The first 149 lines.
مرحباً يا (بيرتا)، كيف كنت تغسلين سراويلي الداخلية؟
كما أنجز كل شيء آخر في هذا المنزل
مع أغنية على شفتيّ وحب يغمر قلبي
أتكلم بجدية، لديّ طفح جلدي في... تفهمين قصدي، في منطقتي الخصوصية
خصوصية؟ إن ازدادت الحركة أكثر هناك فسيتحتم عليك فتح مقهى لـ(ستاربكس)
أجل، حسناً، ظننت أنك لربما استبدلت مسحوق الغسيل
لأنني أعاني احمراراً وأشعر بالحكاك
- بالأخص حول... - عفواً
أنا جالس هنا أتناول إصبع نقانق للفطور
لا أعاني مشكلة نقانق
بل تتعلق أكثر بمنطقة كرة اللحم
أو بالأحرى بالقرب من كرة اللحم
أراهن أنها "مؤخرة المستنقع"
- ما هي "مؤخرة المستنقع"؟ - لا تقلق، ستعلم لو أصابتك
يا للهول، كم أكره "مؤخرة المستنقع"!
- أواثق من أنه طفح جلدي فقط؟ - ماذا سيكون غير ذلك؟
بما أننا نتكلم عن "منطقتك الخصوصية"
قد يكون أيّ شيء من الـ(إيبولا) إلى داء "البقرة المجنونة"
- تصاب بالـ(إيبولا) من القرود، صحيح؟ - صحيح
إنه مجرّد طفح جلدي
أصيب فتى في المدرسة بـ"مؤخرة المستنقع" فلحقت به الهررة طوال عام
- أتعلمون؟ لننسَ الموضوع - ليتنا نستطيع
بالحديث عن المدرسة ينتظرنا يوم مهم للغاية
علينا شراء الحاجيات والثياب...
- استطراد جميل يا أبي - الموضوع كان يستجدي التبديل
بأي حال، ستبدأ في مدرسة جديدة وستحتاج إلى أغراض جديدة
مهلاً لحظة
- "رأس البطيخ" نجح بدخول التكميلية؟ - أجل
- إذاً نجحت في المدرسة الصيفية؟ - نوعاً ما
- ماذا تقصد بـ"نوعاً ما"؟ - قالوا إنه من مصلحة الجميع إن تابعت قُدماً
- ما معنى هذا؟ - يعني، لقد رفعوه صفاً
سيبدأ في المدرسة التكميلية ولا فائدة بتاتاً من السؤال كيف ولماذا؟
حسناً، لا يهم أنا فخور بك يا صاح
- لأيّ سبب؟ - لا أدري
لبقائك صامداً حتى سئموا منك
شكراً
إذاً، أصبحت في التكميلية؟
عجباً، هذا يفتح باب الذكريات أليس كذلك يا (آلن)؟
أيمكننا لو سمحت عدم خوض هذا الموضوع؟
- ماذا جرى؟ - لا شيء
لكن الأولاد في التكميلية يقسون بأحكامهم فحسب
بالأخص إن كنت حاملاً
شكراً يا (بيرتا)
طبعاً من الناحية الإيجابية الفتيات الحوامل لم تحضرن حصة الرياضة
لكن هل حصل الفتيان الذين جعلوهن حوامل على بعض المراعاة لمشاعرهم؟
لا وليس حتى على تصريح للخروج من الصف
هل انتهيت من الكلام؟
سترى، ستجري الأمور بشكل رائع لكن عليك تذكّر بعض الأمور
- مثل ماذا؟ - حسناً...
احتفظ دائماً بمال الغداء في حذائك لكن اترك بعض الفكّة في جيبك
- ولمَ ذلك؟ - مال للخداع
إذ لن يتوقفوا عن ضربك حتى يحصلوا على شيء
ومَن تعني بـ"هم"؟
التلاميذ الكبار الذين سيحملونك من كاحليك ويغطّسون رأسك في المرحاض
- هل سيغطّسون رأسي في المرحاض؟ - لا ترعب الفتى يا (آلن)
ليس تغطيساً بقدر ما هو تغميس
إليك ما ستفعله، صادق البوّاب فأمثاله عادة لديهم حمّامهم الخاص
- حسناً - لكن إياك أن تشرب من ترمسه
- حسناً - ولا تصدقه إن قال لك إنه يحبك
تباً، كم اشتقت لذلك الوغد الأعور
وإن اضطررت إلى الاستحمام بعد حصة الرياضة
تذكر أن لا عيب في عدم خلع سروالك الداخلي الطويل
- حقاً؟ - حسناً، ثمة عيب بسيط
لكن الأهم أن التلاميذ لن ينادوك بـ(شرينكي دينك)
- (شرينكي دينك)؟ - أبرز تدريجياً ولا أتباهى
كدت أنسى
اشتريت لك هدية صغيرة
- هاتفك الخلوي الخاص - رائع!
الآن، من المهم أن تتذكر أنه ليس لعبة
بل لاستعماله في الحالات الطارئة فحسب
- حالات طارئة؟ أي حالات طارئة؟ - "أبي، تعال لاصطحابي"
"أنا مقحم داخل خزانتي وسروالي الداخلي مبلل"
حصل ذلك مرة واحدة فحسب
لو لم يجدك الكلب الذي يشم المخدرات لفاتك عيد الشكران
- الكلب يشتم المخدرات؟ - لم يكن... من مخدرات
هذا صحيح، اتضح أن تلك الكلاب حساسة لرائحة البول أيضاً
- بقيت محتجزاً خمس ساعات - خمس ساعات!
لكن لا تقلق حيال ذلك فأنت تحمل هاتفاً خلوياً
والذي عليك تخبئته حيث خبّأ أسرى الحرب ساعاتهم
- أين خبأوها؟ - لننتقل إلى موضوع آخر
لقد برمجت لك الهاتف زرّ الاتصال السريع الأول هو رقمي
زرّ الاتصال السريع الثاني هو رقم مكتب الممرضة
وزرّ الاتصال السريع الثالث هو رقم مركز الشرطة
- الشرطة؟ لماذا؟ - ستعرف فور حصول ذلك
- والآن بشأن الشغب العرقي... - حاول عدم الانحياز لأحد
إن سألك أحد فقل إنك خلاسيّ
- "هل تجده مريحاً؟" - "لا بأس، لكنه بشع"
- يبدو كحذاء العجزة - ليس حذاءً للعجزة بل للمشي
صحيح، للأشخاص بدأوا المشي قبل ٨٥ عاماً
- أفضّل شراء هذا الحذاء، فهو أروع - اسمع، (جايك)
التكميلية لا تتعلق بكونك شعبياً ورائعاً بل بعدم تعرضك للنهب بسبب حذائك
- هل سأتعرض للنهب بسبب حذائي؟ - ليس هذا الحذاء
حسناً، لن يحصل ذلك إلا إن مشيت قرب مؤسسة للإعانات في حي فقير
ماذا تفعل؟
آسف، هذا الطفح الجلدي يثير جنوني
- أشعر كالمغفل بانتعال هذا الحذاء - من الأفضل أن تشعر كالمغفل
بدلاً من ربطك بسارية العلم حافي القدمين ليستعملك التلاميذ الكبار كمبصقة
- لا أريد أن أربط بالسارية - لن يحصل لك هذا
انتعل الحذاء البشع فحسب ولا تجلس على طاولة الغداء الخطأ
الطاولة الخطأ؟
- وكيف سأعلم أنها الطاولة الخطأ؟ - ستُربط بالسارية، صحيح يا (آلن)؟
حصل هذا مرة واحدة فحسب أيضاً
لنتأكد من مقاسه
جيد، لديك مساحة كافية لمال الغداء
لمَ كل ثيابي المدرسية لونها بيج؟
لأن البيج ليس لون أي عصابة معروفة
صحيح، لذا عِوض أن يخطئوا باعتبارك فرداً من عصابة (كريب) أو (بلود)
سيعتبرونك خطأ ضمادة عملاقة
الضمادات لا تؤلم
عفواً، عفواً، ثمة صفّ للانتظار
- صحيح، لكنني أحمل غرضين فحسب - حسناً... أرى ذلك بوضوح
ولكن الأمر لا يرتكز على عدد الأغراض بل المسألة "أننا وصلنا قبلك"
هل ستجعل من الأمر مشكلة؟
لا... لا توجد "مشكلة" بل أتقيّد بالقوانين فحسب
وسيكون من اللطيف أن يفعل الجميع المثل
أمسك بهذا أيها الحذق
أتريد أن تشرح لي هذه القوانين أيها المغفل؟
أتعلم؟ إن كنت مستعجلاً فلمَ لا تتقدم؟
شكراً
ما الذي تفعله بحق الجحيم؟
لا شيء، تفضل
لا، لا، لست أتجابن بل أتصرّف بمنطق القتال لا يحقق شيئاً
لم أعرف أنك متشرّب العقلية الفرنسية هكذا
- مرحباً - مرحباً، (جولي)
كيف تعرف زوجتي؟
ماذا؟ لا، لا، لا أعرفها
- قلت: "مرحباً (جولي)" - لا، لا، لا، لقد عطست
"هاتشوي"
- "بوركت" - شكراً
انظرا، لقد فتح صندوق آخر هيا بنا بسرعة
- لكن سمحت لي أمي بانتظار الحافلة بمفردي - أعرف
أفضّل انتظار الحافلة بمفردي
أودّ الاطمئنان على أنك ستركبها بخير
لكنني سأبدو كمغفل كبير إن رافقني أبي وعمّي إلى موقف الحافلة
(جاي) عزيزي، فات الأوان على ذلك
أرجوكما لا تتركاني وحدي
أنت بخير لكن لا تنظر في عيني أحد
حسناً، عند وصول الحافلة لا تجلس قرب النافذة
فلا تريد أن يحشرك أحد هؤلاء الكريهي الأنفاس وينهال عليك بالضرب؟
- هل سينهال عليّ بالضرب؟ - وكن مهذباً مع السائق
فغالبيتهم مضطربون وفتيل صبرهم قصير
- فتيل؟ - لا تشتت تركيزه
لا أحزمة أمان في الحافلات القديمة هذه تكفي التفافة قاسية واحدة
وستتطايرون وتتخبطون داخل الحافلة كطابات اللوتو
طابات؟
مهلاً، مهلاً، مهلاً
- ابتسم - وما الداعي لذلك؟
أحتاج إلى صورة حديثة في حال أصبحت مفقوداً
(آلن)، تتصرف بسخف فهم لا يجدون الأولاد المفقودين أبداً
No comments yet. Be the first to leave one.