The first 200 lines.
"شبّاك التذاكر"
أشكركم. إلّا أن…
رغم حفاوة ترحيبكم، يبقى حضوري إلى هنا عملًا شاقًا.
دومًا ما تكون الرحلة من خلف الكواليس وإلى مكبّر الصوت هكذا.
مثيرة للتوتر.
فما توقظه في رأسي من ذكريات
هو الرحلة
كما تعلمون،
من وجه أحدهم
نزولًا إلى جسده،
ثم إلى حوضه،
لاستثارته بالجنس الفموي.
فمع مرور الوقت وخلال كلّ من الرحلتين،
يكون الجميع قد عرف ما أُوشك على فعله.
لكنني لم أبدأ بفعله بعد.
ما يثير تساؤلات عالقة في طريق الرحلة إلى محطة البداية.
"هل هي قادرة على فعل ذلك؟"
"أيمكنها فعل ما أتينا متحرّقين شوقًا له؟"
"يا لغموض الموقف وضبابيّته."
أعني…
أتشعرون بذلك؟
سأتحدث الليلة كثيرًا عن الجنس الفموي.
"إلى شفير التُخمة"، عن لسان أحد النقّاد السابقين.
أظنني أذكر الموضوع بطريقة
تسمح لنا جميعًا بالحفاظ على شرفنا.
لا تقلقوا إن أتى أحدكم برفقة والديه أو أحد أشقّائه.
لدي تحفّظ بالغ على الشرف.
فعلى سبيل المثال، أُطلق على وضعية الكلاب
اسم "أسلوب كلاب الصيد".
أظن أن تلك الوضعية تستحق الوقار.
أعتبرها إحدى أكثر وضعياتنا الجنسية أصالة.
أشعر بأن الوضعيات التي تستلزم النظر في عينيّ الحبيب،
سعيًا للاتحاد به، هي فعلًا يخلو من النضج.
لا أجدها مقنعة أبدًا.
بالنسبة إليّ، يقدّم "أسلوب كلاب الصيد" ممارسة أكثر نضجًا للحب،
حيث يتطلّع الحبيبان إلى المستقبل معًا.
لا أجد عدم نظري إلى حبيبي قضية محزنة.
بل أعتبر أننا مستكشفان، نشقّ طريق النجاح معًا.
عليّ مراقبة الطريق لأن رحلتنا عصيبة.
لكنني امرأة قوية.
أعلم أن السعة تُنقل إلى الخلف. أشعر بحمولته تحطّ في مقصورتي الخلفية.
عليّ التركيز على المضي قُدمًا والاستمرار…
بالكدّ في هذه الليلة السعيدة، فآمال الأمّة الفتية معلّقة على ذلك.
ذلك هو رأيي.
كما أتحلّى بعاطفة شاعرية أحذّر الناس منها
مع بداية كلّ عرض لما تثيره من إزعاج أحيانًا.
أستصعب منع نفسي.
اعتدت كتابة الشعر في الكلّية.
وكما العديد، تخلّيت عن هوايتي وسئمت منها.
سئمت كوني في حالة دائمة من الطرب.
أمضيت ساعات مديدة وراء عتبات النوافذ،
تشنّج جسدي وذبلت عيناي
من ذهولي غير المنقطع.
رأيت القمر كلّ ليلة وكأنني أشاهد ظهوره الأول.
رغبت في استئناس القمر.
أردت عدم الاكتراث بضوء القمر كباقي الفتيات.
آمل أنكم اغتنمتم الفرصة
للتدقيق في هيئة جسدي.
فهذا حقّكم.
أنتم هنا لأنني أعتلي المسرح. يُسمح لكم بالنظر، ذلك منصف.
يا له من كابوس عليّ تحمّله كمثقّفة.
أن أتجسّد في هيئة كهذه.
كامرأة مثقّفة، كلّ شيء إلى حدّ ما
كلّ ما هو تحت مستوى وجهي، يبدو في مرتبة أدنى منّي.
ماذا عساي أن أقول وأنا حاضرة بجسدي التقليدي؟
يا له من جسد شائع.
يا لشيوع جسدي الأنثوي هذا،
كحقيبة شهية من البطاطس.
لا يمكن لثديي ومؤخرتي مغادرة المنزل من دون تقديم تفسير لخروجهما.
"لماذا جلبتها إن كنت لا تملكين منها ما يكفي للجميع؟"
لا أستطيع تركها في المنزل. لا بطاطس أبادلها معكم الليلة.
نعم.
أفضّل الاستمرار في التحرك على المسرح لأنني أعلم كيف تفكّرون.
إذا وقفت بلا حراك لوقت طويل وأعجبكم أمر ما،
ظلّت صورتي عالقة في أذهانكم. ومن يدري ما قد تفعلونه بها لاحقًا؟
أفضّل على ذلك…
أفضّل الاستمرار بالتحرك كطيف ضبابي.
إن حاولتم الاحتفاظ بي في أذهانكم، فلن تحصلوا إلّا على صورة مشوشة رمادية.
إنه نهج بسيط لحفظ النفس.
لكنني أتطلّع إلى الانسلاخ عن هيئتي
وعن جسدي بعد الموت كشبح.
أنتظر التحول إلى شبح بكلمات أدقّ.
أعتبر نفسي شبحًا مستقبليًا،
وما الجسد إلّا وسيلة تدريب أتوق إلى التخلص منها لأحلّق حُرة.
لن أكون حُرة تمامًا. ليصبح المرء شبحًا،
عليه البقاء هنا عالقًا، وسأفعل ما يلزم.
سأختلق مصالح غير منتهية وأفعل اللازم.
أمارس التأمل بتمعّن عميق هذه الفترة.
أوصلتني مواظبتي في التأمل إلى مرتبة روحية
تتيح لي الارتقاء مباشرةً إن تُوفيت،
والتلاشي من هذا العالم.
لا أريد ذلك. أودّ البقاء.
أريد البقاء في هذا العالم كما أنا.
أريد مطاردة منزل.
أعلم أن تلك الرغبة تقليدية وغير مبتكرة،
إلّا أنها رغبتي.
تخيّلوا تعاقب الليالي
وأنتم تشاهدون التلفاز وراء آخر يشاهد التلفاز.
مقتنعين بخياراته من البرامج التلفزيونية.
تلك ممارسة للتأمل بحدّ ذاتها،
بالاستسلام اللازم لفعل ذلك.
أريد أن أصبح شبحًا. لكن إن نجحت، أودّ أن أكون شبحًا قويًا،
شبحًا مرئيًا، لن أقبل بالتلاشي نحو الأطراف.
أريد امتلاك أصابع مكتملة تمامًا.
لا أريد انحسار وضوحي عند درجة 75 بالمئة.
أريدها 85 كحدّ أقصى. أودّ أن تعلموا أنني شبح.
وإلّا ما الجدوى من ذلك؟
أولويتي هي الحرص على عدم التحول
إلى هيئة كرة مضيئة،
فرموز الكرات المضيئة تُعتبر عارًا في مجتمع الأشباح،
بالاعتماد على وجهات نظر مختلفة.
لا أعلم إن كنتم تتابعون
البرامج الواقعية الخارقة للطبيعة في المنازل مثلي.
أشاهد الكثير منها. أنا رائدة تعلّم قديمة.
لكن إن كنتم لا تعرفون الكرات المضيئة،
فهي دوائر الضوء الصغيرة الشفافة
التي تظهر في الصور الفوتوغرافية أحيانًا
ليقول أحدهم "جدتي الكبرى حضرت الزفاف."
ذلك أمر جميل بالفعل.
لكن الناس وقحون جدًا مع الكرات المضيئة.
إن حاولتم التحدث عنها بلهجة جدية،
فسوف تُهاجمون بكل تأكيد.
ذلك تصرّف وقح جدًا.
تخيّلوا أنفسكم مكان الجدة الكبرى التي فعلت ذلك.
بعد أن تمكنتم من استجماع طاقتكم ما بعد الموت
والظهور لعائلتكم بأيّ هيئة ممكنة.
لا عيب في كرة مضيئة صغيرة.
فهل جرّب أيّ منكم سابقًا
الظهور بهيئة أخرى مستخدمًا وعيه؟
لم أجرّب ذلك حتمًا.
إنه خزي جوهري.
ليرفضكم بعد ذلك وبلا تلكّؤ
حفيد أكبر شكّاك ذو معرفة مبهمة.
لن أسمح بحدوث ذلك معي.
لا، سأجعل الجميع يعرف بحضوري. "مرحبًا (جوني)، هذه أنا."
لكن هذا ليس المغزى.
إلّا إن كنتم مصرّين على سماع ذلك كما يبدو، صحيح؟
لا، المغزى هو أنني أتطلّع إلى الانسلاخ عن هيئتي وعن جسدي
وعن رغباته وحاجاته،
أعتبر تلك الأمور بشعة.
تاريخيًا، أنا من ينسبها الكثيرون إلى تصنيف مغايرة للجنس،
ولست فخورة بذلك.
فذلك يُعتبر براءة للإذلال في هذا العصر.
لا بدّ أنكم تقولون في أنفسكم، "هل هي أمّية؟"
لست كذلك، لكن كيف لي أن أقاوم
وأنا مجرّد فتاة بتسريحة ذيل حصان
تشتهي القضيب التقليدي؟
لا أصدّق أنني وقعت في تلك الهاوية.
تلك الأسطوانة المتواضعة، الماسورة المألوفة،
ذلك الشيء غير المميز.
ما أتفادى قوله هو "العضو الذكري"، وها قد نطقت بذلك.
هل أشعر بتحسّن يا تُرى؟ لا.
فأنا لا أحب ذلك الاسم، على عكس البعض.
أرغب كثيرًا في تسميته بالقضيب من أجلكم.
أظن أن الكثير منكم يفضلون سماع ذلك. كالعشّاق الذكور بلا شك.
كلمة قضيب حسنة. تتحلى بالرفعة.
علينا تكوينها في باطن حناجرنا للفظها بأفواهنا…
لنسمع وقعها بعد ذلك.
نسمع وقعها ينتهي بحرف ساكن كما في بدايتها.
أما "العضو الذكري" فتسمية غير لافتة.
- "عضو ذكري." - "المعذرة، هل قلت شيئًا؟"
"لست متأكدًا من ذلك.
"فكّرت في كلمة وشعرت بحدوث أمر ما."
يقول الناس إنهم لا يستخدمون اسم "عضو ذكري" في سياق جنسي،
فهو اسم سريري للغاية.
لا أسمع صوت الطبيب يقول تلك التسمية.
أستبعد كونها أكثر تسمية طبية يمكننا استخدامها.
أظن أن مشكلة الناس مع تسمية "عضو ذكري"
تقع في رهافة عاطفتها.
أرى أن الناس يواجهون مشكلة معها
لأنها تصف مسمّاها بشكل دقيق.
عضو ذكري.
وكأنها نبضة قلب رقيقة.
عضو ذكري. أرى أن المشكلة تكمن في ذلك.
والمشكلة متعلقة بتقطيع الكلمتين أيضًا.
فلا أظن أن التسمية لا تشكّل فارقًا هنا.
لا، كلمة "عضو" مشكلة واضحة.
"عضّ"… "عضو".
لطالما سخرنا منها، وكنّا محقّين.
لكنني أجد الرهافة كامنة في نهاية التسمية،
في حروفها الرقيقة.
هل غفلنا عن كلّ تلك الرهافة طوال الوقت؟
نهاية التسمية هي سبب عدم تطرّق الناس إليها.
لهذا لا يستخدم الناس ذلك التعبير.
كيف يتسنى لنا رؤية تلك الرقّة؟
لا يطلق الناس الدعابات حولها حتى.
تمنعنا رهافتها البالغة من النطق بها.
أما كلمة "قضيب"، وضوحًا…
"قضيب…"،
لا شك في أنها كلمة مثيرة.
لكن هناك مشكلة.
أواجه مشكلة مع كلمة "قضيب".
إنها تفقد إثارتها عندما أسمّي العضو الذكري قضيبًا.
فأنا لا أصدق في تسمية ما أراه،
بل أطلق عليه ما أظن أنه يودّ سماعه.
تقلقني مشاعر العضو الذكري
وأتودّد إلى كبريائه المحدودة.
ألاطف العضو الذكري.
لا أنبذ العضو الذكري بتسمية قضيب.
بل أعزّز غروره وأثني عليه.
No comments yet. Be the first to leave one.