The first 200 lines.
"سلسلة جزر (فلوريدا كيز)، 1986"
معنا فريق سباق "سيهوك" العظيم. كيف تستقبلون سباق اليوم؟
- سنرى ما سيحدث حين نتسابق. - لا تصدق أيّ مما يقول.
من ظهر في المشهد الآن هو "سال ماغلوتا" لا سواه،
الحافز والدافع لفريق سباق "سيهوك".
يبدو أنكم ستحصدون ثالث بطولة وطنية
في مرحلة ما في مسيرتكم.
سأقبل بهذا.
لم لا؟
لا بأس بـ3 بطولات على التوالي. يأتي الخير على ثلاث.
"ويلي فالكون"، سائق بفريق "سيهوك".
يبدو "ويلي فالكون" واثقًا اليوم.
- أتمنى له كل التوفيق. - شكرًا.
"(سال)"
"(ويلي)"
وها قد انطلق العلم الأصفر والشعلة، وانطلق معهما المتسابقون.
ومن البداية، انظروا إلى هذين. وكأنه سباق سيارات سريع، إن جاز التعبير.
ينتزع "ويلي فالكون" الصدارة
من "سال ماغلوتا".
"ملاحة: (لينيرو)، سرعة: (غ. فالكون)"
ويحي! يفقد "سال ماغلوتا" السيطرة.
سترون رقم 20، "ويلي فالكون"،
يتقدم عليه، وها قد انطلق.
عجبًا! بدأنا نطير.
يحتل "جيسي جيمس" الصدارة.
يحاول "ويلي فالكون" الانطلاق بسرعة أكبر.
عجبًا! احتل "سيهوك" الصدارة.
نرى احتفالًا ناحية عجلة القيادة،
إنهم يقفزون فرحًا.
يعرف أنه فاز.
إنهم يلوحون لنا.
شاهدوا سعادة الفريق الآن.
يا لحجم الإثارة التي يشعرون بها
لكونهم ثاني زورق يصل من فريق "سيهوك"!
شاهدوا أولئك المتحمسين، زملائهم الذين وصلوا أولًا.
انظروا إلى "سال ماغلوتا" يرقص.
سيحتفل هذا الفريق لمدة ثلاثة أسابيع في رأيي.
"ويلي فالكون" و "سال ماغلوتا"،
أو "الصبيان"، بطلا رياضة الزوارق السريعة،
تورّطا في تهريب أكثر من 75 طن من الكوكايين
بما يُقدّر بنحو اثنين مليار دولار. مما يجعل القضية، بحسب تصريحات السلطات،
أكبر قضية مخدرات في التاريخ.
اغتيال شهود،
وفساد غير مسبوق في نظام العدالة الأمريكي.
في جنوب "فلوريدا"، لم يتأثر إلا القليل
بملحمة "ويلي فالكون" و"سال ماغلوتا"،
التي انتشلت الكوبيين المهاجرين اللذان لم يكملا تعليمهما من القاع
وأجلستهما على عرش "رعاة بقر الكوكايين" في حقبة الثمانينات.
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"
"الشرطة"
"سلسلة من العنف"
"المورّد في (بنما)"
"مطلوبان للعدالة"
"جمارك (الولايات المتحدة)"
"تاريخ العنف"
"(ميامي)، 1971"
وُلدت في مدينة "نيويورك".
والديّ كوبيان.
وفي عام 1971، انتقلنا للعيش في "ميامي".
"(مارلين بوناتشيا)، حبيبة (سال ماغلوتا)"
هذا جنوب شرق شارع "8"، أو كما يسميه الكوبيون،
شارع "8" من الجنوب غربي. شارع "ليتيل هافانا" الرئيسي.
صار "تاميامي تريل" الآن رمزًا لمعجزة اقتصادية
جلبها كوبيّو "ميامي" اللاجئون.
كنت أبلغ 15 سنة ونصف. كنا في الصيف وكنت بحاجة إلى وظيفة، فقالت أمي:
"ثمة مخبز بجوار متجر (بابليكس)، مخبز كوبي يهودي
يصنع خبز الشليم وخبز الأرز."
كما كان لديهم الجوافة وكل تلك الأشياء.
فوافقت وذهبت إلى هناك.
قابلت والدة "سال" ووالده وأعمامه. كان مخبزهم.
وفي اليوم التالي، قابلت "سال".
"(سال ماغلوتا)"
لم أعجب به، وقلت لنفسي: "من ذلك الشاب حاد الطباع؟"
كان من المفترض أن يعمل في المطبخ.
لكنه كان يضع مقعده حيث أعمل عند منصة تسليم المخبوزات
وكان يجلس هناك ويطالعني لأنني كنت أرتدي زيًا ورديًا قصيرًا.
كان قصيرًا جدًا. فكان يجلس وينتظرني لأنحني.
قضى ثلاثة أسابيع محاولًا أخذ رقم هاتفي.
قلت له: "سأعطيك رقم واحد كل أسبوع."
وبالفعل، أخذت أعطيه رقم كل مرة حتى أكمل الـ7 أرقام،
وحصل أخيرًا على رقمي.
كان مفلسًا تمامًا في أغلب فترة مواعدتنا.
قال: "في يوم ما، سأملك
كل المال في العالم، وسأشتري أي سيارة أريد."
فقلت: "عظيم."
لطالما أحب "سال" الطرق الملتوية. كان يحب إثارة المتاعب.
كان قد طُرد لتوّه من مدرسة "ميامي" الثانوية.
وانتهى به المطاف في مدرستي الثانوية.
كنت أجلس لحل فروضه المدرسية لكيلا يقع في مأزق.
لا يتحدث والداه الإنجليزية.
وكان يأخذ شهادة درجاته إليهما وتقول أمه:
"ما معنى حرف (إف) هذا؟"
"إنها اختصار للكلمة التي تعني سعيد." أي أنه سعيد
لحصوله على درجة جيدة، وصدّقا ذلك طوال تلك السنوات.
ظنا أن علامات الرسوب تلك تعني نجاح "سال" في الدراسة.
لأنه كان يحصل على درجة "سعيد".
في حين أنه لم يحضر صفوفه أصلًا.
كان يواعد على الأقل عشر فتيات في آن واحد. ذلك قبل أن أكتشف الأمر.
وتسبب في حمل إحدى الفتيات.
لم أرغب في مواعدته بعد ذلك.
كان "غلوريا" و"مانولو ماغلوتا" والدا أعز أصدقائي.
كانا كوالديّ.
فكان "سال" بمثابة ابن عمي، بل كأخ لي في الحقيقة.
امتلك والدا "سال" مخبزًا وكانا يعملان بكل جد،
كانا يكدحان في العمل. وكانا يحضران الصلاة في الكنيسة مرتين أو ثلاث أسبوعيًا.
كانا والدين رائعين، لكنهما لم يكونا متفرغين له بتاتًا.
أتذكّر الماضي الآن،
وأظن أن ذلك كان بداية
ما حصل في حياة "سال".
كان "سال" يتصل بي في كل ليلة.
كنا نتكلم وكان يقرأ لي آيات من الإنجيل.
لطالما كان هم "سال" الأكبر
هو دخوله الجنة من عدمه.
قال لي ذات مرة إنه إذا ندم المرء،
مهما ساءت أعماله، فسيدخل الجنة.
فأظن أنه كان يقول لنفسه: "يمكنني فعل ما أشاء
طالما أنني سأندم عليه لاحقًا،
ثم سيغفر الله لي وسأدخل الجنة."
أظن أن أحوال "سال" بدأت في التدهور.
كان يتسكع بصبحة أصدقاء سوء.
كان "ويلي فالكون" أعز أصدقاء "سال" حينها.
كان "ويلي" مخيفًا،
على عكس "سال".
كان "سال" حمامة السلام.
كان "ويلي" مشاغبًا، كان فظًا وقحًا.
كان دومًا يقول تلك الجملة:
"ليس في يدك حيلة."
حينها، لم أكن أعرف أنهما تاجرا مخدرات.
كان بيننا قاسم مشترك.
كنا فقراء ولم نكن نريد أن نظل فقراء.
"عام 1977"
بدأ "ويلي" و"سال" مشوارهما كموزعيّ حشيش صغيران في ثانوية "ميامي".
عانيا كثيرًا ولم ينجحا في الدراسة، وفي النهاية، لم يكملا الدراسة.
عرّفني حبيب شقيقة زوجتي على "ويلي".
"النقل، طائرات"
"(طوني)، لماذا لا تجرّب هذين الشابين؟"
"(طوني بوسادا)"
حينها، كان "ويلي" يبيع أكياس مخدرات صغيرة مع "سال".
كان "ويلي" مرحًا ولطيفًا جدًا،
لكنه لم يكن فذًا.
كنت أعرف والدته ووالده وأخيه، "تابي".
"(غوستافو تابي فالكون)، شقيق (ويلي)"
كان "ويلي" و"سلفادور" معًا دومًا. كانا كشقيقين.
لم يكن "ويلي" يعرف ما كان يحصل.
لم يكن يعرف المال الذي يملكان. "سال" هو من كان يعرف.
لم يكن "ويلي" على علم بشيء.
كان "ويلي"
بمثابة دمية "سال" في واقع الأمر.
كنت أحضر الماريغوانا من "كولومبيا" وكنت أبيعها لهما.
لكنني توقفت.
لم يكن المال كافيًا.
"ابتعدوا عن العشب"
كان يعمل الكثيرين في تجارة الماريغوانا.
لأن استلام وتوزيع شحنة واحدة كان يتطلب عمل الكثيرين.
بينما عند الإتجار في الكوكايين، يمكن للمرء شراء 800 أو 1000 كيلو.
ولا يلزم لاستلامها أو بيعها سوى أربع أشخاص مثلًا.
فنقلا نشاطهما من الماريغوانا إلى الكوكايين.
لن أسميهما تاجرا مخدرات.
كانا يشتريان غرامات من الشارع ويعيدان بيعها.
كان "سال" على طبيعته، شاب عادي يقوم ببعض الأعمال غير المشروعة.
إن كان ثمة من يستحق لقب تاجر المخدرات، فهو أنا، صحيح؟
أنا من كان يشتري 800 كيلوغرام شهريًا.
أظن أن "سال" استشف الحقيقة.
كان أبي يخبره عن سفري الدائم،
وعن أنني كنت أؤسس شركة تصدير موز في "كولومبيا".
فقال "سال": "مستحيل. (جورج) عمره 21 سنة،
ويجني مليون دولار شهريًا. بالطبع هذا ليس من بيع الموز.
أريد التحدث مع ابنك، أريد عقد اجتماع معه."
وأخيرًا اجتمعت معه.
لم يكن عندي سوى 15 دقيقة للقائه، إذ كنت على عجلة. كان في مكتبي.
قال: "أعطني فرصة. أظن أنني أستطيع بيع بعض الكوكايين هنا وهناك."
فقلت: "حسنًا،
كم معك من المال؟"
فقال: "ربما عشر آلاف أو 20 ألف دولار."
وكدت أتبوّل في سروالي من الضحك.
حينها، كان سعر كيلو الكوكايين بالجملة في (ميامي) يبلغ 42 ألف دولار.
لم أرد إهانته لأنني كنت أحب "سال"، وما زلت أحبه.
فقلت: "حسنًا، سأرى.
لا بأس إن سنحت الفرصة، لأننا لدينا التزامات مع آخرين الآن."
"توزيع، (غوستافو تابي فالكون)"
صديقاي اللاتينيان الوسيمان، الشقيقان "فالكون"، "غاس" و"ويلي".
في عام 1978 تقريبًا، بدأت شقيقتي الكبيرة "جينا" بمواعدة "تابي"، "غوستافو فالكون."
ما أن بلغت الـ18، تزوجت شقيقتي من "تابي".
"(جينا روسيلو فالكون)، زوجة (تابي)"
ومن خلال "تابي"، تعرفت على شقيقه الأكبر "ويلي فالكون".
ومن خلال "ويلي فالكون"، تعرفت على أعز أصدقائه "سال ماغلوتا".
ترعرعت في "ليتيل هافانا" بعد قدومنا من "كوبا".
كانت تلك المنطقة أشبه بالحي الكوبي.
"(بيغي روسيلو)، مهرّب مخدرات سابق"
"توزيع"
"(بيدرو بيغي روسيلو)"
بين اللاتينيين في جنوب "فلوريدا"، وبالأخص بين الكوبيين،
ثمة مصطلحات لغوية لنواح عدة من الحياة.
أسموا الشرطة "لا هخارا".
أسموا مكتب التحقيقات الفيدرالي "لا فيدريكا".
وحين نتكلم عن الأسلحة، يسميها اللاتينيون "لا فوكا".
لم ينطق والديّ بالإنجليزية، فكانت نشأتنا صعبة.
كان يعمل أبي في وظيفتين. كان يغادر من المنزل الساعة 7 صباحًا
ويعود الساعة 10 مساءً.
رأيت أبي يكدح في عمله،
No comments yet. Be the first to leave one.