The first 156 lines.
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"
منذ 50 عاماً فحسب،
غامرنا أخيراً بالوصول إلى القمر.
لأول مرة على الإطلاق، ننظر إلى كوكبنا.
منذ ذلك الحين، تجاوز عدد البشر الضعف.
ستحتفي هذه السلسلة بعجائب الطبيعة الباقية،
وتكشف عما يجب أن نحافظ عليه
للتأكّد من ازدهار الناس والطبيعة.
عندما بنى البشر أولى مستوطناتهم،
قبل حوالى 10 آلاف عام،
كان العالم من حولهم،
على اليابسة وفي البحر،
عامراً بالحياة.
طوال أجيال، غذّى هذا النعيم المستقرّ حضاراتنا المتنامية.
ولكن الآن، في خلال فترة حياة بشرية واحدة،
تغيّر كل هذا.
في الـ50 عاماً الأخيرة،
انخفض عدد الحيوانات في الطبيعة بمعدّل 60 بالمئة.
ولأول مرة في التاريخ البشرية،
لم يعد بالإمكان اعتبار استقرار الطبيعة أمراً مسلّماً به.
ولكن الطبيعة مرن.
ما زالت تكمن فيها ثروات عظيمة.
وبمساعدتنا، يمكن أن يتعافى الكوكب.
أصبح من المهم جداً أن نفهم طريقة عمل الطبيعة،
وكيفية مساعدتها.
"كوكب واحد"
ما زالت الحياة البرية تزدهر بأعداد مذهلة
في أماكن ثمينة قليلة.
على طول ساحل "بيرو" في "أمريكا الجنوبية"،
تجتمع ملايين الطيور البحرية في مستعمرات.
تأتي إلى هنا لتتكاثر.
في كل صباح، تغادر الطيور مستعمراتها
لصيد الأسماك في أحد أغنى البحار على كوكب الأرض.
إنها هجرة يومية مذهلة لـ5 ملايين طائر.
تسعى الأسراب الضخمة من طيور الغاق والأخبل وراء شيء واحد.
الأنشوفة.
تنهال طيور الأخبل على المياه.
يشارك المزيد من الطيور في موجات الاقتيات.
يحدث كل هذا التجمّع الضخم هنا
لأن تيار "همبولت" المحيطي القوي،
يندفع من القطب الجنوبي،
جالباً معه مغذيات غنية من قاع المحيط.
90 بالمئة من الحياة في المحيطات
تُوجد في البحار الضحلة القريبة من الساحل.
بعيداً عن اليابسة،
تُعتبر أغلب البحار صحراء زرقاء.
لكن حتى هذه المياه البعيدة يمكن تغذيتها
بأكثر رابط غير متوقّع باليابسة.
بعض الصحارى التي تقع عادةً على بعد مئات الكيلومترات من المحيط،
تقدّم المواد الخام للحياة.
في كل عام، تكنس الرياح ملياري طن من الغبار إلى السماء.
على الأقل ربع تلك الكمية تسقط في النهاية في البحر،
وتوفّر المغذّيات التي تحتاج إليها الكائنات الحية الدقيقة
والتي هي أساس الحياة في المحيط.
تستكشف الدلافين المحيط الشاسع المفتوح
بحثاً عن الثروات التي ربما أمّنتها الصحاري البعيدة.
اكتشف مجموعة من الإسقمري سرباً من قرديس البحر،
القشريات الصغيرة
التي تتغذّى على النباتات المجهرية التي تطفو في المحيط.
ولكن الإسقمري نفسه هو طعام الدلافين.
تدفع الإسقمري في اتّجاه السطح،
نحو منطقة صيد الطيور البحرية.
طيور جلم الماء.
الجناحان اللذان يدفعان الطيور عادةً في الهواء
الآن يوجّهان الطيور عبر الماء حتى عمق 6 أمتار تحت السطح.
بينما تلتقط الطيور طعامها من أعلى السرب،
تهاجم الدلافين الجانب السفلي.
بعد مرور 20 دقيقة على هذه الوليمة،
الكائنات المفترسة من البحر والجوّ
حظيت بكفايتها.
يعتمد توازن الحياة على كوكبنا
على تلك الروابط بين المناطق البيئية المختلفة.
تتبخّر المياه من سطح البحر
وتتكثّف لتتحوّل إلى سحب ضخمة،
وهي بدورها تطلق المياه العذبة
على هيئة أمطار.
ولكن هذه الأمطار مانحة الحياة لا تتوزّع بشكل متساو على اليابسة.
بركة الملح الشاسعة هذه في "أفريقيا"
هي كل ما تبقّى من بحيرة قديمة.
إنها من دون ماء تماماً ومرتفعة الحرارة جداً.
وهي من أكثر الأماكن غير الملائمة للحياة.
تُوجد عليها بعض الآثار،
تركتها حيوانات تبحث عن الماء من دون نجاح يُذكر.
ولكن أحياناً، يتبدّل هذا المنظر الطبيعي بأكمله.
طوفان ضخم يغمر بركة الملح.
وبعد وصول إشارة غير معلومة إليها،
تأتي أسراب النحام القزم من على بعد آلاف الكيلومترات.
الطحالب التي يتغذّى النحام عليها كانت كامنةً كأبواغ في الغبار.
ولكن الأهمّ، الطيور هنا لتتكاثر.
قد تتوفّر الظروف المثالية مرة كل 10 سنوات.
تعشّش الطيور على جزيرة بعيداً عن الشاطئ.
تبني تلات من الطين لترفع بيضها
فتبقيها أبرد قليلاً مما لو كانت على مستوى الأرض.
المياه المحيطة بالجزيرة
مالحة لدرجة أن الحيوانات المفترسة لا تذهب إلى هناك،
لذا الأعشاش آمنة.
وبعد 30 يوماً،
تبدأ آلاف الصيصان بالخروج من البيض.
ولكن لا يُوجد ما يحميها من الشمس الحارقة.
والمياه التي كانت تحيط بجزيرتها وتحميها،
أصبحت جافّةً تماماً الآن.
آخر صوص يخرج من البيضة يجد عالماً قاسياً حوله. بطريقة أو بأخرى، على الصيصان النامية أن تجد مياهاً عذبةً لتشربها.
لا يمكنها الطيران بعد، لذا عليها أن تسير، بينما يقودها بعض البالغين.
قد يتوجّب عليها السير لمسافة 50 كيلومتراً.
بعضها لا يستطيع المواكبة.
تجمّد الملح حول سيقانها.
معظم الصيصان، وبالرغم من كل شيء،
وبعد سيرها لأيام، تصل إلى المياه العذبة في النهاية.
إنها نهاية رحلة طويلة،
لكنها أولى المحن التي ستُفرض على طيور النحام هذه
بسبب عدم انتظام الأمطار.
لو كان هطول الأمطار أكثر توقّعاً وتيقّناً،
لكانت الحياة ستزدهر بوفرة أكبر،
في الأعداد والأنواع.
سهول "سيرينغيتي" في شرق "أفريقيا"
تأوي أكثر من مليون ثور بري.
تتبع القطعان الأمطار الموسمية،
وترعى العشب النامي حديثاً الذي يظهر عقب الأمطار.
كل عام، في خلال 3 أسابيع،
تلد الإناث أكثر من ربع مليون عجل.
هذا العجل البرّي الصغير عمره بضعة أيام فحسب.
يقوّي اللعب سيقانه من أجل الرحلة الطويلة المقبلة.
ينبغي على العجل أن يظلّ قريباً من أمّه.
قد يتضوّر جوعاً من دون حليبها.
وترتحل القطعان باستمرار،
متتبّعةً الأمطار التي تسقط على السهول
لكي تجد خضرةً طازجةً لطعامها.
في النهاية، تصل إلى غابة شجرية.
كلاب برّية.
عجول الثور الأفريقي هي فريستها المفضّلة.
والكلاب جائعة.
يجب أن يظلّ العجل مع أمّه، محمياً داخل القطيع.
تمتلك الكلاب طاقةً مذهلةً،
ولكن يدافع القطيع عن العجل.
تحتاج إلى أن يكون العجل وحده.
تصدّ الأمّ الكلاب، وتحمي عجلها.
يحاول الهروب إلى حيث الأمان.
ويتمكّن أخيراً من العودة إلى القطيع.
يعتمد مستقبل هذه الهجرة بأكملها على انتظام الأمطار،
ولكنه يعتمد أيضاً على الوجود المستمرّ للمراعي الضخمة المفتوحة
التي عبرها تقوم القطعان برحلتها الطويلة.
تنمو الغابات في المناطق التي يهطل المطر فيها بغزارة طوال العام،
وفي دفء المناطق الاستوائية،
تؤمن الغابات ثروة حياتية لا مثيل لها.
يعيش نصف كل أنواع الحيوانات البرّية
في هذه العوالم المستقرة.
التنوّع الشديد مبهر.
ما زلنا لم نصنّف بعد
كل الأنواع التي تعيش في الغابات الاستوائية.
العلاقات بينها كلّها كثيرة ومعقّدة.
غالباً ما تعتمد النباتات على الحيوانات لتلقيح أزهارها،
وهذه الروابط الحميمية
مهمّة بنفس قدر الروابط العالمية الكبيرة.
هذه أفخاخ.
أزهار على شكل دلاء،
تنتجها زهرة السحلبية.
No comments yet. Be the first to leave one.