The first 200 lines.
"وثائقيات NETFLIX الأصلية"
سجن "بورتو فيلو" هو واحد من أسوأ السجون البرازيلية سمعة.
وهو يأوي بين جنباته بعضاً من أعتى أفراد العصابات في البلاد،
محبوسين في حرب دموية.
ومع وقوع 9 أحداث شغب وحشية في آخر 10 سنوات فحسب،
وتواجد حارس واحد لكل 80 سجيناً،
يرزح السجن تحت التهديد المستمر باندلاع انتفاضة عنف تالية.
أشعر بأنني عرضة للخطر، لأن هؤلاء الأشخاص وحشيون.
إنهم لا يكتفون بإيذائك فحسب، بل إنهم ينتزعون قلبك.
لن تنتهي حرب العصابات إلا بعدما يتم التخلص من الجميع.
اسمي "رافاييل رو".
وسأقضي أسبوعاً محبوساً في هذا السجن البرازيلي.
اسعل. اسعل بقوة.
ليست أول مرة لي أُزج فيها خلف القضبان.
فقد تمت إدانتي في "المملكة المتحدة" بجريمة قتل لم أرتكبها
وحُكم عليّ بالسجن المؤبد من دون إمكانية إخلاء السراح المشروط.
وقد كافحت طويلاً وبشدة لتبرئة اسمي.
"يوليو 2000"
كنت في الـ19 من عمري عندما زجوا بي في السجن.
وأنا في الـ32 من عمري الآن. خسرت 12 عاماً من حياتي إلى الأبد.
الآن، أجوب العالم لاكتشاف كيف تبدو الحياة حقاً
داخل بعض من أقسى السجون في العالم.
"روندونيا" هي بمثابة الغرب الجامح البرازيلي.
فالولاية الأمازونية هي الخط الأمامي لحرب عصابات مميتة مستعرة
بين أقوى عصابات المخدرات في البلاد.
والآن تقاوم الشرطة الأمر،
بالزج بأعضاء العصابات المتنافسة في السجون.
أتيت إلى عاصمة الولاية، "بورتو فيلو".
وسأمضي أسبوعاً محبوساً برفقة 8 آلاف مجرم
في واحد من أقسى السجون في البلاد.
لكن قبل أن أدخل السجن،
أردت أن أفهم بشكل أفضل لم ينته الحال بالعديد من الرجال داخل السجن.
سأنضم إلى قوة شرطية عسكرية في مهمة تطهير لعصابات المخدرات.
هؤلاء الشرطيون المدججون بالسلاح يثيرون توتري.
إنهم يحملون كمية هائلة من الأسلحة. بنادق هجومية، ومسدسات يدوية.
وهم يبدون في غاية الجدية والتركيز،
لذا أظن أن ما يواجهونه هم مجرمون خطرون عتاة.
ما مدى الخطورة التي يتعرض لها شرطيوك عند خروجهم والقيام بما يفعلونه اليوم؟
مستوى المخاطرة مرتفع للغاية.
هنا في "بورتو فيلو"، حددت الشرطة المدنية بعض العصابات،
وبعض الأفراد ممن يتسلحون بأسلحة متوسطة وأسلحة ثقيلة.
سرية، انتباه!
تمشط الوحدة كافة أرجاء المدينة
لعرقلة نشاط العصابات وإلقاء القبض على تجار المخدرات.
توقف أيها الوغد!
توقف! توقف أيها الحقير!
توقف أيها الوغد!
أنا مصدوم لرؤية مدى صغر سن العديد منهم،
ولكن ليس بقدر صدمتي من كميات المخدرات التي قُبض عليهم بسببها.
أتعتقد أنه سيُزج به في السجن لقاء...
ما أراه أنا كمية ضئيلة للغاية من الحشيش؟
أجل، لأن القانون البرازيلي
لا يأخذ الكمية بعين الاعتبار، بل ينظر إلى الفعل فحسب.
لذا، عندما نقبض عليهم، وحتى لو كانت الكمية التي وجدناها صغيرة،
فنظراً إلى كونه يقوم بالإتجار،
تكون العقوبة هي السجن من 5 إلى 10 سنوات.
هؤلاء المراهقون لا يبدون أكثر من كونهم مجرد مجرمين تافهين.
تبدو العقوبة قاسية للغاية لقاء كمية مخدرات صغيرة جداً كهذه.
أحاول تقدير الصعوبات التي يلقونها،
لفرض النظام في الشوارع، لكن العقوبة تبدو قاسية للغاية.
ومع سياسة الحكومة غير المتسامحة بتاتاً تجاه المخدرات،
فلا عجب أن أكثر من 40 بالمائة من السجناء مسجونون بتهم تتعلق بالمخدرات.
أتعلم ما الذي سيحل بصديقك الآن؟
أين سينتهي به المطاف، وإلى أي سجن سيذهب، وكيف هي الحال هناك؟
أعرف أنه سيذهب إلى السجن. إنه مكان سيئ للغاية وقاس.
الظروف مريعة في ذلك المكان.
سُجنت هناك العديد من المرات بالفعل.
هؤلاء المقبوض عليهم من الشوارع يتم إرسالهم إلى مجمع سجون "بورتو فيلو".
هنا، يعيش المجرمون الصغار إلى جوار عتاة المساجين،
الذين ينفذون محكوميات قاسية جراء تهم تتعلق بالتهريب، والاغتصاب، والقتل.
معظم المساجين هم أعضاء أكثر عصابتين في "البرازيل" إجراماً،
وكلتاهما تأسستا داخل جدران السجون،
وهما عصابة "الكوماندوز الأحمر"، من "ريو دي جانيرو"،
وعصابة "بريميرو كوماندو دا كابيتال"، أو اختصاراً "بي سي سي"، من "ساو باولو".
واليوم تنتشر شبكتاهما الإجرامية الوحشية في كافة أرجاء "البرازيل"،
مخلفة نتائج كارثية على البلاد.
ومع كونهما عدوتين لدودتين لبعضهما، فقد انقلب صراعهما للسيطرة على تجارة المخدرات
إلى حرب شاملة.
هذا الصراع يكون في أشد درجاته وحشية
داخل جدران سجون مثل "بورتو فيلو"،
حيث تخوض السلطات معركة خاسرة
لاحتواء تهديدات أحداث الشغب المميتة.
وإلى هذا المكان المتفجر أتجه الآن،
لقضاء أسبوع خلف القضبان.
أنا ذاهب إلى سجن يحظى بسمعة عالمية
بأنه واحد من أخطر السجون في العالم،
إن لم يكن أخطرها على الإطلاق.
وقعت لديهم 5 أحداث شغب في آخر 15 عاماً
فقد فيها أناس حياتهم.
لا يمكن أن يكون هناك وضع أسوأ من ذلك.
إنها تجربة مرعبة.
إنها تجربة مثيرة للأعصاب.
أنا متوتر، لكنني لست خائفاً، ليس بعد.
لست خائفاً، إلى أن أرى حقيقة الوضع. لكنني متوتر.
لم يسبق أن دخلت سجناً برازيلياً من قبل،
ناهيك عن سجن يحظى بسمعة عنيفة كهذا.
أشعر بالقلق الشديد.
انطباعي الأول هو أنني داخل مجمع مبان خارجي من نوع ما.
لكنني في الواقع أدرك أنني في مكان خطر
بسبب كم الأسلحة التي يحملها هؤلاء الحراس.
يتألف المجمع من 9 منشآت منفصلة،
تأوي 8 آلاف سجين.
كان أول تعارف لي مع هذا السجن الشاسع هو وحدة احتجاز مخيفة تُدعى "باندينا".
هنا، يُوضع السجناء الجدد تحت المراقبة، لأكثر من عام في بعض الحالات.
كما يتم استجوابهم لتقييم مستوى خطرهم وتحديد إلى أية عصابات ينتمون.
إنه مكان تعيس قاس لا يرحم
حيث يتأقلم المساجين فيه على مستقرهم الجديد.
هذا يُشعرني حقاً كما لو كنت في سجن.
لقد دخلت إلى قلب السجن.
سياجات من السلك الشائك، بارتفاع 4 أمتار ونصف،
وله طابع السجون ذاك الذي أعرفه جيداً.
مع قيام الشرطة المسلحة بتسليمي إلى سلطات السجن،
كنت أعرف ما سيحل تالياً.
لمَ يُعدّ ذلك الإجراء ضرورياً؟
أنا في غرفة يتواجد فيها حارسان مدججان بالسلاح،
عارياً ومكبلاً بالأغلال.
عمّ تبحث؟
يمكن أن يكون لديك شيء قد تستخدمه ضدي.
اسعل. اسعل بقوة.
انهض.
الأمر الوحيد المهم حقاً،
ليس هو التفتيش، وليس البحث عن الممنوعات.
بل هو كرامتك. لقد رأوا عورتك بالفعل.
وقد باتوا يعرفون عنك أمرا لا يعرفه أحد آخر
باستثناء من كنت معهم في علاقة حميمية،
وهذا يمنح ضابط السجن السلطة العليا.
هكذا يبدو الأمر لي.
وبينما كان يتم اقتيادي إلى زنزانة الحجز المؤقت، لاحظت أن الحراس يبدون متوترين.
وقد أثار هذا توتري للغاية.
العملية بأكملها بالنسبة إلي حتى الآن...
ذكرتني إلى أي مدى يجب أن تكون قاسياً لتنجو.
هذا حدسي، وهذا ما أشعر به.
بدا الأمر من القرون الوسطى، وبدا...
ما جال بذهني هو أنني شعرت كما لو كنت مصارعاً.
دخلت إلى هنا بسروالي الداخلي فحسب. وفيما عدا ذلك أنا عار،
وأنا في هذه البيئة التي تشعرني
أنني عندما أخرج في المرة القادمة،
سأخوض قتالاً مع سجين آخر.
تتألف وحدة استقبال "باندينا" من عدة زنازين احتجاز.
كما أن المخاطر العظيمة المرتبطة بمزج أفراد العصابات سوياً
تعني أن السلطات لا تترك أية فرصة.
هل تنتمي إلى أو تورطت مع أية فصائل إجرامية؟
لمَ من المهم أن أجيب على هذا السؤال؟
إن عرف السجناء أنك من عصابة ما،
فستُعامل معاملة تليق بمن ينتمي لتلك العصابة.
لذا، إن اختلطت مع عصابة أخرى، ستكون حياتك عرضة للخطر.
كلا، لست كذلك.
الرجل الخطأ في الزنزانة الخطأ قد يكون أمراً مميتاً.
قف قبالة الجدار.
ليست لدي فكرة عن تهم الموجودين في زنزانة المراقبة هذه،
أو ما إن كانوا أفراد عصابات أم لا.
اذهب إلى هناك كي يمكننا نزع قيودك.
درجة الحرارة هنا قاسية، والمكان يفوح برائحة لا تُطاق.
اُحتجزت في زنازين جماعية من قبل، لكن لم يسبق أن رأيت شيئاً كهذا من قبل.
أهذه زنزانة الاحتجاز؟
منذ متى وأنتم محتجزون في هذه الزنزانة أو هذا المبنى يا رفاق؟
10 أيام؟
10 أيام؟
10 أيام. تماماً كما ترانا، هكذا هو الحال هنا.
ما شعوركم بشأن حقيقة
أن هؤلاء الرجال بالخارج يصوبون البنادق نحوكم؟
انظر. هنا، انظر.
هذه طلقة مطاطية.
أهذه طلقة مطاطية أطلقوها عليكم؟
كان المرحاض مسدوداً، وكانت مياه الصرف تغطي الأرضية بأكملها.
وأطلقوا الطلقات علينا، واضطر الجميع إلى الانبطاح أرضاً في القذارة.
وهل كانوا يفعلون ذلك لأنكم اقترفتم خطأ ما؟
أم أنهم كانوا يفعلون ذلك لعقابكم؟
لأننا كنا نحاول ملئ زجاجات المياه،
ووقعت مشادة كلامية، أتفهمني؟
لذا، جاء الحراس، وكانوا يطلقون النار علينا.
بقينا هناك صامتين لبعض الوقت،
إلى أن قاموا بتغيير النوبات، وسُمح لنا بالنهوض مجدداً.
هل سبق لأحدكم أن سُجن في هذا السجن من قبل؟
أمضيت 9 أشهر في الجناح "أ". كان هناك الكثير من القمع.
كنت هنا من قبل، وأنت على دراية بالظروف.
كيف يتأتى أنك عدت إلى هنا مجدداً؟
الضعف. احتاجت إلي عائلتي.
كنت أبحث عن عمل ولم أجد شيئاً.
وكانت الطريقة الوحيدة للاعتناء بعائلتي
هي بالقيام بالأمر الوحيد الذي أجيده، ألا وهو السرقة.
وإلى أي مدى تعد مشكلة العصابات هنا داخل السجن مؤثرة عليكم؟
أجل. إنها تؤثر على حياة الجميع.
إنها تؤثر على أي شخص يجد نفسه عالقاً في هذا النظام.
إنها حرب، لأنهم لا يأبهون فحسب.
إن وقع صدام
وكنت في المكان الخطأ في الوقت الخطأ،
سيُقضى عليك أنت أيضاً.
بعد مقدمة صعبة لهذا السجن المليء بالعصابات،
تملكني التخوف بشأن المكان الذي سأذهب إليه تالياً.
تم إيداعي في وحدة تسمى
"إنيو دوس سانتوس بينييرو"، أو ما تُعرف اختصاراً باسم "إنيو"،
حيث يعيش فيها 620 رجلاً داخل 3 عنابر
تسمى أجنحة.
وبعد وقوع مذبحتين لأفراد عصابة "الكوماندوز الأحمر" العام الماضي،
لم تعد الوحدة بأكملها تأوي سوى أفراد عصابة "بي سي سي" الآن.
تم اقتيادي إلى الجناح "سي" بواسطة الحارس "بيدرو".
ما الذي تتوقعه مني بصفتي سجيناً جديداً؟
عندما آتي إلى سجنك، وتقوم باقتيادي إلى هذه الوحدة الجديدة،
ما الذي تتوقعه مني؟
No comments yet. Be the first to leave one.