The first 200 lines.
لو كان مقياس الحكم على نجاح اى عمل فنى
هو عدد المرات التى اعيد فيها تقديم هذا العمل باشكال مختلفة
اذا ستكون لوحة ( القبلة ) هى الاكثر نجاحا
فى كل الفنون الغربية
ولكن المشكلة هى ان هذه النسخ المقلدة تهدد بطمس هوية لوحة ( القبلة ) الاصلية
ان كم النسخ المقلدة الكبير يؤثر بالفعل فى الطريقة
التى نرى بها اللوحة الاصلية
إن كم النسخ المقلدة الكبير يجعلنا نتوقف عن رؤية اللوحة الاصلية
نتوقف عن الاحساس بما هو فريد ونادر بها
اعتقد بشدة ان لوحة القبلة هى لوحة مثيرة غير تقليدية
انها تمثل لحظة الذروة فى الحب
انها اللحظة التى يتوقف فيها كل شىء اخر
لكى تكتمل هى، وقد يضحى الناس بكل
شىء من اجل الشعور بتلك اللحظة
انها حقا لحظة ذات قوة
يتوارى خلف هذه اللوحة المثيرة واحدا من اكثر فنانى اوروبا غرابة
جوستاف كليمت
كان يحب القطط
ولكنة احب المرأة اكثر بكثير من حبة للقطط
وحظى بحياة جنسية تجعل"كازانوفا" يتوارى فى الظل " كازانوفا " اشهر عاشق فى التاريخ
ان تركيزة مع فكرة الجنس ظاهرا للغاية
وبوضوح فى لوحة (القبلة )ذات الطابع الذكورى
وعلى الرغم من ذلك فإن هذه اللوحة المعبرة عن الحب الشديد لها معانى مختلفة
تماما تكاد تكون معانى انثوية
ان هذه اللوحة اللغز تحكى قصة مثيرة للاهتمام
ان لوحة (القبلة ) تعتبر احدى رموز الفن الحديث
شىء نتخيل جميعا اننا نعرفة ككل بصورة جيدة
ولكن فى الواقع ، انها غامضة تماما
ترجمة : رانيا أحمد
لوحة (القبلة ) صورة تمثل عاطفة متوهجة بشدة
العاشقان فى حقل ملىء بالزهور
الحقل الذى يبدو كأنه حافة منحدر
الرجل يرتدى ثوبا يدل على الترف والثراء
ثوبا مزينا بالذهب الحقيقى
يحكم يداه القويتان على وجه المرأة
وينحنى باتجاهها ليقبلها
خلف العاشقان مساحة فارغة ، مسطحة وذهبية
انهما فى عالم غير حقيقى
هما فى المنتصف بين عناقهما الحميمى واللانهائية خلفهما
لوحة ( القبلة ) عرضت لاول مرة فى " فيينا" مايو 1908
لقد استقبلت بحماس شديد وتم شراؤها فورا
من اجل متحف النمسا القومى
ناقد فنى فى تلك الفترة يدعى لودفيج هفاسى
اعجب باللوحة بشكل مفرط يقول
ان العاشقان يقفان فى بحر من الزهور
تماما كما صور "هوميروس" كبير الالهة زيوس واقفا على الجبل المقدس , هوميروس : شاعر يونانى
وكانت " هيرا" زوجتة تعانقة
وسجادة من الزهور تنبثق من الارض
وكلا العاشقان يرتدى ملابس مزركشة ومبهجة مناسبة تماما للاحتفال بالحب
إن العالم كلة يحتفل مرة اخرى
ما ظنة كليمت نفسة عن اللوحة التى رسمها
لا ندرى عنه شيئا
طوال حياتة كان يرفض اى كتابة
او كلام عن نفسه او عن عملة يقول
ان لدى موهبة ألا اتحدث او اكتب كلمة
خاصة اذا كان على ان أقول شيئا يخصنى او يخص عملى
من يرغب فى معرفة اى شىء عنى
يجب عليه ان ينظر بعناية الى لوحاتى
ويحاول ان يرى فيهم من هو أنا وماذا أريد ان افعل
فى وقتنا الحاضر توجد لوحة ( القبلة ) فى النمسا
فى احد اكبر صالات العرض الفنى قصر ( شلوس بيلفيديرى )فى فيينا
ان عصر كليمت الذهبى فنيا عندما قدم
احد افضل اعمالة والاكثر شهرة على الاطلاق
لوحة ( القبلة )كبيرة الحجم
شكلا مربعا مساحتة حوالى 6 اقدام وكل عام مئات الالاف من الزائرين للمتحف
يقوموا بزيارة المتحف فيما يشبه الحج ليستغرقوا فى غموضها
ان جسد الرجل و المرأة منفصلين بواسطة رغباتهما
ان لوحة ( القبلة ) اصبحت رمزا فى العقود الماضية
ويمكن مقارنتها و وضعها فى مكانة متساوية مع الرسوم الدينية
وهكذا يراها كثير من الناس
كل اللذين يحضرون وخاصة الشباب والفتيات صغار السن
عندما تراهم وهم يتأملون اللوحة
للمرة الاولى يتاح لهم رؤية اللوحة ا لاصلية
انها تقريبا لحظة دينية بالنسبة لهم
ان هذا مدهش حقا
ولكن هذا ما يترجم مشاعرهم تجاه اللوحة
اعتقد انها لوحة لا يمكن للكلمات ان تعبر عنها
انها دقيقة .. انها رقيقة ..انها ناعمة
ربما تمثل الشكل المثالى للحب
هذه اللوحة انا قمت بارسالها لها
لانه يمكن الحصول عليها من اى مكان فى صورة كارت بريدى
اعتقد ان السيدة ليست مرتاحة حقا فى هذا الوضع
انها تبدو عاطفية تماما ومليئة بالحب
ولكن اذا حاولت ان تكون بمثل هذا الوضع فان رقبتك ستؤلمك كثيرا
انها الطريقة التى احب ان يتم تقبيلى بها
جون مالكوفش" قام باداء دور فى فيلم يمثل شخصية " جوستاف كليمت
خيال فيينى فيلم انتاج عام 2005
لدية وجهه نظر حول اللوحه
انها لوحة مركبة الصورة والطريقة التى عرضها بها كليمت
من الواضح جدا انها لوحة رومانسية للغاية
ولكنى اعتقد ان هناك ايمان داخل الفنان بالمذهب الرومانسى
اعتقد انه عبر عن
مرحلة او حالة معينة عاش فيها
انا على دراية بالحقيقة القائلة ان الشكلان (العاشقان )فى اللوحة
يبدو كانهما مندمجان فى كتلة غير عادية
تماما كما فى صورة كائن غير معروف الماهية
*وهذا يدعم الحقيقة القائلة انه لم يكن هناك تعذيبا مرغوبا
يبدو ان كليمت يتلاعب بنا فى تلك اللوحة
ويتحدانا ان نستطيع تخيل ماذا يحدث حقا
تحت هذا الرداء النسائى والزى الرجالى الفاخر
اعتقد انه عند النظر للوحة (القبلة)اول احساس
يصلك هو احساس بالقدسية
ترى ماذا كان يعتقدة كليمت مقدس؟
انه ليس الله
انها تلك اللحظة من التكامل الجسدى والروحى بين شخصين
هذا هو ما يجدة كليمت ساميا ومقدسا
ان لوحة (القبلة )هى رمز غير دينى لما هو مقدس دنيويا
ولها شكل مميز للغاية ومدروس تماما
فالرجل والمرأة معا يشكلان شكلا للقضيب المنتصب
واعتقد ان هذا مقصود و متعمد من الرسام
ونتيجة لذلك اعتقد ان اللوحة ليست فقط تعبر عن قبلة
انها تعبر عن الجنس ، وعن الاكتمال الوجدانى والجسدى
بين رجل و إمراة
عندما رسم كليمت لوحة القبلة كان فى الخامسة والاربعين من عمرة
وكان اشهر فنان فى فيينا
و لا يزال يعيش فى منزل العائلة مع
أمة واختين غير متزوجتين
اسرتة التى كانت ترعاه وتلبى كل رغباته
فى الواقع ان اسرة كليمت قدمت له حياة موجهه وكسولة الى حد كبير
لعبة (سكيتل ) ،تناول العشاء فى المنزل ، والنوم مبكرا السكيتل لعبة تشبة البولنج
ولكن خلف هذه الصورة المهذبة التى رسمت له بسبب سيطرة اسرته
كان يقبع رجلا ذو رغبة جنسية شديدة جدا
كان مهوسا بالنساء وخاصة ذوات الشعر الاحمر
انها ليست مفاجأة على الاطلاق ان السيدة فى لوحة (القبلة ) ذات شعر احمر
انها مناسبة تماما
ان (القبلة ) بدأت مرحلة انتعاش الفنون فى نهاية القرن التاسع عشر فى فيينا
فى هذا الوقت كانت فيينا مزدهرة
مدينة عالمية عاصمة للامبراطورية النمساوية المجرية الواسعه
يحكمها فرانس جوزيف وحاشيتة
ولكن بين المقاهى ومطاحن البن فى فيينا
كانت اعظم العقول الشابة فى اوروبا تشكل افكارا
قد تحدث تغيرا كاملا فى القرن العشرين
لابد ان فيينا كانت واحدة من اروع المدن
الاوروبية فى نهاية القرن التاسع عشر
تلك المدينة الضخمة الامبراطورية كانت ايضا وطنا
لعدد من الثوار المذهلين فى مجالات الفنون المختلفة
موسيقيين عظماء مثل موهلر وسكشنبرج
قدموا موسيقى مبتكرة للغاية
لدينا رسامين مثل كليمت و معاصرية
الذين اقتحموا عوالم جديدة فى فن الرسم
لدينا اشخاص مثل فرويد قدموا ابحاث هزت العالم
اذن كانت فيينا مثل الصوبة تنتج فنون وتساعد على ازدهارها بسرعه
وهو شكل للمدينة صعب ان تجدة فى مدينة اخرى
ان فيينا تحولت فى الجزء الاخير من القرن التاسع عشر
عند بناء هذا الشارع الدائرى الضخم
الرينغستراس الذى يلتف حول مركز المدينة القديم
على نفس الصف مع مبانى تاريخية واثرية
انها تعطى انطباعا بانها مدينة جريئة
انيقة ونظيفة بهذا المظهر الامبراطورى
ولكن الحقائق الخفية كانت مختلفة تماما
كما اشار الكاتب ذو النزعه الهجائية -النقدية كارل كروس
ان فيينا قد بنيت ثقافيا
على اسس من النفاق
وقد كتب كارل كروس مسرحية غير عادية
اسمها الايام الاخيرة للجنس البشرى
وفيها وصف فيننا
كأرض لاجراء تجارب الدمار الشامل
او معملا لانتاج نهاية العالم
لقد كان كارل كروس ذو فكر صائب
عند رؤيتة كل اشكال التناقضات بين
ما يبدو انه الحياة الحقيقة فى فيينا
الطبقة البرجوازية المنعمة مجتمع فيينا
وما يجرى حقا فى الواقع
و الواقع هو قدرا ضخما من الممارسات الجنسية غير المشروعه
قدرا ضخما رهيبا من الفقر
كان هناك المئات و المئات من الناس
يناموا فى الليل فى مواسير الصرف الصحى
لان ليس لديهم اى مكان اخر يذهبوا الية
كان هناك مقاييس مزدوجة لكل شىء
ولكن فوق كل شىء كان الجنس
كان كل شىء خاطئا رغم انه بصورة سطحية
يبدو مجتمعا ناجحا وبدرجة ابهار
مجتمعا أمن تماما
وفى الاوقات التى لا يمارس فيها الفيينين الجنس
كانوا يدرسونة او يقرأوا حوله
كانوا مفتونين بالعلاقة الجنسية البشرية
كانت فيينا مركزا للدراسات حول الجنس والموضوعات المتعلقة به
فى اواخر القرن التاسع عشر
ليس فقط فرويد و لكن كثير من معاصريه
ان العلاقة بين الجنس و المجتمع
والقلق من ان تؤدى العلاقات الجنسية الى انهيار قيم المجتمع
تلك كانت الافكار التى تشغل بال الجميع
اعتقد ان لوحة (القبلة )هى شعار لمجتمع فيينا فى تلك الفترة
فكل تلك الافكار حول الجنس والفنون
اجتمعت كلها فى تلك اللوحة
لم يستطع كليمت ان ينعزل عن هذا الجو المحيط به
ذلك الجو المشحون بالتفكير فى موضوعات الجنس
لذلك كان يهرب دائما الى مرسمة
وبعد تغيير ملابسة الى الجلباب الازرق المفضل لدية
بدون اى ملابس تحتية ، كما يقال **
كان يستقر ويبدأ رحلة الرسم اليومية
كان يحب ان يعمل وحيدا وبدون ازعاج
ولكن ، دائما كان هناك صحبة فى انتظارة
عارضات صغيرات جاهزات تماما لارضاء اية رغبات لحظية لدية
رغبات فنية او جنسية
كاتب معاصر لكليمت كتب واصفا مرسمة
هنا كان دائما محاطا بفتيات غامضات
وبينما يجلس فى صمت امام لوحته
كانت الفتيات تسترخين ، ويستمتعن بوقتهن
كن دائما جاهزات ورهن اشارة السيد
No comments yet. Be the first to leave one.