The first 200 lines.
"مأخوذ من إحدى روايات (مارغريت أتوود)"
"شعرت بشقّ في عقلي كما لو أن دماغي قد انقسم
حاولت مطابقته شقاً مع شق لكنهما لم يتطابقا.
(اميلي ديكنسون)"
أيها الطبيب "جوردان"، سررت بلقائك.
لطيف منك أن تكرّس لي من وقتك.
أنقذت حياة "غريس ماركس" على الرغم من الاحتمالات الصعبة.
ينتابني الفضول لأعرف كيف تمكنت من فعل ذلك.
نحن المحامون نرحب دائماً بفرص للتباهي.
لكن قبل أن نبدأ بالأمر... أتريد مشروباً؟
لا، شكراً.
لقد دافعت عن كل من "غريس ماركس" و"جايمس ماكديرموت"، على ما أعتقد.
نعم، كان ذلك خاطئاً، بالنظر إلى هذا لأن مصالحهما كانت متضاربة
لكن ممارسة القانون كانت أكثر ليونة عندها.
لماذا استغرق "ماكديرموت" وقتاً طويلاً ليوجّه الاتهام لـ"غريس"؟
وإذاً، حتى آخر لحظة
كان يأمل الحصول على تخفيف حكم بما أنه قد تم منحها ذلك
ولم يكن بإمكانه اتهامها دون أن يضع حبل المشنقة على رقبته أيضاً
لأنه كان سيضطر للاعتراف بحادثة الفأس وما إلى ذلك.
بينما تستطيع "غريس" اتهامه مع حصانة نسبية.
هذا صحيح ولم تتردد حتى عندما حانت اللحظة.
احتفظ بما يمكنك الاحتفاظ به.
تمتلك تلك الفتاة أعصاباً حديدية. كانت لتكون محامية رائعة لو كانت رجلاً.
وإذاً، هل قابلت "سيدة الصمت" خاصتنا؟
أهكذا تسميها؟
نعم، كنت أقضي الكثير من الوقت معها في محاولة تحديد...
ما إذا كانت بريئة؟
ما إذا كانت مجنونة. أو كانت سابقاً، في وقت الجرائم.
وهو ما أفترض كونه براءة نوعاً ما.
حسناً، يمكنني أن أرى أن "غريس" الرائعة كانت تقودك في مطاردة مرحة.
ليست مرحة لهذه الدرجة.
يجب أن أعترف أنني كنت محتاراً.
ما تقوله هي يحتوي على وسمة صدق
وسلوكها صادق، لكنني لا أستطيع التخلص من الشك بأنها بشكل ما...
لا أستطيع تحديد ما إن كانت تكذب علي.
تكذب؟
مصطلح قوي، بالتأكيد.
هل كانت تكذب عليك؟ هل هذا ما تسأله؟
دعني أصيغ الأمر هكذا: هل كذبت "شهرزاد"؟
ليس بالنسبة لها.
بالتأكيد، القصص التي سردتها لا يجب أبداً أن تخضع
للتصنيف القاسي: الصدق والكذب.
أترى؟ ربما احتاجت "غريس ماركس" أن تقول لك ما قالته
- لكي تحقق النهاية المطلوبة. - وما هي؟
لتُبقي السلطان مستمتعاً.
لكي تؤخر رحيلك
لتحرص على أن تبقى معها لأطول فترة ممكنة.
ما الغاية المرجوة من ذلك؟ تسليتي لن تخرجها من السجن.
أليس ذلك واضحاً؟
وقعت المسكينة في حبك.
رجل عازب، صغير السن نوعاً ما ولا يعاني من مشاكل صحية
يظهر لفتاة محتجزة منذ فترة طويلة ومحرومة من رفقة الرجال.
أنت بلا شك موضوع أحلام اليقظة خاصتها.
ليس صحيحاً بالتأكيد.
أنا أقول إنه صحيح بالتأكيد!
عشت التجربة ذاتها بنفسي، أو ما يشابهها.
كان عليّ قضاء ساعات عديدة معها في زنزانتها في "تورونتو"
بينما كانت تغزل لي نسيجها لأطول قدر ممكن.
لقد كانت مسلوبة العقل بي.
لو وضعت يداً واحدة على يدها لألقت بنفسها بين ذراعيّ.
حقاً؟
وسأعترف أنني كنت منجذباً.
أعني، لقد كانت يافعة وناعمة جداً في ذلك الحين
على الرغم من أن حياة السجن قد جعلتها أقسى بلا شك.
لم يحدث أي تلميح لذلك أبداً... في حالتي.
حسناً، أنا كنت محظوظاً جداً.
كما كانت "غريس"، في الواقع،
حين جرت محاكمة جريمة "كنير" قبل الجريمة الأخرى.
أعني، لقد حصلا على حكم الإعدام على جريمة قتله
واعتُبر أنه من غير الضروري الخوض في تفاصيل الجريمة الثانية
لذا فإن "غريس" لم تُحاكم على قتل "نانسي مونتغومري" حتى.
وماذا لو تمت محاكمتها؟
ما كنت لأخرجها منها.
لكان الرأي العام قوياً جداً بالنسبة لي.
كانت لتُعدم شنقاً.
لكن في رأيك، كانت بريئة.
على العكس. كلا.
في رأيي، كانت مذنبة بالكامل.
ماذا كنت تفعل في "تورونتو" أيها الطبيب "جوردان"؟
هل كنت تتحدث مع أشخاص لتحاول معرفة ما إذا كنت مذنبة؟
لن تعرف بتلك الطريقة.
لم تفهم بعد أن الذنب يأتي إليك
ليس من الأمور التي فعلتها
بل من الأمور التي فعلها الآخرين لك.
أنت تصبح نحيلاً.
أظن أنك كنت فريسة لبعض الأسى المتواصل.
أيها الطبيب "جوردان".
"غريس"، ماذا فعلوا...؟
ماذا فعلوا بشعرك؟
وُضعت الكثير من النقاط السوداء علي بسبب كلامي.
كنت أفكر بينما كنت بعيداً. كنت أفكر ماذا سأخبرك.
كنت أفكر أيضاً يا "غريس".
أتساءل إن كان قد حان الوقت لنحاول وسائل أخرى للدخول إلى ذاكرتك.
قال الطبيب "دوبونت" إنه مستعد لتجربة التنويم المغناطيسي.
كل ما عليك فعله هو الخلود إلى النوم عندما يطلب منك الطبيب "دوبونت" ذلك.
كيف سيقوم "جي..."
كيف سيجعلني الطبيب "دوبونت" أغطّ في النوم؟
سيشرح كل ذلك غداً.
أتمنى أن نتمكن بتلك الطريقة من استعادة ذاكرتك.
لست متأكدة من أنني أريد استعادتها.
لكن إن كان ذلك سيساعد فسأفعل ما تريد.
انظر، تركت "ليديا" ألبوم مذكراتها.
أتساءل إن كانت تريدك أن تعثر عليه.
ماذا كنت لتضعين في ألبوم مذكراتك يا "غريس"؟
قطعة قطن من لباس النوم الخاص بالسجن.
قطعة من ثوب نسائي ملطخ بالدماء.
شريط من منديل،
أبيض وعليه زهور زرقاء.
"شونيز دمشقي".
أراك غداً يا "غريس".
سأشاهد وأستمع.
نعم، أيها الطبيب. أعرف أنك ستفعل.
"كنت ضائعة ذات مرة
لكنه قد تم العثور علي الآن
كنت عمياء لكنني أرى الآن"
أتساءل إن تمت تسميتي تيمناً بهذه الأنشودة.
أتمنى أنني قد سُميت تيمناً بها.
أرغب بأن يتم العثور عليّ.
أرغب بأن أرى
أو أن تتم رؤيتي.
أتساءل إن كان ذلك نفس الشيء في عين الرب.
كما هو مكتوب في الكتاب المقدس،
"لأننا الآن نرى عبر قطعة زجاج بشكل قاتم...
لكن بعد ذلك وجهاً لوجه."
إذا كان الأمر وجهاً لوجه
فسيكون هنالك اثنان ينظران.
حسناً.
حان الوقت.
حسناً، أرى أنكم مجتمعون جميعاً ويمكنني أن أقول إنني ممتن جداً
لاهتمامكم ولثقتكم.
يمكنك الجلوس هنا يا "غريس".
هل أنت مرتاحة؟
"غريس"، لا شيء يدعو للخوف. لا أحد هنا يتمنى الأذية لك.
شرحت لـ"غريس" أنها تحتاج للاستماع لصوتي فقط
وأن تغطّ في النوم ببساطة.
هل هذا مفهوم يا "غريس"؟
جيد.
الآن، هذه عملية علميّة بالكامل.
لذا أتوسل إليكم أن تتخلصوا من كل الأفكار الخاصة بالمسمرية
أو أي أعمال احتيال أخرى.
أرجو منكم أن تبقوا صامتين حتى تنام "غريس" تماماً
وعند ذلك يمكنكم التحدث بصوت منخفض.
أهذا مفهوم؟ ممتاز. لنبدأ.
"غريس"، أنت تشعرين بالثقل.
ثقيلة جداً.
أطرافك ثقيلة للغاية وهي تسحبك إلى الأسفل.
لا يمكنك الحركة.
جفناك ينزلان بسبب الوزن.
تشعرين بالنعاس. نعاس شديد.
أطرافك تطفو وتنجرف الآن
بينما تغرقين إلى الأسفل كما لو أنك في الماء.
أما زلت تسمعينني يا "غريس"؟
نعم.
جيد.
هل أنت نائمة يا "غريس"؟
نعم.
جيد.
عندما تستيقظين لن تتذكري شيئاً من هذا.
الآن يا "غريس" أريدك أن تتعمقي أكثر.
أعمق.
وأعمق.
الآن يا "غريس" ارفعي ذراعك اليمنى من فضلك.
ذراعك قطعة حديدية لا يمكن لأحد أن يثنيها.
هل يرغب أحدكم بالمحاولة؟
لا أحد؟
ليكن كذلك.
أنا أستخدم كل قوتي.
جيد جداً، "غريس".
يمكنك إنزال ذراعك.
عيناها مفتوحتان.
وهو أمر طبيعي وبلا أهمية.
يمكن للشخص في هذه الحالة أن يكون قادراً على تمييز الكثير
حتى وعيناه مغلقتان بالكامل.
هلا نُكمل؟
تبدو غريبة جداً.
هذا يساعد في التركيز.
الرؤية الداخلية تكون أقوى عندما تكون الرؤية الخارجية محجوبة.
حسناً، أيها الطبيب "جوردان"، يمكننا الآن السفر إلى الماضي.
ماذا تريدني أن أسألها بالتحديد؟
اسألها عن منزل "كنير".
أي جزء منه؟ يجب أن يكون محدداً.
- الشرفة. - الشرفة.
"غريس"،
أنت الآن في شرفة
منزل "كنير".
ما الذي ترينه؟
أرى زهوراً.
غروب الشمس.
أنا سعيدة للغاية وأريد البقاء هنا.
اطلب منها أن تنهض وتدخل إلى المنزل.
اطلب منها أن تذهب إلى الباب الأرضي في الردهة الذي يؤدي إلى القبو.
"غريس"، ادخلي إلى منزل "كنير".
كما لو أن هناك روحاً في الغرفة.
- أنا خائفة. افتحوا الستائر! - ليس بعد.
يجب أن تحافظوا على هدوئكم. أتوسل إليكم. هذه ليست جلسة استحضار أرواح.
هل أتابع؟
اسألها إن كانت قد أقامت علاقة مع "جايمس ماكديرموت".
"غريس"، هل أقمت علاقة مع "جايمس ماكديرموت"؟
علاقة؟
ماذا تعني؟
No comments yet. Be the first to leave one.