The first 200 lines.
"مايكل كورليون" و"توني سوبرانو" و"سكارفيس".
كلهم زعماء مافيا عديمو الرحمة. كل منهم بطل لقصته.
وكل بطل...
له قصة أصلية، ومنهم "هايرام لودج".
رغم أنه المعذّب الأكبر لـ"ريفردايل" طوال عشرة أعوام،
إلا أن أحدًا لا يعرف عنه الكثير...
لا مصدر نفوذه...
ولا سبب هوسه بتدمير بلدتنا المسكينة.
ما هي تميمة حظه؟
ولماذا يجمع الأرواح الضالة مثل "ريجي مانتل"؟
"سيارات (مانتل)، شراء، بيع، تبادل"
ولماذا ينجذب أمثال "ريجي مانتل"...
إلى "هايرام لودج" كما ينجذب الفراش إلى النار؟
- هذا يوم عمل قصير. - لديّ مهمة سأقضيها يا أبي. سأعود.
من الأفضل أن تعود بحلول الـ10.
- لدينا... - آل "مكفارلين" قادمون. أعرف.
قلت إنني سأعود.
وهل أنت متيقن من أنه هو؟
لا مجال للخطأ في هذا الموضوع.
عمل رائع.
لا. هذه مسألة شخصية. سأتولاها بنفسي.
الليلة.
"ريجي". لست ضمن جدول مواعيدي.
هذا دين أبي لك. كاملًا.
سيد "لودج"، أنا ممتن لأنك ساعدت أبي
حين مرّت شركته بضائقة مالية.
لكن هذا يسوّي دينه، أليس كذلك؟
هذا صحيح.
السؤال الوحيد لديّ هو: ما تأثير هذا على اتفاقنا؟
حقيقة الأمر أنني أودّ مواصلة العمل لحسابك.
لكنني أريد ارتقاءً حقيقيًا بمركزي. أنا بارع في الحسابات.
وعندي أفكار.
أفكار عظيمة.
حسنًا، اسمع يا "ريجي"، سأمنحك مكانة مميزة،
إن أسديتني صنيعًا أخيرًا.
أريدك أن تحضر لي مسدسًا.
مسدسًا بلا هوية، لا يمكن تتبعه.
- أهذه مشكلة بالنسبة إليك؟ - لا يا سيدي. ليست مشكلة.
سأحضره إليك بعد مناوبتي الأخيرة في معرض السيارات.
أعدك، لن تجد صفقة أفضل في كل أرجاء "ريفردايل".
بربك يا "سام"، لن تبخل على ابنك، أليس كذلك؟
معذرةً؟
هيا يا "شون".
دعني أسألك يا سيد "مكفارلين".
هل تتذكّر سيارتك الأولى؟
كانت سيارتي طراز "شيفيل" صنع عام 1970. أسميتها "بيلا".
وما أروع الذكريات التي صنعناها معًا أنا و"بيلا"...
إذ كنا نتجول ونخرج في مواعيد ونسهر حتى ساعة متأخرة في سينما السيارات.
أسميت سيارتي "ريد روبي". كانت طراز "تشالنجر" صنع عام 1984.
سيد "مكفارلين"،
هذه هي السيارة التي سيقلّ بها ابنك رفيقته في حفل التخرج الراقص.
السيارة التي سيأخذها معه إلى الجامعة.
السيارة التي سيمارس فيها الجنس.
سنأخذها. أليس كذلك يا أبي؟
كنت سأتمم تلك الصفقة.
لم تكن بحاجة إلى التدخل بهذا الكلام الرخيص.
بدأت تنسى أصول البيع يا أبي.
- أفكّر في أن أقوم... - بمَ؟
بضربي كما كنت تفعل؟
فلتحاول يا أبي.
لم أعد في المدرسة الثانوية.
أهم شيء هو إتمام صفقة بيع.
ادّخر جزءًا من تلك النقود لقسط "هايرام" لهذا الشهر.
لقد توليت أمر "هايرام". لقد انتهى الأمر.
لقد سدّدنا الدين.
حقًا؟ ألم تعد مضطرًا إلى العمل لدى رجل العصابات ذاك؟
رجل العصابات ذاك قد أنقذك من الإفلاس.
- سأواصل العمل معه. - لماذا؟
ماذا عن حلمنا بأن نصبح شريكين كاملين يا "ريجي"؟
هذا حلمك يا أبي.
من موقعي هذا، أرى أن مستقبلي مع "هايرام".
يجب أن أذهب.
"هايرام"، إنني أطلب منك أن تترك ابني وشأنه.
لقد تم سداد الدين. فاتركه وشأنه.
"ريجي" رجل ناضج يتخذ قراراته بنفسه.
"ريجي" أحمق.
أموالك تعميه. لا يهمه كيف تحصل عليها.
قد تكون أنت عاجزًا عن رؤية إمكانيات ابنك.
إن كان ابني، لشعرت بالفخر.
"هايرام"، أقسم لك، إن لم تبتعد عنه...
اختر كلماتك التالية جيدًا.
والأفضل أن تخرج من مكتبي.
لا يمكن تتبعه، كما طلبت.
ممتاز.
"ريجي"، جاء والدك لمقابلتي. اقتحم مكتبي وقدّم مطالبه غاضبًا.
إن كنت ستعمل لحسابي، فنظّم أمورك العائلية أولًا.
- أنا في شدة الأسف يا سيد "لودج"... - لا تعتذر. أصلح الأمر.
ثم عد إلى هنا الليلة.
ذهبت لمقابلة "هايرام لودج" من دون علمي.
أبي، لا يحق لك أن تتكلم بلساني. لم يعد هذا من حقك.
لا أستطيع حتى أن أنظر إليك. عار أن تكون ابني.
أنا...؟
لا يرضيك أي شيء أفعله، أليس كذلك؟
لكن إن كانت حياتك فاشلة
فهذا لا يعطيك الحق بأن تفرغ عليّ غضبك.
كنت تضربني.
أنت تفرغ عليّ غضبك طوال حياتي.
لكنني بقيت.
بعد كل ما فعلت أنت...
بقيت.
هذا قد انتهى.
أتعرف؟
حقق "هايرام" نجاحًا في حياته...
لن تحققه أنت يومًا.
ووفقًا لمعلوماتي،
فإنه لم يمس يومًا
زوجته ولا ابنته.
- كيف كان النقاش مع أبيك؟ - لم يعد لي أب.
- هذا تصريح خطير. - أنا أعنيه.
لا شك لديّ في أنك تعنيه.
يذكّرني هذا بعلاقتي بأبي.
ألم يكن راضيًا عن عملك أيضًا؟
هذا أبسط تعبير.
أين هو الآن؟
لهذا قصة.
"مدينة (نيويورك)، 1988"
انتهيت.
لا بد أنني نسيت حافظة نقودي في سترتي الأخرى.
- لا بأس. ادفع لي الضعف في المرة القادمة. - لا.
اسمع، معي شيء أفضل من النقود.
يا صديقي، هذا معدن البالاديوم.
إنه معدن قيمته أعلى من الذهب.
تلك القطعة الصغيرة فقط ستجلب لك 100 دولار.
- من أين حصلت عليها؟ - أخبرني صديق قديم لي
بوجود عروق من البالاديوم في شمالي الولاية،
في بلدة صغيرة بمقاطعة "روكلاند" تُسمى "ريفردايل".
- "ريفردايل"؟ على نهر "سويتواتر"؟ - أجل.
اذهب شمالًا إلى "ريفردايل"، وقد تتغير حياتك.
وعد البالاديوم غير المكتشف...
أسر مخيّلة أبي.
فانتقلنا...
أنا وأبي وأمي، إلى شقة في "ريفردايل".
- وهل كان هناك بالاديوم؟ - كانت هناك مناجم.
حصل أبي على وظيفة في أحدها، لكن بعد ستة أشهر،
وقع انهيار.
لقد نجا، لكن أُغلقت المناجم.
ولم يكن هناك بالاديوم؟
كانت هناك شائعات عن وجوده. لكنه لم يُكتشف.
لكن قرر أبي أن نبقى في "ريفردايل"،
ونحقق حلمنا الأمريكي.
حصلت أمي على وظيفة نادلة في مطعم "بوب".
- ألم تذهب بعد؟ - لا.
هذه النقانق لك والفطائر المحلّاة لك. هل من شيء آخر؟
لا. شكرًا.
وعدنا أنا وأبي إلى مهنتنا القديمة.
- انتهيت. خمسة دولارات. - لا بد أنك تمزح.
- لا تزال مقدمة الحذاء متسخة. - لقد بذلت جهدي يا سيدي.
هذا ليس كافيًا يا رجل.
اسمع! يجب أن تدفع لنا.
مهلًا.
"هايمي"، انسَ الأمر.
إنه حذاء واحد لا أكثر.
بعد انهيار المنجم، بدا أبي وكأنه قد تضاءل بطريقة ما.
وكأن اللمعان قد خبا في عينيه.
مع الوقت، أصبحنا من المعالم الثابتة أمام مطعم "بوب".
زاد الزبائن. وأصبحت ألمّع أحذية كثيرة بقدر ما يلمّعه أبي.
هذا يكفي يا فتى.
لا أعرف إن كان معي باق لهذا المبلغ.
- اعتبره نفحة لأنك أتقنت عملك. - شكرًا.
أجل، لا عليك.
اسمع، إن بحثت يومًا عن عمل إضافي،
فتعال وقابلني في مطعم "كوتشينا ساكازا".
قد يكون لديّ عمل يناسبك.
طاب مساؤكما أيها السيدان.
لا تنخدع يا "هايمي".
هذا الرجل زعيم مافيا.
أمواله ملطخة بالدماء.
هل فهمت؟
مرحبًا يا "هيرميون".
حتى إن طلبت مواعدتي كل يوم يا "هايمي"، فيظل جوابي ثابتًا لا يتغير. لا.
بربك. لمَ لا؟
أمي تمنعني.
إنها لا تريدني أن أواعد ابن رجل يكسب رزقه من تلميع الأحذية.
مع احترامي، لكن أمك تنظف المراحيض
وتغيّر الشراشف في فندق "فايف سيزونز". ما الفارق؟
أنا آسفة جدًا.
إنها تريد صالحي فحسب.
لكن إن كان يواسيك هذا، فأنت وسيم.
تركت كلمات "هيرميون" بداخلي جرحًا عميقًا.
ما دمت أكسب رزقي من تلميع الأحذية، فأنا مواطن من الدرجة الثانية.
لكنني رفضت أن أقبل ذلك.
- أهذا ما يجب أن أعرفه؟ - أجل.
أودّ أن أعمل لديك يا سيدي.
- حسنًا. - لماذا؟
لأنك تتمتع بشيئين لا أتمتع بهما. المال والاحترام.
إنه ليس احترامًا يا فتى، بل خوفًا.
- الفارق كبير. - أريد أن يخافني الناس أيضًا.
- ما اسمك؟ - أنا "هايمي لونا" يا سيدي.
أنا "فيتوريو ألتو". يدعوني أصدقائي باسم "فيتو".
هل يعرف والدك بأنك جئت لمقابلتي؟
لا يا سيدي.
أنت جريء يا فتى.
حسنًا. سأكلّفك بتوصيل طرد. أتظن أنك تستطيع؟
أجل يا سيدي. بالتأكيد يا سيدي.
- ماذا تريد؟ - أحمل طردًا من "فيتو ألتو".
هذا جيد.
أنت لا تشبه موظفي "فيتو" المعتادين.
- ما اسمك؟ - "هايمي لونا".
أنت وقومك.
تعملون بضعف السرعة مقابل نصف الأجر.
No comments yet. Be the first to leave one.