The first 128 lines.
!لقد تأخرت كثيرًا
صباح الخير
!صباح الخير
لديك عمل اليوم أيضًا؟
نعم
مع أنّ اليوم يوم عطلة؟
لديّ اجتماع مهمّ اليوم
سيكون كلّ شيء هباءً إن أفسدت صحّتك
عليك أن ترتاحي كما ينبغي في أيام العطل على الأقل
لا بأس
!كلّا
هل نسيت لماذا تتابعين هذه الأبحاث؟
السبب
السبب هو
رسم البسمة في المستقبل
على وجهي
وعلى أحبائي
!والغرباء عني أيضًا
أليس كذلك؟
الجميع قلقون عليك
حسنًا، سأتوخى الحذر
ماذا؟
ما الخطب يا ماما؟
ماما؟
حتّى رفيقتك تقول لك أنّها بلغت حدّها
رفيقة؟
معك حق
فهمت
سأدع الباقي للفريق بعد نهاية الاجتماع وأعود إلى البيت
!مرحى
تأخّرت كثيرًا! سأتناول الفطور في سيارة الأجرة إذًا
!الشطائر يا أنيس
!ماذا؟ مذهل! كما هو متوقّع منك يا أنيس
أصلح هذه لاحقًا رجاءً
!مع السلامة
ساهمت ماما في تطوير العديد من الروبوتات في مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي
"عسى أن يكون هذا الكوكب جميلًا ومزدهرًا دائمًا"
هذه هي أمنية أمي
واليوم، الروبوتات التي تحمل أحلام ماما نشِطة في البحر والمدينة والفضاء
!ماما مذهلة حقًّا
أتت باكرًا إلى البيت أخيرًا، لكنّها نامت
لا بدّ أنّها كانت مرهقة للغاية
،عندما تمزّق حزام حقيبتي ماما المدمنة على العمل
قالت أنّها ستعود إلى البيت باكرًا
أخبرني يا بابا، لماذا نعتّ هذه الحقيبة المهترئة بشريكتها؟
كانت هذه الحقيبة مع أمّكم قبل أن تلتقي بي
هي ليست مجرّد حقيبة بالنسبة لها لا بدّ أنّها شيء ثمين كالشريك
يمكن للأشياء التي استُعملت لوقت طويل إثارة صلة غامضة تفوق مجّرد الارتباط
عندما أراها وتلك الحقيبة، تذكّرني بحذاء الطنبوري
حذاء الطنبوري؟
!بابا وأنت أيضًا يا جدّتي! هذه حقيبة
!ليست حذاءً، بل حقيبة
هذا صحيح يا سلطان تعال إلى هنا
هل لديكما حكاية ترويانها لنا؟
نعم حكاية تناقلها تجّار بغداد بعناية
!مرحى
حذاء الطنبوري
مرحبًا يا طنبوري! هل حدث شيء جيّد ما؟
شيء جيّد؟
!لي وأنا أرتدي هذا الحذاء القبيح؟
اسم هذا الرّجل هو أبو القاسم الطنبوري
كان الجميع من دون استثناء في مدينة بغداد يعرفون الحذاء المرقّع الرّث الذي ارتداه الطنبوري لسنوات طويلة
!لا أصدّق
!لا أصدّق هذا على الإطلاق
!لا أصدّق هذه السّعادة
حصلت على عمل جيّد أخيرًا
إن كنت سأنفق هذا المال الّذي جنيته بشقّ الأنفس
فينبغي أن أشتري به شيئًا مميّزًا للغاية
شيء حلمت به
ذلك الشّيء
ذلك الشيّء بالطّبع
!سيكون حذاءً مذهلًا بالتّأكيد
!الوداع يا حذائي القبيح
!ها هي! لقد وجدتها
هل وجدتها؟
يبدو أنّ ورقة البحث لم تتّسخ لأنّها كانت تحت هذا الحذاء يا أستاذي
!إنّه حذاء الطنبوري
نعم، إنّه عامل مجتهد، لذا لا بدّ أنّه في مشكلة لأنّه فقد حذاءه
!سأذهب لتسليمه له
!أعتمد عليك
لم أتوقّع قطّ أن يأتي اليوم الذي أستطيع فيه شراء شيء كهذا
!لا أصدّق
!صحيح! سأذهب لأري الجميع في البلدة أنّي ولدت من جديد
!لا أصدّق! لا أصدّق
!سيد طنبوري
!سيد طنبوري
هل هو في الخارج؟
!ها قد سلّمته كما ينبغي
!كيف؟
لا أصدّق
حدث شيء غريب
!الوداع بحقّ هذه المرّة
لا يمكنني صيد ولو سمكة صغيرة على أيّ حال
!يا للعبث
!هيا
كانت سمكة شبّوط ضخمة جدًّا تلتهم كلّ الأسماك في المنطقة
!يا طنبوري
!مرحبًا
لا أحد في المنزل إذًا؟
يجب أن أجفّفه بينما لا تزال الشمس تعلو السّماء
ما الذي يجري هنا بالضبط؟
!كيف؟ كيف؟
!لا أصدّق هذا
ماذا؟
!أنت! ما الذي تفعله؟
لا هذا
!أيّها الوغد
يا إلهي
لقد انزلقت من يدي
سررت بمجيئك
ما رأيك؟
هل آخذها؟
هل هناك شيء آخر
!لصّ
يا إلهي
لعب ذلك الحذاء بالصّدفة دورًا في اعتقال أحد اللّصوص
ولم يتعرّض أحد للأذى بسبب هذه الجلبة
لكن يجب إصدار الحكم على جريمة التسبب بالارتباك بين الناس والإضرار بالسوق
وبالتّالي سيُغرَّم الطنبوري صاحب الحذاء
!مهلًا رجاءً يا سيادة القاضي
لم تعد تلك الخردة أقصد
لم يعد ذاك الحذاء لي
انظر! هذا هو حذائي الجديد
!أيها الحقير
!لا، لا، لا! لم يكن ذلك متعمّدًا
!تضاعفت الغرامة
"سوء الحظّ يلحق بي في كلّ مكان وكأنّه يتبعني منتعلًا هذا الحذاء"
قرّر الطنبوري وهو منغمس في التّفكير أن يخرج في رحلة بمفرده في تلك اللّيلة
No comments yet. Be the first to leave one.