The first 200 lines.
اختر الحياة، اختر وظيفةً.
اختر مهنةً، اختر عائلةً.
اختر تلفازاً كبيراً، اختر غسالات، سيّارات.
مُشغّلات أسطوانات مدمجة وفتَاحات علب كهربائيّة.
- ابتعد! - أحمق!
- "(رينتون)" - اختر صحةً جيِدةً.
كوليسترولاً منخفضاً وتأمين علاج الأسنان، اختر أقساط رهنيّة بفائدة ثابتة.
اختر بيتاً أول صغيراً، اختر أصدقاءك.
اختر ملابس للترفيه، وحقائب مطابقة لها.
اختر حلة بثلاث قطع بالإيجار بمجموعة من الأقمشة.
اختر صناعة الأشياء بنفسك، والتّساؤل عمّن تكون في صباح يوم الأحد.
اختر الجلوس ومشاهدة برامج الألعاب المخدّرة للعقل والمحطّمة للرّوح
وحشو فمك بالوجبات السّريعة.
"(سباد)"
ماذا فعلت؟
- "تومي"، انطلق. - اختر أن تتعفّن في نهاية الأمر
تُضيع أيامك الأخيرة في دار بائسة
وأنت مصدر إحراج للمدلّلين الأنانيين الّذين أنجبتهم ليحلّوا مكانك.
اختر مستقبلك، اختر الحياة.
"ها هو ذا (جوني ين) قادم ثانيةً
مع الخمر والمخدّرات".
ولكن لماذا أريدُ أن أفعل شيئاً كهذا؟
"سيتعرّى ثانيةً".
أنا اخترت ألّا أختار الحياة.
اخترت شيئاً آخر
والأسباب؟
لا يوجد أسباب.
من يحتاج أسباباً وهو لديه هيروين؟
"أجل، شيء اسمه الحبّ".
"مرحباً بكم عند (رئيسة الدّير)"
فيلم "غولدفينغر" أفضل من "دكتور نو".
كلاهما أفضل من "دايمندز آر فوريفر".
حكم ينعكس في الأعداد القليلة الّتي حضرت لكشك بيع التّذاكر.
وفي هذا المجال بالطّبع، "ثاندربول"...
حقّق نجاحاً ملحوظاً.
يعتقد النّاس أنّ الأمر يتعلّق بالبؤس واليأس والموت وكلّ ذلك الهراء
- والّتي لا يجبُ تجاهلها. - تبّاً لك! وغد مثليّ!
ولكن ما ينسونه هو متعة الأمر.
جميعهم ماتوا...مثلي.
أيُها الوغد!
وإلّا، لما كنّا فعلنا ذلك.
- هل تريدين أن أفعل ذلك؟ - أجل.
هذه البضاعة جميلة كالثّلج يا "داني".
فنحن لسنا أغبياء، على الأقل، لسنا بأغبياء لهذه الدّرجة.
فكّر في أفضل نشوة جنسيّة أحسست بها، واضربها في ألف
وستكون ما زلت لم تقترب من ذلك.
هذا أفضل من أيّ مضاجعة.
هذا أفضل من أيّ قضيب في العالم.
حينما تتعاطى مخدّرات، يكون لديك هم واحد، وهو إيجاد المخدّر.
وحينما لا تتعاطاه، تضطرّ فجأةً للقلق على أشياء أخرى كثيرة.
ليس لديّك نقود، لا تستطيع أن تثمل، لديّك نقود، تفرط في الشّراب.
لا تحصل على فتاة، لا أمل في المضاجعة، لديّك فتاة، الكثير من الإزعاج.
عليك القلق على الفواتير، على الطّعام.
على فريق كرة قدم لا يفوز أبداً، على العلاقات الإنسانيّة
وكلّ الأشياء الّتي لا يكون لها أهميّة
حينما تعاني من إدمان صادق وحقيقي للمخدّرات.
أعتقد أنّه في تلك الأيام كان ممثلاً مفتول العضلات.
ويتمتّع بحضور شخص مثل "كوبر" أو "لانكاستر"
ولكن مجتمعاً مع سرعة بديهة...
تجعل منه بطلاً رومانسيّاً رائعاً.
بهذا المعنى، كان أقرب إلى "كاري غرانت".
العيب الوحيد، أو على الأقل، العيب الرّئيس
هو أنّه عليك تحمّل قول الأوغاد لك...
يستحيل أن أسمّم جسمي بهذا الهراء.
كلّ الكيماويات اللّعينة.
مستحيل!
هذا إهدار لحياتك يا "مارك"، تسميم جسمك بهذا الهراء.
كلّ فرصة أُتيحت لك يا بنيّ، قمت بتضييعها.
تملأ أوردتك بهذه القذارة.
بين الوقت والآخر، حتَى أنا تفوّهت بالكلمات السّحريّة.
لن أتعاطى ثانيةً يا "سواني"، لقد أقلعت عن المخدّرات.
- هل أنت جادّ؟ - أجل، ليس بعد الآن، انتهيت من ذلك الهراء.
- الأمر يعتمد عليك. - سأحسن التّصرّف هذه المرَة وأقلع عنه للأبد.
لقد سمعت ذلك من قبل.
- طريقة "الفتى المريض". - واضح أنّها نجحت من أجله، أليس كذلك؟
- كان دائماً ينقصه الأخلاقيات؟ - إنّه يعرف الكثير عن "شون كونري".
هذا ليس بديلاً عن ذلك.
أنت بحاجة لجرعة أخرى.
- كلَا، لا أعتقد ذلك. - من أجل الليلة الطّويلة الّتي تنتظرك.
كنّا نسميه "رئيسة الدّير" بسبب طول مدة إدمانه.
بالطّبع كنت سآخذ جرعةً أخرى، فهناك عمل كان عليّ عمله.
الإقلاع عن المخدّرات، المرحلة الأولى، الاستعداد.
من أجل ذلك، ستحتاج غرفةً لن تغادرها.
موسيقى مريحة، حساء طماطم، 10 علب منه.
حساء عش الغراب، 8 علب لاستهلاكها باردة.
بوظة بنكهة الفانيليا، علبة كبيرة منها.
المغنيسيا، محلول منها، زجاجة.
"باراسيتامول"، غسول للفم، فيتامينات.
مياه معدنيّة، مشروب "لوكوزايد"، أفلام إباحيّة.
فراش واحد، دلو من أجل البول، وواحد من أجل الروث
وواحد من أجل القيء.
تلفاز واحد وزجاجة "فاليوم"، والّتي أحضرتها من أمي بالفعل
والّتي وبطريقتها المنزليّة والمقبولة اجتماعياً
هي مدمنة على المخدّرات أيضّاً.
والآن، أنا مستعدّ.
لا أحتاج سوى جرعة أخيرة لتخفيف الألم
ريثما يبدأ مفعول "الفاليوم".
"مايكي"، مرحباً، أجل، أنا "مارك رينتون".
اسمع، هل يمكنك مساعدتي؟
كانت تلك طبيعة سلوك "مايكي فوريستر".
ما هذه؟
في الظروف الطّبيعيّة، ما كنت لأتعامل مع الوغد.
- ولكن هذه لم تكن ظروفاً طبيعيّة. - هذا لبوس أفيون.
مثالي من أجل هدفك.
يطلق المادة ببطء، ويجعلك تنتشي تدريجياً.
- مصمم خصيصاً من أجل احتياجاتك. - أريد جرعةً!
هذا كلّ ما لديّ يا رجل، خذه أو اتركه.
هل تشعر بتحسّن الآن؟
نظراً لفائدتها، وكأنّني وضعتها في مؤخّرتي.
الهيروين يُصيبك بالإمساك.
تأثير الهيروين من جرعتي الأخيرة يزول، واللبوس لم يذُب بعد.
لم أعُد مصاباً بالإمساك.
أحلم بمرحاض مريح وشاسع.
حنفيات ذهبيّة برّاقة، رخام أبيض عذري.
مقعدة محفورة من العاج، خزّان ممتلىء بعطر "شانيل رقم 5".
وخادم يناولني قطعاً من ورق المرحاض الحريريّ.
ولكن نظراً للظروف، سأقبل بأيّ مكان.
"مرحاض"
"أسوأ مرحاض في (اسكتلندا)"
تبّاً!
أجل! هذه نعمة.
والآن...
الآن، أنا مستعدّ.
العيب في الإقلاع عن المخدّرات هو أنني سأضطرّ لرؤية أصدقائي ثانيةً
في حالة من الوعي الكامل، كان شيئاً مريعاً.
كانوا يذكّرونني بنفسي كثيراً لدرجة أنّني بالكاد تحمّلت النّظر إليهم.
خذوا "الفتى المريض" على سبيل المثال، لقد أقلع عن المخدّرات في نفس الوقت مثلي.
ليس لأنّه كان يريد ذلك، ولكن لمجرّد أن يزعجني.
لمجرّد أن يريني كيف يُمكنُه ذلك بسهولة، وبذلك التّقليل من شأن كفاحي.
إنّه وغد خبيث، ألا تعتقدون ذلك؟
حينما كنت أريد أن أرقد هناك فحسب وأرثي لنفسي
أصرّ هو على إخباري مرَةً أخرى عن نظريته الموحّدة عن الحياة.
إنّها بالتّأكيد ظاهرة في جميع مناحي الحياة.
ماذا تقصد؟
في مرحلة ما، تكون تملكها.
ثم تفقدها، فتضيع منك للأبد.
في جميع مناحي الحياة.
"جورجي بيست" مثلاً، كان يملكها، ثم فقدها.
أو "دايفيد بووي"، أو "لو ريد".
- بعض أعمال "لو ريد" المنفردة لا بأس بها. - بلى، ولكنها ليست رائعةً، أليس كذلك؟
في قلبك، تعرف أنّه بالرغم من أنّها تبدو لا بأس بها، فهي في الحقيقة هراء.
من أيضّاً؟
"تشارلي نيكولاس"، "دايفيد نيفين"، "مالكوم ماكلارين"، "إلفيس بريسلي".
حسناً، إذاً، ما الفكرة الّتي تحاول قولها؟
كلّ ما أحاول عمله يا "مارك" هو مساعدتك لتفهم
أن "ذا نايم أوف ذا روز" هو مجرّد نقطة
في مسار، باستثنائها، يُعتبر منحدراً بدون أيّ انقطاع.
وماذا عن "ذي آنتاتشابلز"؟
- لا أقيّم ذلك الفيلم إطلاقاً. - رغم جائزة "أكاديمي" الّتي فاز بها؟
هذا لا يعني شيئاً.
إنّه اقتراع لإبداء التّعاطف.
إذاً، جميعنا نتقدّم في العمر ولا نعود قادرين على الأداء، فتكون النّهاية؟
- أجل. - هذه نظريتك؟
أجل.
مصوّرة بشكل جميل.
أعطني البندقيّة.
أعطني البندقيّة.
هل ترى الوحش؟
هل هو أمام منظارك؟
بوضوح كافٍ يا آنسة "مونيبيني".
لا ينبغي أن يشكّل ذلك أيّ متاعب ذات أهميّة.
كلَا! تبّاً!
ابتعد عني!
بالنّسبة لكونك نباتيّاً يا "رينتس"، أنت ماهر جدّاً في التّهديف.
كلَا! ابتعد!
بدون الهيروين، حاولت عيش حياة مفيدة ومشبعة كمواطن صالح.
- حظّاً سعيداً يا "سباد"، تذكّر - شكراً يا راعي البقر.
لو اعتقدوا أنّك لا تحاول، فستكون في ورطة، لو شعروا بذلك، فسيتّصلون بوزارة الصّحة.
سيقولون، "هذا الوغد لا يحاول"... وينتهي دعمك المالي، فهمت؟
- فهمت. - ولكن لو أفرطت في المحاولة...
- فقد تحصل على الوظيفة. - بالضّبط.
- إنّه كابوس. - إنّه موقف حسّاس، إنّه موقف حسّاس.
أُصاب بالخجل أمام الّذين يجرون المقابلة، أتوتّر ولا أستطيع الإجابة عن الأسئلة.
كأنّني لاعب كرة قدم وأفقد أعصابي في المواقف الحرجة.
- جرّب بعضاً من هذا. - أجل، القليل من المنشّطات هو المطلوب.
كلَا، درست في "كرايغي"، "كرايغ نيوتن".
كتبت جامعة "إدنبره" الملكيّة ليساعدني ذلك على الحصول على الوظيفة.
في هذه المدينة تعصب أكثر من اللازم، لأنّهما كلاهما جامعتان.
جميعنا في الأمر معاً، وأريد تقديم الفكرة العامة وليس التّفاصيل.
النّاس مهووسون بالتّفاصيل، في أيّ كليّة درست؟ على أيّ علامات حصلت؟
يُمكنُ أن تكون ست درجات، يُمكنُ أن تكون لا شيء، الأمر ليس مهمّاً.
المهمّ هو أنّني أنا، أليس كذلك؟
سيّد "ميرفي"، هل تقصد أنّك كذبت في الطّلب الّذي قدّمته؟
كلَا...أجل...
فقط لأدخل بقدمي عبر الباب.
- كنت أظهر المبادرة وكلّ ذلك. - ولكن أرسلتك لنا هيئة التّوظيف.
لم يكن هناك سبب لتدخل بقدمك عبر الباب، كما عبّرت عن الأمر.
عظيم، كما تريد يا رجل، آسف.
أنت المسؤول، الرجل في المقعد.
أنا مجرّد موجود هنا، ولكن من الواضح أنّني موجود هنا.
سيّد "ميرفي"، ماذا يجذبك لصناعة التّرفيه؟
باختصار، المتعة.
مثل متعتي في راحة الآخرين.
هل ترى أنّه لديّك أيّ نقاط ضعف؟
أجل، لأنّني مثالي بعض الشّيء في الواقع.
أجل، أنا كذلك، بالنّسبة إليَ، لابُدَ أن يكون إمّا الأفضل أو لا شيء.
لو صارت الأمور مشوّشةً، فلا أهتمّ بها.
ولكنني أشعر بتفاؤل تجاه موضوع المقابلة هذا اليوم.
يبدو لي أنّه يسير جيِداً.
شكراً يا سيّد "ميرفي".
No comments yet. Be the first to leave one.