The first 165 lines.
من هنا، في هذا الاتجاه
وجدتها هناك قبل قليل
في أحد أيام الصيف القصيرة في بلد يقع شمالاً
كان (غيردا) و (كاي) يجريان في أرجاء أحد التلال وصوت حذاءيهما الخشبيين يتردد
في ذلك اليوم، تبدأ حكايتنا
أرأيت ؟ ثمة الكثير من الورود البرية
... أتيت إلى هذا التلّ مرارًا
إلا أنني لم ألحظها من قبل
أنا أحب الورود الحمراء
لماذا ؟
... لأن
لأن ؟
... لأن
لأنها تشبهك يا (غيردا)، أليس كذلك ؟
ماذا ؟
أنت نشيطة ومفعمة بالحيوية، كما أنك تغنين بصوت عالٍ على الدوام
أنا لا أغني على الدوام
لكنك تفعلين ذلك في بعض الأحيان
... نعم، في بعض الأحيان
"كما تعلمين، فإن "بعض الأحيان" تماثل قولنا "على الدوام
"بعض الأحيان" تعني "بعض الأحيان"
طيب طيب، كما تشائين
أنا أحب الورود البيضاء، لكنني أرى الحمراء جميلة كذلك
لماذا ؟
... لأن
لأن ؟
الأبيض هو لون الثلج
إنه أبيض ناصع إلى درجة تشعرك أن كل شيء قد بدأ من ذلك البياض
تراودني هذه المشاعر عندما تندف الثلوج بلطف صباحًا
! هذا يعبر عنك
... كلا، كل ما هنالك أنني أرى الأبيض
لا عليك
ستكون الورود البيضاء لك إذًا، أما الحمراء فستكون لي
أ- أجل
فلنأخذ هذه معنا إلى البيت وننبتها
(هيا، وأنت كذلك يا (كاي
! (غيردا)
! (كاي)
حان وقت الغداء
إنها جدتي
تجدر بنا العودة
أجل
الفتاة هي (غيردا)، وهي في الحادية عشرة
أما الفتى فهو (كاي)، في الثانية عشرة
رُبّي صديقا الطفولة هذان كما لو كانا شقيقين
الحلقة الأولى
غيردا وكــــــاي
والآن، لنبدأ تناول الطعام
صنعت كثيرًا من هذه الشطائر المفتوحة اليوم
كلوا منها بالصحة والعافية
! وقت الطعام
كان سكان بلاد الشمال هذه يرفضون مفارقة فصل الصيف القصير
تسلق التلال، وترديد الأغاني، والرقص، والاستدفاء بأشعة الشمس
هذا الصوت ليس من أجراس قاعة المدينة هنا
يبدو أنه من مكان بعيد
لا، بل من مكان أقرب
نعم، قربه يكفي حتى يصل إلى قلبي
يا له من صوت جميل
إنه لطيف ويعيد إلي الذكريات بشكل غامض
أنصتوا، ذلك الرنين يصدر من الغابة الغامضة في ضواحي البلدة عند القرية الغربية البعيدة
ها أنت تتفوه بالحماقات مرة أخرى
ثمة منزل مهجور وضخم جدًا في أعماق الغابة الغامضة
وفيه تقرع الأجراس
صحيح، لقد سمعت تلك الشائعة كذلك
! يا لهذا السخف
! (مرحبًا، (كارل
تستمتع بأشعة الشمس مع جماعتك اليوم ؟
نعم، ذهبنا للاستمتاع بإطلالة المكان
شارف الصيف على الانتهاء
حسبت أن علينا الاستمتاع بأشعة الشمس الذهبية طالما أن الفرصة سانحة
هل تنوي زيارتي في منزلي الأسبوع المقبل ؟
هذا أكيد، أراك لاحقًا
(أجل، إلى اللقاء يا (كارل
إذًا يا (كاي) ؟
لنرَ من مِنا سيسبق الآخر إلى المنزل
! (غيردا)
! (انتظري يا (غيردا
! مهلاً، لا تركضا
! لا أبالي إن سقطتما
! أنا أسرع مما أبدو عليه
أنا أسرع منك
! تبًا
! أنا هو الأسرع
أنت مخطئ، كنا بالسرعة نفسها تقريبًا
أحقًا ؟
! هذا صحيح
حسنٌ إذًا، لا بأس لدي في ذلك أيضًا
لكن المنافسة الحقيقية تبدأ الآن
ماذا؟
! (إلى اللقاء يا (كاي
أجل
(أراك لاحقًا يا (غيردا
(مساء الخير، (غيردا
(مساء الخير، (كاي
أصبحت الورود الحمراء والبيضاء هي أجمل ذكريات (كاي) و (غيردا) من ذلك الصيف القصير
حسنًا، من منكم يعرف الإجابة ؟
إذًا ماذا عنك ؟ أجيبي
نعم
يتجمد الماء عند درجة الصفر ويغلي عند 100° مئوية
أحسنت يا (غيردا)، كان ذلك سؤالاً صعبًا
شكرًا، عرفت الإجابة لأن (كاي) علمني ذلك قبل بضعة أيام
! أجل، هذان الاثنان معًا طيلة الوقت
اعتذر لـ (كاي) عن قولك شيئًا بهذه الوقاحة
! (هذا يكفي يا (غيردا
! لا فائدة ! إنه يظل يسخر منا على الدوام
مع أنك أصغر منه سنًا، لكن (كاي) يبدو كأخيك الصغير
ما زلت تتفوه بهذا الكلام ؟
!أنتم ! ما الذي تفعلونه يا صغار ؟
أنا آسفة
أنا آسف
أنا آسف
يجب أن تتصرفوا بتهذيب مع بعضكم البعض في المدرسة
،إذ سيحين وقت تنظيف مخلّفات الحصاد قريبًا وستمكثون في منازلكم للمساعدة في ذلك عوضًا عن الدراسة
حاضر
انقضى فصل الصيف منذ زمن، وكاد فصل الخريف يعلن نهايته
غطى الصقيع ورود الأصيص
وتساقطت بتلاتها
... (وفي تلك الأثناء، فإن كلاًّ من (غيردا) و (كاي
كانا لا يعرفان ما يخبئه لهما القدر في الشتاء المُقبل
سينتهي فصل الخريف قريبًا في هذه البلاد
صدقًا، ألم ننتظر بما يكفي ؟
ما رأيكِ بأن تعطيهم شتاءً مبكرًا هذا العام ؟
كلا، سأنتظر حتى ينقضي فصل الخريف
! أيها الغبي، هذا ما قالت إنها ستفعله
إنه صوت الأجراس مرة أخرى
صحيح
يمكنني فعلاً سماعه يصدر من تلك الغابة الغامضة
(أهلاً بعودتك يا (غيردا
عدت يا جدتي
لقد تأخرتِ، هل حدث شيء في المدرسة ؟
rما الأمر يا (كاي) ؟
هل خرجت إلى مكان ما ؟
أم لعلك قد تشاجرت مع أحدهم ؟
فـ- في الواقع ... ذهبت أنا و (غيردا) إلى ضفة النهر
سلكت أنا و (كاي) طريق ضفة النهر
هكذا إذًا ؟
... وحينها
وحينها سمعنا الصوت مرة أخرى
صوت أجراس المنزل المهجور وهي تُقرع في الغابة
يعجبني صوت تلك الأجراس حقًا
شعرت كما لو أن رنينها ينساب إلى أعماقي
يعجبك صوت تلك الأجراس كثيرًا، أليس كذلك ؟
ماذا قلت ؟
تريدان الذهاب إلى هناك ؟ للبحث عن منزل الغابة الغامض ؟
لـ- لست أنا من يريد هذا
. نعم، (غيردا
(بعد سماع صوت تلك الأجراس، قالت إن (غيردا إنها تصدر بلا شك من منزل ضخم ورائع لم نرَ مثله قط
سألتني ما إذا كنت أود مرافقتها
انسَ الأمر
تلك الغابة عميقة
دخل الكثيرون تلك الغابة ولم يعودوا منها مطلقًا
ناهيك عن أن أحدًا لم يصل إلى المنزل في تلك الغابة بعد
حدث ذلك عندما كنت في المنطقة المخصصة للغسيل
كان يومًا صحوًا وجميلاً
وإذ بي أسمع صوت تلك الأجراس
وصلتني رسالة من ساعي البريد فيما بعد
كانت رسالة تبلغنا بوفاة والدك
وبعدها، لم أعد أرغب في سماع صوت الأجراس ذاك لبعض الوقت
... ولكن ذات يوم حينما سمعت ذلك الصوت
! يا له من أمر غريب
لقد كان يواسيني حقًا فأصبحت أحبه مثلك أيضًا
يجب أن أذهب ... يجب أن أذهب إلى المنزل في تلك الغابة مهما كلف الأمر
"بعد موسم الحصاد، تُعرف مخلّفات القمح التي لم تُحصد بعد بـ "البقايا
"وتسمى عملية جمع البقايا بعد أخذ إذن صاحب المزرعة بـ "تنظيف مخلفات الحصاد
يمكن صنع الخبز إذا جُمعت كمية كافية من السنابل
No comments yet. Be the first to leave one.