The first 200 lines.
"(سياتل) - (واشنطن) - 1998"
أنا محاط بكاميرات بث تلفزيوني مباشر،
وميكروفونات بث إذاعي مباشر موضوعة أمامي تمامًا.
والجميع يتحركون بسرعة.
"مطاردة مجرم"
مساء الخير يا مواطني "سياتل".
عملية مطاردة دولية
لمن يُسمى "قاتل النهر الأخضر".
إنه أكثر مجرم مطلوب في "أمريكا"،
بل وربما يكون أخطر قاتل في العالم بأكمله.
كان الشعور السائد في موقع التصوير
ومركز استقبال المكالمات هو الحماسة الشديدة.
قد نتمكن من التواصل مع قاتل.
"مسلسلات NETFLIX"
"دايف"، أعرف أنك تريد أن تقول شيئًا
في حالة إن كان "قاتل النهر الأخضر" يشاهدنا.
أنا أعمل على هذه القضية لفترة تزيد عن ست سنوات،
وأنا واثق تمامًا
بأن أحدهم سيقودنا إليك قريبًا.
"لن نستسلم، ولأننا سنقبض عليك لا محالة
من الأفضل أن تسلّم نفسك."
لن ينتهي هذا الكابوس.
سيبقى يطاردك في كل ساعات يقظتك.
"إن كانت لديك الجرأة والشجاعة،
اتصل بي."
حان الوقت لنتحدث.
"عدد الضحايا"
كل الكاميرات تصور، فلتستعدوا جميعًا أينما كنتم.
أنا "دايف رايكرت"، وأنا المحقق الرئيسي السابق
لـ"فريق النهر الأخضر" في مقاطعة "كينغ" بـ"واشنطن".
شجعتني زوجتي "جولي" لأكون شرطيًا.
كان أولادي فخورين بذلك.
لأنه يمكنهم الذهاب إلى مدارسهم، ويقولون، "أبانا شرطي."
فيُذهل الجميع.
انضممت إلى الشرطة في عام 1972.
في عام 1979
عُرض عليّ الانضمام إلى وحدة جرائم القتل والسرقة.
كنت متحمسًا جدًا لتلك الفرصة،
لأن هذه كانت إحدى الأهداف التي وضعتها لنفسي.
في 15 أغسطس
تلقينا اتصالًا.
عُثر على جثتين في "النهر الأخضر".
"مسرح جريمة - لا تعبر"
حينما وصلت،
شققت طريقي إلى النهر
عبر العشب الطويل على الضفة.
أقرب جثة لي كانت على عمق 91 سم في الماء،
وكانت عارية.
بينما كنت أنزل،
وجدت جثة ثالثة.
كان يمكنك استشعار التوتر والصدمة في الأجواء
بسبب هذا التصريح.
قبل أن نجد الثلاث جثث في ذلك اليوم،
كنا قد وجدنا جثتين سابقًا
خلال الشهر السابق
باتجاه مصب النهر.
والحصيلة هي خمس شابات
قُتلن خنقًا.
أدركنا أن الجاني قد يكون قاتلًا متسلسلًا،
وعلينا أن نبدأ بتنظيم أنفسنا كي نجري تحقيقًا كبيرًا جدًا.
حينما عدت إلى المنزل كان الوقت تأخر كثيرًا.
كان الأولاد نائمين بالفعل.
تناولت العشاء مع "جولي".
لم أكن أتحدث قط عن عملي في البيت.
إن سألتني "جولي" كيف سار يومي،
كنت عادةً أجيب، "سار على ما يُرام."
بصفتنا رجال شرطة، فنحن الفاصل
بين كل الشرور التي تحدث في العالم
وحماية الناس حتى من رؤية تلك الشرور،
لأنها بشعة.
تستمر الصدمة في هذا الحي.
العثور على ثلاث جثث بالأمس.
كانت الشرطة تمشط ضفتي "النهر الأخضر" بحثًا عن أي أدلة
تشير إلى من قتل خمس نساء في الشهر الماضي.
حينما وصلت إلى مكتب المأمور،
كان الخبر يُذاع في الأخبار.
ثمة أفعى قاتلة في جنتنا المعاصرة.
أفعى على هيئة بشرية،
"قاتل النهر الأخضر".
أعلن المأمور أنه سيشكّل فريقًا لقضية "النهر الأخضر".
طُلب مني أن أكون المحقق الرئيسي.
عملت على قضايا صعبة سابقًا،
لكنني لم أعمل على قضية قتل متسلسل من قبل.
كان علينا جمع 25 محققًا معًا.
كانت المحققة "فاي بروكس" واحدة منهم.
انتظروا لحظة.
- سأعود على الفور. - حسنًا.
ظننت أنني أغلقته.
حسنًا.
آسفة.
"المحققة (فاي بروكس)"
كنت أعمل آنذاك لصالح مكتب مأمور مقاطعة "كينغ"
منذ أربع سنوات.
لم أكن في وحدة جرائم القتل، كنت في وحدة الجرائم الجنسية.
حينما كانت تُوجد قضية كبيرة،
كان محققو الجرائم الجنسية يقدّمون يد العون لمحققي جرائم القتل.
أنا ناجية من الاعتداء الجنسي.
حينما صرت محققة جرائم جنسية،
كان ذلك أشبه بالعلاج النفسي،
لأنني تمكنت من القبض على الناس
الذين يسيئون معاملة الآخرين ويعتدون عليهم.
وذلك أعطاني الرغبة في القبض على القاتل.
خلال التشريح،
أكّد الأطباء الشرعيون
على وجود سائل منوي بداخل ضحيتين،
ورأوا أنه قد يكون من القاتل.
كان هذا أول دليل جنائي ملموس نجده.
لكن لم يكن الحمض النووي متطورًا بما يكفي آنذاك
ليحدد البصمة الوراثية للقاتل.
لذا كنا نركّز على هوية النساء،
وربما سيساعدنا هذا لتقليل الاحتمالات،
وتحديد الجاني.
استطعنا تحديد هوية بعض الجثث،
بواسطة سجلات الأسنان وتقارير الأشخاص المفقودين
وبصمات الأصابع.
اكتشفنا أنهن عملن كعاهرات.
كانت إحداهن تُدعى "مارشا تشابمان".
قلت على الفور، "(مارشا تشابمان)؟ إنني قابلتها."
شعرت بغصة في قلبي.
كُلفت بالتحقيق في قضية
أبلغت هي فيها عن تعرضها للاعتداء.
كانت أمًا لثلاثة أطفال وكان عمرها 31 عامًا.
كانت "مارشا" تعمل كعاهرة،
وتنفق المال على رعاية أطفالها.
كان ذلك محزنًا جدًا.
أغلب أنشطة الدعارة تحدث
في منطقة تُدعى "ستريب".
وكانت تلك هي النقطة المحورية في تحقيقنا.
كُلفت بالذهاب إلى "ستريب"،
والتواصل مع الشابات هناك لسؤالهن عن معلومات عن مشتبهين،
في محاولة لتحديد القاتل المحتمل.
"ستريب"، كما يُسمى
هو طريق سريع بين "سياتل" و"تاكوما"
على طول طريق "المحيط الهادئ" جنوبًا.
كان طريقًا لالتقاط العاهرات.
كانت أغلب العاهرات هناك صغيرات السن،
من فترة المراهقة إلى أوائل العشرينيات،
يحاولن كسب المال ليتمكنّ من العيش.
تحدثت إلى مجموعة فتيات بينما كن يعملن في الشارع.
قلت، "عليكن توخي الحذر.
إن سمعتن أي شيء، أخبرونا رجاء.
ثمة رجل يقتل العاهرات."
وكان ردهن عادةً، "سأتمكّن من التعرف عليه."
لم يعتقدن أن ذلك سيحدث لهن.
في مكان ما بيننا، ثمة قاتل عديم المشاعر.
بدأت القضية تتنامى، وكان لها تأثير متزايد
على المجتمع بأكمله.
خلقت أجواء من الخوف.
شرطة مقاطعة "كينغ"، "فريق النهر الأخضر".
اتصل بنا الكثيرون
يبلغون عن أناس يشتبهون بهم.
تلقيت اتصالًا هاتفيًا.
قلت، "أنا المحقق (رايكرت)، من المتحدث؟"
قال إن اسمه هو "ملفين فوستر".
أبلغ عن شخص يعرفه يُدعى "دان سميث"،
قال إنه مشتبه ملائم في هذه القضية.
قال إن "دان سميث" يعرف الضحايا،
يعرف كل العاهرات هناك،
وهو يُعرف بكونه رجلًا عنيفًا.
أحضرنا "دان سميث" للاستجواب.
ولم نجد شيئًا
يجعلنا نعتقد أنه القاتل.
لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي أخبرنا
أن القاتل قد يتصل بنا
ويقحم نفسه في التحقيق
ليرشدنا إلى شخص آخر كمشتبه به.
لذلك قررنا أن نبحث في أمر "ملفين فوستر".
كان "ملفين فوستر" سائق أجرة.
كان في منتصف الأربعينيات.
كان يعيش بالقرب من عاصمة الولاية،
بالقرب من مدينة "أولمبيا" في "واشنطن"،
والتي تبعد على الأقل ساعة ونصف جنوب "سياتل".
كان عليه أن يأتي إلى "سياتل" ويقود سيارته إلى طريق "ستريب"،
ووجدنا ذلك غريبًا بعض الشيء،
لأن يمكنه أن يعمل كسائق أجرة في "أولمبيا".
اكتشفنا أنه صدرت بحقه بعض مذكرات الاعتقال
بسبب مخالفات مرورية.
ولقد سُجن من قبل بتهمة سرقة سيارة.
ازدادت الإنذارات.
"سيارات شرطة مقاطعة (كينغ) فقط"
وقررنا إحضار "ملفين فوستر" للاستجواب.
عرضنا عليه صور الضحايا اللاتي تعرّفنا عليهن.
قال، "لا أعرفها، لا أعرف (مارشا تشابمان)."
إلى آخره.
وقلنا في نهاية الاستجواب، "بالمناسبة،
اكتشفنا وجود مذكرات اعتقال صادرة بحقك…
لذا سنسجنك."
رأينا أن هذا سيزيد من توتره.
ربما سنحصل على معلومات أكثر منه.
في اليوم التالي،
سألناه مجددًا عن الضحايا.
وفجأة صار يعرف الضحايا.
قال إنهن ركبن سيارته الأجرة.
وكان ذلك تغييرًا كبيرًا عن اليوم السابق.
قلت لنفسي، "هذا الرجل قد يكون المتهم الذي نبحث عنه."
قررنا أن نجعله يخضع لجهاز كشف الكذب.
سُئل "ملفين فوستر" عما إن كان يعرف "قاتل النهر الأخضر".
فأنكر ذلك.
وسُئل أيضًا
عما إن كان ذا صلة بجرائم قتل "النهر الأخضر"،
No comments yet. Be the first to leave one.