The first 200 lines.
هذا ما سنذهب به ، أليس كذلك؟
هذا نوع من القوارب التي يستخدمها السكان المحليون منذ وقت طويل
! يا عزيزي
، في الـ 17 من نوفمبر 1855
(على ضفاف نهر (زامبيزي ، هنا في جنوبي أفريقيا
المستكشف التبشيري
، إستقل زورقا مصمتا كهذا
و تحرك مع التيار
، حسنا ، لنذهب
ما صادفه (ليفنجستون) ذلك اليوم
لن يساعد في وضع أفريقيا على الخارجة فقط ، بل أنه يُفسر
كيف نشأت هذه القارة الضخمة منذ البداية
، في هذه السلسلة
سأقوم بشيء لم أقم به من قبل
البحث عن الأدلة
التي ستأخذنا للحظات ... الأساسية في قصة كل قارة
لأن القارات في حركة دائمة ...
و آثار ماضيها الغامض مخفية حولنا
... في صخور الأرض ، و أيضا في تضاريسها ...
إنه لمشهد مذهل
و حتى في حيواناتها البرية ...
إنه يتحرك
أصغر التفاصيل يمكنه أن يكشف تاريخ القارة الشاسعة
أبدأ بأفريقيا ، أقدم القارات
و أستكشف نقاط التحول الرئيسية التي صاغت هذه الأرض
إنها حولنا تماما ، أليست كذلك؟
، صناعة ثروتها ، دعم حروبها ...
تشكيل حضاراتها القديمة ...
و مشاهدة كيف أمكن للأحداث الموغلة في قدم أفريقيا
من التأثير على كامل الكوكب
لكن أفريقيا تقف الآن ، على عتبة تغيير مُذهل
حيث القوى الهائلة التي شكلت هذه القارة
الآن تهدد لجلب الخراب عليها
إكتشاف جذور أفريقيا الأقدم
(بدأ ببعثة (ليفنجستون المصيرية قبل 150 عاما
بينما كان يتحرك على ، (طوال نهر (زامبيزي
تقدم (ليفنجستون) إنقطع فجأة
بمشهد غريب
ستار عظيم من الضباب ... يتصاعد من النهر
مصحوبا بهدير يزداد حدة ...
حسنا
تاركا فريقه خلفه ، خوفا من ، وضعهم بالخطر
إستمر المستكشف رحلته على الأقدام
ليجد طريقه مسدود بأكثر العقبات منعا
ما يعرف بين المحليين (بالـ (موزيو تونيا
" الدخان الذي يرعد "
نحن ، بالطبع " نعرفه كـ " شلالات فكتوريا
أفضل طريقة لتشاهد الشلالات
تكمن في تبليل قدميك
، عجبا
هكذا تشاهد شلالات فكتوريا
يا إلهي
بينما كان الماء حولي
يسقط من علو أكثر من 100 متر نحو النهر
هذه البركة تصنع ملاذا خفيا ...
إعتقد (ليفنجستون) أن الشلالات بالجمال
لدرجة أن الملائكة تحملق بها خلال طيرانها
، بالنظر أسفل هذا الهبوط المتزعزع
من الصعب معرفة كيف كان (لفينجستون) مشدوها
بنطاق و حجم و جمال هذه الشلالات
لكن ما كان لا يعلمه
كيف حاز هذا المشهد على أهمية جيولوجية قصوى
، لكن لتقدير هذه الأهمية
فلا بد أن نعود بالزمن حوالي 200 مليون عام
كانت تبدو الأرض مختلفة تماما
جميع القارات كانت متجمعة ، معا في كتلة هائلة
(قارة عملاقة تُدعى (بانجيا
... كانت أرض النقائض
سلسلة جبال عملاقة أعلى و أطول من الهيمالايا
و الداخل مغطى بصحراء شاسعة
أكبر بخمس مرات من الصحراء الكبرى
بإمكان شلالات فكتوريا إخبارنا
كيف أُقتطعت أفريقيا من قلب تلك القارة العملاقة
يمكنك رؤية ما حدث هنا بالضبط منذ 180 مليون عام
بالنظر للمضيق الشاسع القابع أسفل الشلالات
لأن هناك دليل مهم مخفي في الصخور
لواقعة جيولوجية زلزالية
سيصنع أفريقيا كما نعرفها اليوم
... يا له من مكان ! إنه أشبه بـ إنه كمدرج من الصخور
الأمر أن كل هذه المنحدرات مقطوعة من ذات الصخر
، " صخر يُسمى " البازلت
، و أتى من أعماق الأرض
مرتفعا كرواسب منصهرة
لتقدير البازلت ، لفهم ما ، يحاول إخبارنا
يجب أن تتعمق فيه
هنا تقبع أسرار تكوينه
... هذه البلورات
بردت بشكل سريع
أترى هناك ... هناك شيء كالبقع
الذي ، لو نظرت إليه بعدسة مكبرة
يمكنك رؤية الكثير من البلورات الضئيلة
، هذه البلورات تشكلت حالما برد الصخر
و حجمها يخبرك سرعة تبريدها
، إذن ، ما يخبرنا هذا ، حقيقة
هو أن هذا الصخر تبرد بشكل سريع
تبريد سريع لهذه الرواسب الساخنة
يعني أن البلورات لم تحز على الوقت الكافي لتكتمل
و ذلك سبب أنها صغيرة للغاية
و طريقة واحدة لتبريد صخر كالبازلت بسرعة
، هو لقذفها من السطح
و تعريضها للهواء
و قد أصبحت صلبة بسرعة لم تسمح للبلورات بالنمو
، إذن ، كل هذه الصخور هنا
كل هذا البازلت تم قذفه من الحمم
فيض الحمم التي توضح حجمها في تلك المنحدرات الشاهقة
ما يحبس أنفاسك هنا
هو حجم الحمم الهائل للإنفجارات
أقصد ، ذلك المنحدر إرتفاعه 120 مترا
و هو عبارة عن طبقات فوق طبقات من الحمم
و الأمر هنا أن الطبقات تستمر لمئات الأمتار تحت الأرض
أقصد ، طوال المنطقة ، يُعتقد أن أكثر من كيلو متر من الحمم
تم قذفها خلال مليون عام أو هكذا
لا بد أن كان أكثر البراكين عنفا
هذه الثورانات كانت بداية لحدث تدميري تام
حيث تحدث نادرا في تاريخ الأرض
، ستمتد لآلاف الكيلومترات
غامرا مساحات شاسعة مما ستصبح أفريقيا
تحت ملايين من الكيلومترات المربعة من الحمم المنصهرة
سبب هذا الدمار كان أحد ... أعتى قوى الأرض
إرتفاع ضخم لصخور ساخنة " تسمى " ريشة الجبة
، القوة الهائلة لتلك الريش
، تحفر طريقها نحو السطح
دافعة الأرض لأعلى ، مسببة لها التشقق
الشقوق التي تصبح كبيرة
لدرجة أن الأرض تبدأ بالتفتت ببطأ
و هكذا يبدأ إنقسام
لأكبر يابسة عرفتها الأرض
(الـ (بانجيا
بينما تبدأ القارة العملاقة بالإنفصال
واحدة خلف واحدة ، بدأت قارات الأرض بالإنشقاق كل من حافة
الإنفجارات التي حدثت في شلالات فكتوريا
(أدت لتشكل الهند و (أنتاركتكا
ريشة جبة " أخرى إنشقت في " أمريكا الشمالية تم الجنوبية
تاركة خلفها أفريقيا كما نعرفها اليوم
إنقسام (بانجيا) تسبب لأول ، مرة في تاريخها
أفريقيا تقبع بمفردها
قارة منفصلة بذاتها
و على مدى المئة مليون سنة التالية أو هكذا
الإنفصال الجديد سيحول أفريقيا لما بعد الواقعة الجيولوجية
، تضاريسها ، طقسها لكن أيضا حياتها البرية
أجبرت الحيوانات لتتأقلم
على بيئات معقدة كثيرة
و برأيي ، أكثر أنواع التكيف تميزا
لم يحدث هنا على البر ، لكن في البحر
ساحل أفريقيا ، تشكل منذ 180 مليون عام
لهو اليوم موطن لحياة وفيرة
ربما أكثرها روعة هي الحيتان
اليوم هذه العمالقة هي بدون شك ملوك البحر
لكن بالنظر في الماضي السحيق
سنكتشف أن تطور هذه الحيوانات العملاقة
ناتج مباشرة عن أحداث تدميرية
تلك التي أنشأت قارة أفريقيا
أول الأدلة
يمكن إيجاده في موقع شهير آخر في أفريقيا
مرحبا بكم في ساعة الذروة ، الصباحية في القاهرة ، مصر
المدينة الأكبر في قارة أفريقيا
طرأ على هذا المكان
تغير سياسي دراماتيكي مؤخرا
الآن ، جيولوجياً ، إنه ثابت ، منذ وقت طويل
، لكن منذ 100 مليون عام
تعرض لأكبر التحولات الجيولوجية
تغير سببه نفس الحدث الذي أنشأ شلالات فكتوريا
و بعض البقايا الضئيلة مع هذا التحول
لا زال يمكننا رؤيتها اليوم
ما بين أطلال أكثر المعالم المصرية شهرة
أهرامات الجيزة
ستجد أدلة صغيرة هناك
لا شيء مناسب
... لا بد أن يكون شيء أفضل
مشكلة هذا السطح أن تمت تسويته بفعل النحاتين
لديك آثار أزاميل . لا يمكنك رؤية آي شيء فحسب
! كم محبطا
و هذا ... هذا يشبه ما أريد . إنه ما أبحث عنه
... أقراص بلون القشدة ...
... كل حوت في المحيط
هذه الملامح قد أثارت و حيرت العلماء لقرون
المؤرخ الإغريقي (هيرودوت) إعتقد ... أن ذلك
أنه كان عبارة عن عدس متحجر
أعطاه الفرعون للعبيد الذين شيدوا المعلم
لكن الحقيقة أكثر غرابة بكثير ، أكثر إثارة
لو كان لدى (هيرودوت) آي ، من هذه ، العدسات المكبرة
، لربما قدم تفسيرا مخالفا
، لأن سطح هذه
بسطحها تموجات رائعة
إنها بشكل واضح تعود لكائن حي
إنها حقيقة أصداف متحجرة
، إنها الأصداف ، حقا
لأكبر كائن بحري وحيد الخلية قد عاش على الأرض
هذه الأصداف تخبرنا
... ماهية البحار التي عاشت فيها
نتيجة للتحليل الكيميائي لأصدافها ...
نعلم أن هذه الكائنات شاركت موطنها
مع الملايين من الميكروبات ضوئية البناء
إنها كائنات تحتاج لمصدر وفير من ضوء الشمس
و ذلك يعني أن البحار التي عاشت ... بها هذه الأصداف
لا بد أنها كانت ضحلة جدا ...
إذن ، لم ذلك مهم؟
حسنا ، لأن كل كتلة في هذا الموقع
قم تم إستخراجه من منطقة قريبة من هنا
بكلمات أخرى ، تلك البحار ، الضحلة التي عاشت بها هذه الأصداف
No comments yet. Be the first to leave one.