The first 200 lines.
ثلاثة، اثنان
معنا اليوم العميل الخاص المشرف "ديفيد روسي" المؤلف الشهير
والمؤسس المشارك لوحدة التحليل السلوكي الشهيرة بالشرطة الفيدرالية
كتابه الأخير فهم الشر يعد تصويراً شاملاً
للسفاح التسلسلي "تومي ييتس"، شكراً على انضمامك إلينا
- أيها العميل "روسي" - على الرحب والسعة يا "برايان"
من بين مئات جرائم القتل التي شهدتها، لماذا اخترت أن تكتب عن "ييتس"؟
كان الأمر شخصياً في حالته
في كل عام في يوم عيد مولدك كنت تزور "ييتس" في السجن
وكان يرشدك إلى موقع جثة أحد ضحاياه
ما سبب ذلك؟
"تومي ييتس" كان يقبع داخل زنزانة مساحتها 6 في 8 قدم
- كل ثانية من حياته كانت مفروضة - إذاً الأمر كان لعبة بالنسبة إليه
كان كذلك، وأنا جاريته فيها لكي أقدم خاتمة إلى تلك العائلات
لا يسهل على المرء أن يجد وسيلة تفاهم مشتركة مع قاتل سادي
- كيف فعلت ذلك؟ - هذا جيد، اللقاء لم يفتنا
- كلا، لقد بدأ لتوه - عليك أن تظهر الاحترام له
نحن غارقون حتى آذاننا في القضايا، ذلك الرجل لا يأخذ أية إجازات
أريد أن أعلم متى يجد وقتاً لتأليف كتاب آخر
لابد من أنه أحسن الاستفادة من عطلته السنوية الإجبارية
- هل تلقى أي منكم اتصالاً من "تارا"؟ - إنها تختتم عملها مع "فلويد فيريل"
- ستعود إلى العاصمة قريباً - سأسجل هذا اللقاء لأجلها
ولأجل "ريد"، لم يريدا أن يفوّتاه
أتمنى أن تسير ليلته الأولى في التدريس على ما يرام
- كان متوتراً قليلاً بذلك الصدد - هذا الكتاب يبدو أقرب إلى مذكرات
أكثر من كتبك الأخرى، هل هذا بسبب "ييتس" فحسب؟
ليس بالضرورة، جزء من ذلك كان بحكم الضرورة
كيف ذلك؟
لقد أمضيت حياتي المهنية كلها في استكشاف عقول الآخرين
لكنني كرست وقتاً ضئيلاً للغاية في استكشاف عقلي
وإلام توصلت؟
أن الهوس ليس بالضرورة درباً يسلكه القتلة المتسلسلون فحسب
- كيف يعقل هذا؟ - المحللون النفسيون
والقتلة المتسلسلون تتقاطع دروبهم بأشكال شتى أكثر مما كنت أتخيل
كلانا يعمل وفقاً لمهمة معينة، ومسيّر وفقاً لرغبات مدفوعة بالحاجة
والفارق الرئيسي هو أنهم يزهقون الأرواح، لكننا نبذل قصارى جهدنا
- لأجل الحفاظ عليها - آسف لمقاطعتك
لكن لدينا خبراً عاجلاً، في وقت سابق الليلة وقعت ثالث جريمة
مما تصفه شرطة "ميامي" بكونه سلسلة جرائم قتل بدافع السرقة
بدأ ذلك في الأسبوع الماضي بالقرب من جامعة "كورال غيبلز"
لكن علي أن أحذركم من أن ما أنتم على وشك رؤيته
قد يعد مفجعاً للغاية
أبقوا هذا الحاجز مغلقاً، من فضلك يا سيدتي
أيها العميل "روسي"، هل تود التعليق على هذا؟
أود التحدث إلى شرطة "ميامي" قبل الإدلاء بأي تعليق
أنا أتفهم ذلك، مرة أخرى اسم الكتاب هو "فهم الشر"
كانت سيارتها مركونة، عندما جاء المعتدي وأرداها، ربما لم تلمحه حتى
الشرطة المحلية أرسلت التفاصيل تواً، إنهم يرجحون أنها جرائم قتل بغرض السرقة
- لكنه سرق الضحية الأولى فقط - قد تكون السرقة إجراءً جنائياً مضاداً
ليحاول منع الشرطة من الربط بين القضايا
في مدينة كبيرة مثل "ميامي"، أنى لنا أن نعرف حتى أنها متصلة؟
الرصاصات متطابقة، لقد استخدم سلاحاً من عيار 44
- هذا خيار جريء، إنه سلاح كبير - وها هن أولاء الضحايا
"ماغي سوانسون"، "كاثرين شيلتون" والآن "جانيت كلوسون"
كل منهن أرديت بطلقة في القلب، وتوفيت على الفور
لديه نوع مفضل، والجاني قد يكون عاشقاً احتقرته محبوبته
سنقابل "ديف" في "ميامي"، سنتحرك في خلال عشر دقائق
ذلك المكان كان لطيفاً، أليس كذلك؟
بلى
أخذت شقيقتي إلى هناك ذات مرة، كانت آتية لزيارتي من "سياتل"
وقضينا وقتاً ممتعاً جداً
أنت أخذتني إلى المكان ذاته الذي أخذت إليه شقيقتك؟
أجل، لكن…
أعلم كيف يبدو وقع ذلك الأمر
اسمعي، أنا أعرف حانة رائعة ليست بعيدة جداً عن هنا
ربما يمكننا زيارتها في المرة المقبلة بدلاً من الاكتفاء بالعشاء؟
علي المغادرة
الساعة لا تزال 9:30
أجل، أنا آسفة، سأبدأ يومي مبكراً غداً
- وأنا واثقة من أن هذا حالك أيضاً - أجل، هل تحتاجين إلى توصيلة؟
شكراً لك، لكن سيارتي مركونة في نهاية الشارع
لمَ لا ترسلين لي رسالة نصية فور عودتك إلى بيتك؟
لأتأكد من أنك وصلت سالمة، اتفقنا؟
أجل، حسناً
لقد سررت بلقائك يا "ستيفن"، عمت مساءً
إنه رجل غريب الأطوار، سأهاتفك فور وصولي إلى سيارتي
- مرحباً - أهلاً، إنها أنا
- كيف سار موعدك الغرامي؟ - لقد بدأ بداية لطيفة
لكنه صار غريب الأطوار بعدها، انتابني شعور مقلق بصدده
- أتظنين أنك تستطيعين تجاهلي ببساطة؟ - من هذا الذي يتحدث إليك؟
"ستيفن"، الأمر ليس هكذا
- "ناتالي"؟ - ماذا تفعل بحق السماء؟
- "ناتالي" - كف عن هذا يا "ستيفن"
- يا إلهي! من ذلك؟ - لا
- "ناتالي"، ماذا يحدث؟ - لا تملي علي ما…
يا إلهي! "ناتالي"
المشهد كبير، وأخذ يتراكم حتى تحول إلى صورة
"غي ديبورد"
الضحايا الثلاث كن يقطنّ في المنطقة ذاتها
وكن يعشن حيوات مسالمة بلا أية مخاطرات
النمط الشكلي هو ما يجتذبه، لا يبدو أن ثمة أية صلات أخرى جلية
أجل، لم نجد أي شيء ملفت للنظر بصدد خلفية أي منهن
- كن يمارسن حياتهن بشكل عادي - كانت تقتصر في الأغلب على العمل
والخروج برفقة الأصدقاء، "ماغي" كانت تحب القطط
و"كاثرين" كانت تهوى التريض، و"جانيت" كانت تحب فرقة "رامونز"
يجدر بك أن تحذو حذوها يا أخي، من الذي لا يحبهم؟
أنا آسفة لإجفالكم، لكننا تلقينا إخطاراً للتو من شرطة "ميامي"
يا مكافحي الجرائم، هناك مطابقة للمقذوفات بصدد ضحيتين أخريين
أرديتا في مقتل الليلة، وانظروا إلى الفتاة
إنها تشبه الأخريات تماماً، في العشرينات، سمراء
أجل، "ناتالي كوربيس" كانت ممرضة و"ستيفن أومالي" كان مهندساً ميكانيكياً
كلاهما كان محبوباً جداً، وطبقاً لأقوال أصدقائهما
على وسائل التواصل الاجتماعي كانا في موعدهما الغرامي الأول
ثمة ضحيتان أخريان كانتا في موعدهما الأول
- جثتان في آن واحد، وأحدهما ذكر - إذاً هل كان ضحية ثانوية أم هدفاً؟
خمس ضحايا في أسبوع واحد، ثلاث منها خلال الـ12 ساعة الماضية
- يبدو وكأن الجاني في حالة فورة - "ديف" في طريقه إلى الطبيب الشرعي
"مات"، أنا وأنت سنتمركز في المحطة، "جيه جيه" و"لوك"
اذهبا إلى موقع آخر جريمة وقعت
إذاً "ستيفن" كان واقفاً هنا، و"ناتالي" كانت داخل السيارة
ثم دوت الرصاصتان، يبدو وكأنهما يتبادلان تحية المساء
لكننا نعلم أن "ستيفن" لم يكن ينتوي العودة إلى بيتها برفقتها
لم يكن الجاني ليعلم ذلك، إن كان عاشقاً مكلوماً
لرأى "ستيفن" بمثابة بديل له، الرجل الذي سرق منه محبوبته
إن كان قلبه قد انفطر مؤخراً، فهذا قد يكون سبب فورة القتل
ربما خُطبت خليلته السابقة أو حبلت، وهذا هو سبب ثورته العارمة
إذاً وقت الوفاة كان قبل العثور على جثتيهما مباشرة
- كم كان؟ خمس دقائق؟ - لا، بل دقيقتين
يا إلهي! هذا الرجل جريء بحق، الـ"ماغنوم" عيار 44 يصدر دوياً هائلاً
- قد يكون هذا هو المغزى - إنه يريد جذب الانتباه
سلاح ذو دوي صاخب يجتذب حشداً كبيراً من المارة، أليس كذلك؟
- هذا يزيد من شعوره بالإثارة - أجل، وكذلك بقاؤه في المكان
ليشاهد ما ارتكبته يداه، لا تفكر كقاتل في حالة فورة
بل اعتبره بمثابة مشعل حريق، لهذا لا يراه أحد يفر من موقع الجريمة
قد يكون من المستجيبين الأولين
لكن الشرطة والمسعفين والشهود عليهم الإدلاء بإفادات
أجل، إن ورد ذكره في أكثر من محضر شرطة واحد
فسيلفت الأنظار إليه
ربما يظل متواجداً في المكان للمشاهدة دون أن يجذب الانتباه إلى نفسه
هذا الرجل يختبىء في مكان مكشوف
خبر عاجل: مصرع شخصين ضمن سلسة جرائم قتل الشوارع
إدارة شرطة مقاطعة "ميامي"
إذا سمحتما، انظرا إلى هنا
لماذا طلبت الشرطة مساعدة الشرطة الفيدرالية؟
بم يمكنكما أن تخبرانا بشأن الضحيتين الأخيرتين؟
- هل الخروج ليلاً يعد آمناً؟ - نحن نقدر لكم اهتمامكم ومخاوفكم
لكن الشرطة الفيدرالية ليس لديها أي تعليقات في الوقت الراهن
لا تعليق؟
آسفة بشأن الصحفيين المتطفلين المحتشدين خارجاً
نحن نفعل كل ما بوسعنا لكبح جماحهم
لا بأس، إنهم يؤدون عملهم، ونحن كذلك
أجرينا بعض المقابلات الأولية مع عائلات الضحايا
وتوصلنا إلى شيء مثير للاهتمام، هذا الرجل قد يكون… ما الأمر؟
مجدداً؟ اسمحا لي، سأعود على الفور
- مشابك الشعر - ماذا عنها؟
لا، كل الضحايا كن يضعنها، إنها مقلدة
لكنها كلها في المكان ذاته، هنا خلف الأذن الوسطى
لابد من أن هذا ما توصلت إليه المحققة "والنبيرغ"
من خلال استجوابها لعائلات الضحايا، الضحايا لم يكن يرتدينها
- إذاً الجاني وضعها بنفسه - هذا الطقس سيزيد من فترة بقائه…
في موقع الجريمة، وسيزيد من خطورة كشف أمره، وقد يكون ذلك أمراً يمتعه
وإن اتبعنا نظرية "لوك"، يحتمل أن المرأة التي يحبها ترتدي شيئاً كهذا
إنها عتيقة الطراز جداً، لست واثقة أن علينا قصر الأمر على الحب
هذه تبدو أقرب إلى شيء قد ترتديه أم أو معلمة مدرسية
من الغريب كذلك الشكل الخصوصي الذي أضفاه على الأمر
مكان هذه المشابك يجعل رؤيتها أمراً عسيراً جداً
كل شيء يفعله يهدف به إلى لفت الأنظار
إذاً لماذا يخفي الجاني هذا؟
حسناً، لنراجع مصنّع مشابك الشعر هذه لنرى أين تباع، هذه قد تكون بداية جيدة
أظن أنها تباع عبر الإنترنت، وفي كل صيدلية في "ميامي"
حسناً، الخبر الجيد هو أنها لا تظهر إلا في صور مواقع الجريمة الرسمية
لا يمكن رؤيتها في أي مكان من خلال التغطيات الإعلامية
عظيم، هذا سيمنحنا بعض الوقت قبل أن يتوصل العامة إليه
ما هذا بحق الـ…
صلة بين جرائم القتل تشير إلى وجود قاتل متسلسل
كيف اكتشفت القناة الثالثة ذلك؟
لنعرف الإجابة
هذا هو الشيء الذي كنا نحتاجه بالضبط، أحسنت صنعاً يا "كال"
علينا أن نطلق عليه اسماً الآن ليكن اسماً معبراً، مثل ابن "سام"
أو "بي تي كيه" أو "زودياك"، هل لديكم أية أفكار؟
- سفاح "ميامي"؟ - أهو أسد فار من حديقة الحيوانات؟
ماذا ترون؟
زجاجات مهشمة بفعل الطلقات، ومصباح نيون
"رعب النيون" يضرب مجدداً
تسمية الجاني تعد خطأ جسيماً، هذا سيضفي عليه صبغة رومانسية
في ذهن الرأي العام، وهذا بالتبعية سيمنحه إحساساً بالقوة والسيطرة
يتوق إليهما بشدة
أيها العميلان، أنا "ساندرا مادسن"، أنا مديرة الأخبار هنا
- ما الذي أستطيع فعله لأجلكما؟ - هل ثمة مكان نستطيع التحدث فيه؟
بالتأكيد، اتبعاني، عودوا إلى أعمالكم جميعاً
نستطيع التحدث هنا
لم يسبق لي أن تلقيت زيارة من الشرطة الفيدرالية
لابد من أن الأمر مهم، كيف يمكنني مساعدتكما أيها العميلان؟
لقد رأينا تقريركم الخاص بمشابك الشعر المتماثلة
التي عُثر عليها في شعور الضحايا، كان ذلك عملاً رائعاً منكم
لقد توصلنا إلى تلك الصلة لتونا كذلك، كيف اكتشفتم الأمر؟
نحن هنا في القناة الثالثة نستطيع التوصل إلى استنتاجات
بناء على الصور، تماماً مثل الشرطة الفيدرالية
بالتأكيد، لكن في الواقع، لا يمكنك رؤية تلك المشابك في صور الإعلام
بل في صور مواقع الجريمة الرسمية فحسب
لابد من أن القاتل اتصل بأحد مراسليكي؟
لا، إن فعل ذلك، لعلمت بالأمر
- لقد تلقينا تلك الصور من مصدر محمي - تعنين من شخص ضمن سلك الشرطة
حسناً، لن أجيب عن أي أسئلة أخرى إلى حين تواجد محام برفقتي
- وإذن من مدعيكم العام - سيدتي، ثمة أناس يموتون
أجل، أعلم هذا، وعملي هو إبقاء الرأي العام مطلعاً
وعملكم هو إبقاؤهم سالمين، لكن عندما تطلبين مني…
أن أخاطر بنزاهتي الصحافية، سأضطر إلى وضع حد فاصل
حسناً، إن غيرت رأيك، فسنقدر لك أن تتصلي بنا
- بالتأكيد - شكراً لك
No comments yet. Be the first to leave one.