The first 191 lines.
أمضت هذه النساء كل حياتهن ببذخ من العيش
فقد تمرسن منذ ولادتهن على الملذات والرفاهية ولا يعرفن شيئا عن العالم خارج بلاط القصر الملكي
لكن اثنتين منهن على وشك أن يقتلا شر قتلة
أما اسم جلادهما فهو رجل قد سمعتم عنه
المقاتل والفيلسوف "ومؤلف كتاب "فن الحرب
يحمل هذا النص الغابر في طيّاته أسرار النصر في الحرب والسلام
أما في الوقت الراهن، يُكشف النقاب عن تكتيكات واستراتيجيات كتاب "فن الحرب" بالتفصيل المصور
لحل مسائل التاريخ العسكري، ولتوقع نتائج أعظم معارك أمريكا قبل ألفي سنة تقريبا
فهل تنبأ الكتاب بمصير النازيين النهائي؟
وتوقع كيف سينتصر الشمال بالحرب الأهلية الأمريكية؟
وتوقع سبب هزيمة أمريكا في فييتنام؟
إذا فهمتم دروس فن الحرب، فستظفرون
أما إذا تجاهلتموها فستقاتلون عبثا في الظلام
يعاني الملك (هولو)، حاكم دولة ، أشد المعاناة من تهديدٍ متنامٍ
فثمة دولة مجاورة معادية على وشك أن تغزوه
فطلب (هولو) اليائس دفاعا عن مملكته، أحد (أعظم العقول العسكرية في التاريخ: (صن تزو
مارك مكنيلي، مؤلف كتاب "صن تزو، وفن الحروب الحديثة"
تبرز أهمية (صن تزو) بامتلاكه فلسفة شمولية مترابطة للمنظور الاستراتيجي
لو سمعت لـ(صن تزو) واتبعت مبادئه فستنتصر أما إن تجاهلته فإنك تخاطر، لأنك ستنهزم حتما
د. أندرو ر. ولسون، أستاذ السياسة والاستراتيجيات في كلية الحرب البحرية بالولايات المتحدة
للملك (هولو) أن بمقدوره تدريب جيش (ووه الصغير للتغلب على القوة الغازية الأكبر وهزيمتها
(صن تزو ويتحداه بأسلوب أشبه بالساخر
فيقول: إنك تزعم أنك قادر على تحويل أي شخص إلى جندي
فهل بمقدورك تحويل نساء القصر، تلك المحظيات المرفهات والرقيقات إلى قوة مقاتلة؟
فيجيب (صن تزو): طبعا أنا قادر على ذلك
فهو ببساطة يطلع النساء على الحركات الأساسية
ويختار أهم اثنتين من تلك المحظيات لتكونا قائدتي فصيلين
ويكلفهما بتطبيق الانضباط الصارم في وحدتيهما
لكن عندما أمر (صن تزو) ببدأ التمرين، ضحكت النسوة
بروفيسور (فو تشيك تيك)، مؤلف كتاب "تذكِرة لاستراتيجي قديم: عقلية صن تزو"
فقال (صن تزو) حينئذ: إذًا ربما أوامري ليست واضحة، لكُن دعوني أعيد صياغة تعليماتي
فأمر المحظيات بلغة سهلة، أنه عند سماع قرع الطبول فعليكن كمحظيات الاحتشاد كجنود
بالرماح والسيوف وتشكيل خط
ماذا حدث في المرة الثانية؟ مازلن يقهقهن ضحكا
فيقول (صن تزو): "إن كانت الأوامر غير واضحة والتكليفات "غير جليّة فالخطأ يقع على القائد عند عدم طاعة الجند
لكن إذا كانت الأمر واضحة -وأوامري واضحة- فاللوم يقع على الضباط المعاونين لعدم تنفيذ الأوامر
لا توجد سوى طريقة وحيدة لإقناع المحظيات أنه جاد شديد الجدية
الحرب بالنسبة لـ(صن تزو) مسألة حياة أو موت، وهذا هو المبدأ الرئيس لتعاليمه
وحال أن يستوعب كل الجنود، بدءا من القيادة وحتى أصغر جندي ذلك، سيتحفزون للنصر
يعيّن (صن تزو) ضابطتين جديدتين
فانصاعت النساء لأوامره دون تردد
والحقيقة الأساسية الكبرى (من هذه الواقعة للملك (هولو
هو إنه حتى لدولة مثل (ووه) ضعيفة العدد (نسبيا مقارنة بجارتها دولة (تشو
فإنها بالرغم من ذلك قادرة على اتقان قوة عسكرية منضبطة وفاعلة
(إذا ما نظرت لتعليمات (صن تزو بعين الجدية وطبقتها على جيشها
وعلى الرغم من أن هذه النسوة لن يشهدن المعارك، إلا أن (صن تزو) أثبت وجهة نظره
(صن تزو (قائدا على جيش دولة (ووه
ويتحتم على (صن تزو) الآن الإيفاء بوعده بتدريب قوة تعدادها 30 ألف لمحاربة جيش يفوقها بعشرة أضعاف
أما الاستراتيجيات والأساليب التي سيستخدمها "لهذه المواجهة ستصبح أساس كتابه الرائع: "فن الحرب
كتب (صن تزو) "فن الحرب" حوالي عام 400 قبل الميلاد
وقد كتب الكتاب على قطع من الخيزران كل منها بطول أعواد الأكل الصينية
وكل قطعة خيزران تحتوي على 15 إلى 25 حرفا صينيا، ثم تربط القطع بين بعضها بعضا بإحكام
ويكمن في ثنايا الفصول الخمسة عشر لكتاب فن الحرب أسرار النجاح
إذا أدركت أفكار فن الحرب والمبادئ الواردة فيه فيمكنك توقع نتائج الحروب والمعارك
إن كتاب فن الحرب مليء بالمعارف الهامة، لكن ثمة ثلاثة مبادئ رئيسة تبرز فلسفة (صن تزو) وتوحدها
يقول (صن تزو): "اعرف عدوك واعرف نفسك "ولن يتهددك الخطر في 100 معركة
يعد مبدأ فهم العدو في كتاب فن الحرب حاسما لتحقيق النصر
يقول (صن تزو): "إن الانتصار في 100 معركة ليس ذروة "المهارة، أما قهر العدو دون قتال فهو مكمن المهارة
القتال يكلف الأرواح والمال
ويقدّر (صن تزو) القائد الذي يتغلب بالذكاء على خصمه، بدلا من التغلب عليه بالقتال
يقول (صن تزو): "تجنب نقاط "القوة وهاجم نقاط الضعف
وعلى مدار التاريخ، قاتلت الجيوش وجها لوجه على ميادين القتال لإظهار قوتها وشجاعتها
لكن (صن تزو) لا يعبأ بالمجد فهو لا يريد سوى النصر
،إن كُلاً من هذه المبادئ هامة فتصورها على أنها أربطة لحبل قوي
وكل منها -لوحدها- قد تكون متينة، لكن عند ربطها معا واستخدامها بشمولية فهي غير قابلة للاختراق
لأكثر من ألف سنة، أبقيت أسرار (صن تزو) طي الكتمان ولم يتناولها سوى الأباطرة والعلماء المخول لهم ذلك
وقد نفذت في القرن الثامن في اليابان، ومنذ ذلك الحين انتشرت معارفها حول العالم
أما في العصر الحديث، تواجد فن الحرب في مئات الكتب التي طبقت تعليماته في مجالات
الرياضة
والسياسة
وإدارة الأعمال
وأدرج حاليا ضمن مناهج عديد من الكليات الحربية، بما فيها كلية وست بوينت العسكرية
لكن، كما سنرى، نصائح (صن تزو) لا يتم الالتزام بها دائما، وهو ما يقود غالبا إلى الكارثة
أعتقد لو أن القادة على مر (العصور سمعوا لـ(صن تزو
لما رأينا على الأرجح كثيرا من حروب الاستنزاف الدموية التي عانتها البشرية
فقد ركز على كيفية تحقيق الهدف بأقل كمية من الموارد المستخدمة وأقل كمية من التدمير
إن مبادئ (صن تزو) على وشك وضعها موضع الاختبار
حيث درّب جيش (ووه) للدفاع عن نفسه ضد دولة (تشو) القوية في الغرب منه
و(تشو لـ(صن تزو
(تشير إلى أن (تشو لديها كل المزايا
فجيش (صن تزو) لا يقدر سوى بـ33 ألف جندي في حين أن قوات (تشو) الميدانية تقدر بمئات الآلاف
ويقود الجيش الذي يبلغ 300 ألف جندي من مقاتلي رجل متعطش للسلطة ووزير فاسد يدعى (نانواه)
وقد عاث (نانواه) بالريف الصيني خرابا وتدميرا
وأمكن لـ(صن تزو)، الذي يفوقه الخصم عددا بنسبة (عشرة إلى 1، أن يجهز دفاعاته وينتظر هجوم (تشو
لكن لأنه (صن تزو)، فهو يفعل غير المتوقع
(فهو سيغزو دولة (تشو
لا يهاجم (صن تزو) جيش (نانواه) بمواجهة مباشرة، بل ينتقي الأهداف الضعيفة كالأطراف البعيدة ومعابر الحدود
ليس من الحكمة لـ(صن تزو) أن يسعى لاشتباك حاسم في بداية هذه الحرب بمهاجمة جيش (تشو) مباشرة
فهو لا يمتلك الكتلة الضرورية لتنفيذ ذلك
يهاجم (صن تزو) بسرعة كاسحة وكفاءة قاسية
يشن (نانواه) فورا هجمات معاكسة، لكن عندما يصل المدد يختفي جنود (صن تزو) ويهاجمون الموقع التالي
يستهدف (صن تزو) من إبقاء جيش (تشو) يحرك باستمرار قواته للأمام والخلف في الجبهة لإحباط قادتهم
ويكتسب في ذات الوقت تصورا (أفضل للأسلوب الذي تقاتل به غالبا جيوش (تشو
بعد كل معركة ومناوشة، يكتسب صن تزو) إدراكا أفضل عن عدوه)
إنه يقلل من قيمة الهجوم المباشر ويركز على المناورة والمفاجأة والخداع
ينبغي أن تنبني كل الحروب على الذكاء
بل إن أعظم المعارك في كل العصور انتصرت أطرافها بالعقل، لا بالقوة المجردة
لن يحد هذا (نانواه) من المحاولة، فيشن بالنهاية هجوما من 100 ألف جندي لمحاولة سحق هجمات العصابات
يذكرني هذا بالفرق بين الشطرنج ولعبة (غو) الصينية
فأساس الشطرنج يعتمد أكثر على الاستنزاف حيث يبدأ المتنافس طاولته بالعديد من القطع
التي تتناقص مع اللعب وفي النهاية لا يبقى له سوى بضع قطع للعب
إن هدف الشطرنج هو إجبار الخصم على الاستسلام عبر طرح قطعه خارجا
وكل قطعة لها رتبة ولا تتحرك إلا بطريقة محددة
أما غاية الشطرنج فتتمثل بقتل الملك
(على النقيض من ذلك، فإن لعبة (غو الصينية تبدأ لوحتها وهي فارغة
ويستخدم المتنافس أقل قدر ممكن من القطع للاستحواذ على أكبر مساحة ممكنة
وهي تعد لذلك لعبة استراتجية لكفاءة الموارد
إن غرض لعبة (غو) ليس تدمير قوة الخصم، بل غزو مساحاته
وهدف (غو) هو الاستيلاء على أكبر قدر من المساحات بأقل قدر من القطع
وباستخدامه لاستراتيجية شبيهة بلعبة غو)، يقرر (صن تزو) مكان المعركة وزمانها)
وهو يتجنب أقوى نقاط جيش نانواه) ويهاجم النقطة الأضعف)
وقد تردد صدى أساليب حرب العصابات لـ(صن تزو) ضد قوات (تشو) عبر التاريخ
لكن خلال حرب شائنة وقعت بعد أكثر من ألفي سنة يتردد هذا الصدى ترددا صارخا
وحيث أصبحت أعمق أسرار صن تزو) بارزة بروزا جليا)
جرى هذا في منتصف ستينات القرن العشرين
حيث تقاتلت القوة الأعظم في العالم مع شيوعيي فييتنام الشمالية
في بلد يصغر حجما عن ولاية مونتانا الأمريكية
الجنرال وليام وستمورلاند، وهو ضابط عنيد وعملي شارك في الحرب العالمية الثانية
يمسك بميدان القتال كطاولة شطرنج حيث يقف الجيش ويقاتل وجها لوجه
لكن على خلاف الشطرنج، فإن فييتنام ليس لها هدف واضح بمهاجمة وستمورلاند
د. ريتشارد أ. غابرييل، أستاذ بارز بقسم الدراسات الحربية في الكلية الملكية العسكرية في كندا
إنها حالة تقليدية لجنرال خاض حربه الأخيرة في مكان آخر
والدروس التي تعلمها هناك لا تنطبق إلا جزئيا على فييتنام
فما من ثمة أهداف ثابتة ينبغي تحقيقها ولا وحدات قتالية ثابتة يتوجب تدميرها
ما من أحد يدرك هذا أفضل من الجنرال الفييتنامي الشمالي فو نيون جياب
الذي يمسك بفييتنام كما بلوحة لعبة (غو
فبدلا من مواجهة الجيش الأمريكي الكاسح مباشرة (فإنه يستعمل قوات مقاومة شعبية: الـ(فيتكونغ
لتنظيم هجمات كر وفر في جميع أرجاء البلاد
إننا نرى شيئا شبيها بغارات على دولة (تشو)
وذلك في أساليب الفييتناميين الشماليين وعملياتهم في الحرب الفييتنامية
تعلم جياب مبدأ (صن تزو) الذي ينص على أن الأهم هو التفوق على عدوك بالتفكير، لا التغلب عليه بالقتال
إن الأساليب والاستراتيجيات المعدلة وليست القوة النارية الكاسحة
هي التي تسببت بهزيمة الولايات المتحدة الحتمية في حرب فييتنام
وهي هزيمة توقعها (صن تزو) قبل آلاف السنين
كيف كان بمقدور (صن تزو) توقع هذا؟ إلى جانب توقعه لنتيجة غزو النورماندي
والأيام الأخيرة البطولية لمعركة غيتسبيرغ، وهو ما سنكشف عنه
يقول (صن تزو): "إن الأعداد في الحروب لا تمنح أية مزايا "فلا تتقدم معتمدا على القوة العسكرية المحضة فقط
بمنتصف ستينيات القرن العشرين في فييتنام، يأمر الجنرال الأمريكي وليام وستمورلاند بشن قصف جوي مكثف
وستلقي الولايات المتحدة ما زنته 7 ملايين طن من القنابل على الهند الصينية خلال الحرب
وهو أكثر من ضعفي الحمولة من كل ما ألقته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية
لكن الأمريكان على وشك تعلم دروس (صن تزو) بالطريقة الأصعب
أنه على الرغم من قوتها العسكرية الكاسحة وبسالة جنودها
إلا إن الولايات المتحدة لن تستطيع الانتصار في هذه الحرب
لا تعتمد فقط على القوة العسكرية
بين عامي 1959 و 1975، قاتل الفييتناميون الشماليون قتالا شديد البأس ضد حكومة فيينام الجنوبية وحلفاء أمريكا
وبالرغم من تفوق خصومهم بالقوة النيرانية، وعندما تلاحظ كيفية خوض الحرب
،)وترى ذلك من منظور (صن تزو يتضح لنا كيف انتصروا
استخدم وستمورلاند :استراتيجية الشطرنج
أوقفوا من انتشار الشيوعيين من خلال قتل أكبر" "عدد ممكن من الفييتناميين الشماليين والفيتكونغ
وبالعكس من ذلك، استخدم خصم وستمورلاند القائد الفييتنامي لـ(صن تزو
حاول وستمورلاند استنزاف العدو بقتل أكبر عدد منهم
في حين أن جياب ينظر (للأمر من منظور لعبة (غو
حيث يحاول التركيز على كيفية كسب أراض أكثر قدر الإمكان وبذلك تتحقق هزيمة العدو
،وللتصدي للقصف الجوي الأمريكي (يتأمل جياب مبدأ رئيسا لـ(صن تزو
اعرف عدوك واعرف نفسك ولن" "يتهددك الخطر في 100 معركة
الطريقة التي غالبا ما عمل بها الأمريكان كانت متوقعة لحد ما
فهم يحضّرون مناطق الهبوط عبر الهجمات المدفعية والقصف الجوي ثم يجلبون قواتهم داخل المعركة
فتعرّف جياب على ذلك وأدرك لو أنه تمكنت قواته من الثبات والنجاة من القصف المدفعي
فحينئذ وعندما تحط القوات، سيصبحون قادرين على نصب الكمائن لمباغتتهم
القنابل الأمريكية لا تدمر العدو، بل فقط توصل برقية أن المشاة الأمريكان قادمين في الطريق
وأمر جياب مقاتليه كذلك أن يبقوا بأقرب مسافة ممكنة من الجنود الأمريكان
لا يمتلك الفيتكونغ تكتيكات جوية ويدركون أيضا أنه حال انكشاف مواقعهم خلال المعركة
فسيتعرضون للضرب من الجو، فكيف سيعوضون ذلك؟
:فالجنرال جياب يقول "اقبض على عدوك من بطنه"
وبمعنى آخر، أنه لا يجب الانتشار بطريقة المواقع المكشوفة
وعندما فعلوا ذلك دفاعيا مثلا أصبحوا أهدافا سهلة وتعرضوا للقصف الجوي
ولكن الحالات التكتيكية تقترب من العدو حيث تختلط قواتك مع قواته
فلا يمكنهم جلب القوة الجوية لتساعد من وضع قواتهم
وبعد أن تحرر من القصف الأمريكي، يعمل جياب على شن هجمات عصابات خفية، كما ذكر (صن تزو)، ضد الأمريكان على الأرض
كمائن
أفخاخ القنابل اليدوية
والقناصة
ما بدأ جياب بفعله هو الاقتراب عبر غارات التحامية على الأمريكان
د. أندرو ر. ولسون، أستاذ السياسة والاستراتيجيات في كلية الحرب البحرية بالولايات المتحدة
ويفضّل (صن تزو) هذه الفكرة لأنه بإجبار العدو على المناورة استجابة للعدو
فإنه يستكشف من خلالها مواطن القوة والضعف
وكلما ازداد معرفةً بذلك، أمكنه تجنب نقاط القوة ومهاجمة نقاطة الضعف واستغلالها
إن نقطة الضعف الأمريكية الكبرى في هذه الحرب ليست في ميدان الحرب
بيفن أليكساندر، مؤلف كتاب "كيفية الانتصار في الحروب"
نقطة ضعفنا ليست في فييتنام فلم نخسر شيئا أو اشتباكا هناك
لكننا خسرنا عزيمة الشعب الأمريكي بمواصلة الحرب، وقد أدرك جياب ذلك منذ البداية
فلم يحاول هزيمتنا في فييتنام بل عمل على ذلك في الولايات المتحدة
علم جياب أنه لو نجح في تأليب الشعب الأمريكي ضد الحرب فسيهزم القوة العسكرية الأمريكية الكاسحة
ففي بداية الحرب، أيّد 80 بالمائة تقريبا من الأمريكيين العمليات العسكرية في فييتنام
وما بين عامي 1965 و1967، ضاعف الرئيس جونسون من أعداد القوات بأرقام هائلة
من 190 ألف إلى ما يقرب من نصف مليون
لكن المزيد من الجند يعني المزيد من أعداد الضحايا
ما بين عامي 1959 و1965 تكبدت أمريكا ألفي قتيل في المعارك
لكن في 1966 قفز المعدل إلى 6 آلاف وفي 1967 قفز إلى 11 ألف قتيل
وحدث هذا بسبب أن وستمورلاند كان يمارس استراتيجية استنزاف حربية
فقد أراد نقل المعركة إلى الفييتناميين الشماليين وحاول قتل أكبر عدد من جنودهم
No comments yet. Be the first to leave one.