The first 200 lines.
"هذا البرنامج مستوحى من أحداث حقيقية"
"لكن تم ابتكار شخصيات وأحداث مختلفة لدواع درامية"
"عام 2009، حدود (سورينام)"
أتعرفون بلدًا يُدعى "سورينام"؟
أراهن أنكم لا تعرفونه.
إنها دولة صغيرة في "أمريكا الجنوبية" تقع شمال "البرازيل"،
ويبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة.
هذه البلاد متنوعة الأعراق واللغات ونصف أرضها عبارة عن أدغال
وأكثر من نصف سكانها يعملون في تجارة المخدرات.
أتتساءلون عما يفعله رجل كوري في هذا المكان؟
القصة التي سأرويها الآن لكم تتحدث عن هذه الأمور.
قد تجدون صعوبة في تصديقها، لكن كل تفصيلة سأخبركم بها
اختبرتها وعشتها بنفسي.
قد يشكك الكثير منكم في مصداقية كلامي.
لكن ربما عليكم سماع قصتي في البداية قبل التسرع بالاستنتاجات.
"مسلسلات NETFLIX"
في عام 1968 الذي وُلدت فيه،
تطوّع أبي للقتال في الحرب الفيتنامية.
قاتل لخمس سنوات في الأدغال
إلى أن انسحب الأمريكيون أخيرًا وانتهت الحرب.
"(دونغداتشيون)، (يانغجو) (كوريا)"
عاد إلى المنزل بعدها بساق مصابة.
في الصباح الذي تلا عودته، خرج من المنزل بحثًا عن عمل.
في الصورة الوحيدة التي يظهر فيها وجهه بوضوح
كان يحمل سلاحًا رشاشًا كبيرًا.
تساءلت عن سبب ذهابه إلى تلك البلاد البعيدة،
وعن سبب حاجته إلى مثل هذا السلاح،
لكن لسبب ما، لم أتجرأ يومًا على سؤاله.
لم أعرف الجواب إلا بعد مرور 30 عامًا.
في المدرسة الإعدادية، نصحني أحد الأساتذة بممارسة الجودو.
فعلت هذا كي أذهب إلى المدرسة وأتناول بعض الطعام المجاني.
أمسك به بشكل جيد.
ركزّ على ساقيه. ركّز عليهما!
أحسنت!
كنت في الـ14 من العمر عندما بدأت بالتدريب على الجودو.
"كانغ إنغو"!
وعندها تُوفيت أمي.
في منتصف إحدى ليالي الشتاء، وقعت على الأرض أثناء توصيلها لعلب الحليب.
لم يجدها أحد حتى إلا بعد ثلاث ساعات.
بكيت أنا وأخي وأختي الصغيران لفترة طويلة،
لكن والدي لم يذرف دمعة واحدة.
استمر باحتساء الـ"سوجو" إلى جانب طبق سمك "الورانك" المخمّر،
ولم يقل أي كلمة.
أجل، أحب أبي سمك "الورانك" المخمّر أكثر من أي شيء.
أعالنا نحن الثلاثة عبر قيادة سيارة خلط البيتون.
كان يقود يوميًا لمدة 20 ساعة، واستمر هكذا لستة أعوام.
لكنه لم يتحمل أكثر من ذلك.
عندها فهمت سبب عدم بكائه في جنازة والدتي.
عبء الدين وواقع الحياة
كان أثقل من أي مشاعر حزن شعر بها في تلك اللحظة.
كان عليّ كسب الرزق بطريقة ما،
لذا بدأت ببيع نبيذ الأرز للمتسلقين على قمة جبل "سويو" نهارًا.
تفضلا.
أما في الليل، فعملت في حانة "كاريوكي".
أتمنى لك ليلة سعيدة يا سيدي.
- ألا تستطيع شرب المزيد؟ - اشرب كأسًا!
هناك تعلمت أمورًا كثيرًا لا يعلّموننا إياها في المدرسة.
أشكرك يا سيدي.
أتمنى أن تستمتع ببقية ليلتك يا سيدي.
"لا تركن هنا رجاءً"
بقي منزلي في حالة يُرثى لها بسبب قلة قدومي إليه.
نظف المنزل أيها الأحمق. تبًا لك.
علمت عندها أنني لا أستطيع حمل هذا العبء وحدي،
لذا اتصلت ببعض الفتيات اللواتي اعترفن لي سابقًا بإعجابهن بي.
مرحبًا، أنا "إنغو". كيف حالك؟
اتصلت بك لأنني أريد أن أسألك عن شيء.
في الحقيقة…
أتقبلين بالزواج بي؟
لا، لست أمزح.
فكرت مليًا في الأمر قبل الاتصال بك.
المال؟
يمكننا البدء بتوفيره الآن.
تعرفين ما يقوله كبار السن، "سيأتي المال حالما يتزوج المرء."
منزل؟
بحقك يا امرأة.
يمكننا شراء منزل بعد أن نوفّر بعض المال.
لماذا تطرحين كل هذه الأسئلة؟
شقة؟
أنت تطلبين الكثير.
يبدو أنك لن تكفي عن الطلبات، لذا انسي كل ما قلته.
صُدمن جميعهن عندما طلبت منهن الزواج.
لكن في النهاية، قبلت إحداهن طلبي وانتقلت إلى منزلي مع أغراضها.
أنا من صُدمت هذه المرة.
استقرت حياتي بعد أن عشت مع زوجتي.
وبعد تخرّج شقيقي وشقيقتي من الثانوية، لم يعد المنزل مكتظًا.
لكن في خضم كل هذا، أنجبت زوجتي طفلينا.
ومع ازدياد الأشخاص الذين يعولون عليّ، لم أستطع الاكتفاء بالأعمال البسيطة.
تعلّمت كيفية تصليح السيارات
وافتتحت ورشة أمام القاعدة العسكرية الأمريكية في "دونغداتشيون".
كيف حالك؟
- أهلًا، مساء الخير. - بخير.
بفضل أحد رفاقي في تمرين الجودو،
بدأت بإيصال مؤن الأطعمة إلى القاعدة الأمريكية أيضًا.
وكان تعلّم اللغة الإنكليزية أساسيًا في عملي.
- كيف حالك؟ - ها قد أتى صديقي "أنغو".
يبدو وجهك وسيمًا اليوم. لم يعد شاحبًا.
وهذا لأن الثوم الذي أجلبه يطهّر دماءك.
يا لهذا الهراء.
لكنني سأعترف أن الثوم الذي تجلبه لذيذ بالفعل مقارنةً بسعره.
لذا اشتر مني البصل أيضًا.
سأبيعك إياه بسعر رائع.
تعال إلى الحانة للغناء وسنتحدث عندها. اتفقنا؟
كما ترقيت إلى منصب مدير الحانة، وأصبح لديّ نُدل تحت أمري.
واشتريت المكان في النهاية.
- عجبًا! - رائع!
كما استأجرت منزلًا، بعد أن أخذت قرضًا كبيرًا.
"الصف الرابع، الامتحانات الكورية النهائية (كانغ هونغجو): 100 من 100"
كان طفلي الأكبر ذكيًا، مثلي تمامًا.
عندها شعرت أن تعبي لم يضع سدى.
- أبي؟ - نعم.
أيمكنني الذهاب إلى حانتك غدًا؟
حانة الـ"كاريوكي" مخصصة للجنود الأمريكيين فقط.
عليك أن تكوني مواطنة أمريكية للدخول.
ظننت أن حياتي استقرت إلى الأبد.
لكنني لم أعلم إن كنت أستطيع الاستمرار على هذه الوتيرة لوقت أطول.
استمرت الحياة بإرهاقي.
أهذه حانتك؟
إن كنت لا تعرف كيفية إدارتها فاستقل!
- اتصلوا بالشباب! - سأريك ما سأفعله!
عاش أبي وأمي بنفس الطريقة.
لم نذهب معهما إلى مطعم لتناول وجبة شهية قط.
لم يعرفا سوى المعاناة فقط لكسب الرزق،
حتى توفّاهما الله في النهاية.
ما هدف الحياة إن كانت لتوفير لقمة العيش فقط؟
لم أرد لطفليّ أن يعيشا كما عشت أنا.
علمت أن عليّ تغيير حياتي.
"فرص عمل"
لنر.
يا مغفل!
يا للهول.
ألن تحييني بشكل لائق بعد عودتي من رحلة حول العالم؟
يا لك من وغد.
يبدو أنك لم تبع أي أسماك، بل كنت تضع عجينة فول الصويا على شعرك.
كيف لم يعتقلوك؟
لا تعلم ما الذي يجري في العالم بالطبع، فأنت عالق في شبه الجزيرة الصغيرة هذه.
هذه هي قصة الشعر الأكثر رواجًا في "شينجوكو".
تفضل، هذه لزوجتك وولديك.
قد تصبح هذه خرقًا جيدة لمسح السيارات.
خرق ذات طبعات زهور.
ذوقك مريع يا صاح.
عندما ستراها زوجتك، ستقول: "ما كل هذا يا عزيزي؟"
تعال ودلكني قليلًا، فألم كتفيّ شديد.
مهلًا.
- من هذه العجوز؟ - ماذا؟
برويّة!
- اخرجي من جسد "يونغسو" أيتها السيدة! - تبًا!
اترك جسدي وشأنه!
هل أعجبك يا أحمق؟
- تفضّل طبق "سامهاب" واستمتع به. - أشكرك.
- هل تريد أن أسخن لك الحساء؟ - إنه شهي.
في الصف التاسع، تُوفي أبونا وازدادت صعوبة الحياة،
ولم أرتد المدرسة الثانوية كما تعلم.
لم يسمحوا لك بارتيادها
بسبب علاماتك الضعيفة. عليك أن تروي القصة بتفاصيلها الصحيحة.
المهم، تركت الثانوية وبدأت أتعلم الملاحة.
وبعد 20 عامًا من العمل المضني على متن القوارب،
ما زلت لا أستطيع تحمّل كلفة معيشة ولدي. ألا ينطبق نفس الأمر عليك؟
عملنا أنا وأنت في مختلف الأعمال القذرة لنصل إلى مكاننا الحالي.
هذه هي حياة الجميع يا أخي.
لن تكون حياتي مميزة عن غيري.
أتتذكر ما أخبرتني به عندما تركت الجودو؟
شعرت أن عليك القيام بشيء ما سريعًا وإلا سينتهي أمرنا، صحيح؟
لكن هل يمكنك أن تريني أي نتيجة الآن بعد كل عملك المضني؟
استأجرت شقة على الأقل أيها الغبي.
هذه الشقة ليست ملكًا لك أيها الأحمق. إنها ملك للمصرف.
يمكنك بالكاد دفع ديونك.
لن نحافظ على صحتنا إن استمررنا بالعيش بهذا الشكل.
سنكرس أنفسنا للعمل الجاد حتى نموت.
لا أفهم أي شيء من حديثك الغريب.
ما الذي تحاول إخباري به؟
سمك "الورانك" الذي تأكله الآن،
أتعرف أن 99 بالمئة منه مُستورد من "تشيلي"،
لكنهم يبيعونه على أنه محليّ؟
وهو ليس رخيصًا أبدًا.
سمعت أن المنتجات التشيلية باهظة الثمن هذه الأيام ولا يمكن شراؤها.
لماذا تتحدث عن الأسماك؟ لا أفهم مقصدك.
ما أقصده هو…
إذا جلبت هذه الأسماك مجانًا وبعتها هنا في "كوريا"،
فماذا سيحدث برأيك؟
لو كانت تجارتها سهلة، لفعلها الجميع.
هذا أشبه بطباعة كل شخص لأمواله.
لكن من سيعطيك أسماك "ورانك" مجانًا؟ أنت مجنون بحق.
أعرف بلدًا لا يأكل أحد فيها أسماك "الورانك" إطلاقًا، ويرمونها كلّها!
وأنا الوحيد الذي أعرف هذه المعلومة.
هل سمعت من قبل بـ"سورينام"؟
ما هي "سورينام"؟ أهي بلد؟
أرأيت؟ لا أحد يعرف بأمرها.
أعيش على متن القوارب منذ 20 عامًا
لكنني لم أذهب إلى هذه البلاد إلا في بداية هذا العام.
انظر.
إنها دولة صغيرة شمال "البرازيل".
لا يعيش فيها سوى 500 ألف نسمة،
وساحلها مليء بأسماك "الورانك".
لكن يبدو أن سكانها يكرهون
هذه الأسماك ذات الشكل الغريب والرائحة النتنة،
ويرمونها في البحر.
سألت رئيس الصيادين عنها، وهو هذا العجوز عديم الأسنان،
وقال لي إنهم يبيعونها بأرخص الأسعار!
إن استطعنا جلب هذه الأسماك وبيعها هنا في "كوريا"،
فما الذي سنجنيه برأيك؟
No comments yet. Be the first to leave one.