The first 200 lines.
"أيها الرب العظيم"
"الآن، وقد صار (دوسولييه) الحبيب بين ذراعيك"
"أصلي لك"
"ذكره بذلك المساء الذي هربنا فيه معاً من الميتم"
"ذكره بالخوف والحرية التي شعرنا بها في ذلك المساء الممطر"
"وطمئنه أن كل شيء بخير"
"الحرية والخوف متلازمان دائماً"
"مثل زوجين مسنين"
"كل منهما مستعد للموت من أجل الآخر"
"ذكره بالراهبة (ماري) وهي في العشرين من عمرها"
"بشعرها ينساب أشقر مبللاً تحت أشعة الشمس"
"وهي تجري وتلعب كرة السلة"
"ذكره بصورة الجمال المعتقة الثابتة التي طالما أثارتنا"
"بصمت"
"الآن أنا موقن أنني وهو لن ننسى تلك الصورة أبداً"
"ذكره يا إلهى العظيم بحديث آخر الليل الذي لا ينتهي"
"تحت البطانيات في المهجع وحيد الغرفة"
"وكيف كنا نهمس سراً حول موضوع نقاشنا الوحيد الذي لا ينضب"
"مستقبلنا"
"كنا طفلين في ذلك الوقت وهذا ما يفعله الأطفال"
"إنهم يرسمون المستقبل بألوان لا يمكن للواقع أن يدركها"
"ذكره ألا يحزن على أحلامنا المبعثرة"
"أردنا أن نعيش حياة لاعب بيسبول عظيم"
"حياة العامل المسن في محطة الوقود على طريق المقاطعة"
"حياة الجندي البطل"
"حياة موسيقي وضيع في (نيويورك) وحياة رجل إطفاء"
"حياة بحار يجوب المياه الزرقاء"
"ذكره ألا يبكي حين يتذكر أننا بدلاً من ذلك"
"لم نعش إلا الحياة البسيطة الرتيبة التي يعيشها الكاهن"
"حياة غريبة جداً"
"حياة أمل وصلاة أن تكون أيها الرب العظيم"
"موجود حقاً وربما تفكر بنا"
آمين
"(كاستيل غاندلفو)، مقر صيفي للبابا"
أيتها الأم المقدسة
أين تذهب الطائرات التي لا نركبها؟
دائماً أطرح على نفسي السؤال ذاته كلما رأيت واحدة
أتخيل دائماً أنها تذهب إلى أماكن لم أزرها قطّ
إنها تذهب إلى مكان آخر
"(خوانا فرنانديز)، 1962 - 1980"
"حدثني عن (خوانا) المباركة"
كانت مبجلة في (غواتيمالا) وعبر (أمريكا الوسطى) كلها
ماتت وهي في الثامنة عشرة و...
بسبب اللوكيميا وقالت وهي على سرير الموت...
"العالم كله سيُفتن بي لأن..."
"عشت كل حياتي مفتونة بالعالم"
ماذا فعلت (خوانا) المباركة لتستحق التقديس؟
اعتنت بالأطفال المرضى في المستشفيات و...
ولتخفيف معاناتهم كانت تروي لهم قصصاً خيالية
كانت تؤلفها بنفسها وقد كانت مسلية جداً كما يبدو
وكانت كلها تدور حول بطلة واحدة الـ(مادونا)
هذا يروق لي، أكمل
لكن تلك القصص الخيالية منحت الأطفال المرضى أكثر من مجرد بسمة
كثير من أولئك الأطفال، بعد أيام فقط من الاستماع إلى قصص (خوانا) الخيالية
تعافوا من أمراض قاتلة
وقد تعافوا وعلى وجهوهم ابتسامات
كل الأطفال الذين تعافوا حين سئلوا إن كانوا يعرفون لماذا تحسنوا وتعافوا
أجابوا الإجابة ذاتها
"الـ(مادونا) جعلتنا نضحك"
هذه قصة رائعة يا صاحب النيافة
نعم أيها الأب الأقدس إنها قصة رائعة
جميلة
لو كانت صحيحة
لكنها صحيحة أيها الأب الأقدس
حسناً، دعني أفكر بها وسأخبرك ردّي قريباً
حدثني عن دعوتك الدينية
أيها الأب الأقدس، إعلان أوامرك بجعل الإجهاض لا يغتفر
أثار علينا مناصري المرأة وهم يحتجون في كل مكان
أسفل برج (إيفل) وفي البرلمان الأوروبي وحتى في ميدان (القديس بطرس)
لا أريد التحدث عن أناس يتعرّون للاحتجاج على شيء ما
موت (آندرو)...
لم تكن المسؤول عنه
بل، كنت مسؤولاً
(فالينتي)
نعم أيها الأب الأقدس
أنا متعب جداً
ها قد جئت أيها الأب الأقدس
تفضلي بالجلوس
- أكانت رحلتك مريحة؟ - كم أحب الهيلوكوبتر!
إنها تشعرني أنني أخوض مغامرة
الشباب أمثالك يحبون المغامرات
أيها الأب الأقدس، هل لي أن أذكرك أننا في نفس العمر؟
كنا في نفس العمر
اندهشت وسعدت جداً عندما علمت أنك تريد رؤيتي
أنا أيضاً مندهش لعلمي أنني بحاجة إلى أن أراك
لم ترد رؤيتي بل احتجت إليها
اختر كلامك بعناية أيها الأب الأقدس
أنا متعب حقاً
أتعرفين هذا؟
لو سمحت لي أيها الأب الأقدس أنت لست متعباً
أنت حزين
وتعاني من الإحساس بالذنب لوفاة أقرب أصدقائك إليك
الكاردينال (دوسولييه)
فيم أردت التحدث معي أيها الأب المقدس؟
- ما الخطأ الذي نرتكبه؟ - هذا بسيط جداً
أخفقنا في تنفيذ المبدأ الأبدي الثابت الخاص بالجزرة والعصا
الجزرة والعصا
اشترينا عصا
- لكننا نسينا الجزرة - ماذا تقصدين بالجزرة؟
- الانفتاح - ماذا تقصدين بالانفتاح؟
خطاب عن المحبة ورحلة رعوية
لا أحب السفر وأنت تعرفين جيداً أنني لا أحب أن يراني الناس
لم أقل إطلاقاً إن عليك أن تظهر نفسك للناس
أما بالنسبة للسفر فالجميع يكرهونه إلى أن يسافروا فعلياً
ثم يحبونه، أليس كذلك؟
- إلى أين تفكرين بجرّي؟ - إلى (أفريقيا)
للاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس الراهبة (أنتونيا) أول واحدة من "قرى الخير"
الأولى من 250 قرية خير
أكبر مشروع خيري عالمي
الراهبة (أنتونيا) تتصل بمكتبي بمعدل 14 مرة يومياً لتكرر دعوتها
إنها مستعدة لقطع أحد ذراعيها بكل سرور لتجعلك تزورها أيها الأب الأقدس
حسناً، أخبريها أن تباشر القطع ثم سأزورها عاجلاً أو آجلاً
ما رأيك إذن؟
أنا لا أحب الراهبة (أنتونيا)
كما أن عدة كرادلة أخبروني
أن لها علاقة صداقة وثيقة مع رائحة الفم الكريهة
لا، هذا لا يبدو لي فكرة صائبة لحل المشاكل التي لدينا
- كما تريد أيها الأب الأقدس - ما أريده حقاً هو العودة إلى (روما)
لست من الرجال الذين يرتاحون في الإجازة
كل الرجال الأذكياء لا يرتاحون في الإجازة
بالمناسبة، هناك شيء قد يبهجك
(إلمور كووين)، كاتبك المفضل يقضي إجازة في (روما)
صرح في مقابلة مع الصحافة أنه يود لو يقابلك
أيثير هذا اهتمامك؟
طالما أردت مقابلة (إلمور كووين)
"وغد"
"دولة (الفاتيكان)"
ماذا حدث...
لأطفال المزلجة؟
أحببت كل كتبك يا سيد (كووين) شرف عظيم لي أن أقابلك
دعنا لا نخدع أنفسنا فأنت في النهاية البابا يا قداسة البابا
- سمعت أنك أيضاً ترغب في مقابلتي - كيف لا أرغب في هذا!
أنت أكثر رجل غموضاً في العقود القليلة الأولى من هذا القرن
من الكاتب الذي لا يرغب في مقابلتك؟
أنتم الكتاب مهووسون بالغموض
وأنتم يا رجال الدين لا تمزحون
الكتّاب ورجال الدين متشابهون من هذه الناحية
لا يمكنهم حل اللغز لأنهم في اليوم التالي يصيرون خارج السياق
الكتابة هي الوسيلة الوحيدة التي وجدت أنها تخفي جهلي اللامحدود
هي تزوير في الحقيقة وسيلة لاكتساب القبول من العالم
ومن النساء بشكل خاص
اللواتي يمثلن اهتمامي الحقيقي الوحيد
سامحني، تصرفت بلا لباقة
قطعاً لا
(ليمان) يعتقد دائماً أننا القساوسة نُروع بالفضيحة بسبب أبسط الأشياء
بينما الحقيقة هي العكس تماماً
لا نروع إطلاقاً
فليس ثمة مهنة تتعامل مع الخطيئة بشكل متواصل مثل مهنتنا
غرفة الاعتراف هي غرفة عملياتنا
مثلما لا يخاف الجراح من الدماء
لم نعد نحن القساوسة نخاف من الوصم أو الخطيئة
إذن، كيف تعيش بلا نساء؟
الجواب سهل
الحمقى يرافقون النساء خفية
أما العقلاء فقد أدركوا منذ زمن بعيد
درجة المبالغة في مجتمعنا في تقييم الجنس باعتباره مصدر متعة
قداستك، ببضع كلمات نسفت كلياً
ثلاثة أرباع إنتاجي الأدبي
تقريباً كل كتاباتي كانت عن الجنس
- باعتباره المحرك للعالم - وكنت على صواب
لكنك لا تكتب عن محركات تدوم بل عن محركات تتعطل باستمرار
وكان يجب أن تُمنح جائزة (نوبل) على ذلك منذ 20 عاماً
هذا صحيح
للأسف، إنهم معتادون على منحها لمن يرفضونها فقط
أكان لك حبيبة ذات يوم قداستك؟
أكيد، كان لي حبيبة واحدة فقط وأتذكر كل ما يتعلق بها
بينما أنت يا سيد (كووين) قد يكون لك آلاف الحبيبات
ولا تتذكر شيئاً عنهن
لا أتذكر سوى انحرافات معينة وتفاصيل شهوانية
إذا كنت تتذكر هذا
فربما لأننا نحاضرك باستمرار عن مدى الخطأ في تذكرها
كيف حالك؟
مريض، وجدوا مشكلة عندي لكنهم لا يعرفون ما هي
ربما دخل الرب في جسمك
بل هو الشيطان على الأغلب
هل ستستقيل؟
لا، لن أستقيل
هذا يزيدني ألماً
لن تكون البابا أبداً يا (مايكل)
اعتد الأمر، أنا البابا
وسأظل البابا إلى أن أموت
لأن لدي فضولاً لأعرف كيف سيجري كل شيء
أنت لا تؤمن بالرب
- ماذا قلت؟ - قلت إنك لا تؤمن بالرب
لقد بلغت الخمسين مرة كما تعلم
عانيت من أزمة إيمان مثل كل القساوسة
الدعوة الثانية أصعب
وأغزر من الأولى
فلم يعد عليك مواجهة حماس الشباب
الآن عليك أن تصارع خيبة الأمل
وضوابط التعقل
أنت لا تؤمن بالرب
لكن يجب ألا يقلقك هذا
حتى لو أنك البابا
فلا يزال ثمة طريق آخر
سيتيح لك أن تجد الأشخاص والأشياء التي تبحث عنها
حتى لو لم تره الآن
لأنك لا ترى أمامك الآن...
إلا شكوكك والظلام
أرجوك، دلني على الطريق الآخر
No comments yet. Be the first to leave one.