The first 200 lines.
هذا ممتع.
- صحيح؟ - نعم.
- حمّام ساخن مثالي. - أجل.
"سوزوكي"؟
أأنت نائم؟
نعم، ما الأمر؟
لا بأس، سأتصل بك في وقت آخر.
هل ثمة خطب ما؟
لا.
أردت التحدث إليك إن كنت مستيقظًا.
أيمكنني أن أدخّن سيجارة؟
سأغادر.
ولا سيجارة واحدة حتى؟
لا طائل من هذا.
سأدعك وشأنك.
يجدر بك أن تخلد إلى النوم أيضًا يا سيد "ميازاكي".
سأحاول، لكنني أعاني الأرق. أودّ أن يكون شخص برفقتي.
لكن إن رافقتك، فلن تنام على الأرجح.
لا بأس. هلّا تبقى معي قليلًا.
على الرحب.
- تريدني أن أبقى هنا فحسب، صحيح؟ - نعم.
- لوقت قليل. - حسنًا.
- حتى أغفو. - اتفقنا.
- أتعرف… - ماذا؟
سأشرح لك الوضع.
عندما أغمض عينيّ وأفكر…
نعم؟
لا أرى أي صور،
لكن أشعر بأنني أحاول الوصول إلى دماغي وتحريكه.
- تحريكه؟ - ربما ليس دماغي.
وكأنني أسحب مقاطع من الفيلم موجودة في ضباب أسود،
وأدمجها معًا.
"يبدو أنني بدأت أفقد صوابي"
ماذا أحاول أن أفعل؟
أواصل المشي بلا توقّف.
أشعر وكأن أفلامي شخص يمسك بعنقي من الخلف بعنف.
قد تظنون أنني أصنع الأفلام رغبةً في ذلك، لكنني أصنعها لأنني عاجز عن الفرار.
أنا عالق.
أنا رجل عجوز يفعل هذا قهرًا.
الوقت يداهمنا!
أحاصر نفسي بالضغوط لأواصل عملي.
ثمة فكرة تشغل بالي طوال الوقت مؤخرًا، وهي أنني على وشك الموت.
أتخيّل نفسي أشكر الجميع.
حقًا؟
- هل أنت صاحب استوديو "غيبلي"؟ - بالطبع!
هل تصوّر فيديو ليُعرض على "يوتيوب"؟
ليس بالضبط.
- أنا مستعد للنوم. - حسنًا.
سأطفئ الضوء.
أرجوك.
- طابت ليلتك. - شكرًا. طابت ليلتك.
حسنًا، تصبح على خير.
"(هاياو ميازاكي) ومالك الحزين"
سنبدأ الآن المؤتمر الصحفي الخاص باستوديو "غيبلي".
أثرت ضجة لأنني أعلنت عن تقاعدي عدة مرات.
أنا متأكد من أن بعضكم لن يأخذني على محمل الجد.
لكن هذه المرة…
أنا جادّ في قراري.
أنا ممتن لدعمكم لي طوال سنوات عديدة.
هذه آخر مرة بالفعل، لذا اسمحوا لي بأن أشكركم.
أرى أنها نهاية سعيدة.
الوقوع في الحب هو سُنّة الحياة.
عجبًا، يا للباقتك.
أنجرته بسرعة من دون عناء.
- ألق نظرة. - بهذه السرعة؟
شعرت فجأة بأنني استعدت قدرتي على إنجاز الأمر.
استخدم أي أدوات تلزمك يا "سوزوكي".
المهم أن تساعدني على إنجازه.
اصمت.
إنه فخ نصبته لنفسي.
"فترة الإنتاج المقترحة"
- سيد "ميازاكي". - نعم؟
أتسمح لي بخمس دقائق من وقتك؟
سأمنحك ثلاث دقائق.
لا بأس بالثلاث الدقائق.
قلت إن جسدك لم يعد يتحمل العمل بعد.
فلماذا تفعل هذا مجددًا؟
لا بد أنني نسيت.
- ماذا؟ - نسيت كم كان الأمر مرهقًا.
نسيت؟
نعم.
لم يكن التقاعد فرمانًا.
المعذرة، ماذا تقصد؟
أعني أن قرار التقاعد لن يمنعني من العودة.
أنوي أن يكون هذا آخر أفلامي.
وإن ظلّ الوضع كما هو، فسأكون مستعدًا لأصير راهبًا.
سحر "سوزوكي" لُبّي.
"ميازاكي" كاذب.
يقول إنه سيتقاعد، ثم يواصل العمل.
يغيّر رأيه كلّ يوم. هذا سخيف حقًا.
"هاياو" معروف بكذبه.
لكن هذه طبيعة المبدعين.
هذه موهبة في حدّ ذاتها.
"اكذب ولا تكترث لشيء"
ها قد وصل.
صباح الخير.
صباح الخير.
صباح الخير.
أنت مجددًا!
- هل طردتك هيئة "إن إتش كيه" الإعلامية؟ - لا. ليس بعد.
انظر كيف أفعلها يا "سوزوكي".
اربطها من الداخل.
هذا يجعل فردها أسهل.
- أترى؟ - هكذا؟
قابلت كلّ شركائنا في الإنتاج،
جميعهم بلا استثناء،
ووضّحت لهم أننا سننتج هذا الفيلم وحدنا.
السؤال المهم: "هل أنا قادر على إكمال الفيلم من الأساس؟"
هل العمل على السيناريو المرسوم يسير على قدم وساق؟
- على قدم فقط. - على قدم فقط!
يجدر بي أن أنتظر حتى تكمل الجزء الثاني من السيناريو
قبل أن أقرأه.
قراءته الآن ستكون مضجرة.
فهمت.
سئمت تصوير هذه اللقطة.
آسف.
هل معظم القصة مرسوم في مخيلتك؟
- أتقصد قصة الفيلم؟ - نعم.
لا شيء في مخيلتي تقريبًا.
حقًا؟
"(ماهيتو) و(المحتال)"
من هو "المحتال"؟
سؤال يتضمن الإجابة.
- لكن من هو؟ - انظر وستفهم.
استوحيته من شخصية "سوزوكي".
إنه في هيئة طائر مالك الحزين.
يخدع من حوله طوال الوقت.
إنه "عزرائيل" الذي يأتي لحصد الأرواح.
اتبعني.
الباب يُفتح!
إنه هنا.
- صباح الخير! - صباح الخير!
- عيد ميلاد سعيدًا! - عيد ميلاد سعيدًا!
- كم عمري برأيكم؟ - أيمكنكم التخمين؟
كم عمره؟
- ربما خمس سنوات. - نسيت.
خمس سنوات؟
- أنا أعرف! - أجب.
- تبلغ 77 سنة. - هذا صحيح!
أنا منبهر.
حسنًا، سيأخذ كلّ منكم واحدة من حلوى الهلام.
يا له من أمر لطيف!
هل بوسعك إمساك واحدة؟
وردية اللون؟
- تفضّل. - شكرًا.
بصراحة،
عندما قال إنه يريد صنع فيلم آخر،
انتابني قلق شديد.
عندما يصير المُخرجون العظماء مسنين، فقد لا يصنعون أفلامًا بمستواهم المعهود.
ربما يصنعون فيلمًا رديئًا.
لذا…
- بئسًا! - هل أنت بخير؟
نثرت سحري.
فكرت في انضمام "تاكيشي هوندا" إلى طاقم العمل.
- صباح الخير. - صباح الخير.
أحتاج إلى قلم رصاص "2 بي".
"هوندا"، ألديك قلم "2 بي"؟
أستخدم أقلام "3 بي" و"إتش بي" عادةً.
حقًا؟ هذا دليل على أنك أصغر مني سنًا.
اشترك "هوندا" في إنتاج مسلسل "إيفانجيليون" منذ البداية.
إنه شاب وموهوب.
من المؤكد أن هذا سيثير حماسة "ميازاكي" مجددًا.
- سيد "ميازاكي". - نعم؟
ألا يجدر بنا إبقاء تلاميذ مدرسة "ناتسوكو" خارجًا؟
لا بأس بذلك.
الإطارات الرئيسية في رسوم "هوندا" المتحركة مذهلة.
لا يمكنني مجاراته.
سأرى ذلك مرة أخرى.
سيمثّل أسلوباهما المختلفان تحديًا بالطبع.
لكن في المقابل،
حماسة "هوندا" ستثير شغف "ميازاكي".
إنه يقدّم سيناريو مرسومًا مفعمًا بالحيوية.
طاقة "هوندا"
جعلت الفيلم عملًا خياليًا ملحميًا.
- صباح الخير. - مرحبًا.
صباح الخير.
صباح الخير.
- اطّلعت على السيناريو المرسوم. - حقًا؟
- صارت القصة أكثر وضوحًا، صحيح؟ - بالطبع.
يذكّرني الفيلم بكتاب "الكوميديا الإلهية".
- الذي ألّفه "دانتي"؟ - نعم، "دانتي".
أعجبتني جملة "تفوح منك رائحة الموت".
حقًا؟
لهذا السبب تفوح منك رائحة الموت.
صارت "كيريكو" شخصية رائعة.
أجل، أظن هذا.
انظر. تعرّضت إلى إصابة بسلاح حادّ.
إصابة بالغة.
لكنني تخطيت الأمر.
استوحيت شخصية "كيريكو" من "ميشيو ياسودا"، صحيح؟
نعم.
إنها صورة طبق الأصل منها.
كانت هذه شخصيتها الحقيقية.
ابقوا يقظين، وتعاونوا معًا. هيا.
لا أصدّق أن "ياتسين" ماتت ولن تشارك معنا.
هذه أشجار "كاتسورا"، صحيح؟
- منظرها جميل. - أجل، تعجبني جدًا.
أفعل هذا لأن "ياتسين" طلبت مني أن أصنع فيلمًا آخر.
بينما كنت مترددًا بين الرغبة في تنفيذ ذلك وعدم الارتياح للأمر،
اتصلت بي ذات يوم وأخبرتني أنها مصابة بالسرطان.
No comments yet. Be the first to leave one.