The first 194 lines.
كيف يمكن نعرف أن الله يفوق الوصف
وهو بالفعل يفوق الوصف
ورحلتنا اليوم ليست رحلة تفوق الوصف، لأن "كريس" له ترنيمة بعنوان: فوق الوصف
هذه رحلة تفوق الوصف بالفعل، لأنها تتعلق بإله يفوق كل وصف
وبالكاد تجد كلمات كافية
ماذا هناك يا شباب! أنتم جيل الهتاف والحركة. أنا أحبكم
أنا أعرف أنكم تسرون بذلك .. هذا رائع
نعم .. ولكننا هنا في هذه الليلة لنعبد الرب. وهذه فكرة رائعة
عن إله يفوق بالفعل كل وصف
قد تتسائل، كيف عرفت ذلك؟ كل ماعليك فعله أن تخرج للخارج
في أحد الليالي المظلمة، وانظر إلى السماء
وعندئذ ستدرك أن هذا الإله الذي نعبده في هذه الليلة يفوق كل أحلامنا
تعجبني كلمات كاتب المزمور: اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ
بكلمات أخرى: هي ليست نجوم صغيرة مضيئة
بل هيّ هناك لتشهد وتهتف لكل من ينظر إليها
أن الرب إله عظيم .. وهو يفوق الوصف
هو أعظم من أكبر أحلامك وصلواتك و أكبر خطوات إيمانك
هذا الإله عظيم، كل ما عليك فعله أن ترفع عيناك إلى السماء
فالكتاب يقول: اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ
كما يقول كاتب المزمور: يَوْمٌ إِلَى يَوْمٍ يُذِيعُ كَلاَمًا، وَلَيْلٌ إِلَى لَيْل يُبْدِي عِلْمًا
وهي تقول لنا الليلة لا تحاول أن تحصيها، لأن الرب إله كبير ليس له استقصاء
وهو أعظم من أي فكرة تخطر ببالنا عنه
والنجوم في السماء تخبرنا بهذا في كل يوم
الكتاب المقدس رسالته واضحة وبسيطة وأنا أحب هذا كما أني أحب العلم الحديث أيضاً
ولكن الكتاب يقول: فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أنا أحب هذه العبارة
بعض الناس يعتقدون أهذا حدث بتأثير ارتطام كبير وليس لدى مشكلة في هذه
أعتقد أنه عندما خلق الله السموات والأرض، كان هذا حدثاً كبيراً
وهذا ليس .. هجوم على العلم الحديث أنا أعتقد أننا كلنا نتطلع لمحاولة اكتشاف سر هذه الخليقة
في الأعداد القليلة التالية يقول الكتاب، قَالَ اللهُ: "لِيَكُنْ نُورٌ"، فَكَانَ نُورٌ
بالتأكيد أصبح هناك نور، مادام الرب أمر بهذا
هذه هي النتيجة التي حصل عليها الرب عندما أراد أن يكون هناك نور، فكان نور
وهكذا تكون الكون .. إنه كبير للغاية، حتى أننا حتي لا نعرف أبعاده
نحن دائماً ما ندعوه بالكون المعروف
بكلمات أخرى: إننا لم نستطيع أن نبني تلسكوباً بالحجم المطلوب بعد
لنرى بدقة ما هي أبعاد هذا الكون الفسيح الذي خلقه الله
بل في كل مرة نبني فيها تلسكوباً أكبر، ونخرج به في الفضاء
نكتشف أن الكون أكبر مما كنا نظن فما يزال هناك المزيد من الأمور الرائعة التي لم نراها من قبل
كما لو أن الله ينظر من أعلى ويضحك وقول لنا مبروك .. هل هذا كل ما لديكم؟
حسناً! ارجعوا وابنوا تلسكوباً أكبر وعندما تعودون سأريكم شيئاً آخر لم ترونه من قبل
لابد أنه يقول: هيا أسرعوا، عجلوا في بناؤه ما يزال لدي المزيد ها هنا مما يفوق خيالكم
العلماء مشغلون بأنه لابد أن يكون هنالك المزيد من الكواكب المأهوله في هذا الكون الفسيح
ولكن هناك إعتقاداً آخر، أنا أرى أنه إعتقاد عظيم
فلو أن هذا الكون الفسيح هو مجرد مسنكاً لنا، فهو إذاً كبير جداً أكثر مما نحتاج
ولا شك أن هذا صحيح أعتقد أن الكون سيكون أكبر من اللزوم لو كان مجرد موطن لك ولي
ولكن ماذا لو الهدف الرئيسي للكون ليس هو أن يكون فقط مسكناً لكَ ولي
ماذا لو أن الهدف الرئيسي له، هو إظهار روعة وعظمة وقدرة ومجد هذا الإله الذي خلقه كله
إذاً هذا الكون الفسيح ليس أكبر مما ينبغي، بل هذا هو الحجم الطبيعي والمناسب له
بعض الناس يقولون: كنت أتمنى أن أكون هناك عندما خلق الله العالم
لا لست أعتقد أنك كنت تود حقاً أن تكون هناك عندما خلق الله العالم
ما كنت لتريد أن تكون هناك في هذا اليوم الذي قال فيه الله ليكن نور
لأنه عندما فتح فمه، خرج النور من فمه بسرعة 186000 ميل/الثانية هذه هى سرعة الضوء
حسناً لو لم تكن منتبه في أثناء دراستك دعني أقول لك أن الضوء ينتقل بسرعة 186000 ميل/الثانية
قد تقول: آه يا إلهي هذا أسرع بكثير من وسيلة المواصلات التي أتينا بها اليوم إلى هذا المكان
هذا لا شك فيه، فالنور ينتقل بسرعة بالغة فشعاع من الضوء يستطيع أن يلف الأرض 7 مرات في كل ثانية
ينتقل طائراً بسرعة
وقد جاء النور من فم الله بهذه السرعة ما كنت لتتحمل هذه اللحظة عندما فتح فمه
وخرج النور من فمه في مجد عظيم لم نعرفه من قبل أو يمكن أن نتخيله
وعندما أمر بهذا تكون هذا الكون
يقول الكتاب: بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا
نحن نعيش في إحدى مجرات هذا الكون تدعى: درب اللبن
إن كنتم ال تعلمون هذا هو إسم مجرتنا قد يظن البعض أننا نعيش في مكان آخر
لا، أنت تعيش في مجرة درب اللبن، هذه إحدى مجرات هذا الكون
وهذا الكون كبير جداً حتى أننا نحتاج لمقياس خاص يدعى "السنة الضوئية" لنتجول فيه
قد تسأل وما هي السنة الضوئية؟ هي السرعة التي يسافر فيها الضوء لمدة سنة كاملة
ونحن نعلم ان الضوء ينتقل بسرعة 186000 ميل/ثانية
هذا يعنى أنه لو انتقل الضوء بسرعة 186000 ميل/ثانية لمدة سنة كاملة
فهو إذاً ينتقل لمسافة 5.88 تريليون ميل/السنة
وهذا أحد المقاييس الاساسية التي نتحرك بها في الكون الفسيح الذي خلقه الله
هذا يعطينا فكرة عن كبر حجمه فمقاييس مثل القدم أو الياردة أو الميل لن يصلحوا لقياس الكون
لكن علينا أن نستخدم مقياس طوله 5.88 تريليون ميل/السنة لقياس الأشياء في هذا الكون
ومجرتنا، مجرة درب اللبن، التي تكونت هكذا، تتكون من بلايين النجوم
فقط في مجرتنا! ليس بعض المئات أو الملايين أو حنى مئات الملايين، بل بلايين النجوم في مجرتنا، مجرة درب اللبن
ويقول العملاء أنه يوجد أيضاً مئات البلايين من المجرات الأخرى في الكون المعروف حتى الآن
هذا المنظر يوضح أين نعيش
هذه لقطة لمجرة درب اللبن من بعيد، وإن اقتربنا نرى شئ غاية في العجب
هذه لقطة مقربة من أحد النجوم الموجودة في مجرتنا أخذها صديق لنا اسمه د. ديفيد بلوك، عالم الفضاء من جوهانسبرج بجنوب افريقيا
وعندما كنا في زيارة له قبل عدة أشهر
أخبرنا أنه لو أردنا فقط أن نحصي عدد بلايين النجوم الموجودة في مجرة درب اللبن بمعدل نجمة واحدة في الثانية
دعنا نحاول ونبدأ بأي منها لا أعلم بأي نجم تفضلوا بأن أبدأ العد، ولكن دعوني أبدأ بهذا
لأني أستطيع الوصول إليه، ولنبدأ 1، 2، 3، 4، 5 هذا يبدو كما لو كان نجماً واحداً، لكنهما إثنان قريبين من بعضهم
نتابع 7، 8، 9، 10، 11، نُكمل العد من هنا 12
لعلك تقول: كفى يا لوي، لا تعد أكثر من ذلك
لو قمنا بعد كل النجوم في مجرتنا بمعدل نجم واحد في الثانية
سنحتاج 2500 سنة لنحصي عدد النجوم، فقط في مجرة درب اللبن
والرب يقول عن نفسه .. هل تريدو أن تعرفوا ما يقوله لنا الكون عن عظمة الله
انصتوا لما يقوله النبي أشعياء: "فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟" يَقُولُ الْقُدُّوسُ
ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هذِهِ؟
ثم يجيب عن نفسه: مَنِ الَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا، يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ
لِكَثْرَةِ الْقُوَّةِ وَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْقُدْرَةِ لاَ يُفْقَدُ أَحَدٌ
علينا أن ندرك حجم الله الحقيقي في هذه الليلة
فهو ليس في حجمنا، أو له عقلٌ مثل عقولنا
هو لا يفكر كما نفكر، ويعمل بمقاييس تفوق كل شيء نعرفه أو يمكن أن نتخيله
وهو بالفعل أكبر من أي شيء رأينه أو عرفناه في حياتنا هو كبير، والسماوات تخبرنا بهذا
ولكنها تقول لنا شيئاً ثانياً الليلة، ليس فقط ان الله كبير بل أننا حقاً بالفعل
صغيرين
ما هذا؟! عندما أتحدث عن الله تهتفون آمين وعندما أقول أننا صغيرين، لا أسمع شيئاً
تضحكون أكثر بعد عبارتي، وساكافئكم على هذا
وإذا أردنا أن نبتعد قليلاً عن هذا المنظر، دعونا اللقطة التالية
هذه لقطة لمجرة "درب اللبن" تم تجميعها من المئات من اللقطات
من الواضح أن الأنسان لم ينجح في أن يخرج من مجرة درب اللبن ليلتقط صوراً لها من الخارج
ولكن معهد "ناسا" متأكد أنها تبدو كما نرى
مجرتنا على شكل لولبي قد تقول: هذا رائع
قطر هذه المجرة يبلغ 100.000 سنة ضوئية
فلو أردت أن تذهب لزيارة جيرانك على الطرف الآخر من المجرة
فعليك أن تسافر بسرعة 186.000 ميل/ثانية لمدة 100.000 سنة ضوئية حتى تصل إلى بيت جارك
قد تسأل، ولكن أين نحن في مجرة درب اللبن، أنا أبحث عن موقعنا في الفضاء
قد تعتقد أننا لابد أن نكون في المركز، هناك في المنتصف
ولكن الحقيقة - صدقها أو لا تصدق - نحن حتى لسنا في مركز مجرتنا
مرة أخرى أؤكد في هذه الليلة، هذا الأمر لا يتعلق بكَ أو بي
أننا لا نعيش في مركز مجرتنا
بل أنك قطعاً لا تتمنى أو تستطيع أن تعيش في مركز المجرة لأن الأمر مرعب في المركز
فأين نعيش إذاً نحن نعيش في مجال خارجي بين طرفين من هذا الشكل اللولبي
نحن حتى لا نستطيع أن نحيا في أحد هذه الأطراف لأن هذا أيضاً خطير جداَ
بل نحن نعيش في منطقة خالية بين الطرفين، تقريباً نحو ثلثي المسافة
نحن نعيش تقريباً في مكان ما هناك
ولعلك تفكر، ولكني لا أرى نفسي! .. لا تستطيع
لأننا لم نستطيع حتى أن نضع علامة يمكن أن تُرى على هذا الشكل التوضيحي لتمثل مجوعتنا الشمسية بحجمها الصحيح
هل تعرفون المجوعة الشمسية، هذا المجال الصغير الذي نعيش فيه لم نستطع أن نشير إليه بعلامة نسبية تُرى
فهي متناهية الصغر بداخل مجرة درب اللبن
يقول العلماء أنه لو رسمنا شكل توضيحي يمثل مجرة درب اللبن بحجم قارة أمريكا الشمالية، ستبدو مجوعتنا الشمسية بحجم نقطة صغيرة
إذاً كل مجوعتنا الشمسية ليست إلا نقطة لو كان حجم الرسم في حجم قارة أمريكا الشمالية
نحن بلا ذكر من حيث الحجم داخل مجرتنا، التي تعدى مجرة درب اللبن
وفي مكان ما هناك يوجد نجم، أحد بلايين النجوم وهو ليس أكبر واحد فيها، أو الأكثر توهجاً فيها
هو مجرد أحد النجوم بين بلايين النجوم
ونحن ندعوه "الشمس"، وحوله في أحد مداراته تدور هذه الكرة التي ندعوها الأرض
هذا هو وطنا
هذا هو أنت، وأنا
هذه اللقطة جاءتنا من المركبة الفضائية "أبوللو 17"، ولقد كان هذا يوماً خاصاً لمن هم في سني أو أكبر
لعلك تذكر عندما نجح الإنسان في أن يخرج من كوكبه لأول مرة
دعوني أسمع من كل الناس
لعل بعض الشباب الصغار يقولون: هذا كوكب الأرض، رأيت هذا من قبل
ولكن أول مرأة رأينا فيها هذا المشهد، أصبنا بالدهشة الشديدة
كنا ننظر أنفسنا وكنا منبهرين
والذي نراه في هذه اللقطة، نرى أفريقيا
نرى طرف قارة أفريقيا في أسفل المشهد تغطيه السحب
كما نرى الصحراء الكبرى، وفي الجزء الأعلي نرى سيناء وفي أقصى الشمال نرى البحر المتوسط
ولكن ما المدهش في هذا المشهد؟ هي مجرد صورة لا نرى أي بلد، أو مدن
لا نري أناس، لا نري احتياجاتهم الشديدة، أو الفقر، أو الألم كذلك لا نرى أي مجد، أو ممتلكات أو سيارات
وعندما تتأمل بالأمر، لعلك تفكر: ربما أننا لسنا بهذا الكبر في نهاية الأمر
عندما نفكر في هذا الإله الذي خلق كل هذا، فلا شك أنه كبير للغاية
لعلنا منخدعين بأنفسنا، لعلنا لسنا بهذه الأهمية التي نظنها
لعل حياتنا ليس لها هذا البريق الذي ننشده
أحب هذا القول الذي سجله أرمسترونج
أول إنسان مشي على القمر
أذكر أنني في طريق عودتي على سطح "أبوللو 11" قد أُصبت بالدهشة أن كوكب الأرض هو هذا الجسم الأزرق الصغير
لقد رفعت إصبع الإبهام وأغمضت إحدى عينيّ
وإبهامي غطى كوكب الأرض
ثم استمع الي ما خرج به من هذا
قال: لكنني لم أشعر أنني عملاق شعرت بأنني بالغ الصغر
أؤمن أن كاتب المزمور كان على حق عندما قال
إِذَا أَرَى سَمَاوَاتِكَ عَمَلَ أَصَابِعِكَ، الْقَمَرَ وَالنُّجُومَ الَّتِي كَوَّنْتَهَا
مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تَذكُرَهُ؟ وَابْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ
عام 1977 أرسلنا سفينة فضاء تدعى "Voyagger" في مهمة لإلتقاط صور لمجموعتنا الشمسية
وبعد 13 عاماً، وفي يوم عيد الحب من عام 1990
العلماء في المحطة الأرضية أرسلوا للمركبة أمراً
قبل أن تواصل سيرها، عليها أن تستدير لإلتفاط صورة بانورانا أخيرة للكواكب التي زارتها
والآن المركبة علي بعد 3.7 بليون ميل من الأرض
وهي تسافر بسرعة 4.000 ميل/الساعة بعيداً عن الشمس
وبالفعل دارت السفينة والتقطت مجموعة من الصور المسلسلة
لعل من الواضح أن السفينة لا تستطيع أن تحدد زاواية واسعة لإلتقاط صورة لأورانوس ونبتون وزحل والكواكب الأخرى
لهذا إلتقطت سلسلة من 60 صورة
وبدأت ترسل الصور إلى الأرض
كل صورة منها حجمها 640.000 بكسل
قد تسأل وما هو البكسل؟ .. هو تللك النقط الصغيرة التي تكون معاً الصورة
ومن على بعد 3.7 بليون ميل، يستغرق إرسال كل بكسل خمسة ساعات ونصف حتى يصل إلى الأرض
عدد 60 صورة، 640.000 بكسل لكل صورة، خمسة ساعات ونصف لكل بكسل حتى يصل إلى الأرض
وانت تشتكي أحياناً أن سرعة الأنترنت لديك في البيت بطيئة
هذه سرعة بطيئة للغاية لنقل الصور
كل صورة استغرقت شهر كامل حتى الأرض
وعندما وصلت أصابت العلماء بالدهشة
وإحدى الصور الشهيرة التي أبهرتني عندما رأيتها لأول مرة
هذه الصورة التي جاءتنا من على بعد 3.7 بليون ميل
صورة شهيرة تُدعى: نقطة اللؤلؤة الزرقاء "The Pearl blue dot"
قد تعترض وتقول: معذرة، هل هذه الصورة التي أنتظرنا لعدة أشهر حتى تصل إلينا؟
مثل هذه الصور سريعاً ما أتخلص منها .. ليست جيدة، أريد أستعيد نقودي
ولكن ما هذه الخطوط الخضراء والبنفسجية في الصورة؟ هذه انعكسات أشعة الشمس على سفينة الفضاء
وداخل أحد أشعة الشمس توجد نقطة صغيرة، هل ترونها؟
لهولاء في الصفوف الخلفية، سأقرب لكم الصورة
ها هي هناك .. أن لم تكونوا ترونها فها هيّ لا أريد أن تفوتكم مشاهدتها
والآن لنعود للمنظر من بعيد للحظات
هذه صورة لكوكب الأرض .. مأخوذة من على بعد 3.7 بليون ميل
وهي مثل نقطة مختبئة داخل شعاع من الضوء
أحد علماء الفضاء المشاهير هذه الأيام قال عنها
فقط لتذكيرنا أن كُل من عاش حياته، قد عاشها على هذه النقطة الزرقاء المتلألئة، والتي دعاها ذرة التراب المختفية داخل شعاع من الضوء
لا أعرف ما هو شعورك، لكن أول مرة رأيت فيها هذه الصورة أصابتني رجفة
وأدركت في تلك اللحظة أن حياتي ما هيّ إلا شيء صغير جداً على هامش التاريخ البشري
قد تقول: لوي! أنت تجعلني أشعر بالصغر
لا، أنا لا أحاول أن أجعلك تشعر بالصغر
أنا فقط أحاول أن أساعدك لتدرك حقيقة كم أنت صغير
ولكن الأمر المدهش أنه على الرغم من صغرنا، فنحن معروفون من الذي له كُل المجد
الذي أرسل من أجلنا، وأحبنا وقد سبق فعرفنا حتى لو كنا مجرد أناس صغيرة وضعيفة
موجودون على نقطة صغيرة تدور في هذا الكون الفسيح الذي كونه
وكما أنه يدعو كُل هذه النجوم بأسماءها ويضعها في أماكنها
يستطيع أن ينظر داخل هذا المبنى ويدعو كل واحد منكم باسمه
No comments yet. Be the first to leave one.