The first 200 lines.
"مسلسلات NETFLIX"
تتذكرين أن عمرك 17 عامًا، وأنك وُلدت في 6 فبراير.
تتذكرين أن والديك قد تُوفيا.
للأسف، لا تتذكرين كيف أو متى تُوفيا.
تتذكرين ضحكة والدتك الصاخبة،
لكنك لا تتذكرين ما إذا كانت تضحك كثيرًا.
تتذكرين رائحة عطر والدك القوي
الذي كان يجلبه من رحلات العمل.
تتذكرين أنك أحببت الذهاب في نزهات بمفردك إلى الحديقة قرب منزلك.
لا تتذكرين أين كان منزلك أو كيف كان شكله.
تتذكرين قصة عن فتاة فقدت ظلها
والقصة الخيالية عن "الأميرة النائمة".
تتذكرين أن أمك كانت تقول
إنك إن لم تنظفي أسنانك، فسوف تسقط.
تتذكرين أنه في طفولتك لم ترغبي في ارتداء الفساتين
أو الأداء في العلن.
تتذكرين أن لونك المفضل هو الأسود.
تتذكرين أنك أحببت مشاهدة الأفلام الأمريكية عن القتلة المتسلسلين
والسير حافية القدمين في المنزل.
تتذكرين أن علكتك المفضلة
كانت تفقد نكهتها بسرعة.
تتذكرين أنك سُميت تيمنًا باسم عمتك،
لكنك لا تتذكرين اسمك الأول أو الأخير.
أنت "مجهولة".
قضيت آخر 4 أيام في عيادة فقدان الذاكرة "ساكند تشانس".
اليوم 14 مايو.
إنه يوم دافئ ومشمس.
من المتوقع وجود غيوم خفيفة بعد الظهيرة.
طاب يومك.
مهلًا! انتظري.
مرحبًا يا "مجهولة".
هل نسيت حضور تمارين الإحماء؟
ليس بالأمر الجلل، لا أحد هنا مندهش.
ذات مرة، نسي رجل فك سرواله قبل التبول.
عندما لا أتذكّر شيئًا، أضع إصبعي في أنفي
وأقول: "لا أتذكّر".
ثم أقول: "أمزح فحسب".
وبعدها… ما زلت لا أتذكّر.
لكن من المؤسف أنك لا تتذكرين اسمك.
تذكرت اسمي على الفور.
حاولت أن أتذكّر اسمي لأسبوعين.
وحين تذكّرته أخيرًا، خاب أملي تمامًا.
ظننت أن لديّ اسمًا أجمل…
- أي اسم؟ - اسم أجمل…
على سبيل المثال، "ميلينا".
- لكن ما اسمك؟ - "إيزا".
- "إيزابيلا". - "إيزابيلا"، "بيلا".
في الواقع، إن لم تستطع تذكر اسمها الحقيقي،
فيمكنك اختلاق اسم.
أخبرينا بما تريديننا أن نناديك به وسيكون هو اسمك.
- هيا! - مطلقًا.
- "مطلقًا!" - دعاها وشأنها!
ماذا؟ ما أن تهدأ، يمكنها الحصول على اسم أحلامها.
لم أنتم واقفون هنا؟ هل هذا اجتماع مدرسي؟
كانت "مجهولة" تشاهدك خلسة فحسب.
لا! كنت فحسب…
أعني…
كنت أستمع إلى الموسيقى. ظننت أنني أعرفها.
بعض موسيقى "إليكترو". أعطاني إياها ممرض.
بما أنك رقصت بالفعل، فلنلعب كرة الطاولة قبل الفطور.
أنا موافقة!
- من سيجلب الطاولة؟ ليس أنا! - اجلب الطاولة!
حسنًا.
"شيمون"!
رمي مضربك لن يفيد.
- صباح الخير يا دكتورة. - صباح الخير.
ألا ينبغي أن تغيروا ملابسكم؟ كاد يحين وقت الفطور!
- سنغيرها بعد الفطور. - حسنًا، لا تنسوا فحسب.
أمر غريب. غريبة أطوار ومضحكة.
كيف حالك اليوم؟
بخير. أشكرك.
- لا أعرف فحسب… - سنبدأ علاجنا الساعة 11.
لا تنسي، اتفقنا؟
وهل سأتعلّم شيئًا هناك؟
- عن نفسي؟ بشأن من أكون؟ - كل شيء يعتمد عليك.
حسنًا.
"إيزكا"…
لنلعب مرة أخرى.
- لن تخبرك الطبيبة بأي شيء. - لماذا؟
يجب أن نكتشف كل شيء بمفردنا هنا.
إنها دكتورة "زوفيا"، صحيح؟
- إنها مهمة هنا، أليس كذلك؟ - بالتأكيد. إنها الرئيسة.
ها هو!
أحضرت لك الحليب الساخن.
ماذا؟ ألا تحبين الحليب؟
ألا تريدين أن تأكلي حقًا؟
- لا، شكرًا. لست جائعة. - لا تتناولي الأدوية على معدة فارغة.
ما فائدة هذه الأدوية؟
كل شيء.
للخروج من هنا،
وكي لا تعلقي مثل هؤلاء الرجال. انظري إليه.
ماذا؟ ألم يعطوهم الأدوية؟
كانوا يعطونهم، لكنهم لم يتناولوها.
عجبًا! أنت تتناول طعامًا كثيرًا فعلًا.
ماذا تريدين الآن؟
لا شيء، إنه شيء يخص الرجال.
هل سمعتم الأخبار؟
يقولون إن "آدم" عاد.
- بل بالأحرى أُعيد. - ماذا؟ من؟
"آدم"؟
اعتقدت أنه سينجح هذه المرة.
يبدو أن الرجل الجالس إلى جانب "مورولسكا"
هو معلّم الموسيقى الجديد الخاص به.
- هل يعلّمون الموسيقى هنا؟ - أجل، والأخلاق الحميدة.
هذا "بيوتر"، المعالج الجديد.
وصوله على الأرجح له علاقة بعودة "آدم".
أنت محقة. كانت "زوفيا" في حالة يُرثى لها بعد ما حدث.
حقًا؟
أعتقد أنه واش.
إلى من قد يشي؟ المقر الرئيسي؟
لا أعرف من بالضبط. شخص فوق "زوفيا".
الحكومة على سبيل المثال.
"المريضة 1098، (مجهولة)"
وهذا "آدم".
رسمته قبل أن يهرب.
لماذا هرب؟
لأنه لم يستطع التأقلم.
وهل تستطيعين؟
هدفي واضح، الالتحاق بأكاديمية الفنون الجميلة…
والخروج من هنا في أسرع وقت.
لهذا أتوارى.
لديك موهبة استثنائية.
شكرًا.
- وأنت؟ هل لديك موهبة؟ - ماذا؟
موهبة؟
لا، لا أعتقد ذلك.
هذا سيئ.
تقول دكتورة "زوفيا"
إن تطوير موهبتك مفيد في عملية التذكر.
أجل.
ماذا إذًا؟
أتريدين الرسم؟
تبًا، دكتورة "زوفيا"!
وهل تعرفين اسمي؟
أجل، لكن المهم هو أن تعرفيه أنت.
لا أفهم.
ألا يُفترض أن تكون هذه عيادة فقدان ذاكرة؟
بلى.
أخبريني باسمي إذًا وسينتهي الأمر.
إن كنت لا أكترث لذكرياتك أو علاجك،
لفعلت ذلك على الأرجح. لكنني لن أفعل.
ولماذا يجب أن يتم الأمر هنا؟
لم لا أذهب إلى المنزل؟
هل تتذكرين منزلك؟
هل لديك أي ذكريات عنه؟
المنزل الذي لا يتذكره المرء ليس منزلًا.
إنه أحد الأماكن المجهولة فحسب.
لكنني لا أتذكّر شيئًا!
لا أعرف. أغمض عينيّ ولا أرى شيئًا. صفر، لا شيء!
هذا ليس صحيحًا.
لكنك تذكرت بعض الأشياء خلال الأيام الـ4 التي قضيتها هنا.
كل ما تذكرته مسجل بواسطتنا.
بفضل ذلك، كل صباح يمكنك سماع
جزء من قصتك.
ونحصل على نقطة بداية مختلفة كل يوم.
تتذكرين أن عمرك 17 عامًا، وأنك وُلدت في 6 فبراير.
تذكرت أمس على ما يبدو…
لا تتذكرين كيف أو متى تُوفيا.
أن والديّ تُوفيا.
أمك كانت تقول إنك إن لم تنظفي أسنانك…
لكن اليوم لا أتذكّر ذلك على الإطلاق.
- بهذا المعدل، سنبقى هنا إلى أن نتعفن. - هناك مكان ووقت لكل شيء.
إن كان هناك شيء لا تستطيعين تذكره،
فهذا يعني أن عقلك في هذه المرحلة
يحجب هذه المعلومات لسبب ما.
هل أنا مجنونة إذًا؟
- لماذا؟ - لأنني لا أتذكّر شيئًا.
لأنني لا أعرف من أكون.
نعاني جميعًا فقدان الذاكرة إلى حد ما،
فعلى حسب قولك،
جميعنا مجانين.
لا يوجد شخص…
يتذكّر حياته كلها بالضبط.
فقدان ذاكرتك أكبر بكثير، لكنه ليس غريبًا.
لماذا أدرت الكوب؟
فعلت ماذا؟
أدرت الكوب.
لأمسكه من المقبض.
لماذا المقبض؟
لأن الشاي ساخن.
أنت تتذكرين شيئًا إذًا.
أهذا هو السبب الوحيد لفعلك ذلك؟
فعلت ذلك لأن الحروق تؤلمني.
لطالما كان أبي يخبرني أن أمسكه من المقبض،
حتى لا أُصاب بحروق.
أتتذكرين متى قال ذلك؟
كرر الأمر عدة مرات.
كانت هناك امرأة ذات شعر أسود.
وظلت تسألني ما إذا كان كل شيء على ما يُرام.
أحضرت لي قدحًا يحتوي على الحليب الساخن.
لأنام جيدًا.
كان القدح مطليًا بالمينا،
وعليه زخارف زهور زرقاء.
كان على الحليب قشدة.
هل تتذكرين تلك المرأة؟
لا تتشتتي. إنها لحظة حاسمة.
كان لديها شعر أسود غامق.
كانت رائحتها طيبة.
كانت عمتي.
تلك التي سُميت تيمنًا بها؟
No comments yet. Be the first to leave one.