The first 200 lines.
"(ميامي، فلوريدا)"
لقد قطعتُ التيّار الكهربائي عن البيت
أخفتني يا "كيفن"، وقد تحوّل الأمر إلى هواية
- لعلّك تجفلين بسهولة - ما هذا؟
بما أنّك لم تستطيعي الحضور إلى العشاء، خطر لي أن أجلبه إليك
"كيفن"!
هل تريدين البدء بالتحلية؟
لطالما قلتُ إنّني أريد تجربة هذا بعد أن أكبر
- أنت متوتّرة جدًا - ماذا؟
- أنت متوتّرة جدًا - ألم تعجبك القبلة؟
بلى، لكنّ التوتّر يجعلك تجفلين بسهولة
- وظيفتي مثيرة للتوتّر - ربّما علينا أن نسافر
- هل ترمي إلى عطلة؟ - أجل
فأنت تستحقّين أسبوعًا في منطقة خالية من لوحات المفاتيح
لا أعرف ما يمكنني فعله
أستطيع ابتكار بعض الأفكار
هذا أمر آخر لطالما أردتُ تجربته
- سوف يقتلنا زوجي معًا - لا، لا تفكّري فيه
- أيّتها الجميلة الغالية - يا إلهي!
أنت رائعة الجمال
ربّاه!
وُجدت جثّة "تشارلز لوفيه" طافية في مرسى في "ميامي" ليلة أمس
ويعتقد الطبيب الشرعيّ المحلّي أنّها بقيت في الماء لمدّة ساعة
- هل حاول المجرم إثقال الجثّة؟ - ليس ذلك باديًا عليها
لعلّ رمي الجثّة عمليّ، وليس وسيلة للتستّر على الجريمة
إنّه ثالث ضحيّة يتمّ إيجادها في "ميامي" خلال الشهرين الماضيين
ومع أنّ مواقع الجثث مختلفة يتشابه عدد كبير من العناصر
فجميعهم ذكور وتتراوح أعمارهم بين 25 و 35 سنة، وكلّهم مسافرون
وجميعهم خُنقوا من دون دليل على اعتداء جنسيّ
لكنّ كونهم سيّاحًا قد يكون جعلهم عرضة للنهب فحسب
- ثمّة ممتلكات شخصية مفقودة - المجرم يستهدف المسافرين لسبب ما
- أنا جدّ آسفة - هل لديك نصف دوام اليوم؟
المنبّه سيّدي، استغرقتُ في النوم وأنا جدّ آسفة
- يحقّ لكلّ شخص بأن يتأخّر، مرّة - لن يتكرّر الأمر
هل لاحظتم العلم الأحمر على تقارير التشريح؟
أجل، لم يُكسر أيّ من العظام اللاميّة
وما من آثار رضح ظاهرة ولا علامات إيثاق
لكنّ المجرم المجهول الهوية استطاع خنق رجال بالغين
لعلّه ثبّت رقابهم بذراعه لذا لم يخلّف آثار رضح
هذه أيضًا طريقة للسيطرة على الذكر
إذ إنّ القبضة القويّة من الخلف تمنح المجرم نفوذًا فائقًا
وما من ضحيّة تبدو مفتقرة إلى اللياقة البدنية
لذا لا تسهل السيطرة عليهم، وفي الحقيقة يبدون جميعًا متمتّعين بلياقة بدنية لافتة
كما قلتُ، مواقع الانتشال متنوّعة جدًا
فـ"تشارلز لوفيه" وُجد في المياه
و"دانيال براون" كان مدفونًا جزئيًا في كثيب رمليّ طفيف
وكان "بول هايز" مرميًا في مكبّ للنفايات
ما يعني أنّ المجرم لم يبذل جهدًا لإخفاء أيّ من الجثث
- وُجدت في مناطق محتشدة بالعربات - تطلب شرطة "ميامي" مساعدتنا
نظرًا إلى أنّ 4 رجال آخرين مفقودون، وتنطبق عليهم هذه الدراسة الجنائية
سأجمع ما يتوفّر لي من معلومات بخصوص الضحايا من مساقط رأسهم
"ميامي" محجّة للمستهدفين المحتملين، وكلّ المسافرين يُمسون أكثر عرضة للأذى
تعليقك في مكانه فـ"تشارلز لوفيه"، آخر الضحايا كان شرطيًا يمضي عطلة
"ما من أسرار دفينة أكثر من الأسرار التي يحزرها الجميع"
"جورج برنارد شو"
- هل الحرّ شديد بهذا القدر دائمًا؟ - كلّ يوم وطوال النهار
- هذه منطقة "ساوث بيتش" - ليس هذا ما أرمي إليه
- يعرفان هذا - أنتم من مكتب التحقيقات الفيدرالي؟
- أجل - أنا التحرّية "لوبيز"
- من شرطة "ميامي" - أنا "مورغان ديريك"
وأنا "تينا"
- أشكركم على مجيئكم بهذه السرعة - أنا العميلة "جارو"
- وينادونني "جاي جاي"، تكلّمنا عبر الهاتف - أجل
إليك العملاء "هوتشنر" و"برنتيس"
و"روسي" و"ديريك" والدكتور "ريد"
آمل ألّا تخضعوني لامتحان لأنّني لا أجيد حفظ الأسماء
صفة "عميل" ستفي بالغرض
مهلًا، أليس هذا… ؟
التحرّي "لامونتاين" وصل لتوّه من "نيو أورلينز"
لكي يتعرّف إلى الشرطيّ الذي انتُشل من الجون ليلة أمس
- تسرّني رؤيتك أيتها التحرّي - كيف حالك؟
أجل، أنا و"تشارلي لوفيه" عملنا معًا طوال 7 سنوات
ولم نتعرّف إليه رسميًا بعد، لكنّنا نعتقد أنّه الضحيّة
تؤسفني خسارتك يا صاح
- إذًا جميعكم متعارفون؟ - مهنيًا
أجل، ساعدتني وحدة التحليل السلوكيّ في قضيّة منذ حوالى سنة
وعلى سبيل التوضيح، لم آت بهدف التحقيق
فقد كان مفترضًا أن يتزوّج "تشارلي" خلال شهر أغسطس
لكنّه كان الرجل الذي طفا ليلة أمس، وأظنّني سأحظى بشرف إعلام خطيبته
وسوف تطلب بعض الأجوبة، وقد أتيتُ لكي أحصل عليها
هل تعرف سبب مجيئه إلى هنا؟
كان يلاقي رفاقه من الجامعة بهدف التنافس في سباق إبحار
- فقد كان من عشّاق القوارب - إذًا لم يكن مسافرًا وحده؟
أتى وحده، وكان ينوي ملاقاتهم هنا
علينا أن نتعقّب أصدقاءه، عسى أن يكونوا رأوا شيئًا
وهل من شهود محتملين فيما يخصّ الضحيّتين الأخريين؟
لا، فقد كان "بول هايز" هنا وحده في رحلة عمل
وأتى "دانيال براون" لكي يركب الأمواج بمفرده
إذًا كانوا جميعًا وحدهم مبدئيًا
راقبهم المجرم لفترة طويلة لكي يعرف تلك المعلومة
أجل، ولعلّه يراقب ضحيّته التالية، ولا أملك حجّة أستخدمها لإنذار الناس
تفضّلوا إلى الداخل، فقد أعددتُ كلّ شيء
- كيف حالك؟ - تسرّني رؤيتك
مهلًا!
- ماذا عنيت منذ قليل؟ - إلام ترمي؟
"مهنيًا"؟!
- ألم تخبريهم عن علاقتنا؟ - ليست من شأنهم
ماذا تقولين لهم عن كلّ العطلات الأسبوعية؟
- لا شيء - هل تخجلين مني أو ما شابه؟
ماذا؟! لا!
ولكن في هذا الفريق، جميع الأعضاء يعرفون كلّ شيء عن الآخرين
وما من خصوصيّة، لذا لن أسمح لهم بتحليل حياتي الشخصية
- يجدر بنا الصعود - لا نريدهم أن يشكّوا في شيء، صحيح؟
مهلًا! لا تتصرّف بهذه الطريقة
ألا تدركين أنّ هذا الموقف سيتكرّر من حين إلى آخر عندما ستتقاطع مهنتانا؟
هذا لا يقلّل من الحرج
يا للهول! جهلتُ أنّ كلمة "حرج" قد تعني كلمة "خزي"
إليكما كلّ الأشياء التي جمعناها من غرفة "بول هايز" في الفندق
وقد فحصناها كلّها، لذا لا تقلقا بخصوص لمسها
- شكرًا لك - سأصحب الشابّ النحيل و"ديريك"
إلى موقع رمي النفايات، وأنا أحمل الهاتف الخلوي واللاسلكي
وفي حال تمنّع أحد عن تزويدكما بشيء، اتّصلا بي
ممتاز
- قالت إنّها لا تجيد حفظ الأسماء - لكنّها تذكّرت "ديريك"
- تُرى كيف ستصفنا؟ - أثق بأنّني لا أريد أن أعرف
لطالما أحزنني انحصار حياة شخص بالأشياء التي كانت بحوزته لحظة موته
ويبدو واضحًا أنّهم يكونون غافلين عن الوقت القصير المتبقّي لهم
- هذا غريب! - غريب؟
قالت زوجته إنّه أمضى هنا أسبوعًا تقريبًا في رحلة عمل
لكنّه لم يرتد أيًا من البذلات التي رتّبها
وثمّة مواعيد عمرها ستة أشهر في منظّمته الشخصية
ولكن ما من موعد محدّد للأسبوع الذي أمضاه هنا
كان "هايز" يرتدي ثياب ركض لحظة مقتله
فمن ينزع خاتم زفافه لكي يمارس الهرولة؟
أجل، هذا هو، "تشارلي لوفيه"
وجب علينا تأكيد هويّته بوسيلة غير الصورة قبل شحنه
ومع أنّك لست من أفراد عائلته، يمكنني تجاوز العائق
- شكرًا لك - تحتاج العون لإجراء الترتيبات
التواصل مع أفراد العائلات من المهمّات التي أؤدّيها
قد أقبل بعرضك، اعذروني، سأنتظر في الخارج
وُجد "بول هايز" في مكبّ للنفايات هناك
- أظنّ أنّ الضحايا كانوا يعرفون المجرم - وما الذي يجعلك تقول هذا الكلام؟
عندما يتواجد المرء في بيئة غريبة يسأل سكّان المنطقة عن المطاعم والمتاجر
- وعن المسالك - ولم عساه يقتلهم
- ثمّ يجازف بجرّ جثثهم على الشاطىء؟ - لم يفعل ذلك فقد كانوا هنا
- لقد رفعوا البصمات - سأرتاح لو وجدنا مسدّسه وشارته
فلعلّه خلّفهما في حال حاول أحدهم الإمساك به هنا
- غادر "تشارلي" الفندق بملء إرادته - ما الذي يجعلك تقول هذا الكلام؟
كنّا لنعرف لو ركن الموظّف سيارته في الأسفل
وهذا وصل يعود إلى سيارة "مركوري سايبل" استأجرها
ومعظم السيارات المُستأجرة تضمّ أجهزة لتحديد المواقع
لذا سأتّصل بـ"غارسيا"، وأطلب منها تحديد موقعها الحاليّ
لا تفعل هذا
أنا أقف في غرفة شريكي الميت، وتظنّينني أرغب في المداعبة؟
- ما هذا؟ - سوار تعريفيّ بلاستيكيّ
وعليه الرقم 11257، ولعلّه يعود لسباق الإبحار
أنا آسفة
"تعلّم اللغة الإيطالية"
طلبت منّي لتوّك أن أدلّك على كبدك على خريطة
- حقًا؟ - عبارة "إل فيغاتو" تعني الكبد
حاولي لفظ هذه الجملة
- ما معناها؟ - أريد حجز غرفة فيها سرير مزدوج
يا للفرحة! حتّى الشبق وقعه أجمل باللغة الإيطالية
مرحبًا يا سيّد "هوتشنر"
معك حقّ، فمعظم السيارات المُستأجرة تحوي جهازًا لتحديد المواقع
مفهوم، ويمكنني تحديد موقع السيارة خلال وقت قصير
- المكان آمن أيّتها التحرّية - شكرًا
- "غارسيا" بارعة - على أقلّ تقدير
يستحيل أن تخطىء امرأة لاتينية تتحكّم بالأجهزة
إنّها بارعة بالفعل، لكنّها ليست لاتينية كما توحي كنيتها
لو نويتُ قتل شخص سأحظى بالخصوصية إن صحبتُه في رحلة على متن قارب
وثمّة مشرفون على المرفأ وأشرطة، لكنّ العملية ستستغرق أسابيع
- ولا يمكننا الانتظار طوال أسابيع - بلا شكّ
- المفاتيح في حوزتك، صحيح؟ - أجل
شغّلي السيارة
إنّ تمضية الضحايا للعطلات لها منفعة واحدة
أعني لو كنت وحدك في مكان غريب واستأجرت سيارة، ماذا سيعوزك؟
- جهاز لتحديد المواقع بالأقمار الاصطناعية - صحيح
وعندما تُعاد السيارة تُمحى هذه المعلومات
وبالتالي… لا بدّ أنّ هذا آخر مكان وجب على "تشارلي" أن يقصده
- حقًا؟ - هل تعرفين المكان؟
هذا غير ممكن
كنتُ لأعرف لو كان سباق إبحار سيُقام في ناديّ خلال عطلة الأسبوع
فنحن نقيم سباق الإبحار خلال شهر سبتمبر
- لكنّه قال… - عفوًا
لكنّنا لا نستعمل سوارًا بلاستيكيًا كهذا للمشاركين
فرسم المشاركة في سباقنا يبلغ 10 آلاف دولار
بالتوفيق
- أواثق بأنّ هذا ما قاله؟ - يأتي إلى هنا كلّ سنة لكي يشارك
وهذا ما يفعله خلال عطلته الوظيفية السنوية
- "مورغان"؟ - وجدتُ عنوانًا في سيارة "لوفيه"
وهو عنوان حانة في "ساوث بيتش" 11257، جادة "بالم"
- وهي حانة للشاذّين يا "هوتش" - ويبدو أنّ "تشارلي لوفيه"
لم يأت إلى هنا لكي يشارك في سباق مع أصدقائه
علينا تعديل دراستنا الجنائية
عليك أن تحذر أشعّة الشمس، فالتعرّض لها لفترة طويلة مُهلك كما يُقال
اكتساب السمرة حتّى الموت
ثمّة طرق أسوأ للموت
كوني اختبرتُ التجربة بنفسي، يمكنني توثيق كلامك
- اختبرت التجربة؟! - أجل، أنا شرطيّ في "نيو أورلينز"
شرطيّ؟ حقًا؟ هذا لافت
- من أين أنت؟ - من "تكساس"
يُقال إنّ المعالم أكبر حجمًا هناك
لا أعرف شيئًا عن الموضوع أيهّا الشرطيّ
ولكن ما رأيك بأن أقدّم لك شرابًا لكي نناقشه؟
- ألست برفقة أحد؟ - لا
- أتيتُ إلى "ميامي" بمفردي - يا للصدفة! أنا أيضًا
- اسمي "ديك" - وأنا "تشارلي"، "تشارلي لوفيه"
- هذه لك - أشكرك، قرأت أفكاري
لا أفهم جفاف المناخ مع الرطوبة الشديدة
No comments yet. Be the first to leave one.