The first 200 lines.
الجنوب ...
جدران سميكة، ومن ثم الجنوب...
الضوء في محل بقالة.
لن تراني كما رأيتني ذات يوم،
متكئًا على واجهة المتجر، في انتظارك.
لن أضيء بالنجوم مرة أخرى،
نزهاتنا السلمية في الليل.
تلك الشوارع، وأقمار الضواحي،
وحُبي عند نافذتك..
كل هذا ميت،
أنا أعرف....
على مائدة الأحلام
,في ليلة ما
في الجزء الجنوبي من المدينة,
,حدثني صديقي عن حياته خلال السنوات التي كُنت فيها بعيدًا
:وقال أحدهم
".أديمار مارتينيز يبحث عنك"
"...إل نيغرو؟ هذا مستحيل"
".لقد توفي منذ سنوات"
,لقد التقيت به في نهاية الستينيات
,وأتذكر بوضوح
كم كان مُفعمَا بالأمل
:كان يقول لي
"الجنوب هو المستقبل"
"هذا ماسيحدث"
وكان ذلك صحيحًا
"إل نيغرو"، صديقي المتوفي منذ زمن طويل،
...كان هُناك
في الشارع المُظلم
إذًا أنت تصوّر فيلم عن الحُب؟
- ماذا؟ - .أعرف ذلك
من أوحى لك بهذه الفكرة؟
بحقك! أنت تعلم أن قصص حياتنا
لطالما كانت قِصص حُب
...تعال, رافقني
سأروي لك قصَّة عن صديق عزيز
,ربما هناك حكايات أفضل .ولكن هذه الحكاية تُشبه الأم العجوز
تُحبنا وتُثير غضبنا
"نهاية الدكتاتورية العسكرية"
- هل أنت خارج؟ - .لقد عرفت للتو
- !وداعًا بيردي - !إلى اللقاء نيرو
وداعًا يا أخي
,كان اسمه فلوريال
,وقد قضى خمس سنوات في السجن
جزئيًا خطأي ...
"يحلُم بالعودة إلى الوطن"
,القصة التي أرويها لك تتعلق بعودته
,وعن الليلة التي كان يتوق إليها .أكثر من أي وقت مضى
ويخشى منها أكثر من أي وقت مضى
!فلوريال
هل هو راحل؟
...هذا مستحيل
!فلوريال
!فلوريال
- من هناك؟ - !فلوريال
فلوريال إتيغوجن
- أنا لا أعرفك - هل دون غويّو موجود؟
,لا .لقد باع كل شيء منذ زمن طويل
!مرحبَا يا صديقي العزيز
كيف حالك يا أمادو؟
ماذا كنت تتوقع؟
..يملأ الغياب الحي
مائدة أحلامنا قد اختفت
!كم تعلمنا
!كم تعلمنا
,بعد تلك الأعمال مع إميليو
لقد انجرفنا عن بعضنا البعض نوعًا ما
...والدك مع الروماتيزم
...وراساتي في بؤسه
لم يأتوا بعد ذلك
!فلوريال
بلوندي؟ هل أنتِ نائمة؟
كيف تمكنوا من إطلاق سراحه؟
بينما كنت هناك حتى الساعة الحادية عشرة؟
!يا لسوء حظي
روزي, مالخطب؟
,خرج فلوريال من السجن .لقد طرق على النافذة
أين هو؟
سيكون هنا قريبًا
!اوه يا إلهي
!صغيري فيدو قد استيقظ
تعال, دعني ألتهمك
لقد أطلقوا سراح والدك يا حبيبي
- أريد أن أنام في سريرك - !حسنًا, غدًا, غدًا
ألست سعيدًا؟
...فخذاك الصغيران
...مؤخرتك الصغيرة
أستطيع أن آكلك من شدّة حبّي لك
!أحبك كثيرًا يا ابني العزيز
من سيتذكرنا, فلوريال؟
من هذا؟
!إل نيغرو
!نعم 'الذي 'عاد للظهور
!حتى لا ينساني أحد
- لكن من أنت؟ - أنا الراحل *إل نيغرو
من؟
,لاتخف !إنه أنا, الراحل
!كانت لدي رغبة كبيرة في العيش! والعودة
!العودة إلى شوارعي! إلى حارتي
,اذهب الآن رامونسيتو سأراك في الساعة السادسة
!عندما أفكر فيما فاتني خلال كل هذه السنوات
- لماذا عُدت؟ - !للاستمتاع
الموت أمر ممل للغاية! لا يحدث شيء
- هل تمزح؟ - لا! أنا مدين لك بشيء
,سأذهب معك لن تكون العودة سهلة
ليست سهلة
,تتعلم الكثير عندما تموت لا أسرار بعد الآن
,كل شيء يحدث أمام عينيك
,تسمع وترى كل شيء وتعرف كل شيء
!المؤامرات والمكر والمكائد والخيانة. كل شيء
أنا وأنت وروسي
ما الذي تقوله؟
,لا تغضب أنا ميّت
!لا تستاء لا تتوقع الأسؤا فورًا
أي مغفل سيصدقك؟
!'الذي 'عاد للظهور
- !توفي إل نيغرو منذ خمس سنوات - !توقف! انتظر, أنت محق! هذا صحيح
من سيصدق شخصًا ميتًا, أليس كذلك يا بيردي؟
تعال
!تعال! هنا حدث الأمر !ها انا ذا
!ها هو ذا !احذر, إنه يبتعد
هل تتذكر يا إل توردو؟
من؟ الشرطي من مصنع تعبئة اللحوم؟
حارس الأمن
!توقف, توقف
!اخرس يا إل توردو وإلا قتلتك
مالذي تفعله؟
إنه الموزع, أليس كذلك؟
هل تريد المساعدة؟
...تفضل
!لا تشغل السيارة بعد
,ذهبت إلى العمل كالأحمق
وماذا وجدت ياترى؟
!انهم يأخذون كل شيء
!بالطبع !ابدأ العمل! لستُ أحمقًا
التلفاز أيضًا؟
!إنه مُلك والدتي
!لقد جئنا في هذا الطقس البارد
!واصل العمل
!توردو, لا تفعل هذا بي
كُفَّ عن النحيب, واصلحها
!اصلح السيارة
وماذا احصل في المُقابل؟
!خطر
اشغل السيارة
تعمل بشكل جيد, أليس كذلك؟
!حسنًا, والآن اغرب عن وجهي
!اغرب عن وجهي
هل هذا معقول؟
,ظننت أنني ذكي ولكن هذا المعتوه أطلق النار علي
!يا إلهي! حارتي
لم تعد كما كانت
...كيف تغيرت عمًّا كانت عليه
الخوف يتسلل إلى داخلك
!تمريرة يا بيردي
...فلوريال
كنا نطلق عليه لقب "الطائر الصغير" لإغاظته
لأنه كان يستطيع الطيران حقًا
لقد ترعرعنا معًا تقريبًا
بين زوايا الشوارع ومصنع تعبئة اللحوم
كان لدينا جميع أنواع الأشخاص في عصابتنا
من بيرجرينو, المولود في الشمال
إلى شخص فرنسي, كان غريبًا نوعًا ما ...وكان يعرج أيضًا
"روبيرتو" الذي كان فني تبريد
هل أخبرك شيئًا؟
أنا وفلوريال لم نكن أصدقاء مقربين أبدًا
ربما لأنني كنت أكبر سنًا بكثير وعضوًا مُتعصبًا في النقابة
لم يُشارك في أي شيء البتَّه
!ياللسخرية
...أنت تعرفني جيدًا
,لطالما ما كنت أقدّر الصداقة
ولم أشعر بقيمتها إلا بعد أن مت
!يا للعار
.لم تكن هناك بعد كان ذلك بعد الانقلاب
كانت هناك مداهمات في كل مصنع
كانت التقارير تتوالى
,جثمانان على الشاطئ
...وآخرون تفجروا إلى أشلاء
,اختفى الآلاف
ولم يعرف أحد كيف أو أين
,عندما علموا بوفاتي
أضربوا عن العمل رغم خوفهم
عندها فاجأني فلوريال
!يكفي! نحن في إضراب
,منذ ذلك الحين ونحن متحدون ...حتى هذا اليوم
في الرخاء
وفي الشدّة
!فلوريال... تعال
!روبيرتو
!اسرع, سيقتلوننا
وإذا تظاهرنا؟ سيستدعون الأمن
إذا بدأت العمل مرة أخرى, فسوف يخطفونك إذا لم تبدأ, فستفقد وظيفتك
ماذا سنفعل مع هؤلاء الوحوش يا دون إميليو؟
لا أعلم, اسأل العقيد
لقد كنت عقيدًا
في عام 1966 عارضت الانقلاب وتم فصلي
لقد أمضينا أنا وإميليو حياتنا في تدريب الفنيين
وتوحيد المثقفين من أجل مشروع جديد
وفي عام 1976 جاءوا بشاحنات لاعتقال الجميع
استدعاني الجنرال وقال:
No comments yet. Be the first to leave one.