The first 148 lines.
- ما الذي تفعله؟ - أنا أعمل
لن تنجز أيّ عمل فيما التلفاز شغّال
- وهل أنت أمّي؟! - هل تقول أمّك هذه الجملة أيضاً؟
مَن يمتهن تأليف الموسيقى عليه أن يترقّب الوحي
لا، ليس بعد
مرحباً يا (تشارلي) هل تريد مرافقتنا إلى دار السينما؟
لا يستطيع فهو يعمل
علامَ؟ قصور الكبد؟
رائع! هو أمّي وأنت طبيبي
أفترض أنّك انتهيت من قراءة كتاب (لورد أوف ذا فلايز)
- من أجل فرض التقرير - أجل
- جيّد، ما رأيك به؟ - إنّها رواية أميركية كلاسيكية خالدة
فهمتُ، أخبرني، ما موضوعه؟
- هل ترمي إلى الكتاب؟ - أجل، الكتاب
عنوانه (لورد أوف ذا فلايز)
وهو يحكي عن ذبابة ضخمة تصلّي لها جميع الذبابات الأخرى
وخلتَه لم يقرأ الكتاب؟!
كنتُ أمزح فحسب
إنّه أشبه بكتاب (شارلوتس ويب) ولكن من وجهة نظر الذبابة
(جايك)، تسنّى لك زهاء أسبوع فلمَ لم تقرأ الكتاب؟
كنتُ أنتظر الوحي
عافاك!
حسناً، ما رأيك بالوحي التالي؟ لن نذهب إلى دار السينما
ولن تمارس أيّ نشاط إلى أن تنتهي من قراءة الكتاب
- هذا ليس عدلاً! - بل على العكس
فقد عقدنا اتّفاقاً ولم تفِ بشروطك
وهل يساوي فعلان خاطئان فعلاً صائباً؟!
مؤكّد أنّه لم يتوقّع هذا السؤال
اسمع يا (جايك) سوف يروقك الكتاب لو حاولتَ قراءته
فهو يحكي عن أولاد يُتركون على جزيرة مهجورة
- وكيف يُتركون عليها؟ - إثر تحطّم طائرتهم
حقّاً؟ وما الذي يحدث بعد ذلك؟
يصبح ولد اسمه (رالف) قائدهم ويشكّلون مجتمعاً و...
اقرأ الكتاب فحسب!
ذبابة كبيرة إذاً؟!
مهلاً! جرّبتُ حظّي
مرحباً!
(تشارلي) يعمل يا (روز)
- ماذا عن (جايك)؟ - إنّه يدرس
- هل تحبّ شرائح السلمون المدخّنة؟ - على ما أظنّ
جيّد، إذاً هذه لك
لساني عاجز عن التعبير!
هذا ما أختبره في معظم الأوقات
ولكن أباشر الكلام وإذ بالعبارات تخرج من فمي
أخبرني، ما الذي تنوي فعله خلال ليلة السبت الصافية هذه؟
لن أقوم بأمر مهمّ، إذ كان مفترضاً أن أصطحب (جايك) إلى دار السينما
لكنّه لم ينجز فرضه
إذاً تعاقبه بجلوسك هنا وحيداً وبائساً؟ يا لك من أب صالح!
ولكن إن كنتَ ترغب في الذهاب إلى دار السينما، سأرافقك
- أنا وأنت وكأنّنا في موعد غرامي؟ - هل تدعوني إلى سهرة يا (آلان)؟
- ليس على ما أظنّ - حسناً
كان الموقف محرجاً بعض الشيء
سنشاهد فيلماً يُعرض باكراً
حسناً، لمَ لا؟
سوف أهرّب شرائح السلمون إلى الداخل تحت كنزتي
فكرة سديدة، وبهذه الطريقة لن نضطرّ إلى شراء سمك الأفلام الباهظ
- مرحباً، ما الذي تفعله؟ - أنا أعمل
كيف تعرف أنّك في استراحة؟
هذه إحدى ميزات النضوج يا صديقي الصغير، فنحن لا نحظى باستراحات
هل هذا العدد الجديد من سلسلة (أوشيكورو ذا ديمون ساموراي)؟
- أجل - ولمَ هو في حوزتك؟
سيتمّ تحويله إلى مسلسل كرتونيّ يُعرض صباح السبت
وقد طُلب منّي تأليف الأغنية الافتتاحية
- مذهل! - حقّاً؟
- هل أسمِعك ما ألّفتُه حتّى الآن؟ - طبعاً!
إذاً سأكون أوّل ولد في العالم يستمع إلى الأغنية
أجل
وهذه مجرّد نسخة مسوّدة ولكن ستزوّدك بفكرة عن جوّ الأغنية
حسناً
"(أوشيكورو)"
"(أوشيكورو)"
"يا للهول! إنّه محارب ساموراي شيطاني"
"مَن هو الرجل الذي فُرض عليه الموت؟ (أوشيكورو)!"
عجباً! الأغنية فاشلة بالفعل
- عفواً؟! - هل قرأتَ كتاب الرسوم الهزلية؟
أجل، ألقيتُ نظرة عليه
حقّاً؟! وما موضوعه؟
يحكي عن رجل اسمه (أوشيكورو) يموت
ثمّ يعود بصورة... ماذا يدعونه؟ محارب ساموراي
- كما أنّه شيطان - لا
بل يحكي الكتاب عن مراهق في مجتمع مستقبليّ
تسكنه روح معذّبة تعود إلى محارب يابانيّ إقطاعيّ
وقد حُكم عليها أن تهيم في العالم وتحارب الشرّ الذي كان يمثّله بالماضي
وما مغزى كلامك؟
إنّه يعيش في عالم الشرور ويحارب أرواح الملعونين
وأغنيتك لا تمثّل ذلك الجوّ على الإطلاق، بل هي فاشلة فحسب
حسناً، سبق أن ذكرتَ كونها فاشلة
وهل قلتُ إنّها أشبه بكتل كبيرة من غائط الأطفال؟
حسناً، لا بأس أشكرك على مدخلاتك
والآن اقرأ كتاب (لورد أوف ذا فلايز) ودعني أؤدّي وظيفتي
إن كانت وظيفتك تقضي بإفساد كتاب رائع للرسوم الهزلية
أنصحك بالتوقّف عن العمل للّيلة
- سمعتُ ما قلتَه - جيّد!
لا! أثق بأنّ شبيه (شريك) سيجلس أمامنا تماماً
لا تقلق فسيصطلح الوضع
لمَ أكلتَ شطيرة برغر الجبن الحرّيفة؟!
- لم يكن ما فعلتِه ضرورياً - كنتَ لتفعل الأمر نفسه من أجلي
أعجز عن جزم ذلك
- احكِ لي عن نفسك - ما الذي تودّين معرفته؟
كلّ الأمور، فأنا لا أعرف الكثير عنك
فضلاً عن أنّك شقيق (تشارلي) ووالد (جايك)
وأنّك تخرّجت من جامعة ولاية (كاليفورنيا) في (لونغ بيتش)
وتزوّجتَ حبيبتك من أيام الجامعة
وأحياناً في منتصف الليل عندما تكون نعساناً، تتبوّل وأنت جالس
- هل تتجسّسين عليّ؟! - لا يا أبله
بل أتجسّس على (تشارلي) لكنّك تعيق نطاق بصري أحياناً
- ما رأيك بأن تحكي لي عن نفسك؟ - حسناً، دعني أحاول
أنا أيضاً أتبوّل جالسة ما يجعله قاسماً مشتركاً بيننا
وأنا متحدّرة من عائلة ثريّة لذا لطالما كنتُ محضونة
وارتدتُ مدارس وجامعات خصوصية فخمة
- هل تمزحين؟ أيّة جامعة ارتدتِ؟ - (برينستون)، ولكن لمدّة سنتين فحسب
- وهل انسحبتِ منها؟ - بل أنهيتُ دراستي
ثمّ عدتُ إلى (كاليفورنيا) لكي أتخصّص في جامعة (ستانفورد)
هذا مذهل! في أيّ مجال تخصّصتِ؟
علم النفس السلوكيّ
(جايك)! استيقظ يا (جايك) أريدك أن تستمع إلى ما ألّفتُ
- ما الأمر؟! - عملتُ على الأغنية
- أحسنتَ - تعال لكي تستمع إليها
- أنا نائم! - نَم في المدرسة كالأولاد الآخرين
قرأتُ كتب الرسوم الهزلية كلّها وغدوتُ أعرف الشخصيات وعالمها
وأظنّني نجحت، وإليك الأغنية
"مراهق تسكنه روح محارب ساموراي مات منذ زمن بعيد"
"وهو الآن... (أوشيكورو)"
"(أوشيكورو)"
"يا للهول! إنّه محارب ساموراي شيطاني"
"مَن هو الرجل الذي فُرض عليه الموت؟ (أوشيكورو)!"
ما زالت الأغنية فاشلة
حقّاً؟ وأنت لا تزال قصير القامة
- مرحباً - مرحباً
أعتذر بخصوص تأخّري فقد توقّفنا لكي نتناول الطعام بعد الفيلم
- لا مشكلة - وقد صادر حاجب شرائح السمك
- هل لي بإسماعك أغنية؟ - طبعاً
على فكرة، استمتعتُ برفقة (روز) وهي تتّسم بعدّة مزايا خفيّة
مثير! استمع إلى الأغنية وأعلمني برأيك
"مراهق تسكنه روح محارب ساموراي مات منذ زمن بعيد"
"وهو الآن... (أوشيكورو)"
"(أوشيكورو)"
"يا للهول! إنّه محارب ساموراي شيطانيّ"
"مَن هو الرجل الذي فُرض عليه الموت؟ (أوشيكورو)!"
- الأغنية رائعة ومفعمة بالحيوية - هل أعجبَتك حقّاً؟
أجل، أحسنتَ
إذاً حُسم التقييم والأغنية فاشلة بالفعل
(بيرتا)، لو أردتِ كتاباً ناجحاً اقرأي (لورد أوف ذا فلايز)
بالفعل، وقد قرأتُه يوم كنتُ في مثل سنّك
- وما كان رأيك به؟ - أعجبني
وشبّهتُه بحلقة من برنامج (سورفايفور) يشارك فيها الأولاد
أجل، أوافقك الرأي
هل تُهجّأ كلمة (سورفايفور) كما تُلفظ؟
No comments yet. Be the first to leave one.