The first 200 lines.
من أشهر الآثار المُتقاتل عليها في كل المسيحية هي هذه
14 قدماً من قماش قديم مبقع ورث.
هذا غرض بات الأثر الأكثر دراسة في تاريخ البشرية.
هل هذا دليل على معجزة؟
صلتنا المادية الوحيدة بموت وقيامة "المسيح"؟
أم هذه أكبر خدعة يتم القيام بها؟
لا بد من وجود تكنولوجيا ما هنا
وتتعدى فهمنا لسبب ما.
يُجمع المعارضون على أمر واحد.
لا أحد بوسعه أن يفسر تماماً كيف وصلت الصورة إلى هنا.
هل هذه فعلاً صورة من وقت "المسيح" بشكل ما؟
يجرب خبراؤنا الآن الإجابة من خلال اختبار نظريات مثيرة للجدل.
وخوض تجارب شرعية وفحص أدلة جديدة.
هل يمكنهم حل الأحجية الكبرى؟
لغز كفن "تورين".
تحمل كنوز الماضي الأسرار
المكتوبة بالذهب والحجر والدم.
لكن يمكننا فك رموزها.
هذه أكبر ألغاز التاريخ المكشوفة.
"كفن (تورين)"
بالنسبة إلى كثيرين كفن "تورين" هو ما كُفن به "المسيح".
يقول آخرون إن المؤمنون قد خدعوا.
يتجاهله الناس ويقولن إنه تزييف بلا قيمة.
هذا تعبير عن الإيمان
وهو على الأرجح من أكبر الألغاز الموجودة على الكوكب اليوم.
لأجيال من المحققين
كان تحدياً لا يقاوم أن يثبتوا بشكل قاطع كيف صُنعت الصورة.
هذه ظاهرة علمية
فلم يبتكر أحد حتى الآن نظرية مقنعة تماماً
تفسر كيفية ظهور العلامات.
بعد عقود من التفسيرات العقيمة حان الوقت لمقاربة جديدة.
سيستكشف 4 خبراء 4 نظريات.
أولاً نظرية الفن في القرون الوسطى
أيمكنها أن تثبت بأن الكفن خدعة
قام بها صانع محترف؟
هذه هي التقنية الأكثر بديهية
فمن لقطة واحدة تنتج كافة تفاصيل الكفن هنا.
ثم سيحققون في نظرية التحلل.
بأن الصورة تكونت نتيجة ردة فعل عرضية
بين جثة ميتة والقماش الملفوف بها.
تظهر صلباً وجراحاً أكثر دقة من الناحية الشرعية من أي عمل فني.
نظرية الصورة هي الأكثر غرابة.
هل الكفن هو فعلاً أقدم صورة في التاريخ؟
ربما نحن مخطئون بشأن مستويات التكنولوجيا في القرون الوسطى.
وأخيراً، سينظر فريقنا إلى فكرة جذرية جديدة.
هل يحمل الكفن كلمات خفية
ورسائل تحل هذا اللغز؟
أبحاث رائدة وعلم آثار اختباري وهدف واحد.
الكشف عن لغز تم تبجيله
ورفضه والمجادلة بشأنه لأكثر من 600 سنة.
أول ظهور مثبت للكفن هو في بلدة "ليري" الصغيرة
في شمال "فرنسا" في 1390.
زعم نبيل غير معروف بأنه جلبه من الحروب الصليبية.
أعلن أسقف فرنسي على الفور بأنه مزيف.
بعد قرنين، في سنة 1578 انتقل إلى الإيطاليين
وانتقل إلى منزله الحالي، كاتدرائية "تورين".
ثم مرت 300 سنة أخرى
قبل أن يضطر العالم إلى الانتباه له.
في سنة 1898
سمحت الكنيسة لرجل يدعى "سيكوندو بيا" بالتقاط الصور الأولى للكفن.
وما كان مصدر فضول احتل الصفحات الأولى.
في أواخر القرن الـ19.
تم الكشف عن الصور الأولى الملتقطة له
وكان هذا حدثاً كبيراً آنذاك
وعند النظر إلى الصور السلبية
تظهر إعادة ابتكار الصورة شكلاً أكثر بروزاً
للجسم على الكفن.
للمرة الأولى، رأى "سيكوندو بيا" تفاصيل مفاجئة في الكفن.
باتت الصور الطفيفة واضحة جداً
ويمكن معرفتها على الفور.
في وسط القماش
الصورة الأمامية والخلفية لرجل مجروح
والجروح متوافقة بشكل عام مع الآلام
التي يُفترض بـ"المسيح" أنه اختبرها.
تشير الأناجيل إلى أن "المسيح" قد صُلب بمسامير.
لدى الرجل في الكفن جراح ثقوب في معصميه وكاحليه.
تشير الأناجيل إلى أن جانب "المسيح" قد اخترقته حربة
وهناك جرح مماثل تحت أضلع هذا الجسم.
نرى علامات ربما نتجت عن تاج من الشوك
وجلد عنيف.
بالنسبة إلى البعض، هذا دليل على أنه كفن دفن "المسيح".
ويستخلص آخرون أمراً مغايراً تماماً.
إنه توثيق يحاكي ما حصل لـ"المسيح" كما هو مسجل في الأناجيل.
إنه مثالي لدرجة قال فيها بعض المشككين إنه مبالغ في المثالية
ولا يُعقل أن يكون حقيقياً.
سلطات الفاتيكان المسؤولة عن الكفن ومليار كاثوليكي
لم يصرحوا قط ما إذا كانوا يخالون الكفن حقيقياً.
من البديهي بالنسبة إلى مؤمن بأن هذا أمر عظيم.
هذا نسبياً، ليس شيئاً لامس "المسيح" فحسب
بل يرينا أيضاً صورة تأتي مباشرة من عهد الإنجيل.
وفيما هناك لغط كبير حيال كيفية صنع الصورة على الكفن
هناك عقبة كبرى تعيق المحققين.
تحتفظ الكنيسة الكاثوليكية بالكفن بعيداً عن الأنظار.
نادراً ما تراه العامة ومن الصعب على العلماء الاقتراب منه.
"باري شوارتز" هو من القلائل.
في سنة 1978، كان جزءً من فريق متعدد الاختصاصات
مُنح ولوجاً لا سابق له ولمرة واحدة لتوثيق
وتحليل واختبار الكفن نفسه.
أمضى فريقنا 5 أيام وليالٍ في الغرفة مع الكفن
يجمع البيانات
ثم عدنا إلى "الولايات المتحدة" وقضينا السنوات الـ 3 التالية
في تقليص البيانات
ودراستها وجمع الأجزاء معاً.
شكلت مكتشفاتهم أسس التحقيقات المستقبلية ولكن مع ذلك
كلما دققوا أكثر، ازدادوا حيرة.
الصورة سطحية جداً
بسماكة بضع ميكرونات على سطح الألياف.
وليست نافذة كما قد يفعل الطلاء أو أي نوع من الحبر أو الصباغ المستعمل
والذي كان ليتغلغل في ألياف القماش
تاركاً إيانا بدون جواب على السؤال الأساسي الذي نود طرحه.
كيف تم تشكيل الصورة؟
المفاجئ أن بعضاً من أكثر الأدلة القاطعة
تأتت عن الصور المأخوذة قبل مئة سنة.
مع تصوير رقمي جديد، يقوم الباحثون بالتدقيق مجدداً في القماش
وتظهر مزاعم مذهلة الآن.
مزاعم بوجود كلمات خفية ونقوش
مزاعم تشكل صلة مباشرة بقصة "المسيح".
"بو"
وقد أسرت هذا الرجل "تييري كاستيكس".
عمله في صناعة النفط كجيوفيزيائي
يجعله خبيراً في تحليل الصور.
أخذ مهارته التي يطبقها عادة على البيانات الزلزالية
واستعملها على الكفن.
عندما بدأت بتحليل كفن صورة "تورين"
كان هذا تكشفاً بالنسبة إلي
لأنني تفاجأت جداً عندما وجدت بعض الأحرف.
يؤمن "كاستيكس" بأنه عثر على تأكيد على وجود كتابة على الكفن.
ولكن هناك المزيد، إنه مقتنع بأن تقنيته تظهر مزيداً من الكتابة
وهي باهتة جداً لدرجة أنها خفية على العين المجردة
أعتقد أن الكفن يحوي الكثير من المعلومات.
من الصعب بالنسبة إليّ فهم أصل الكلمات وتفسيرها.
يخال بأن الكتابة بالعبرية.
هل وجد الكتابة المخفية أمام الملء منذ ألفي سنة
والتي ستكشف وأخيراً حقيقة كفن "تورين"؟
قلة من الأشياء في التاريخ قد تمت دراستها بهذه الكثافة
أو سببت الكثير من اللغط بقدر كفن "تورين".
الجيوفيزيائي الفرنسي "تييري كاستيكس" يحاول فك رموز اللغز.
إنه من محللين كثر يؤمنون بأنهم عثروا على كتابة خفية على القماش.
من خلال استعمال تقنيات تصوير خاصة
يرصد "كاستيكس" آثار لغة قديمة.
أرسل نتائج اكتشافاته إلى باحثة الفاتيكان الدكتورة "باربرا فرالي".
وجد "كاستيكس" آثار كتابة عبرية.
تزعم "فرالي" بأنه من خلال جمع أجزاء عمل "كاستيكس" والآخرين
وجدت آثار تربط الكفن مباشرة بحقبة "المسيح".
وقد عزلت أجزاء كلمات وحتى عبارات كاملة
مثل "إناشيه" وتعني باللاتينية حُكم عليه بالموت.
من العبارات الأخرى التي تم العثور عليها "يسوع الناصري"
أي يسوع من مدينة "الناصرة".
هذه الكلمات إثبات قوي يجابه كل من يجادل
بأن الكفن هو تزييف من العصور الوسطى.
ظهر الكفن أولاً في كتب التاريخ قرابة سنة 1390
لذا نعلم أن عمره 600 سنة أقله.
تخالف "فرالي" هذا الرأي.
تجادل بأنه في تلك الحقبة، في القرن الـ14
لما أشار أحد إلى "يسوع" بأنه ناصري.
استعمال كلمة الناصري بدلاً من "المسيح"
يظهر بأنها ليست من العصور الوسطى
فمن وقت الإمبراطور الروماني "قسطنطين" وما بعده
لما كان من الممكن الإشارة إلى "يسوع" بأنه ناصري فحسب.
لاعتبر ذلك هرطقة ولكان إهانة.
تظن "فرالي" أن هذه الكلمات قد كتبها شخص
تعامل مع جثمان "المسيح"
وهذا يعني القرن الأول.
ولكن مؤرخ العصور الوسطى "روبرت مانيورا" لا يؤمن بذلك.
من الصعوبات المتعلقة بالكفن هي عدم ظهوره في التاريخ
قبل ظهوره في القرن الـ14.
ماذا حل به لأكثر من ألفية؟
تأتي ضربة أكبر لمدرسة "فرالي" الفكرية من "باري شوارتز".
فقد صور الكفن بنفسه وكان جزءً من فريق
قام بفحوصات كيميائية.
ولم يرَ الكتابة ولا يرى كيف أمكن كتابتها.
ليس أننا لم نجد أي طلاء على الكفن فحسب
بل لم نجد أي دليل على وضع طلاء أو صباغ يدوي
لا ضربات فرشاة ولا تخوم.
كيف تستطيع جهة أن تكون واثقة بأن الكتابة موجودة
فيما الجهة الأخرى واثقة من عدم وجودها بالدرجة نفسها؟
ربما هناك أمر آخر يجري هنا.
ماذا لو كان "كاستيكس" و"فرالي" ضحيتا خدعة
لم تنتج عن مزيفين من العصور الوسطى بل عن دماغيهما؟
يوافق علماء الأعصاب على ذلك.
أدمغتنا مبرمجة للبحث عن الأنماط
وهذا واقع موثق بأن البرمجة قد تخطئ
عندما ترى وجهاً في الغيوم أو على قطعة خبز محمص محروق
نختبر شيئاً يدعى "باريدوليا".
العالم النفسي العصبي "تيم جوردان" خبير في المجال.
عندما نتكلم عن "الباريدوليا"
نشير إلى أوضاع نرى فيها أشياء وهمية.
غالباً ما يُنتج الدماغ إدراكاً لشيء ما
ليس موجوداً بشكل مادي فعلاً.
يجري البروفسور "جوردان" تجربة
ترينا مدى السهولة التي قد يخدعنا فيها دماغنا ويجعلنا نخال
بأننا نرى كلمات غير موجودة.
منحنا تطورنا القدرة
على رؤية أشياء كاملة من معلومات جزئية.
يعرض البروفسور "جوردان" على متطوعين صورة لما يبدو وكأنها أحرف
وهي مموهة جزئياً.
ماذا ترى هناك؟
الكثير من أحرف "إي" خلف بعض الطحالب.
تبدو كأحرف مغطاة بالحبر.
ولكن عند إزالة التمويه يبدو واضحاً بأن عقولهم قد خدعتهم.
No comments yet. Be the first to leave one.