The first 200 lines.
"(دايتون)، (أوهايو)"
"(بيث ستلينغ)"
كيف الحال يا "دايتون"؟
أشكركم.
"لو لم تكن تريدني حينها على مسرح (فيكتوريا) في (دايتون)، (أوهايو)"
سأجهّز مكتبًا صغيرًا لي هنا.
سأحتاج إلى هذه النظارة لاحقًا. يتدهور نظري بسرعة كبيرة.
أيشعر أي منكم بأنه يتقدّم في السن بسرعة خارقة؟
كأنني أرى كل شيء في مرايا المراحيض العامة في المنتزهات
بشعة الجودة.
أقول وأنا أستعد للخروج: "أرى هيئة عامة هنا.
سيفي هذا بالغرض."
صار لديّ تقدير جديد تمامًا
لأستاذاتي اللاتي كنّ في الستينيات من أعمارهنّ،
اللاتي كنّ يضعن مستحضر الـ"ماسكارا" هنا،
وكانت شعورهنّ قصيرة.
لكنني أتفهّم الأمر. يغنينا الذكاء عن تكبّد العناء.
والآن أنسب وقت لإعلان
أنني أخطط لتقبّل تقدمي في السن.
شكرًا.
وبالتأكيد سأفعل ذلك في منزلي المريح.
على إحداهنّ التقدّم في السن.
إننا بحاجة إلى تشكيل مجموعة رقابة على السن في "لوس أنجلوس".
وإلا فلن نعرف كيف تبدو العجائز.
فأتطوّع.
إن خضعت لجراحة تجميل، فستكون في الفص الأمامي من المخ.
تريد صديقتي "مونيكا" الخضوع لجراحة،
فأخبرتها: "دعك من هذا، فلنجمّل عقولنا!"
فلنجمّل عقولنا.
ألقيت هذه الدعابة على أمي أولًا،
وكان ردّها كالتالي:
"ألن يكون ذلك لطيفًا؟"
"ديان" غير المُتوقّعة.
كان الوباء قاسيًا علينا جميعًا.
كنت أستطيع صدمها بدعاباتي.
لم أعد أستطيع.
أنا ممتنة كثيرًا لوجود أمي.
ربّتني أنا وشقيقتيّ الكبيرتين،
وإنهما مُقرّبتان جدًا مني.
تعرّفت إليهما عن طريق أمي في أواخر الثمانينيات،
وبقينا مُقرّبات.
أمي رائعة.
إنها تعشق الألعاب الأولمبية.
بل مهووسة بها.
إنها مدمنة على الأولمبياد، وهذا كلامها.
كما أنها من أشدّ معجبيّ. لا تكفّ عن مراسلتي.
وكذلك…
تحب إثارة حماستي قبل عروضي.
ذات مرة، قالت لي قبل أحد عروضي:
"(بيثي)، أنت بارعة في الكوميديا الارتجالية.
لو كان ذلك حدثًا أولمبيًا…
لفزت بالميدالية الذهبية…
في فئة الكوميديا الارتجالية للسيدات."
ربّتنا هنا في "دايتون" بـ"أوهايو".
كنت أعرف أنكم ستسعدون من أجلي.
لا يوفّنا الجميع الاحترام الذي نستحقّه.
فإننا مهد الطيران.
أجل.
تريد "كارولينا الشمالية" التغلّب علينا منذ سنوات.
مكتوب على لوحات سياراتهم: "أول من حلّقوا."
طبعًا!
صُنعت الطائرة في "دايتون"،
واستغللنا رياحكم لا أكثر.
كانت الرحلات الجوية قصيرة ولم تعن لهم شيئًا!
"كيتي هوك" القذرة.
تغيّرت اهتماماتي منذ أن رأيتموني آخر مرة.
صرت أهوى الطيران الآن.
قضى كل منا العامين الماضيين بطريقة مختلفة.
من ناحيتي أنا،
بحثت عن الأخوين "رايت" على الإنترنت بضع مرات.
لأعرف تراثي وتاريخ مدينتي لا أكثر.
من الطريف أن شعار الاعتزاز بمدينتنا وُضع تيمنًا برجلين
أرادا الطيران وتركها.
ولم يستطيعا.
ومع ذلك،
في عام 1892،
امتلك "ويلبور" و"أورفيل" متجر درجات.
كانا مسنّين قبل تعلّم الطيران.
ظننت أنهما باعا الفشار قبل ذلك، لكن اتضح أن ذلك كان "ردينباكر".
بوسعكم زيارة متجر الدراجات الأصلي الآن…
لا، بل المتجر الأصلي هُدم، وبالتأكيد يعرف كل من هنا بذلك.
أعتقد أن كان ثمة اتحاد ائتماني أو ما شابه،
لكن لا يزال بوسعكم زيارة رابع متاجرهما في شارع "ويليامز".
تستطيعون زيارته
ومشاهدة صور "ويلبور" و"أورفيل" يعملان لصنع الدراجات.
وسترون شابًا آخر يساعدهما.
لم تكن ثمة نساء يعملن في متجر الدراجات.
لو كانوا سمحوا لنا بالعمل هناك، لطوّرنا الدراجات أسرع بكثير.
ولجعنا مقاعد الدراجات أكثر راحة أيضًا.
لا، أدركت أن من السخافة الاستياء على من توصّل إلى شيء أولًا.
فكان هو أول من يفعل شيئًا، لكن يجب أن نتساءل:
"أكنت الأول فعلًا، أم أنك كنت الوحيد المسموح له بالتجربة؟"
حلقي يؤلمني.
هذا شاي أعشاب للنوم.
أشعر…
أمي…
أمي عازفة بيانو،
وكان ذلك طريفًا لفترة.
كانت تدرّس الموسيقى في مدرسة ابتدائية لمدة 34 عامًا،
وكنت أزورها حين كنت صغيرة في فصلها، وحين كنت في الجامعة أيضًا.
وذات مرة حين كنت أزور فصلها،
كانت حصة للصف الثاني، وكانت تعلّمهم أغنية:
"واحد، اثنان، أربط حذائي، ثلاثة، أربعة، أغلق…" أغنية أطفال كلاسيكية.
جمعت كل التلاميذ في دائرة. والدوائر مهمة جدًا في مجال الموسيقى.
وكانت تعلّمهم نهاية الأغنية: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة."
ثم وصلت إلى "تسعة، عشرة"، فأشارت إلى ولد صغير.
قالت: "تسعة، عشرة."
فقال: "وغد كبير بدين."
اضُطررت حرفيًا إلى التشبّث بالباب. كنت أضحك بجنون.
قالت أمي: "(جوناثان)، اذهب واجلس بجوار الباب!"
فقلت: "لا تجعليه يقف هنا. إنه مبدع."
تسعة، عشرة، وغد كبير بدين؟
الكلمات ليست على القافية حتى.
هذا الطفل عبقري.
هل كان ينتظر صف "ديان" لقول ذلك؟
وكان يعرف أن أسوأ عقاب له سيكون:
"(جوناثان)، اذهب واجلس بجوار الباب.
أنت أصغر من أن تُعاقب بالوقوف وحدك في الردهة، لكنك ستخرج من الدائرة!"
لا أعرف حتى سن تلاميذ الصف الثاني.
لا تخبروني.
سألت نفسي: "من أين جاء بذلك الوصف؟
هل كان تحديًا؟"
أريد اعتقاد أنه سمع ذلك في المنزل،
أو سمع كلامًا شبيهًا بذلك.
لكن خيالي جامح.
على الأرجح قالت والدته ذلك…
لوالده.
"كنت بالخارج من الـ9 صباحًا حتى الـ10 مساءً أيها الوغد الكبير البدين!
أريد القليل من المساعدة.
خاصةً من الـ5 إلى الـ6، حين كنت على الأرجح تمرح بالخارج!
حاول العودة إلى المنزل في الـ3 أو الـ4. سأغلق الباب في وجهك الوغد الكبير البدين!
(جوناثان)، آسفة لأنك رأيت ذلك."
ذلك اسمه الحقيقي.
أبقيت…
أبقيت على اسمه الحقيقي في حال أراد إيجادي.
أريد معرفة الحقيقة.
ينبغي أنه يشق طريقه في مجال الكوميديا الارتجالية الآن،
وسأسأله بنفسي.
كما درّبت جوقة المدرسة الثانوية بعد المدرسة.
كنت أذهب إلى هناك لكيلا أُضطر إلى المكوث مع جليسة أطفال.
وكانت تُجلس الجوقة على المدرجات.
وكنت أقف أنا في الردهة أقوم بحركات بهلوانية وما إلى ذلك،
في محاولة لجذب انتباه طلاب الثانوية.
كنت معجبة بهم كلهم.
كانوا يقفون ويغنون بكل ما أُوتوا من قوة.
كان مشهدًا مثيرًا.
لا أعرف، كنت على الأرجح في الصف الثالث أو الرابع.
نقوم بالحركات البهلوانية في صغرنا
لأننا نجهل الطرق المختلفة التي قد تنكسر بها أعناقنا.
وثمة فوائد كثيرة لكون المرء لاعب جمباز.
فإنها تزيدنا قوة ومرونة، ونرتدي رداء الجمباز وما إلى ذلك.
كانت أمي تصف ساقيّ قائلة إنهما كجزعي شجرة،
وحاولت إخبارها بأن ذلك يدمّرني نفسيًا، لكنني…
صرت أحب الوصف، لأنهما قويتان كفايةً لاستخدامهما لممارسة "الباركور".
أظن أنني سأختار نعشًا يبرز ساقيّ عند موتي.
كما قلت،
كانت الجوقة في مكانها، وكنت أنا في الردهة.
كنت معجبة جدًا بمغني طبقة عالية يُدعى "تيم".
واقترفت أمي غلطة الاستعانة بـ"تيم" في مجالستي.
كان ذلك خطيرًا جدًا.
كان خطيرًا عليه، لأن التحرش الجنسي لغة الحب عندي.
كان يحاول إبعادي عنه ممسكًا برأسي في أغلب الوقت الذي أمضاه في مجالستي.
فيما كنت…
أحاول لمس منطقته الحساسة.
كنا أسرة مكونة من إناث فقط، فاعتراني الفضول.
لكن "تيم"…
عاملني "تيم" بطيبة.
أخذني إلى محطة الوقود لشراء الحلوى.
وأهداني بدمية محشوّة على شكل فيل في أحد أعياد ميلادي.
إنه شاب صالح.
ثم… ربما كانت هذه ضحكته.
"كانت ضحكته فعلًا."
صادفت "تيم" مؤخرًا
في متجر بقالة "دورثي لين" المعروف.
يبدو أن ثمة معجبين بحلواهم هنا.
تبادلت أنا و"تيم" أطراف الحديث، وقال: "(بي)، مرّ زمن طويل."
وأخذنا نتحدث.
فقال: "أنا سعيد جدًا بكل ما حققت."
ثم طلب "تيم" مني الخروج في موعد غرامي.
شكرًا.
ثم نظرت إليه وقلت:
"لو لم تكن تريدني حينها…"
دعابة تحرش بالأطفال صغيرة. كانت طريفة في رأيي.
على المرء توخي الحذر في موضوع التحرش بالأطفال،
إذ قد تصيبه عدوى التحرش بمجرد لمس أي طفل.
كانت لدينا خنازير صغيرة في نشأتنا، وكنا نبقيها في مرأبنا.
وفي أثناء صيف "أوهايو" الحار، كانت تموت بالداخل.
وذكّرتني أختي
بأننا أسمينا إحدى الخنازير "براوني"، وذلك أمر حزين جدًا حين أتذكّره.
كانت تحترق في المرأب في درجة حرارة 190 مئوية.
وحزنت أمي كثيرًا.
فسمحت لنا بدفنها بطريقة لائقة في الباحة الخلفية.
وأخذت أنا وأختيّ الخنازير المتيبسة…
بل وصلت إلى مرحلة التخشّب بعد موتها…
ودفنّاها في أسهل مكان استطعنا الحفر فيه.
وضعناها في حفرة صغيرة في الرمال.
ثم أتى كلبان من كلاب الجيران ونشباها في الحال.
كانت مأساة،
بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأشعر أن ذلك كان من الممكن تجنّبه
لو كان لدينا أب.
No comments yet. Be the first to leave one.