The first 200 lines.
"ديسمبر 2013"
"سيداتي وسادتي، تذهب جائزة
(أفضل لاعبة في العام) إلى
(لوسيانا إيمار)!
من (الأرجنتين)!"
"لطالما حلمت باللعب مع الفريق الوطني
والمشاركة في مباريات (كأس العالم) في مدرَّج يعج بالجمهور.
في الواقع،
لعبت في مساحات متسعة من العشب.
حتى في أحلامي
لم يبد هذا ممكناً.
حين كنت طفلة صغيرة، كنت شغوفة بلعبة الـ(هوكي).
أمضي ساعات أتدرب عليها أكثر من أي شيء آخر.
أمكث في النادي ساعات طويلة
فقط للعب الـ(هوكي). كنت أتدرب في أي مكان،
في ملعب كرة الطائرة أو ملعب كرة القدم.
أمسك بالعصا وأضرب بالكرة على العشب، الرمال، الطين، أينما كان.
لطالما حلمتُ بذلك ولم أتخيّل أنه سيصبح حقيقة."
"30 يوم قبل (كأس العالم) في (لاهاي)"
"أبريل 2014"
أرخين أكتافكن وحرِّكنها.
4، 3، 2!
1!
أحسنتن!
هكذا!
"في مثل عمري، ليس من السهل أن ألعب في (كأس العالم) للمرة الخامسة.
كما يبدو، أشعر بآلام عديدة
لم أشعر بها من قبل تجعلني أبذل ضعف الجهد.
لكني أعي أنها ستكون مباراتي الخامسة والأخيرة في (كأس العالم)
التي سيتسنى لي المشاركة بها في عمري هذا."
انطلقن!
هيا، لا تترددن.
اطفين!
أنتن تتمرّنّ للّعب في "كأس العالم"، هيا!
انطلقن!
قمن بالشقلبة الأمريكية عند وصولكن إلى الحافة
ثم اسبحن عودةً حتى منتصف المسبح
مرتديات السترات وسراويل "الجينز".
"فلور"، ابتعدي عن الحائط.
تخيلن أنكن تسبحن في هيجاء المحيط
وليس لديكن ما تتعلقن به.
انطلقن!
"أريد أن أستمتع بالفترة المتبقية مع الفريق بقدر الإمكان.
لكن الوقت يمضي سريعاً!
أحاول خوض هذه التجارب التي لن تتكرر في حياتي ثانيةً.
القيام بالتدريبات، الأنس بصحبة رفيقاتي في الفريق
والاستمتاع خلال التدريبات.
أستمتع بكل هذا."
- ارمي بالكرة! جيد. - جيد.
"التدريب...
لعبة الـ(هوكي)
في أنقى صورها تمنحني الشعور بالراحة.
أحاول الاستمتاع بهذه الأوقات،
لكن يحزنني مرورها بسرعة."
"(روزاريو، الأرجنتين)"
- رمية موفَّقة، "توماس". - أحسنت.
- اضربها! - هيا!
- لقد فزنا يا "تومي"! تقدمنا عليه. - نحن نفوز.
هل تبقى أي نقانق؟
- صورتها جميلة. - لا تعجبني قصة الشَّعر تلك.
انظري إلى هذه.
- هنا، انظر. - أحدهم غير موجود في الصورة.
- أنت لست في الصورة. - انظري إليها طفلةً.
لا.
خبّئي هذه. أغلقيها.
أبعديها بعيداً.
- لا. - انظروا إلى تلك.
توقف!
" نادي (آيه فيشرتون)"
قضيت الكثير من الساعات والأيام في "نادي (فيشرتون)"
أيام طفولتي. مرت بنا الأيام في هذا النادي.
التقيت "لوتشا" في "نادي ( فيشرتون)"...
"صديقة الطفولة"
حين كنا بعمر الثامنة تقريباً وبدأنا بلعب الـ"هوكي".
كانت تتمتع بمرونة عالية ورُكبتاها كانتا بارزتين.
وكانت خجولة.
كانت خجولة وهادئة.
"والدة (لوتشا)"
كانت خجولة بين الغرباء.
تشعر بارتياح مع من تعرفه جيداً
وتتسبب في الكثير من المتاعب.
كنت رياضية جداً. وكنت أقوم بالرقص أيضاً.
لهذا السبب...
أبدو نحيلة للغاية.
كنت أقوم باصطحابها. لكن رؤيتها ترقص...
"شقيقة (لوتشا)"
حسناً.
أخبر الطبيب أمي
بأن عليّ أن أرقص أو أسبح
بسبب قوامي.
كنت وقتها أخاف من الماء.
في الليلة التي أخذناها إلى تمارين السباحة
حلمت أنها تغرق.
فأخبرتها
أنها لن تقوم بذلك.
ومنذ ذلك الحين وهي تحلم بأحلام جميلة خالية من الكوابيس.
اذهبي إلى الجهة الأخرى.
"(لوسيانا إيمار)" "ملعب الـ(هوكي)"
دعيها تمر. تمركزن في مواقعكن.
"أعتقد أنني أحببت لعبة الـ(هوكي) لأن صديقاتي كن يلعبنها.
قضينا أوقاتاً ممتعة للغاية.
بعد التمارين، كنا نتناول الغداء
أو الـ(كولا) المثلجة من القنينة. كانت هذه خصلتنا."
ذات مرة، كنت أثرثر مع حارسة المرمى
فعلقت العصا في الشبكة.
وما إن اقتربت اللاعبات الأخريات
حاولت سحبها ولم أستطع.
فانسحبت يداي من دون العصا. كانت هذه كارثة.
اذهبي من هذا الاتجاه.
وكان هناك ذاك المدرب الذي سميناه "الجرذ"،
وكان شغوفاً بلعبة الـ"هوكي".
جعلنا نتدرب تدريبات شاقة للغاية.
قام بتعليمي
دحرجة الكرة. جعلني أكرر هذا لساعات طويلة.
مرة فأخرى.
حاولت مراراً وتكراراً.
بعد بلوغي الخامسة عشرة، غيّرنا مدارسنا ونادينا
إلى الـ"جوكي".
"نادي (جوكي) للـ(هوكي)"
كان هذا في منتهى الصعوبة.
"بطولة الـ(هوكي) الوطنية للشباب والفتيات"
في ذاك الوقت، كان صعب عليها الانسجام مع الفريق.
كنا لا نزال فتيات يا فعات.
- انطلقن! - هنا.
جريت نحو مجموعة من الفتيات كنتُ قد تشاجرت معهن
من أعوام مضت وقد كنت أسير في الطريق وقتها.
"إينيس" من أقرب صديقاتي إلي الآن،
تناديني بـ"فيدو ديدو".
نادتني بهذا الاسم أول مرة
فقامت بقية الصبايا بمناداتي بنفس الاسم.
كان هذا يغضبني.
كنا نلهو كثيراً وقتها.
"21 مايو 2014"
"مطار (إيسيسا) الدولي"
الفريق متحمس للغاية
ومتوتر قليلاً ومستعد للذهاب.
تدربنا جيداً ونحن مستعدات.
"مطار (الأرجنتين) 2000"
"(لاهاي، هولندا)"
"ملعب (كيوسيرا)"
هذا مدهش.
هيا بنا يا فتيات.
إلى اللقاء.
"كان تدريب (لوسيانا) فردياً
بتمارين خاصة لتحسين أدائها
وهذا أمر حماسي لنا جميعاً.
نتوقع أن يكون أداؤها في "كأس العالم" الأفضل على الإطلاق.
فيما أرى،
من ناحية العمر، قد تكون هي الأكبر...
"المدير الفني لـ(ذا لايونيسيس)"
لكن أداءها يضاهي لاعبة في العشرين.
انطلقن!
أنا متوترة.
- أنت بطلة عالمية... - أعتقد...
ماذا حدث؟ الطلاب، أتذكر حين قامت "تشيتشي"...
بالتصفيق.
في عام 1995،
طلبت "تشيتشي" أن أتدرب مع اللاعبات الأكبر عمراً.
فتدربت مع فريق اليافعات ثم تدربت مع الأكبر عمراً مرتين في الأسبوع.
لم أكن متحمسة كثيراً وقتها
لأنني كنت متوترة. بالنسبة لي كان التواصل مع الآخرين صعباً.
كنت قد زرت "بوينوس آيرس" مرات عديدة مع أسرتي قبلها.
اصطحبني والديّ في البداية، ثم ذهبت مع إحدى شقيقتيّ.
في بادئ الأمر أخذناها إلى هناك، ثم لاحقاً
أصبحت تذهب بمفردها
لانشغالنا أنا ووالدها بالعمل.
كانا يصطحباني إلى محطة الحافلة عند الثانية فجراً
أو يأخذاني عند رجوعي أيام الخميس.
كانت محظوظة بصحبة "إيلين" لها.
كانتا ترافقان بعضهما البعض.
كنا نجلس في الحافلة إلى جانب بعضنا البعض، لكن لو لم أباشر الحديث،
لقضينا 3 أو 4 ساعات
في صمت تام.
لم تكن تتحدث كثيراً.
تدربتُ هنا أيام السبت ثم غادرتُ أيام الأحد.
مرت الأيام سريعاً.
ضيعت في التدريب أيام الأحد حتى أننا كنا في الخامسة بعد الظهيرة
نذهب إلى محطة الحافلة
لكي نقضي الوقت مع عائلاتنا.
أحياناً، حين كنا نلتقي عند المحطة
نبكي كثيراً لصعوبة الموقف.
"وزارة الرياضة"
كنا نصل أيام الأحد وقت العشاء
ولا نجد أحداً...
"والد (لوتشا)"
تناولتا العشاء بمفردهما وبصحبة فتيات غريبات.
والأسرة غير مرتبة
وفي حالة فوضى، واضطررنا للنوم على مفارش على الأرض.
كانت الغرفة تعج بالصراصير والجرذان.
وكانت البراغيث تلسعنا طوال الليل.
لكن الجانب الجيد في الأمر أننا كنا معاً.
في أوقات الغربة،
كانت تساند إحدانا الأخرى.
أحياناً،
حين كانت تشعر إحدانا بالحزن،
تقوم الأخرى بالتخفيف عنها.
تشاطرنا الفرح والحزن.
بكينا في أوقات بعينها، وفي أخرى ضحكنا.
عشنا كل هذا بينما كنا نتقاسم الأمل في تحقيق حلمنا.
كنا شغوفتان بلعبة الـ"هوكي".
No comments yet. Be the first to leave one.