The first 200 lines.
ما هي العدالة؟
حاول أن تتخيلها كآلية من القواعد والإجراءات
التي تساعد على اكتشاف حقيقة الجريمة.
من ارتكبها وكيف ومتى ولماذا.
فنحن لم نكن هناك وقت الجريمة.
لا يبقى سوى آثار نتعقبها، وتكون قليلة جدًا في الغالب.
عملي هو تقييمها،
مع الأخذ في الحسبان الحقائق واستثناء كل شيء آخر،
لئلا أتأثر بأي شيء آخر غير الهدف النهائي،
ألا وهو الحقيقة.
الحقيقة هنا اليوم،
هو أن ثمة جريمة ارتُكبت ما بين الـ10:30 والـ10:45.
عندما وصلت، استمعت إلى شهادة معلمتك، "دانييلا"،
والتي بدورها أخبرتني أن ضحية هذه الجريمة تُدعى "جورجيا".
- من منكم هي "جورجيا"؟ - أنا.
هل تريدين إخباري بما حدث لك في أثناء الاستراحة؟
خطف أحدهم قلمي، قلمي الأخضر.
الكلمة الصحيحة هي "مسروق".
أتعرفين من هو اللص؟
هل أنت شرطية؟
كلا، بل أنا مدّعية. أعمل مع الشرطة.
- ماذا يعني ذلك؟ - أشرف على عملهم.
هل فهمتم؟
أنا أشرف على التحقيقات. اتفقنا؟
على سبيل المثال، في حالتك يا "جورجيا"، سأرسل الشرطة
للبحث عن شهود أو أدلة لمساعدتي في معرفة سارق قلمك.
وقد تعود الشرطة إليّ،
وتخبرني أن الجاني قد يكون من بينكم هنا حقًا.
ما اسمك؟
- "ماتيو". - "ماتيو" من؟
"فينشي".
حسنًا، يا سيد "فينشي".
لماذا توجد آثار حبر أخضر على يدك؟
لديه قلم أخضر. لطالما يعيرني إياه.
هل أنت محاميته؟
لقد لفّقت لك التهمة يا "كاميلا".
حسنًا، هكذا ستسير الأمور.
ستأتي الشرطة إلى هنا لتفتيش مقلمتك وحقيبتك...
ربما يجدون الأغراض المسروقة وربما لا.
لكن في هذه الأثناء، ستأتي معي برفقة محاميتك إلى مكتبي،
وسأستجوبك. وأستمع إليك...
وأراقبك. هذا كل ما يتطلّبه الأمر أحيانًا.
لأنه لا يتعلّق الأمر بما يقوله المرء،
بل كيف يقوله.
طريقتك في التنفس وتحريك عينيك ويديك...
إن كذبت عليّ سألاحظ ذلك يا "ماتيو".
هل سرقت قلم "جورجيا"؟
لا، لم أكن أنا.
أجل، سرقت قلم "جورجيا".
أنا آسف.
أنا آسف يا "جورجيا".
نعم؟
حسنًا، أنا قادمة.
"مسلسلات NETFLIX الأصلية"
"المحاكمة"
لكنك تعرفين أن رياضة الهرولة تلك... لم تروقني قط.
يقولون إنها مضرّة للظهر.
أتعتقدين أن هذا صحيح؟
لكنك تمارسينها كثيرًا، صحيح؟ أجزم بذلك.
أعني أنك تتمتعين برشاقة، صحيح؟
"آندرولي"، أين كانت وظيفتك السابقة؟
في شرطة السكك الحديدية.
كيف انتهى بك المطاف في مكتب المدّعي العام؟
حسنًا، انتهى بي الأمر هنا لأنني...
- حسنًا، بحقك، سأخبرك، اتفقنا؟ - اتفقنا.
علينا الانتهاء من الأمر سريعًا إذن...
لديّ الكثير من المعارف.
- "دي لوكا". - كنا ننتظرك.
- الطبيب الشرعي؟ - ها هو هناك.
من وجد الجثة؟
صياد.
كيف حال الموظف الجديد؟
دعنا لا نتحدّث عن ذلك.
- هل كنت تهرولين؟ - أجل.
قرأت أن هذا يضرّ بالظهر.
- صباح الخير. - صباح الخير.
نحن جاهزون.
حسنًا، لنخرجها من الماء.
واصلوا عملكم.
إنها في الماء منذ يوم على الأقل.
"5 من مارس، 2018"
مرحبًا.
- مرحبًا. - مرحبًا يا عزيزي.
كنت سآتي مبكرًا، لكنني لم أستطع. آسف.
لا بأس.
تركت المفاتيح على الرفّ، اتفقنا؟
أأنت على وشك الرحيل إذن؟
في غضون 10 أيام، أجل.
وهل وجدت منزلًا بالفعل؟
أجل. وفّروا لي شقة في "تريبيكا".
يا للروعة!
بهذه، أكون قد أخذت كل شيء.
سيتصل بك محاميّ يوم الإثنين.
وضعتك في المركز الثاني.
المركز الثاني كان يمكن أن يناسبني، لكن لم يكن هناك مركز ثانٍ.
- كان هناك مركز أول، ولم يكن لي. - أنت محق.
ما هذا؟ هل هذه طريقتك للاعتذار؟
لا.
بل لأسألك إن كان قد فات الأوان.
لماذا؟
لأرحل معك.
إذن، هل فات الأوان؟
ماذا تعنين بذلك بحق السماء؟
هل أنت صادقة الآن؟
أجل.
دعيني أغادر أرجوك.
دعيني أغادر.
يا لك من ساقطة!
- أكره المحامين. - لا داعي لإخباري.
هل أنت متأكدة؟
أتريدين أن تستقيلي من عملك حقًا؟
ألا تصدّق ذلك؟
لا أدري. لا يبدو هذا من شيمتك.
على أي حال، لم تجيبيني.
وها تديرين ظهرك لي.
أنت تثيرين غضبي! تجعلينني...
- أنا جاد. - وأنا أيضًا.
"أنجليكا بيتروني"، عمرها 17 عامًا.
تعرّف عليها والداها بالأمس.
"ماوريزيو" و"باولا" يملكان متجر سجائر إلكتروني في "تشيسولي".
مرضت الأم ولا تغادر المنزل.
علينا أن نستمع إليهما على الفور.
إذًا هل ماتت في ليلة ما بين 3 أو 4 من مارس؟
على الأرجح. لم تعد الفتاة إلى المنزل في الليلة التي قبلها.
- صباح الخير. - مرحبًا.
- صباح الخير. - شكرًا لك.
نحن ننتظر تشريح الجثة.
هل نعرف أين كانت الفتاة في ليلة 3 من مارس؟
لا. لا نعرف شيئًا بعد.
- تفضلي. - شكرًا.
على الرحب والسعة.
لكنني أريد أن يتولّى شخص آخر القضية.
لماذا؟
سآخذ إجازة مؤقتة لمدة سنة.
أيمكنك قول ذلك ثانيةً؟
أتعرفين أنه يمكنهم إعادة تعيينك في مكتب آخر؟
أعرف ذلك.
وأين أجد شخصًا مثلك؟
يؤسفني أن أفتقدك.
- وليس فقط لأنني أحتاج إليك. - يؤسفني ذلك أيضًا.
حسنًا.
سأحوّل التحقيق إلى أول بديل متاح.
لكن بعدها سأجد طريقة لاستعادتك بعد إجازة الأمومة.
لا، لكنني لست حبلى، إنما...
- لا أريد إنجاب طفل. - بحقك، مرّرت بذلك أيضًا.
استُدعي "جيوفاني" للذهاب إلى "نيويورك"، إلى متحف "ويتني"،
لتوجيه التركيز على الفن الأوروبي الحديث و...
- وسأذهب معه. - لا بأس بذلك.
أريد أن نحظى بوقت وحدنا فحسب، هذا كل ما في الأمر.
ماذا ستعملين في "نيويورك"؟
لا أعرف.
سأفكّر في شيء ما.
لقد أفادك القرار. تعبيرات وجهك مختلفة.
شكرًا يا "فابريزيا".
"إيلينا".
اذهبي وتحدّثي مع والديك.
أعرف أنك تفكرين في أمور أخرى، لكنني أحتاج إلى بصيرتك.
حسنًا.
- ها هي. - أهذه هي؟
نعم، إنها هي.
سيدتي المدّعية.
سيادة المدّعية "غويرا"، أأنت المنوطة بهذه القضية؟
- معذرةً. - هل لك أن تدلي بتصريح لنا؟
سيدتي، رجاءً، تصريح للصحافة.
معذرةً، المدّعية غير مخولة
بالإدلاء بأي تصريح الآن، اتفقنا؟
لذا، سنعلمك في الوقت المناسب، شكرًا.
في البداية، شعرت بالارتياح عندما أخبرونا أن الضحية كان لديها وشم.
لذا، كان الوضع أكثر سوءًا بعد ذلك.
ألم تكن تعرف أن "أنجليكا" لديها وشم؟
لا.
متى غادرت يوم 3 من مارس؟
نحو الساعة الـ7 مساءً، على ما أظن.
كانت تعمل في حفل في قصر "بالاتسو تي".
- ماذا كان عملها؟ - المضيفة.
لم يروقني ذلك قط.
لم يكن عليها التفكير سوى في المدرسة.
لكنها كانت عنيدة، أرادت أن تجني مالها الخاص.
هل تعرف إن كان لديها مشاكل أو كراهية في العمل أو المدرسة...
لا.
لا، لا أعرف.
لم تتحدّث كثيرًا.
وأنت في الـ17 من عمرك، هل أخبرت والديك بكل شيء؟
لا، ليس كل شيء.
لا داعي لإخباري.
لا أظن أنني أعرف ابني حتى.
سيد "بيتروني"، هل كان لـ"أنجليكا" حبيب؟
كلا. لم يكن لها أي حبيب.
هل لاحظت أي تغييرات؟ هل بدت غريبة بالنسبة إليك مؤخرًا؟
لا.
ماذا تريدين؟
لم لا تذهبين وتجدين قاتلها؟
أيمكننا إلقاء نظرة على غرفتها؟
تفضلا. فأنا لا أشعر برغبة في ذلك.
إنها خلف المطبخ.
التزما الصمت. زوجتي نائمة.
أجل.
نصف ملابس خزانتها لفتاة...
ونصف لسيدة.
انظري. 27 من مارس.
No comments yet. Be the first to leave one.