The first 200 lines.
وُلَدنا لننجوَ
في عالمٍ مليءٍ بالخطر
.المُعاناة تجعلُ منا أقوى
نحلمُ بأحلامٍ مُستحيلةٍ .و نجعلها واقع
.لكننا لسنا واحد
.نِضالات البشرية شكلت قدرنا
,و في هذه النضالات
.وُلِدَ مُستقبل و عوالم جديدة
.وسطَ فوضةِ كوكبٍ لا يرحم
,أكثرُ الأنواع ستفشل
لكن لواحدٍ منها, ستقعُ كل الأجزاء في المكان المناسب
و ستفتَحُ مجموعة مفاتيح مساراً
.للبشرية لتنتصِر
,هذه هي قصتنا
.قصتنا جميعاً
,في فجر الزمن
.إنفجرَ الكون إلى الوجود
.و معهُ كل ذرةٍ في أجسامنا
.مجرات لا تُحصى, نجومٌ لا تُعد
و حول إحداها, كوكبٌ أزرق
.أرضنا
لا يوجد لدى أي كوكب معروف آخر .غلافٍ جوي و ماءٍ سائل معاً
.الظروف اللازمة للحياة
,بعد 13 مليار سنة من بداية الكون
,وُلِدَ نوعٌ فريد
.البشر
و الآن في السهول العشبية لشرقِ أفريقيا
.نبدأُ كفاحنا في وجه الصعاب
.جماعةٌ من الإخوة
.قائدهم هو السلف الجيني لكل البشرية
كُل إنسانٍ حيٌ اليوم يتشاركُ .بجزءٍ من حمضه النووي
,أطولُ بإنشين من أمريكي حديث
.رياضي طبيعي, و صياد بالفطرة
.هذا موطنه
.وادي الصدع في شرقِ أفريقيا
.مُختبر خصب للحياة
.في مرمى نظره ألفُ رطلٍ من اللحم
كافية لإطعام عائلته المكونة من ستة أفراد .لشهر
,و قريباً سيصبحون سبعة
المرأة التي يُشاركها حياته
.تتوقعُ مَقدمَ طفلهم الأول
رؤية مُجسمة للحكمِ بدقةٍ .على المسافة
.أيادٍ بارعة
.و سرعة على الرجلين
لكنه لا يمِلكُ أياً من الأسلحة الطبيعية
.التي لدى مُفترسي أفريقيا الآخرون
.لا يُمكنه أن يسبِقَ فهداً
.و بعيدٌ جداً من قوة الأسد
.أو الفكِّ الساحق للعظمِ لدى الضبع
..لذا إبتكرَ
.أدواتِ تجعلُ مني أفضل
.أسلحة تجعلني أكثر قوة
.يجب أن تكونَ على قدمين
.عليكَ أن تُطلقَ العنان ليديك
و تحرير يداك لتعملَ مع الأدوات
.غير اللعبة
و لا يوجد أي نوع آخر على هذا الكوكب
.أقدمَ على إستخدام السلاح و الأدوات مثلنا
,قُدرة الإنسان على إسقاط القوة
.هي مُفتاح السيطرة على عالمنا
سنقضي المائة ألفية التالية
.في إنجاز أسلحةٍ تقتلُ من بعدٍ
هُناك نافذةٌ تُقفل
و لديك نصف ثانية
و ذلك هو نوع اللحظات حيثُ إن استطعت تفجير و عمل الشيء الصحيح
.ستأكل و ستنجو و إن أفلته فأنت ميت
الإعداد للقتل
أعظم مفتاح لبقائنا
عند 300 درجة شرارة
.النار
كوكبنا هو المكان الوحيد المعروف في الكون
.بالظروف المناسبة لإشتعال النار
إنها العنصر الذي يجعل منا .ما نحنُ عليه
طباخة الطعام تُمنحنا معدةً ثانية
.خارج أجسامنا
بدأنا الأن في هضم الدهون
و الكربوهيدرات و البروتينات
,قبل أن نمضغ الطعام
,جاعلين منه أسهل لنا لهضمه
,مايعني حصولنا على معدةٍ أصغر
.ماترتب عليه دماغٌ أكبر
.التغذية الأفضل دعمتِ دماغ الإنسان
على مدى مليوني سنة, زاد حجمه لأكثر من الضعف
.مع تريليونات الموصلات
,البُنيةُ الأكثر تعقيداً في الكون
سامحاً لنا بالتفكير
و التواصل
.و الحب
من المُمكن أن يُحتج بأن المجتمع
أي نوع مُجتمع
.بدأ مع طهو اللحمِ على النار
,لكن الإنسان ليس الصيادُ دائماً
تحميهم النار من المفترسين الآخرين
لكن هاذان الزوجان سيكونان محظوظان .إن عاشا إلى الثلاثين
طفلهم المقبل لديه فرصة 50% كي .ينجو إلى سن البلوغ
يوجدُ رُبما 10 آلاف إنسانٍ فقط .على الكوكب
ناس أقل مما يُنجبون في ساعةٍ واحدة .في يومنا هذا
.مُتناثرون في مجموعاتٍ صغيرة معزولة
.على شفير الإنقراض دائماً
لكن قبل حوالي 70 ألف سنة
بضعُ مئاتٍ من المستكشفين جالوا .خارج أفريقيا
البداية لمغامرةٍ غير إعتيادية
كل شخصٍ مُنتسب
لهؤلاء الرواد الأوائل
الذين تجاسروا على المغامرة بعيداً
.خارج موطنهم و النظر إلى ماوراءه
,إننا مجموعة لا تهدأ, نحن البشر
,نبحثُ دائماً هناك
و هناك قد تعني مُحيطات
.أو جبالٍ أو قاراتٍ بعيدة
.هذا هو صميمنا, حمضنا النووي
على مدى 50 ألف سنة
استوطن البشر الشرق الأوسط .و آسيا و أستراليا و أوروبا
و في الوقت الذي كُنا ننتشرُ فيه إنزياحٌ صغير لمحور الأرض
.بعيداً من الشمس بردَ الكوكب
.إنخفضت درجات الحرارة بمعدل وصل إلى 14 درجة
.ثُلث الكوكب تحت الجليد
تقدمَت مُجلداتٍ بإرتفاع ميل خلال .شمال آسيا و أوروبا
.و الآن تصنعُ منا المعاناة ما نحنُ عليه
على بُعدِ بِضع مئات الأميال من حائط الجليد
..في ماسيُصبحُ فرنسا حديثاً
عائلةٌ تنجو في أقسى طقسٍ
.عرفته البشرية
البرد القارس كالشيء الحي
و كأنهُ يتسللُ من حولك ليجد مكان .ضعفك
,سيتسربُ من الأرض
.سيأتي من كل الزواية و يسحقك ببساطة
.نبتكِرُ تقنياتٍ جديدة لتساعد على إبقائنا أحياء
لكن عالمنا في اقصى حالات غدره .على الإطلاق
آلة قتل الطبيعة المثالية
,أعلى سرعة 35 ميلٍ في الساعة
.فكُها يعضُ بقوة 1500 رطل لكل إنشٍ مُربع
.كافيةٌ لتحطيم العظم
الذئاب صيادةٌ وحشية فعالة
.تماماً مثلنا
في هذا العالم المتجمد, قامت البشرية بقفزة عظيمة للأمام
حولّتِ النار الكهوف إلى .مساكن
,شحذنا عظام الحيوانات إلى الإبر الأولى
.و صنعنا الملابس المُخيطةِ للمرةِ الأولى
اللبسُ بالنسبةِ لنا مَظهر
لكن للإنسان في العصر الجليدي ,عليكَ أن تُبقي من جلدكَ دافئاً
عليك صون مناخ مُصغر لجلدك
.و إن لم تقُم بذلك ستبدأ بالإنهيار
على جُدرانِ الكهف
أكثر إبتكارِات الإنسان فرادةً .على الإطلاق
.صُوَرُ حياتنا و عالمنا
,بعض أولى الأعمال الفنية
يقولون فيها "لقد عشت"
"لدي إحساسٌ بهويتي الخاصة, أنا شخص ذو شأن"
تلك بالفعل بداية البشر
في التحرك بعيداً عن جذورنا الحيوانية
.إلى نوعٍ جديدٍ من الخلق
.رُبما كانتِ المثال الأول للفردية
نعلمُ أننا نجونا في تلك الفترة
.لكن من الجيد أن نرى دليل ملموس على ذلك
تملِكُ بعض الذئاب جيناتِ .جعلت منها أكثر أُلفةً من البقية
.أسلافُ جميع الكلابِ الحية اليوم
من المُحتمل أن الإتصال الأولي تمَّ بواسطة الذئاب
التي كانت تبحث في إستغلال مصدر غذاءٍ جديد
و التي كانت قادرةً على الوقوف بجانب الناس لوقتٍ كافٍ
.لأكلِ مايُرمى على كومة النفايات خلف الكهف
عدو عصرنا الجليدي اصبحَ .افضل صديقٍ للإنسان
يُمكنه الإصطياد في الليل و يُمكنه الإصطياد بالصوت
,و يمكنه الإصطياد بالرائحة
يُمكنهُ سماع غزال الرنَة من على الأفق
قبل ساعاتٍ حتى من تمكُنكَ .إدراك وجودها
إنه تركيبٌ لا يُقهر
البشرُ و الكلاب معاً .لا يُمكنُ لشيءٍ إيقافهم
في الوقت الذي يقبض الجليد فيه على الكوكب واصلت البشرية التقدم
.و رغم كُل الصعاب, نزدهر
.بعد ذلك بدأ الكوكب في الدفئِ مُجدداً
.و بحلولِ10 ألف قبل الميلاد وصل التعداد البشري المليون
.تحولَ الثلج إلى مطر
,قبل أربمائة جيلٍ خلت, في الشرق الأوسط
,إمرأةٌ لن يُعرفُ اسمها مُطلقاً
.بذرت في الحياةِ مُستقبل الإنسانية
يُطلِقُ عليها العلماء .أمُّ زراعتنا
ما إبتكرتهُ غير وتيرة قصة الإنسان
و منح النهوض للمُدن
.و التقنية الجديدة, و العلم و الإمبراطوريات
لكن أيضاً للجريمةِ و الفقر و المرض .و الحرب
قبل 10 آلاف سنة في هضاب الشرق ,الأوسط الخصيبة
.فكرةٌ تمخض عنها العالم الذي نعيش فيه اليوم
.تحول ثلج العصر الجليدي إلى مطر صيفي
الأرضُ هو الكوكبُ المعروف الوحيد
حيثُ يتواجد الماء بشكلهِ السائل
مُغطياً أكثر من 70% من العالم
.و أساسي للحياة
في الوقت الذي يصيدُ فيه الرجال ,تُجمِّعُ النساء الحبوب البرية
.نِصفُ طنٍ من البذور تقريباً من فدان عشب
كُل سُعرة حرارية تُستهلكُ في الجمع .تُوَفِرُ 50 سُعرةٍ بالمقابل
إستوطنَ الناسُ حول مصادر الغذاء الغنية
الآن في مجموعاتٍ من ستين فرد .أو أكثر
و قبل 10 آلاف سنة صنعت إمرأةٌ .واحدة تقدم مُفاجئ
.أساس عالمنا الحديث
البذور المتجذرة المُلقاةُ في النفاية
أعطتها فكرة
زرعت أفضل بذورها في رُقعة .أرضٍ خصبة
زراعةُ البذرة الأولى هيا الخطوة الأولى .نحو الحضارة
يُمكنهم أخذ التضاريس و إستخدامها .في مصلحتهم
No comments yet. Be the first to leave one.