The first 200 lines.
عند نهر ابرو
سيتم تحديد مصير الجمهوريية الاسبانية
الثامن و العشرن من يوليو 1938
عند وادي ابرو قامت الجمهورية التي كانت علي شفا اليأس
بإطلاق اكبر هجوم لها
تم القذف بمعظم الجيش الجمهوري في المعركة
لم يكن القتال فقط من اجل الاستيلاء علي الارض
و لكن بالدرجة الاولي من اجل كسب الوقت
كان خوان نجرين رئيس الوزراء يعلم ان الحرب الاوروبية ضد هتلر قد اصبحت وشيكة
اذا استطاعت الجمهورية فقط ان تصمد
فمن الممكن ان يتم انقاذها بواسطة التحالف ضد الفاشية في الحرب
كانت معركة الابرو اكثر المعارك كلفة في الحرب الاهلية
لكن بالنسبة للجمهوريين جاءت في نهاية عامين من القتال المرير غير الناجح
عامين حولا الامال الجمهورية الي ذكريات من الفشل
الان تجاوزوا الفشل
جنود الجهورية الذين عبروا النهر ذلك اليوم
كانوا متحمسين للعودة للهجوم مرة اخري
كان هذا عظيما فرانك ديجان - اللواء الدولي
ان نعبر نهر الابرو فرانك ديجان - اللواء الدولي
و نذهب الي الضفة الاخري
ان نتقدم و ندفعهم للخلف
و قد طاردناهم مسافة كبيرة
علي هذه الجبهة علي اي حال
هذا التفائل تحدي خبرة عامين من الهزائم
مرة اخري كان الجيش الشعبي يحاول مضاهاة العدو
في حرب تقليدية
و هو ما سيؤدي الي معركة انهاك
لن يكون للجمهورية قدرة عليها
الهجوم عبر نهر الابرو
ربما يكون محكوما عليه بالفشل قبل ان يبد
الحرب الاهلية الاسبانية
النصر و الهزيمة
الوطنيون الان يسيطرون علي اكثر من ثلثي اسبانيا
قسموا المناطق الجمهورية الي نصفين
كانت فالنسيا مهددة
الهجوم عبر نهر الابرو كان يهدف الي منع ذلك الخطر
الفكرة جاءت اساسا من خوان نجرين رئيس وزراء الجمهورية الغامض
الاشتراكي المتحفظ و استاذ الطب البارز
امن بأن الطريقة الوحيدة لخوض الحرب
هي كبح جماح الثورة
و وضع الجيش تحت سيطرة مركزية منضبطة
بقيادته
من هذه الناحية كان الشيوعيون يؤيدون نجرين
كانوا اقوياء
كانوا يحصلون علي الاوامر اساسا من موسكو
كانت رؤيتهم للديمقراطية بعيدة تماما عن رؤية نجرين
و مع ذلك فقد كان ملتزما بالعمل مع الشيوعيين
ليس فقط لأن الجمهورية كانت بحاجة الي المساعدات السوفييتية
كان نجرين ماكرا
شخص لا يمكن معرفة ما بداخله
لم يعرف احد بماذا يفكر حقيقة
في نفس اللحظة التي كان يقوم فيها سرا بتحسس طرق السلام مع فرانكو
كان يخطط ايضا لأكبر هجوم في الحرب
في البداية فوجئ الوطنيون
الاندفاع الجمهوري دفعهم الي انسحاب متسرع
التلال المشرفة علي مدينة جنديسا الصغيرة
علي بعد اربعين كيلو متر داخل اراضي الوطنيين
اصبحت الاولي خطوط الجبهة الامامية الجديدة
الجنرال فرانكو دفع سريعا بتعزيزات تم سحبها من جبهات اخري
في المعارك الضخمة الطويلة مثل هذه
كان لجيش فرانكو الافضلية
كان اكثر قدرة علي الحركة
و في جيش الوطنيين كانت وسائل الاتصال اكثر فاعلية
لقد استفادوا من المساعدات الالمانية و الايطالية
بينما تقلصت المساعدات الاجنبية للجمهورية بسبب غلق الحدود الفرنسية
مصمما علي عدم التنازل عن ياردة واحدة من الارض , تولي فرانكو القيادة بنفسه
تم ايقاف هجوم ابرو
و تحول الي اربعة اشهر من معارك ثابتة بطيئة التقدم
اكبر الصدامات في الحرب كلها و اكثرها وحشية
التل رقم 666
كان احد ابعد الاماكن التي تقدم اليها الجمهوريون
و اصبح المكان الذي تركزت عليه الهجومات المضادة للوطنيين
بيل بايلي و بعض اعضاء اللواء الدولي الاخرين كانوا يساعدون قوات الاسبان الجمهوريين
في الدفاع عن التل
لقد كان موقفا صلينا
حرفيا صلينا من اجل ان يحل الظلام كي نقوم و نفرد ارجلنا
و نتحرك
و الملاعين , عندما حل الظلام
اطلقوا المزيد من القذائف علينا
و بعدها كنا نشاهد
و الصواريخ المتفجرة تطير في الهواء و تصيب جانب الجبل
تقذف بأطنان من الصخور ناحيتك
و لم يكن شيئا كبيرا ان تقذفك المدفعية بقذائف كالصخور
تنتشر في كل ارجاء المكان
و علي ان اقول انها
واحدة من اكثر تجاربي مرارة
و سأتحدث بأمانة و اقول انه حدث في مرات كثيرة ان اعتقدت
انني لن اخرج من هنا ابدا
في النهاية
تم دفع قوات الجمهورين من التل 666
تاركين قتلاهم مبعثرين فيه
و الان بدأ الانسحاب
انسحاب لن ينتهي الا بنهاية الحرب
انريكي ليسته كان قائد فيلق جمهوري في معركة الابرو
انريكي ليسته - قائد فيلق جمهوري
وجدنا انفسنا في وضع لا يسمح لنا بترك اي من مواقعنا
لذا فقد كانت معركة استنزاف خسرنا فيها افضل قواتنا لكن
لم يكن لدينا خيار
و الان
لم يعد هناك خيار
مرة اخري حاول الجيش الشعبي ان يناطح العدو في قتال نظامي
و فشل
تماما مثل ما حدث في برونيتي
بلشيتي
تيراويل
الجيش الشعبي وجد انه لا يستطيع هزيمة العدو
في قتال تقليدي من اجل مواقع دفاعية
الجمهورية قمعت الثورة خلف خطوطها
و هذا يعني ان الحكومة ايضا تركت التكتيكات العسكرية الثورية
حرب العصابات
تم اختراعها في اسبانيا عندما التحق الناس بالجيش النظامي
لم يتم الاعتماد عليها بشكل جدي في الحرب الاهلية
كما حدث من قبل
قاتل الجيش الشعبي بشجاعه
لكن مرة اخري
في معركة استنزاف
لم يستطع ان يتفوق علي الوزن الثقيل
و الاحترافية لدي الوطنيين
مرة اخري
تم ضرب القوات الجمهورية خلال انسحابها
خلفهم
تركوا كميات ضخمة من المعدات القيمة
الفشل في المعركة
زاد من صعوبة جهود نجرين لإنقاذ الجمهورية
احدي الاستراتيجيات
كانت التفاوض
في مايو السابق اصدر اعلانا من ثلاث عشرة نقطة معتدلة للنصر
في الواقع تلميح
الي ان الحرب قد تنتهي بالوساطة
مرتاعا بحجم الموت و الدمار
بقي نجرين علي الاقل مصمما علي ان اسبانيا الديمقراطية يجب ان تنهض
من بين الخرائب
استراتيجيته الثانية سعت لتحقيق نفس الاهداف الديمقراطية
اذا لم يكن من الممكن تحقيق السلام تفاوضا
فسوف يقاتل
و يأمل
ان حربا عظمي بين الديمقراطية و الفاشية سوف تنفجر في اوروبا
حرب سوف تغمر النزاع الاسباني
لكن فرانكو لم يكن مستعدا للمساومة
كان النصر التام في المتناول
لم يرغب في شيئ اقل
كانت مفارقة قبيحة بالننسبة الي نجرين
فكما رأي كان وحده هتلر
حليف فرانكو هو القادر علي انقاذه
حيث سيؤدي استمرار المانيا في التوسع
كما كان يأمل
الي نشوب حرب في اوروبا
ثم كان نجرين يأمل ان بريطانيا و فرنسا
سوف ترحب بالجمهورية الاسبانية
كحليف
في 1936 قام هتلر
باحتلال ارض الراين بقواته
في مارس 1938
دخل الالمان النمسا
و الان في سبتمبر 1938
كان الدور علي تشيكوسلوفاكيا
في ميونخ
قابل قادة بريطانيا و فرنسا هتلر و موسوليني ليروا ما اذا كان
من الممكن انقاذ السلام
بالنسبة لحكومتي بريطانيا و فرنسا
كان عدم التدخل في اسبانيا طريقة لتأجيل النزاع مع هتلر
عل الرغم من المساعدات الاجنبية الصريحة للطرفين خلال الحرب الاهلية
فقد كانوا لازالوا متشبثين بهذه السياسة
و الان جاءت انباء اتفاق الديمقراطيات و هتلر
مرة اخري اختارت الديمقراطيات الغربية طريق التهدئة
بينما كان نيفيل تشمبرلين رئيس الوزراء البريطاني يخبر اهل لندن المبتهجين
انه قد تم انقاذ السلام فإن نجرين واجه الحقيقة , ان الوقت ليس في صالحه
عندما وقعت الحرب العالمية الثانية كان قد فات الوقت لانقاذ للجمهورية الاسبانية
ميونخ ايضا افقدت الجمهورية حليفها الفعال الوحيد
ستالين
قرر القادة السوفييت تغيير استراتيجيتهم كلها
ميونخ دمرت سياسة ستالين في بناء تحالف ضد الفاشية
كانت ستقف فيه الديمقراطيات الغربية مع روسيا لصد
توسع المانيا و ايطاليا
و الان رأي ستالين نفسه معزولا
ليكسب الوقت قرر في النهاية توقيع اتفاق سوفييتي نازي مع هتلر
و الان
و حيث انهارت خططه لإقامة تحالف ضد الفاشية
تم التخلي عن سياسة ستالين
في دعم الجمهورية الاسبانية
لا يجب اثارة غضب هتلر
تضائلت المساعدات السوفييتية الي اسبانيا
سياسة هتلر نحو اسبانيا تغيرت ايضا
لكن في الاتجاه المعاكس
مدركا ان لا شيئ يفعله هناك سيؤدي الي دخول بريطانيا و فرنسا الحرب
فقد زاد من مساعداته بشكل درامي
متحمسا لإنهاء الحرب الاسبانية بأسرع ما يمكن
كانت هناك زيادة ضخمة في المساعدات العسكرية الالمانية للوطنيين
فرانكو ارسل طلبا حالا بمزيد من المساعدات لحسم معركة الابرو
في المقابل
وافق عل منح المانيا استحواز سخي علي المناجم في اسبانيا
و وعد بأن يدفع تكلفة فيلق كوندور الالماني
لكن موسوليني
قرر تقليص مساعداته الي فرانكو
قبل عرض لجنة عدم التدخل
لسحب المتطوعين الاجانب الذين يقاتلون في الحرب الاهلية
عشرة الاف ايطالي , تقريبا نصف الموجودين في اسبانيا
تمت اعادتهم للوطن
هؤلاء الذين بقوا
استمروا في القتال لصالح جيش الوطنيين في ابرو
No comments yet. Be the first to leave one.