The first 200 lines.
"أي فتاة يمكنها أن تبدو أنيقة..."
"فكل ما عليها فعله هو الوقوف ساكنة والتظاهر بالغباء، (هيدي لمار)"
"أرادت (هيدي) أن تجعل لحياتها أهمية، أرادت أن تترك بصمتها"
"لكن الناس حكموا عليها دوماً من وجهها"
من أكثر نجمات الوسط الفني تألقاً
من أكثر نجمات الشاشة تألقاً
إحدى أجمل نساء العالم
هل نقولها معاً؟ أعتقد أننا نعرفها، (هيدي لمار)
- "صارت نموذج (سنو وايت)" - "وألهمت صناع (كات ومان)"
- يا إلهي! كانت... - "(ميل بروك) ممثل هزلي وصانع أفلام"
كانت أجمل ممثلة على الإطلاق، صارت مصدر إلهام لي
- أشكرك يا (هيدي)، أشكرك - ليس اسمي (هيدي) بل (هيدلي لمار)
لا أعلم إن كان ذلك حقيقياً، سمعنا بعض الأمور، سمعت أنها كانت عالمة
هل كان هذا حقيقياً؟
"(هيدي لمار) كانت شخصية محبوبة وسط مجتمع المثقفين في (غوغل)"
- بالنسبة إلي هي خير مثال للمستضعفين - "(جينيفر هوم)، محركة رسوم في (غوغل)"
كالذين يحاربون الجريمة ليلاً في السر
لأنها عاشت حياة مليئة بالإنجازات العظيمة التي لم يعرف الناس شيئاً عنها
أذكر جلوسي في علية خالية مع أمي
- فقالت "انظر، لدي براءة اختراع" - "(أنتوني لودر)، ابن (هيدي)"
"ألديك براءة اختراع يا أمي؟"، "أجل"
"هل اخترعت شيئاً؟"، "أجل، اخترعت نظام اتصال سري، انظر"
واليوم صار لدينا تقنيات (واي فاي) و(بلوتوث)، هذه تقنية اخترعتها أمي
- أتفهم؟ - كلا
يصعب شرحه
"تمتعت (هيدي) بأكثر الوجه تميزاً في زمانها"
"ومع ذلك فقد قالت إن أحداً لم ير حقيقتها"
"من كانت إذاً؟"
"أخبريني شيئاً لا أعرفه عنك"
أريد أن أكون بسيطة، أنا كذلك، أنا إنسانة بسيطة ومعقدة جداً
- أيمكنك مساعدتها؟ - تفهم قصدي
الكتاب الذي تؤلفينه الآن، (هيدي)، هل يضم...
- أحداثاً مثيرة لم يعرفها أحد عني - حالات ندم؟
كلا، لا أندم على شيء، تتعلم من كل ما تمر طوال الوقت
كانت تعمل دوماً على كتابة قصتها في طفولتي
- كانت ستخبر العالم برؤيتها وقصتها - "(ويندي كولتون)، حفيدة"
وسيرتها الذاتية بكلماتها الخاصة لكن هذا لم يحدث قط
"صارت (هيدي) منعزلة ولم تعد تلتقي بأفراد عائلتها حتى"
"أردنا أن نقضي الوقت معها لكنها كانت تبعدنا عنها"
"كانت هناك الكثير من الفضائح، فصول مختلفة من الفضائح"
"ظهر فيلم (إكتساسي) الذي شاركت فيه في مراهقتها، العري والإباحية فيه"
"ثم الزيجات والطلاقات المتعددة ثم إلقاء القبض عليها"
كان لأمي جانب قوي وجانب ضعيف
وبصفتي ابنها فكانت النشأة مع (هيدي) صعبة
كانت لها جوانب وأوجه متعددة، حتى أنني لم أفهم من كانت (هيدي لمار)
"تعتقد عائلة (هيدي) أنها ماتت دون أن تقص قصتها"
كنت أنتظر أن يتصل بي أحد بشأن (هيدي لمار) لأنني كنت أملك الشرائط
"وجد صحافي مقابلة مفقودة عام 2016"
أين وجدتها؟ الأمر محرج، وجدتها خلف سلة المهملات الزرقاء هذه
كانت بعض الأغراض مكومة خلفها فأردت نقلها ووجدتها
وجدت 4 شرائط وهذا أولها، هل أنتم مستعدون؟
- "أجل" - "أنا (فليمنغ ميكس) من مجلة (فوربس)"
- "مرحباً! أشكرك جزيلاً على الورود" - "على الرحب والسعة"
- "أحببتها كثيراً" - "يسرني ذلك"
كنت محرراً في (فوربس) وأبي كان عالم فيزياء فلكية في (إم آي تي)
اتصل بي في أحد الأيام وقال "تحدثت مع أحد أصدقائي للتو هنا"
"وأخبرني بقصة مذهلة عن (هيدي لمار)" وبالطبع سعيت لأعرف المزيد
"أريد أن أبيع قصة حياتي لـ(تيد ترنر) لأنها عجيبة"
"إنها عكس ما يظنه الناس، عقول الناس أكثر تشويقاً من مظاهرهم على ما أعتقد"
"يراني الناس كامرأة غبية، لم أعلم أنني جميلة من المقام الأول"
"لأن أمي أرادت صبياً تسميه (جورج)"
"وللأسف لم أكن (جورج) ولم تكن سعيدة بذلك"
"كنت مختلفة على ما أظن"
"ربما أتيت من كوكب مختلف، من يدري؟"
"لكن أياً كانت الحقيقة فالاختراعات سهلة بالنسبة إلي"
أمي كانت مبتكرة جداً، يقول هذا المقال "اهتمام (هيدي) بالآلات بدأ في عمر الـ5"
"عندما فككت أجزاء صندوق موسيقى وأعادت تركيبها مجدداً"
وكان هذا صندوق موسيقى طفولتها
نلف هذا الأرنب الصغير لنسمع لحناً نمساوياً
كانت أمي فضولية جداً، تمتعت بعقل ذكي فضولي
أرادت أن تفهم كيف تعمل الآلات، وعلمها أبوها الكثير من الأشياء
بالرغم أن وظيفة أبيها الرسمية كانت مدير مصرف فقد كان مهتماً أيضاً بالتكنولوجيا
"(فيينا)، (النمسا)، العشرينيات"
عندما كانا يخرجان للتمشية كان يعلمها كيف تعمل الأشياء
العربات ومقطوراتها الكهربائية التي تسير بأسلاك تمتد حتى مصنع توليد الكهرباء
تعلمت أن تربط الاختراع بالأب الذي عشقته
"أبي كان إنساناً رائعاً، أشتاق إليه"
عاشا في (فيينا) في حي أنيق، الحي الـ19
كان مليئاً باليهود وكان ميالاً للفنون جداً
والدا (هيدي) كانا يهوديين متمدنين، كان هذا شائعاً في الإمبراطورية النمساوية المجرية
كانا ثريين ومثقفين، كانا يصطحبان ابنتهما إلى الأوبرا والمسرح
كان الجميع مرتبطاً بذلك العالم الخيالي
"أشتاق لـ(النمسا)، هل ذهبت إلى هناك من قبل؟"
- "ذهبت إلى (النمسا)، أجل" - "ألم تذهب إلى (فيينا)؟"
"الخريف هو أنسب وقت للسفر إليها"
- "أين درست؟" - "في مدرسة خاصة في (فيينا)"
"كانت مادتي المفضلة... تلك المادة التي نخلط فيها المواد"
- "الكيمياء" - "الكيمياء! أشكرك، أنا بارعة فيها"
كان يمكن أن تصبح عالمة في زمن مختلف
- على الأقل تناقصت حظوظها في ذلك بسبب جمالها - "(جيناين باسينجر)، مؤرخة سينمائية"
ببلوغها المراهقة كانت تلفت الأنظار عندما تدخل إلى أي مكان
كانت منبهرة بهذه القوة على الأرجح وتختبرها وتريد أن تعرف إلام ستؤدي
"هناك كلمة كانت تصفني، طفلة مشاغبة"
- "أعرف هذا الوصف" - "أتعرفه؟"
- "أعرف القليل من الفرنسية" - "جيد"
هناك قصص عن ذهابها للمصور لالتقاط صورها
محتشمة وعارية
عاشت في مجتمع ضم الكثير من النساء
اللائي لم يحظين بمسيرات مهنية مذهلة فحسب
بل بالكثير من المحبين أيضاً
النساء في الوسط الفني كان يحظين ببعض الحريات
التي لا يمكن التمتع بها في المجتمع البرجوازي العادي
قررت (هيدي) أنها مستعدة في عمر الـ16
وقصدت شركات الأفلام الكبرى
وحصلت في خلال يومين على دور صغير
شاهدت الأفلام الفيينية الغريبة التي شاركت فها في البداية
حيث كانت غير متمكنة
لكنها كانت جميلة بشكل واضح
لكن فيلم (إكستاسي) لعام 1933 هو من عرف الجميع عليها
صارت شهيرة على مستوى العالم حين ظهرت فيها عارية في (إكستاسي)
شجب البابا الفيلم ورفض (هتلر) عرضه
صُدم الناس به
أثار الكثير من الجدل لأنها أدت النشوة الجنسية
أظنها كانت أول مرة يُقدم فيها شيء من هذا القبيل
كان شبيهاً بفيلم إباحي من عدة نواح
كان فيلماً يتسم بالخلاعة وقد رسخ لها صورة معينة
- "لا أعلم إن كنت شاهدته" - "لا أعتقد ذلك"
"كان هذا مشهداً كنت بمفردي فيه"
"لكنه صُور بحيث يبدو كمشهد جنسي مثير"
- "ولم يكن كذلك، لا بد أنك رأيت صورة منه" - "أجل يا سيدتي"
"سألت لما علي ضم ذراعي فطلبوا ألا أسأل الكثير من الأسئلة"
"إن لم تفعلي ما أطلبه فسأغرز إبرة في الأريكة كي تنفذي ما أطلبه"
"لم أرد أن أتسبب في أي مشكلة فنفذت ما طلبه"
"عندما عدت إلى (فيينا)"
"أراد أبي أن يقتلني من هول بشاعته"
"ما فعلته بعد ذلك الفيلم مباشرة هو أنني أصررت أن أنتقم منهم"
"لحن (فريتس كريسلر) مسرحية غنائية باسم (إليزبيث أوف أوستريا)"
"ملكة (النمسا)، وحققت نجاحاً ساحقاً فيها على المسرح"
"وقف الجمهور تحية لي وبكى أبي"
"ثم تزوجت بعد ذلك مباشرة"
لفتت (هيدي) نظر الكثيرين كممثلة
وأحدهم كان رجلاً يُدعى (فريتس ماندل)
"تزوجت بتاجر سلاح رائد في (النمسا)"
إنه (هنري فورد) بالنسبة لـ(النمسا) وكان يكبرها بـ14 عاماً
وكان حليفاً للنازيين
لأنه كان صانع أسلحة
كما هو الحال اليوم، الكثير من الرجاء الأثرياء يحبون التزين بالنساء الجميلات
وأعتقد أنها كانت منبهرة بذلك في لحظة ما
"كنا نملك منزلاً ريفياً يضم 25 غرفة ضيوف وكنا نخرج للصيد، كنت أحب ذلك"
- "أتعرف أنواع الأسلحة؟" - "أجل"
"كنت أملك بندقية (برونينغ) وأصبت أيلا في العنق على بعد 350 متراً"
- "متر، مسافة طويلة جداً" - "أنا بارعة في التسديد، فلتحترس"
(هيدي) كانت زينة ذراع (ماندل) في الحفلات التي كان يقيمها
لقادة الأساطيل البحرية الألمانية والإيطالية
كانت تجلس معه وكل مهمتها أن تبدو جميلة وقد شعرت بضجر شديد
(فريتس ماندل) كان يهودياً بالمعايير الألمانية لذلك لم يود (هتلر) الظهور معه
أشك أن (هتلر) كان ضيفاً في أحد منازلهما لكنهما استضافا (موسيليني)
- "أظن أن زوجك الأول ورد الأسلحة لـ..." - "للألمان"
- "الألمان" - "لم يسمح لي بزيارة مصنعه"
"كنت أعطل العمال، لم أعلم السبب"
لم يحب (فريتس) تأثير زوجته الجميلة على الرجال الآخرين
كان غيوراً ومرتبكاً للغاية تجاه زوجته
كان مقتنعاً أنها تورطت في علاقة غرامية
"الخطأ الفادح الذي ارتكبه زوجي في ذلك الوقت هو أنه اشترى نسخ الفيلم"
واجه (ماندل) مشكلة ذلك الفيلم، الفيلم الإباحي وحاول شراء كل نسخه
فراحوا ينسخون منه الكثير من النسخ فاستسلم في النهاية
لأنهم كانوا على استعداد لنسخ أي عدد يقرر شراءه
تبين أنه شخص يطلب من خادماته التنصت على مكالماتها
امتلكت كل ما ترغب فيه فيما عدا الشيء الشيء الوحيد الذي أرادته (هيدويغ كيسلر)
ألا وهو الحرية
كانت الحرب محتمة بحلول 1937 وكانت في موقف عصيب
"لأنه في النهاية أمسك (هتلر) بزمام الأمور"
عندما أصدر فيلم (إكستاسي) أخبر (هتلر) الصحافة الأمريكية أنه سيمنعه
لأن بطلته يهودية
لم يُسمح لليهود بالخروج في الشوارع في بعض الأوقات نهاراً
وتدريجياً حُرموا من المزيد من الحقوق المدنية
ومن الأشياء التي أدت إلى موت والد (هيدي) (إيمل)
هو الشعور بالضغط والقلق مما يجري
مات فجأة جراء أزمة قلبية وأظن أن هذه كانت اللحظة الفارقة في حياتها
التجارب العميقة الصادمة تغيرنا
وخرجت منها وهي تذكر ما تعلمته من أبيها في طفولتها
"كوني نفسك وتعلمي أن تأخذي ما تريدين" وكانت هذه سمة حياة (هيدي) قطعاً
هناك قصص لا أعلم إن كانت حقيقية عما يشبه الهروب من السجن
كان هناك أناس يراقبونها طوال الليل ومن المستحيل أن تتحرر
كانوا يقيمون حفل عشاء في إحدى الليالي
وساعدت أمي في اختيار الخادمات والمربيات ووجدت خادمة تشبهها كثيراً
لأنها كانت تفكر في الأمر
كان لديها مسحوق منوم خلطته مع الشاي وبدلت كوبها مع كوب الخادمة
فشربته الخادمة ونامت وكانت أمي مستعدة
أخذت كل مجوهراتها ووضعتها في بطانة معطفها وارتدت ملابس الخادمة
وركبت الدراجة وهربت
"كان لوالدي أصدقاء في (إنجلترا) فذهبت إليهم"
(لندن) قبل الحرب كانت ملاذاً آمناً، قضت (هيدي) عدة أشهر هناك
كانت تفكر في خطواتها المقبلة
"ذهبنا إلى السينما في أحد الأيام، نسيت اسم الفيلم"
"وظهر أسد، شعار (مترو غولدن ماير)، وقلت إنني أريد العمل لديهم"
وجدت وكيل أفلام أمريكياً بسرعة
"اصطحبني شخص ما إلى فندق حيث يوجد رجل نحيل، لم أكن أعرفه أو أعرف عمله"
"لم أكن أتحدث الإنجليزية بالطبع، (لوي بي ماير) كان ذلك النحيل"
- "هل كان (لوي بي ماير)؟" - "مع حاشيته، أجل"
(لويس بي ماير) صاحب شركة (مترو غولدن ماير) أتى إلى (أوروبا) لتوظيف الممثلين والممثلات...
الهاربين من (ألمانيا) النازية، قرر أن يعود بهم إلى (هوليوود)
ليعملوا في إمبراطورية (مترو غولدن ماير) مقابل أجور زهيدة
عرض عليها 125 دولاراً أسبوعياً وذكرها أن عليها تجنب التعري
فقالت "آسفة، لا يناسبني هذا" وهمت بالمغادرة
لا بد أنه انبهر بها بالطبع لأن الناس عادة لا يرفضون العمل لدى (مترو غولدن ماير)
لكن بعد دقائق من مغادرتها أعادت التفكير في الأمر وحجزت مقعداً على متن (نورماندي)
السفينة التي كان سيعود بها (ماير) إلى (نيويورك)
أظن أنها حرصت بدهاء أن يراها على الأسطح في ثياب التنس أو السباحة
في الليلة الأولى أو الثانية ذهبت (هيدي) إلى قمرتها المتواضعة
No comments yet. Be the first to leave one.