أخرى متقدمين
نحن تماماً كآباءنا ألالمان الجيدين نموت ولا نقبل منحة من أحد
لكن بمُفردى لن أستطيع أن اُكمل عنادنا وإصرارنا
هنا في عرين الذئب
"مقره في غابة "راسينبورج في شرق بروسيا الألمانية
أخذ "أدولف هتلر" القرارات التي شكّلت مسار الحرب العالمية الثانية
النتيجة كانت مستوى من الدمار والمعاناة
لم يسبق له مثيل في تاريخ الحرب
مات 55 مليون شخص في الحرب العالمية الثانية
الألمان وحدهم أخذوا 5 مليون من أسرى الحرب الروس
مليونان فقط منهم نجوا
"وأثناء الحرب أقرّ "هتلر سياسة فريدة على مدار التاريخ
وهى الإبادة الآلية لسائر الشعوب
كلّ ذلك كان مُمكناً لأن النازيين حكموا ألمانيا
كيف حدث ذلك ، أن هذة الاُمّة المُثقفة في قلب أوروبا سمحت لمثل هذا الرجل
والحزب النازي الذي قادهُ أن يجئ الى السُلطة ؟
النازيون البارزون فسّروا نجاحهم بسهولة
إنه كان حتميّاً ، إعطائهم ما أسموه "مؤهلات فوق طاقة البشر"
"لزعيمهم "أدولف هتلر
لكن الأسباب الحقيقية لصعود النازيين الى السُلطة ليست بتلك البساطة
وأكثر من مُجرد إنذار
* ألمُســاعدة فى الوصول إلى السُلطة *
النازية التي كانت تخلق الحرب العالمية الثانية
كانت قد ولدت فى البداية
في 11 نوفمبر 1918
تفاجأت قوّات الجبهة الأمامية الألمانية بتوّقــُف الحرب فجأة
بالطبع كنا غاضبين
"هيربرت ريختر" جندى ألمانى - الحرب العالمية الأولى
قوات الجبهة الأمامية لم تشعُر بالهزيمة
وإندهّشنا لماذا حدثت الهُدنّة بسرعة جداً ؟
ولماذا يجب أن نُخلى أماكننا بمثل هذة السُرعة ؟
لأننا ، كنا جميعاُ فى إقليم العدّو
الأسطورة نمت بين الكثير من الجنود الألمان المُستسلمين
بأنّهم قد طـُـعـنوا في الظهر
وأن قوّات الجبهة الأماميّة و 2 مليون من موتى الحرب الألمان قد تمّ خيانتهم
من قبل الماركسيين واليهود الذي أثاروا المُعارضة في الوطن
بينما عادت هذه القوّات الباقية إلى ألمانيا حديثة الديمقراطية
أخذوا مرارتهم معهم
والتى ستنمو وتزدهر إلى النازية
"في جنوب ألمانيا في "بافاريا
بافاريا" كتاب أرض مُصور" مشهورة بسروايلها الجلد القصيرة وقاعات البيرة
لكن في نهاية الحرب العالمية الأولى في هذا الوسط التقليدي لألمانيا
تواجدت الظروف التي ستخلق ثورة
بعد الحرب إستمرّ الحلفاء فى مُحاصرة ألمانيا
والقوّات العائدة تسير "عبر"ميونخ" عاصمة "بافاريا
صُدمت لإكتشافها الى أى حدّ لازالت عائلاتهم تـُعانى ؟
ملايين الألمان كانوا جائعين
وآلاف أكثر كانوا يموتون من السُلّ والإنفلونزا
السياسة إستقطبت
المحافظون والإشتراكيون تطرّف الجميع فى مواجة الأزمة
بإضطراب سائر ألمانيا في ربيع عام 1919
الشغب في "ميونخ" أدّى إلى سيطرة الجناح اليساري على المدينة
" الحكومة السوفيتيّة "
أنتج ذلك في أبريل 1919 "جمهورية ميونخ السوفيتية"
فى محاولة لخلق حكومة على النمط السوفيتي فى المدينة
فقط بعد 18 شهر من إنتصار البلاشفة في الإتحاد السوفيتي
أرسلت الحكومة قوّات لإسقاط التمرّد
وكان هناك قتال مفتوح "فى شوارع "ميونخ
أكثر من 500 شخص قتلوا
الجنود كانوا مدعومون "من "جبهة الحريّة
المرتزقة اليمينيون التى دفعت لهم الحكومة
أحيانا قتلت " جبهة الحريّة" أعضاء من الحكومة السوفيتية" الخارجين عن السيطرة"
أعضاء آخرون من جبهة التحرير "مثل "فريدولين فون شباون
إستحسن بشدة إستعمال الإجراءات الوحشية "لقمع الثوريين الشيوعيين في "ألمانيا
"فريدولين فون شباون" - متطوع جبهة الحرية - 1919 - 1923
شعرت أنهم نالوا ما يستحقون
أرادوا إدخال المانيا الى فوضى
قرّرت ، نحن يجب أن نُحارب ذلك
وفعلت ذلك فقط
والد "يوجين ليفينى" كان الزعيم الشيوعي للحكومة السوفيتية
هو أعدم في يونيو 1919
فهمت من أمّي
أنّه كان شجاع جدا
فى الطريقة التى مات بها
وفي الحقيقة
هو صاح
'' ! لتعيش الثورة العالمية ''
وأنا أدركت
أن شخصاً شريفاً
سيموت عاجلا أم آجلا
إمّا على الحواجز ، أو موضوعاً بمواجهة حائط ويُطلق عليه
والد "يوجين ليفينى" كان يهودياً
والإجحاف المعادي للساميّة كان الوقود المؤثرعلى أولئك اليمينيين
بحقيقة أن أغلب قادة الحكومة السوفيتية كانـوا يهودياً
فى المانيا بدأ الإنطباع يتعمّق
أن البُلشفية واليهودية أساسأً نفس الشئ
وقد كان من الطبيعى
أن تنتشر عموماً قابلية معاداة اليهود
بالنسبة لـ"جبهة الحرية" التي إحتفلت "فى "ميونخ" بعد إخماد "الحكومة السوفيتية
اليهود كانوا أكباش فداء مُلائمين
حُمِلـّوا اللوم على كل أمراض البلاد
وكانت "جبهة الحرية" مدعومة من ضبّاط يمينيين في الجيش النظامى
"مثل النّقيب "إيرنست روهم رجل ذو فلسفة بسيطة
منذ أن كنت رجل غير ناضج وشرّير
الحرب والشغب يناشدانني أكثر من نداء البرجوازية الجيدة
القسوة محترمة
الناس تحتاج خوفٌ مفيد
يريدون شيئاً يُخيفـُهم
يريدون شخص ما أن يخيفهم ويجعلهم يرتعدون من الطاعة
في ميونخ "روهم" إشترك بقوة في السياسة العنيفة لليمين المُتطرّف
وفي 1919 إنضمّ إلي حزب العمّال الألمان الصغار
هنا إجتمع مع محارب من الحرب العالمية "الأولى بعمر 30 سنة العريف "أدولف هتلر
الرجل الذي إشترك مع "روهم" فى الكراهية العميقة للشيوعيين واليهود
إنضمّ "هتلر" أيضا إلى حزب العمّال الألمان في 1919
بطاقة عضويته قالت بأنّه كان العضو 555
لكن في الواقع هو كان العضو 55
لأن الحزب بدأ عدّ الناس من 500
ليبدوا وكأن به أعضاء أكثر
هتلر" كان مثل الآف الجنود" "السابقين في "ميونخ
مُنجرفاً بدون عمل منتظم ، لكنّه إكتشف الآن أنه لديه موهبة طبيعية واحدة
وهى أنه يمكنه أن يحوّل كراهيته وغضبه
من الطريقة التى إنتهت بها الحرب إلى خـُطـبْ قـويّـة
" إيميل كلاين " عضو الحزب النازى 1945 - 1921
للصراحة المُطلقة ، عندما قابلت "هتلر" وجهاً لوجه
لم أكن أبداً مُتحمساً بشأنه وبشاربه
لكّنه إستطاع أن يثيرنى من خلال قوة خـُطبه
هو أقنعنى جدّاً واقنع الجميع أيضاً
تكلّم "هتلر" مراراً وتكراراً حول ما إدّعى أنه كان
"الظلم فى معاهدة سلام "فيرساي الموقـّعة في نهاية الحرب العالمية الأولى
"بموجب المعاهدة فقدت "ألمانيا أجزاء كبيرة من أراضيها الخاصة
واُجبرت على دفع التعويضات إلى المنتصرين
في أوائل العشرينات تصاعد التضّخم وخرج عن السيطرة
دفعت ذات مرّة 4 بليون مارك المانى
مقابل السجُق والخبز
فى الحقيقة كنت منهاراً
: الناس قالت نحن لانستطيع الإستمرار هكذا
ثم بدأ الجدّل يتزايد حول رجل قوى
ونداء المطالبة برجل قوىّ أصبح أعلى وأعلى
لأن الديمقراطية لم تـُحقق شيئاً
في "بافاريا" بحلول 1921
أصبح "هتلر" زعيم حزب العمّال الألمان الصغار
بدّل الإسم الى حزب العمال الألماني الإشتراكي الوطني أو ( النازيون ) للإختصار
كان وقتها ما زال واحد من الأطراف "اليمينية المختلفة الكثيرة في "ميونخ
وما زالوا جميعاً يقولون نفس الكلام
فيرساي" كانت جريمة" واليهود كانوا خلفها
لكن نشاطية "هتلر" بجانب النغمة المتشدّدة فى خطاباته
بدأت فى جذب "بافاريين" بارزين آخرين إلى الحزب النازي النشئ
في 1922، الطيار المتفوق فى الحرب العالمية الأولى ، إنضمّ إلى النازيين
الحاصل على جائزة'' بور لميريت '' للشجاعة
وقائد سرب الرايخ اثناء الحرب الأولى " هيرمان جورنج "
إنضممت إلى الحزب لأنه كان ثوري
ليس بسبب أيّ هراء أيديولوجي
بدأ الحزب النازي بنشر مبادئه إلى الريف البفاري
طالب يدرس الزراعة كان سيصبح مُزارع دجاج
وجد في النازيين التعبير عن هوسه الخاص
بالعلاقة الباطنية بين الدمّ الألماني والتربة الألمانية
المُزارع فى هكتاره الخاص هو العمود الفقري
من حيث قوّة وشخصية الشعب الألماني
الجبناء ولدو في المُدن ! الأبطال في الريف
"كلمات بافاري آخر "هاينرش هيملر
"مزارع دجاج وقائد فيما بعد للـ "إس إس
"في يناير 1923 "هتلر والنازيون إستغلّوا السخط
"الذى سبّبه الإحتلال الفرنسي للـ "روهر
القوّات الفرنسية جاءت لفرض دفعات التعويض
نجحوا فى عزل الألمان
كان هناك كثيراً من المُضايقات
كانت المجاعات تنتشر الفساد السياسى والفقر
وما أثر فينا حقاً هو ألإذلال
" يوتا روديجير " مواطنة من الروهر - 1923
الفرنسيون حكموا بقبضة من حديد
إذا لم يعجبهم طريقة سيّرك على الرصيف ، فى الحال
يجيئون بسياط قيادتهم
وحينها ، أنت يجب أن تمشى فى الطريق
ببساطة ، رُبمّا ارادوا الإنتقام
في "ميونخ" في 1923
في جوّ الأزمة الذى "سبّبه إحتلال "الروهر
هتلر والنازيون تصرّفوا
وقف "هتلر" على منصّه قلعة السرداب" 8 نوفمبر"
مُقاطعاً إجتماعاً سياسياً يمينياً
دعا إلى ثورة وطنية "تبدأ في "بافاريا
"وتـُسقط الحكومة اليسارية في "برلين
اليوم التالي ، النازيون مع الأحزاب اليمينية الأخرى
"تظاهروا عبر "ميونخ للحصول على التأييد
أوقفتهم الشرطة عند النصب التذكارى للحرب امام مقر القيادة
تمنّى النازيون أن العديد من الجيش والشرطة
ممن دعمّوا الأحزاب اليمينية "أن ينضمّوا إلى المسيرة إلى "برلين
نحن وقفنا وسط المتظاهرين الآخرين
ثم إستدرنا الى شارع ماكسيميليان ، وعبرناه
وبينما وصلنا الى زاوية المقر سمعنا طلقات الرصاص
الشرطة لم تدعمهم
النيران اُطلقت وتفرّق المتظاهرون
هتلر" فـرّ من المكان"
فقد أربعة شرطيين و16 نازي حياتهم
لقد سالتينى بالفعل بماذا شعرت ؟
هذا كانت أول إنفعالات سياسية أحظى بها
الحقيقة أن تلك الأشياء يمكن أن تسير بشكل خاطئ
سواء بالنسبة لها نفسها أو بالنسبة لى وللعديد من رفاقى
مثل ذلك الشئ يمكنه أن يحدُث
هتلر" حوكِمَ مع الآخرين من زعماء" العصيان المسلح في أوائل 1924
No comments yet. Be the first to leave one.