The first 200 lines.
"(بيثيسدا)، (ماريلاند)"
هيا، انتبهي
- يبدو أن الجميع نسي "كريستوفر كولومبوس" - أثق أن هذا كان الشهر الماضي
كلّا، عيد الشكر، لا يمكنك وضع شجرة عيد ميلاد قبلما تأكل الحشوة
- وكأنك تأكلين الحشوة - أقول فقط إن الوقت مبكر على "رودولف"
بالحديث عن الأنوف ذات الألوان المختلفة، لماذا كان "جوناثان" يتملّقك هذا الصباح؟
تجاوزته تمامًا
طالما تتجاوزينه بعد عطلة عيد الشكر
نحتاج كوخه، وإلّا فستكون مغامرة تسوق الأرنب الثلجي بلا فائدة
- ماذا تفعلين؟ - ألتقط صورة ذاتية، متابعيّ سيُجنّون
- وكذلك أبوك - أبي لا يتابعني
- رغم أنه لن يكون سيئًا لو فعل - هل أنت مجنونة؟
إليك حقيقة، أبي يعمل مع ألف شخص
لو أنه ذهب للمكتب وتذمّر بشأن ابنته المراهقة
التي تلتقط صورًا فاضحة وتنشرها على شبكة المعلومات
فسترتفع أرقامي بسرعة
- أنت مجنونة - ماذا أقول؟ لا يمكنني التوقف
- إنها مهووسة، حرفيًا - إنها مهووسة بك
- تسكّعنا معًا أربع مرات - أعرف
آسف
أعرفك، أنت "تارا"، صحيح؟ "تارا هاريس"
- بالطبع، ما اسمك؟ - "تشارلز"
"تشارلز لورن"، أتابعك على "تويتر"
و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"فاين" أيضًا، هل تستخدمين "سناب تشات"؟
- شكرًا يا "تشارلز"، شارك الحب - سأفعل
لقبي "هيرك 007"
أنت أعدت نشر أحد تعليقاتي، زاد عدد من يتابعونني 16 شخصًا بعدها
- رائع - وشعرت كأنني نجم
لا أصدّق أنني قابلتك شخصيًا
ربما علينا التقاط صورة ليمكنك إثبات هذا
بالتأكيد، هذا سيسعدني لعام
هل أقف بجواركما؟
كلّا، نحن كافيان، أليس كذلك يا "تشارلز"؟
- هاك، تأكد من الإشارة لي - سأفعل، شكرًا، شكرًا جزيلًا
تعرفين أنه سيأخذ تلك الصورة ويتجه مباشرة إلى الحمام، أليس كذلك؟
أدرك ذلك
"مستشفى (بيثيسدا) العام"
أجروا فحص سموم، أخمّن أن ألمها الشديد هو أعراض انسحاب "أوكسي"
- سأتولى هذا - لديك مريض يعاني من الانسحاب الشديد هنا
هل يحتاج لفحص؟
- سأذهب وأقوم به - هذه مفاجأة
- ألديك دقيقة لنمشي؟ - أجل، لا أشتكي
لكن أليست "كوانتيكو" في الاتجاه المعاكس؟
اسمعي، كنت نائمة حين عدت، طرقت الباب ولم تردّي
ثم غادرت قبل أن أستيقظ، لذا افتقدتك قليلًا، هل هذا مقبول؟
كلام صحيح، لكنك تخفي شيئًا
تحدّث يا "ديريك"، فيم تفكر؟
في الحقيقة أتساءل، لماذا لم تحزمي حقائبك بعد؟
- هل تحلّلني؟ - كلّا، ولكنني لن أكذب، لقد تفقّدتك
والمحلل في داخلي يقول إن أحدهم لا يظن أننا ذاهبون لعطلة، صحيح؟
لنقل إنني اعتدت حزم الأمتعة في آخر دقيقة
انظري لي، سنذهب في إجازة غدًا
- سأصدّق حين أراها - هيا يا عزيزتي، لا تفعلي هذا
هذا ليس حكمًا، أنا واقعية، وقد عقدت آمالًا كبيرة كثيرًا
إذًا جهّزي نفسك اللطيفة لتُفاجأ مجددًا لأنه مهما حدث غدًا
أنا وأنت يا آنسة "سافانا هيز"، سنذهب لنجد نعيمنا الصغير
اتفقنا؟
حاول غلق كل حساباتي وكأنني لا أستطيع التحايل على التحكّم الأبوي
وهم يقطرون سيارتي إلى مكتبه بينما نتحدث
ألا يدرك أبي أن هذا عقاب له أيضًا؟
عليه أن يقلّني لكلّ مكان الآن
لقد تجاوزتهم، ألا يمكن للجامعة أن تبدأ أقرب؟
أخبرتك، نشر تلك الصورة الذاتية لم يكن فكرة جيدة
على الجانب الإيجابي، أعجبت "أندرو ويلز"، لعلّ هناك ضوءًا بعد "جوناثان"
أنت سخيفة جدًا، حسنًا، عليّ الذهاب
سأراك غدًا
كلّا
كلّا، أرجوك
ربّاه
المراهقة المحلية "تارا هاريس" وُجدت مقتولة في منزلها ليلة أمس
تبدو كضربة مفاجئة على الجبهة، ثم طعنها الجاني قبل ذبحها
ولم يكتف بهذا، بل استخدم هاتفها لتحميل تلك الصورة على كل مواقعها الاجتماعية
- رتّب لهذه الصورة - "تارا" تلتقط الكثير من الصور الذاتية
- ربما يرتّب الجاني الصور ليسخر منها - ربما لديه شيء ضد الغرور
أي أن لديه مشكلة صور ذاتية
- يشعر بالتجاهل في حياته العادية؟ - ماذا لو كانت "تارا" من تجاهلته؟
سيكون هذا انتقامه من الرفض
كل ما أعرفه هو أنه لو أن هذا الشخص يحب الصور الذاتية، فلدينا مشكلة أكبر
إنها رائجة حاليًا
"سي إن إن" خصصت عمودًا لأفضل صورة ذاتية بالأسبوع
إنه كل ما بوسعي لمنع "ميغ" من إرسال صورها
ألا يفهم الناس خطورة عرض حياتهم بهذه الطريقة ليراها الجميع؟
لو أن الجميع يفعلونها، فعلى الجاني النظر إلى شبكة المعلومات ليجد الكثير من الضحايا
ما لم تكن "تارا" هي الوحيدة فقد يكون هذا أمرًا شخصيًا
ماذا يجعلك تظن أنه سيكون متسلسلًا؟
أره
"(تارا هاريس)، اخشوني، وسم صورة ذاتية"
- إنه يتهكّم - يظن أنه يبدأ فحسب
"جلب"
"سذاجة البالغين ساحرة غالبًا"
"لكن حين تقترن بالغرور، يصعب تمييزها عن الغباء"
"(إيريك هوفر)"
المنشور انتشر، تلقّى أكثر من مليون زيارة وإعادة نشر
- هذا بالضبط ما يريده الجاني - عبارة "اخشوني" تعبّر عن غرور القاتل
أو نرجسيّته الضعيفة، لذا يتفاخر بعظمته أمام العالم
هناك دراسات حديثة ربطت الإفراط في التقاط الصور الذاتية
بالنرجسيّة والإدمان وحتى المرض العقلي
ربما الجاني على علاقة مشوّهة بـ"تارا"
لن يكون الوحيد، راجعت عدد متابعيها
لديها أكثر من 200 ألف متابع
أليس هذا كثيرًا بالنسبة لفتاة في الـ16؟ - أجل، إنه ضخم
- إنها في طريقها لتصير شهيرة - ماذا فعلت لتحصل على كل هؤلاء؟
تنشر الصور والمقاطع المصورة يوميًا، معظمها تذمّر طويل حماسي
تعرف كيف تميّز بين ما هو صحيح وما هو مبتذل
ربما كان الجاني منجذبًا لها، الطعن هو بديل للجنس
دعنا لا نستبعد الغيرة
هناك عدد مؤسف من الأشخاص يربط قيمته بعدد الأصدقاء المتابعين له
لا أظن أن ضربة المرآة كانت صدفة، أظن أنها كانت تنظر لنفسها حين هُوجمت
إنه يعلق على غرورها وهذا يفسر الصورة الذاتية
- إنه يعبر عن رأيه - يريد أن ينظر الناس له بدلًا من أنفسهم
- يشعر بالتجاهل - حصل على انتباهنا، فلنجعله يندم على هذا
لنذهب
سيدي، وسائل الإعلام عرفت بالقصة
علينا احتواء هذا، الجاني يبحث عن الانتباه
نشر القصة في الأخبار سيجعله يقتل مجددًا
الرجل الذي يدعوه العديدون "قاتل الصور الذاتية"
جعل الكثيرين في هذا الحيّ الهادىء يطلبون الأجوبة
والآن، عودة إلى الخبر العاجل
مراسلتنا "سينثيا ويلسون" تذيع مباشرة من موقع الحادث
"سينثيا"، ماذا يجري هناك؟ ماذا يمكنك أن تخبرينا؟
يبدو أن العملاء الفيدراليين يصلون إلى موقع الجريمة الآن
سنرى إن كان بوسعنا الحصول على بيان
- أيها العميلان، أيمكنكما إخبارنا عما حدث؟ - لا تعليق
هل سيرتكب القاتل جريمة أخرى؟
أيها العميلان، أنا المحققة "دون روزنبرغ"
أنا العميل المشرف الخاص "ديريك مورغان"، وهذا د."سبينسر ريد"، ماذا يمكنك إخبارنا؟
على الأوراق، تبدو "تارا هاريس" طالبة ثانوية عادية
علاماتها الدراسية ليست مبهرة، ولكنها منخرطة تمامًا في وسائل التواصل الاجتماعي
- محلّلتنا التقنية تبحث هذا - أجل، كلّفت قسمنا التقني بالكامل
بمحاولة إزالة الصور من على مواقع الشبكة
- ولكن كما تعرف… - لا شيء يُحذف من على شبكة المعلومات
يبدو أن المهاجم دخل من النافذة المفتوحة وتوجّه إلى غرفة نوم "تارا" بالأعلى
- كيف عرف الجاني عنوانها؟ - أجل يا عزيزتي؟
هل كانت صور "تارا" تحمل معلومات عن أماكن تواجدها؟
كلّا، لكنها كانت كأنها ترسل دعوة إلكترونية للجاني
إنها تقوم بتسجيل مكانها بانتظام في موقع "فورسكوير"
وقد سجّلت منزلها باسم "هاريس رانش"
هل ذكرت شيئًا على شبكة المعلومات بشأن غياب والديها؟
قالت إنهم عاقباها وأخذا السيارة
يبدو أنها كانت تطلب من متابعيها أن يرسلوا لها أفكارًا بمقاطع مصوّرة
لطرق تخريب المنزل أثناء غيابهما
أيمكنك معرفة من قام بالولوج إلى صفحة "تارا"؟
- أجل، لكنّ هناك الكثيرين - أنت تصنعين المعجزات يا "بينيلوبي"
- أعرف أنه بوسعك فعل هذا - مهلًا، لا تتسرّع في الحكم
لم تره قادمًا
الضربة الأولى أفقدتها الوعي بالكاد، الجاني طعنها في معدتها
- قبل نحر عنقها - ماذا استخدم لذبحها؟
قطعة مرآة مكسورة مسنّنة، أفترض أنها من المرآة التي في غرفة نومها
لا بد أنه كان يرتدي قفازًا وإلّا لظهر دمه في المكان
هل فكر الجاني بشكل مرتجل أم أنه خطّط لاستخدام المرآة في الهجوم؟
- يبدو أنه استخدمها بالصدفة - لكن القتل باستخدام رمز للغرور
- هذا مقصود - لعله جلب سلاحًا مختلفًا
- ثم شاهد المرآة ولم يمكنه المقاومة - هذا القتل كان مخططًا له
- فلماذا يغير الخطة في آخر دقيقة؟ - لا أظن أنه منظم كما يبدو
الاندفاع قد يشير إلى قلة الخبرة
أو عدم النضج، الجاني قد يكون يترك مشاعره تملي تصرّفاته
- أجل، مغرور أكثر من اللازم - هكذا يرتكبون الأخطاء عادة
نقدّر حضوركما، وأرجوكما اتصلا بنا لو فكرتما في أي شيء آخر
أعدكم أننا سنبذل أقصى جهدنا لمعرفة من قام بهذا وتقديمه للعدالة
سيدي، "تشارلز لورين" نشر صورة ذاتية مع "تارا" قبل ساعات من قتلها
كما نشر لها صورًا غير لائقة بينما كانت في المركز التجاري أمس
لندع "دايف" و"كايت" يقلّانه، أودّ الحديث معه
- لك هذا - شكرًا لك
- هل أنت ذاهب لمكان ما يا "تشاك"؟ - ألا تعرف أن لفافات التبغ مضرّة بصحتك؟
لم أفعل شيئًا لـ"تارا"، لم أكن لأفعل هذا
نشرت صور مراقبة غير قانونية لها على شبكة المعلومات
- كانت صديقتي - أخبرتني أنك قابلتها أمس
وكنّا كأننا نعرف بعضنا منذ الأزل
أين كنت بين العاشرة ومنتصف الليل ليلة أمس؟
في المنزل مع "تريكسي"
- كلب الـ"تشيواوا" الخاص بي - أيُوجد من يدعم قصتك؟
"تريكسي"
حسنًا، أظن أن جيراني شاهدونا، لكنني…
- تعقّبت "تارا" - لم أفعل أي شيء خاطىء
في الواقع فعلت، وستواجه التهم ما لم تتعاون
- ماذا تريد معرفته؟ - هل رأيت أحدًا مع "تارا" أمس؟
أجل، كان معها شابّ
شخص غريب للغاية
أنت كنت آخر من شاهدها حية بخلاف والديها
وآخر من تحدث معها
أتظنين أنه كان في المنزل بالفعل عندما اتصلت بها؟
غالبًا
هل علق أحدهم على كمّ الصور الذاتية التي تنشرها "تارا" على شبكة المعلومات؟
أحيانًا، لكن هذا كان ما يميّزها
كانت مهتمة بنفسها فحسب
أرادت أن تصير شهيرة بطريقة "كارداشيان"
أتظن أن أحدهم كان يحقد عليها بسبب هذا؟
أثق أن الناس كانوا يغارون من المنتجات المجانية التي حصلت عليها من رعاتها
ولكن هل كان هذا يكفي لقتلها؟ لا أفهم هذا
كيف اكتسبت "تارا" كل هؤلاء المتابعين؟
بدأت بنشر مقاطع مصورة لها تتحدث بها عن الأحداث الحالية
كانت ستصير "جينا ماربلز" أو "أي جاستين" التالية
حضرت مؤتمرات التسجيلات ومؤتمرات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى
لتتبادل تسويق عملها مع زملائها على "يوتيوب"
ولكن لماذا الصور الفاضحة؟ لا بد أنها أدركت أنها تجذب الانتباه غير المرغوب
"تارا" لم تؤمن بوجود انتباه غير مرغوب فيه
كلما تعرّت، زاد عدد متابعيها، كان عملًا بالنسبة لها
جنت المال من الرعاة والإعلانات على مواقعها
إذًا فـ"تارا هاريس" لم يكن مجرّد اسم، كانت علامة تجارية؟
أدرك أنني أقاطعكما، ولكن سأتركك تشاهدين هذا
No comments yet. Be the first to leave one.