The first 200 lines.
هنا إذاعة "(بوسطن) الحرة" مع مستجدات.
"تدور أحداث هذه القصة في (غيلياد)،"
"وهو نظام استبدادي بسط سيطرته على معظم (الولايات المتحدة) لفترة من الزمن."
…محاولة غزو "بوسطن" باءت بالفشل.
"وقد تسبب الانخفاض الحاد في معدلات المواليد عالميًا في حالة من الذعر،"
"ما مهد الطريق لقيام انتفاضة (غيلياد) العنيفة."
بالنسبة إلى أبطال "ماي داي" خلف خطوط العدو، رسائل الليلة على…
"برغم جهود مقاومة ضئيلة لكن مخلصة،"
"ظلت يد (غيلياد) الغليظة تطبق على خناق الشعب، ولا سيما النساء."
"في ظل حكم قائم على عقيدة متصلبة، جُردت النساء من كافة ممتلكاتهنّ وحقوقهنّ."
…إمكانية فرض عقوبات مشددة ضد دولة "غيلياد".
"وحتى الشابات الأكثر حظوة، بنات القادة ذوي النفوذ،"
"لم يسلمن من عنف الدولة."
"هؤلاء النساء سيغيرن التاريخ."
"النساء - التاريخ"
أتريدون أن تعرفوا كيف كانت نشأتي في "غيلياد"؟
أخجل من القول إني كنت أومن بـ"غيلياد" ذات مرة.
أظن أنه من الأسهل تقبل قصة، حتى لو كانت طفولية،
بدلًا من الاعتقاد أن الناس من حولك هم وحوش.
صباح مبارك يا "أغنس".
في القصة التي أرويها، لست متأكدة حقًا في أي عام كنا.
نحتاج إلى أحذية جديدة.
آسفة. يصعُب تذكّر التواريخ الفعلية
لأن حُرم على الفتيات حيازة تقويم.
صباح مبارك.
مجرد قراءة تقويم يمكن أن تكلفكم إصبعًا.
ستصفف "زيلا" شعرك الآن.
تتعلمون تذكّر الوقت بطرق أخرى.
أعلم أنه كان لا يزال لديّ منزل الدمى الخاص بي.
كان يبدو تمامًا مثل منزلنا الحقيقي.
كان يضم غرفة نومي وغرفة الطعام،
وصالونًا خاصًا للزوجة، وحتى علية كانت تنام فيها الخادمات.
كنت من فتيات "الأرجواني".
لم تكن دورتي الشهرية قد بدأت بعد.
في عالمي حينها، كان ذلك عظيم الشأن.
كان كل ما أردناه.
وكان يرعبنا أيضًا.
كانت الدمية القائدة تقوم دائمًا بعمل مهم جدًا،
تمامًا مثل والدي.
يحمينا من المهرطقين وإرهابيي "ماي داي".
كانت الدمى الخادمات مشغولات دائمًا.
لكن ليلًا، كن يسمحن لدمية الفتاة الصغيرة
بالجلوس في المطبخ معهنّ.
كن يعددن لها خبزًا محمصًا بالقرفة، وكن يتحدثن جميعًا.
…بعض الأعشاب الطازجة من الحديقة.
- تفقدي الطماطم. - سأفعل.
هناك دمية زوجة. ترتدي الأزرق، بالطبع.
هذه "باولا"، التي كانت زوجة أبي الجديدة حينها.
صباح مبارك يا عزيزتي "أغنس". "روزا"، كيف حال ساقك؟
- أرجوك أن تقولي إنها قد تحسنت. - أجل يا سيدتي.
لطف منك أن تسألي.
الحمد للرب على رحمته.
يبدو أن الغبار في الأماكن العالية بدأ بالتراكم.
أمرك يا سيدتي. سأنظفه بعد اجتماع القائد.
شكرًا يا "زيلا".
كانت "زيلا" جديدة.
اقتُلع لسانها عقابًا قبل أن تُعيّن معنا.
ربما بسبب التجديف.
كان ذلك جرمًا كبيرًا في نظر بعض الزوجات.
لا شك في أنها أحسن.
آخر واحدة كانت لدينا كانت "كاثي" الثرثارة.
أحيانًا عندما كنت ألعب بمنزل الدمى،
كنت أحبس دمية "بولا" في العلية.
وهذا لم يكن لطيفًا.
كانت دمية "بولا" تضرب الباب وتصرخ،
لكن دمية الفتاة الصغيرة لم تكن تعيرها انتباهًا،
وأحيانًا كانت تضحك.
هل هذه هي التنورة الجديدة؟
انهضي إذًا.
إنك كالزهرة الفاتنة في أحلى ألوانها.
شكرًا لك…
يا أمي.
خشيت أن تجعلك التنورة تبدين خرقاء، لكنها لم تفعل.
حمدًا للرب على رحمته لأنه لم يجعلني أبدو خرقاء.
أنا أزعج "بولا".
تريدني أن أتزوج وأرحل.
وُلدت في العالم "السابق" الآثم.
أرجوك أن تحافظي على نظافة النضد يا "روزا".
- لا نريد أن يأتينا نمل مجددًا. - أمرك يا سيدتي.
حافظي على قامتك منتصبة يا عزيزتي.
فإهمال القامة يجلب لك زوجًا بدينًا.
صباح مبارك يا آنسة "أغنس".
- في حفظ الرب ورعايته يا حلوتي. - وداعًا يا "روزا".
ذات مرة، حين كنا من فتيات "الوردي"، ابتسمت لصبي في الملعب.
وضعت الخالات شريطًا لاصقًا على فمي لتغلقنه
وجعلنني أقف في قاعة الطعام يومين،
أحمل لافتة كُتب عليها "عاهرة".
كانت تلك عاقبة الابتسامة.
تُرى ما عاقبتي لو قبّلت أحدهم؟
"الوصايا"
عندما صرنا من فتيات "الأرجواني"، بدأنا الذهاب في رحلات ميدانية.
كانت ممتعة.
بعض الأجزاء ممتعة أكثر من غيرها.
أمسكت بك!
تعالين يا فتيات.
- هيا يا فتيات. - بسرعة.
صمتًا.
هذا مقزز.
"هولدا"، كفى.
عدالة الرب جميلة.
آسفة أيتها الخالة "فيدالا".
يا صديقاتي، هؤلاء الرجال،
هل تعرفن ما الجريمة التي ارتكبوها؟
تكلمي يا "شونامايت".
الاغتصاب.
هذا سبب وجود علامة "إكس" الحمراء أيتها الخالة "فيدالا".
إنها للاغتصاب.
حمدًا للرب.
يا صديقاتي، هؤلاء الرجال…
هؤلاء الرجال الفظيعون، هؤلاء…
المغتصبون؟ تدعونهم "مغتصبين".
مغتصبون، أجل.
شكرًا يا "شونامايت".
- ليست "مغتصبًا". - لم أكن أعرف ذلك.
يا صديقاتي، إنها قصة مروعة.
هؤلاء الرجال سرقوا فتاة شابة، مثلكنّ تمامًا.
كانت هذه الفتاة من نوع الفتيات اللائي يحببن أن يكنّ محط الأنظار.
فتاة جريئة.
هذا النوع من الفتيات غالبًا ما يجلبن لأنفسهنّ نهاية عنيفة.
الحمد للرب على حكمه.
الحمد للرب على حكمه.
هؤلاء الرجال رأوا تلك الفتاة، وتغلبت عليهم رغباتهم.
جاؤوا في الليل وأخذوها من سريرها.
ماذا عن حراسها؟
كان بعضهم حراسها.
رغبات الرجال فظيعة،
وينبغي كبح هذه الرغبات.
هذا هو العبء الذي وضعه الرب شخصيًا على كل واحدة منكنّ.
كنا مصدر هلاك
لرجال لولا وجودنا لكانوا على أكمل وجه من الصلاح.
كانوا عاجزين عن مقاومتنا.
حتى نحن، بنات القادة.
أشد الفتيات في التقوى والورع.
- تفقّد المركبة. - تفقّد المركبة.
- آمنة. - آمنة.
كنت أُعامل كزهرة مصونة.
فلماذا أحسست أحيانًا أني خنزير سمين يُكرّم قبل ذبحه؟
كل شيء آمن. يمكنهم المرور. افتح البوابة.
في مدرسة "الخالة (ليديا)"، كانت الأثواب الوردية للفتيات الصغيرات.
وكانت الأثواب الأرجوانية للفتيات الأكبر سنًا مثلنا،
مقدر لنا مسبقًا أن نتزوج بأعلى قادة "غيلياد"
بمجرد أن نصبح مؤهلات،
وهذا يحدث فقط إن أنعم الرب علينا بدورة شهرية.
ثم نصير فتيات "الأخضر" ونحصل على دبابيس.
تبارك الثمر.
أنت واهمة. لا بأس بالتنورة.
نرجو من الرب التيسير. لا تهتمي.
حتى الرب يعلم أن "باولا" ليس لديها ذوق في الأزياء.
تحركا أيتها الصديقتان.
كانت "بيكا" أول شخص قابلته عندما انتقلنا إلى هنا من "كولورادو".
كانت أقرب صديقاتي،
لكن لم يكن مسموحًا لنا أن يكون لدينا صديقات مقربات.
قالت الخالات إن الصديقات المقربات يؤدين إلى إخفاء الأسرار،
وإخفاء الأسرار يؤدي إلى العصيان،
والفتيات العاصيات يصبحن نساءً عديمات الأخلاق بالطبع.
- لقد أُنعم علينا بطقس حسن. - ببركة الرب.
هل عندك جلسة لقياس الثوب؟
تحركنّ يا فتيات. هيا بنا.
بعد الغداء.
"بيكا" كانت من فتيات "الأخضر" بالفعل.
كانت تستعد لاختيار زوج لها.
كانت تمضي قدمًا من دوني، لكننا لم نتحدث عن ذلك.
هذه هي المحاولة الثالثة مع خياطة مختلفة.
ترى أمي أنها إن خاطت مشد الصدر بشكل صحيح،
فسينسى الجميع أن والدي طبيب أسنان.
ربما عليك أن ترتدي زيّ سن.
يوم مبارك.
يوم مبارك. لقد أُنعم علينا بطقس حسن.
أستقبله بفرح.
شعر جميل جدًا.
أجل، أتفق معك تمامًا.
شكرًا، صففته لي خادمتي الجديدة. قصة شعرك مباركة أيضًا. جديًا.
خادمتي فاشلة لدرجة أن شعري يبدو أشعث.
"شونامايت"، كفاك ثرثرة.
إن أكثرت الثرثرة فقد تفقدين لسانك.
- أمرك أيتها الخالة "فيدالا". - طاب يومكنّ يا فتيات.
أسرعن أكثر. ليبارككنّ الرب.
كانت الخالة "ليديا" أسطورة.
يوم مبارك أيتها الخالة "ليديا".
قُدست أولًا، ثم أُدينت وحُقرت…
- شكرًا أيتها الخالة "ليديا". - …ثم قُدست مجددًا.
يوم مبارك أيتها الخالة "ليديا".
في السنوات الأربع التي تلت حرب "ماساتشوستس"،
حدثت عمليات التطهير.
كالعادة، كان هؤلاء المتبقون قادرين على تشكيل التاريخ كما يريدون.
منهم من شُنق، ومنهم من مُجّد بتسمية مدارس باسمه.
نحن أيضًا كنا يومًا ما غافلات وعاصيات ومخدوعات
ومستعبدات لشتى الأهواء والحسد.
كنا نعيش في خبث وحسد، مبغوضات ومتباغضات.
لكن عندما تجلى عطف وحب الرب، منقذنا،
أنقذنا.
ليس بفضل ما استحقته أعمالنا الصالحة، وإنما بفضل سعة رحمته.
أنقذنا من خلال…
كانت الأثواب البيضاء لفتيات "الأبيض".
كنّ وافدات جديدات من خارج "غيلياد"
اعتنقن كفاحنا الإلهي.
…قد نصبح وريثات يملكن أملًا في الحياة الأبدية.
جمعتهنّ الخالة "ليديا" ومبشروها من كل أنحاء العالم.
كانت معظمهنّ من الهاربات.
بالطبع كان شرطًا أن يكنّ صغارًا، وربما خصبات.
No comments yet. Be the first to leave one.