The first 200 lines.
.إننا ناجون
سقطت البشرية فريسة المرض
.و الحرب و الدمار
.لكن الآن نتحكم بثرواتٍ و قوى جديدة
.ننظرُ إلى ماوراء العالم الذي نعرف
.و معاً ننهض مُجدداً
وسط فوضى كوكب لا يرحم
تفشلُ أغلب الأنواع
لكن لنوع واحد ستقع كل القطع في موضعها
و ستفتحُ مجموعة مفاتيح مساراً
.للبشرية كي تنتصر
هذه قصتنا .قصتنا جميعاً
البشرية قصتنا جميعا الحلقة السادسة النــــاجـــــون
.الصحراء الكُبرى عام 1352
,أكبرُ صحراء على الأرض
برية مُلتهبة .بمساحة الولايات المُتحدة
.أقسى تحد يُمكن أن يواجههُ المُستكشف
غادرَ المغرب في عمر ال21
آخذاً عهداً على نفسه ألَّا يُسافر .في نفس الطريق مرتين
اِستكشفَ أكثر من أربعين بلد .لكن هذه مرتهُ الأولى في الصحراء الكُبرى
"وجدنا أنفسنا في صحراء خالية تماماً من أي مستوطنات"
"لا طريق و لا أثر, الرمال فقط"
لكن هذه المرة, تحوي الصحراء الكُبرى .مُفتاح نجاة البشرية
يتفشى الطاعون خلال آسيا و أوروبا .و الشرق الأوسط
.قاتلاً خُمس تعداد العالم
في دمشق سوريا .يُسجِّل (ابن بطوطة) 2400 حالة وفاة في يوم واحد
لكن الصحراء الكُبرى هي الحاجز .في وجه الوباء
بدرجات حرارة تصل إلى 145 فهرنهايت
لا يُمكن للطاعون النجاة من حرارة الصحراء
.أحياءٌ قليلة فقط يُمكنها ذلك
الصحراء الكُبرى شاسعة إنها .التعريف المُناسب للمكان المُريع
لا يوجدُ ماء و حرارةٌ شديدة و أعينك تخدعك
و يبدأ دماغك بلعب حيل عليك
.إنها محنةٌ كبيرة
أنظمة تبريد الجسم تتوقف
.ضربة الشمس
تتوقف عن التعرق لأنك غير قادر .على الحصول على القليل من السوائل للتبريد
.تتوقف عن التفكير بشكل طبيعي
و تبدأ التصرف بشكل شاذ و غريب .يؤدي بك أخير إلى الموت
حياة (ابن بطوطة) في أيدي مُرافقي رحلته
.الطـــوارِق
بدو رُحل من شمال أفريقيا
لقد عاشوا في الصحراء الكُبرى لأكثر من ألف عام
مُتاجرين بشيء نُعِدَهُ من المُسلمات اليوم
لكنه كان مرة أحد أثمن .السلع على الكوكب
.الملح
كان الملح كل شيء كان حرفياً
.الفارق بين الحياة و الموت
قبل التبريد كان الملح .المفتاح في حفظ الطعام
.يمتص الماء و يوقف نمو البكتيريا
يُمكن للغذاء المملوح أن يدوم .لعام من دون أن يفسُد
إمتلاك الملح يُحدد إن .كُنت قوياً أم لا
لا يُمكنني ارسال جيشاً عبر البحر
أو خلال مسافات كبيرة من دون مؤن
.و ستفسد مؤونهم إن لم تكُن مُملَّحة
إكتشفَ الطوارق مؤونة غنية .تحت أقدامهم
.قبلَ ملايين السنيين كانتِ الصحراء الكُبرى بحراً
حين تبخر الماء خلف ورائه .ترسُبات مِلح ضخمة
.تجارة الملح هي شريان حياة الطوارق
استخرجوه من "تاغازا" في منتصف .الصحراء الكُبرى
و من ثم إرساله مئات الأميال جنوباً
إلى أسواق المُدن العظيمة .لإمبراطورية مالي
.جِني و جاو و تيمباكتو
لكنها رحلةٌ خطِرة في .تضاريس مُهلِكة
أعظم مخاوف كل مُسافر
.العواصف الرملية
تضرب في ثواني .برياح تبلغ سرعتها 70 ميل في الساعة
عندما تضرب عاصفة رملية تملأُ الهواء ورئتاك بالرمل
تملأُ عيناك و أنفك .و لا يُمكنك الرؤية
تستطيعُ هذه الرياح و الرمال .نزع طلاء سيارة
عليكَ الحصول على ملجأ .أو تموت
"فُقِدَ أحد جماعتنا في الصحراء"
"بعد ذلك لم أغامر و ماتخلفت أبداً"
بعد شهرين في الصحراء الكُبرى .تَصِلُ قافلة (ابن بطوطة) وجهتها
.مُدن مالي
لم يبقى للمسافرين ما يُخيفهم" "لقد اعطوني هدايا من الطعام
"و عاملوني بسخاء كبير"
"فليُجزهم الله ثواباً على لطفهم"
يستطيعُ تُجار الطوارق الآن .الإتجار بشحنتهم الثمينة
الملحُ في مالي مطلوبٌ للغاية .فهو يُقايضُ بالذهب
في يومنا هذا يُستخرج أغلب الذهب .من أعماق الأرض
و في مالي يتدفق من تحت صخور .نهر النيجر
في هذا الوقت, مايُعادل ثُلثي .احتياطي العالم المعروف من الذهب موجود في غرب أفريقيا
و هو السبب الذي جعلَ من حُكَّام مالي .من أغنى رجال العالم
.و مدنهم إلى مراكز للتعليم
جامعة تيمباكتو أحد أقدم الجامعات ,في العالم
.الأولى في جنوب الصحراء الكُبرى الأفريقية
حوالي 25 ألف ما يُعادل رُبع السكان .من الطُلاب
.أكثر من 300 ألف مطوية
.إحدى أعظم مكتبات العالم الإسلامي
طلاب من أماكن كثيرة .ذهبوا هُناك لدراسة المطويات
.كانت شبكة العالم العنكبوتية
.كان مكان تواجد المعلومات
.هذا هو عصر أفريقيا الذهبي
في الجنوب "زيمبابوي" العظيمة
,مدينةُ الحجر المشرقة
الموقع الأسطوري لمناجم .الملك (سُليمان)
في مُرتفعات "إثيوبيا" إمبراطورية مسيحية عريقة
تدعي أنها مُتحدرة من ."ملكة "سبأ
و على ساحلها الشرقي "كيوا"
.أحد أكثر موانئ أفريقيا إزدحاماً
سيعود (ابن بطوطة) إلى المغرب
و يكتب أقدم وصف ناجٍ لِتمباكتو .و ثروة أفريقيا
سيعودُ الطوارق بِذهبهم عبر الصحراء الكُبرى
و وجهته عبر البحر الأبيض المتوسط .إلى أوروبا
سيكون الذهب الأفريقي سبباً في أعظم تفجر للأفكار
.عرفه العالم الغربي
سيجعل من بعض الرجال أغنياء .و البعض الآخر معدمون
"البُندقية" 117جزيرة طينية مُتصلة ببعضها
تُصبح مركز تجاري مُزدهر
الحرير من الشرق الأوسط
و البهارات من الهند
,و سر ثروتها
.الذهب من أفريقيا
شاب من البُندقية
يأملُ الغِنى, بشراكته "في بنك "إخوة بريولي
محا الطاعون نصف سكان البندقية قبل 70 عام
لكن في قصة البشرية .تخلقُ الكارثة الفُرص
البندقية هي حاضنة النظام .المصرفي و المالي الحديث
.هذه هي مهد الرأسمالية
في القرن الخامس عشر و السادس عشر .كان هو مكانها
.بالتأكيد أنهُ كان مكانها
صُكَّ الذهب الأفريقي في البُندقية .إلى دوكات
.عُملة عالمية
أودعَ التُجار دوكاتهم مع رجال كَ (بيترو فينير)
يبدأ العمل المصرفي المعاصر ,في إيطاليا
في بنوك تُدعى "البانكي" حيثُ .يتم تبادل المال
سيذهبون إلى المصارف لأخذ قروض شخصية
و سيذهبون إلى المصارف .لإستلاف قروض تجارية
تماماً لنفس الأسباب التي .تجعلنا نذهب إلى البنك اليوم
لكن "البندقية" جاذبة للمحرومين .المُغترين بثروتها
.(إنريكو)
مهاجر عاطل عن العمل .جائع و مفتون
.340دوكات تفوق رطلين من الذهب
ليس لدى (بيترو فينير) خيار .عليه أن يُمسك به
عندما تفقد الثقة بمصرفك
.فإن مُستقبل مالك البنك يتلاشى
عملهُ لا يعني أي شيء
و لا تعهداته .و إن كانت تعهداتك من دون قيمة تفقد عملك
.شنقت السلطات (أنريكو)
"لا رحمة للصوص في "البندقية
رجالٌ كَ (بيترو فينير) هم من سيمولُ .عصر النهضة
أعظم إزدهارٍ للمعرفة في الثقافة .عرفته البشرية
.بعد دمار الطاعون نُبعث من جديد
لدينا أعمال فنية, و أعمال معمارية, و قصور
.مدارس و أكاديميات .إزدهرت كل الفنون الإنسانية حيثُ إزدهرت الصيرفة
كانوا يشترون مجموعات فنية لأنفسهم
.لكنها كانت خالدة
على بعد 5000 ميل .الصين على مقربة من مولدها الجديد
.و السر إختراع جديد فتَّاك
,حكم المغول الصين لقرنٍ و نصف
لكن الطاعون قضى على الملايين .مُرخياً قبضتهم على السلطة
"عام 1356 خارج مدينة "نانجينج
عُصبة من ثلاثة أشخاص .يعدون لثورة
قائدهم
وُلِدَ فقيراً .و مُيتَماً بواسطة الطاعون
.كان (جويوانج جا) قروياً
كان رجُلاً عادياً .لكنه امتلك روحاً قيادية إستثنائية
يُطلقُ اتباعه على أنفسهم .العمامات الحمراء
.تحول القرويون إلى ثوَّار
ليس لدى الناس ما يأكلوه
,و عندما يأتي قائد ثوري و يقول
طرد المغول فإن لذلك .حماسة مُنقطعة النظير
.و إلى جانبه زوجته الشابة (ما)
ابنة قائد عسكري .و شريكة في الثورة
الجمع بين (ما) و (جو) صنعته الأقدار
.و معاً كانا شريكين مثاليين في هذا التمرد
العضو الثالث في العُصبة
أًستاذ حرفي .و خبير أسلحة
لم يكن (جاويو) جندياً فقط بل واحداً من العقول العظيمة أيضاً
.المدبرة لهذه العملية
كان الجنود المغول مدربون على استخدام القوس و السهم
.بدقةٍ فتاكة
.إستجابة (جاو) كانت البارود
مُخترع قبل 300 سنة بواسطة رهبان صينيون .في بحثهم عن أكسير الحياة
شيء مُستحدث استخدم غالباً في الألعاب النارية
.إلى أن تم التعامل مع قوته كَمتفجر
يُصَمِّمُ (جاو) سلاحاً .أطلق عليه رعد الإنسان
صخرة صغيرة مقذوفة بواسطة شحنة مُتفجرة .مزيجٌ قاتل
.مُستقبل الحروب تُعاد صياغته
ستُغير القوة عالمه
حينَ ظهرت البندقية في أرض المعركة .تغيرَ كل شيء
أي أحد يحمل بُندقية يُصبحُ .فتاكاً على الفور
.و (جيو) على عجلة لرؤية إمكاناتها
مع هذه الأسلحة النارية سأقهر الإمبراطورية"
."بالسهولة التي أُقلب فيها كفيَّ
ثقة (جو) ستُضع قريباً تحت الإختبار
في مُقابل القوة القتالية الأكثر فتكاً .على الكوكب, المغـــول
بعد 150 عام من إحتلال (جنكيز خان) لموطنهم
يقودُ (جوجوانج جا) ذوي العمامات الحمراء "في مدينة "نانجينج
.جيشُ فلاحين لطرد المغول من الصين
و سر استراجيتهم ,سلاح سيغير البشرية
.البُندقية
لكن بندقياتهم بسيطة التصميم .و لا يُمكن أن تُصوب بإحكام
مُشكلة الأسلحة النارية القديمة هي حين إنطلاق المقذوف
و ذهابه في الإتجاه .الغير مرغوب به
.تصويبها هو مايهم
و حل (جو) صانع البندقيات هو الكمية على النوعية
.عاصفة من الرصاص
"لإفناء العدو عليك أن تنتظر حتى اللحظة المُناسبة"
No comments yet. Be the first to leave one.