The first 200 lines.
ترجمه وتصحيح ألسيد محمود محمد يونس لبنان - بيروت
الجنوب
خريف 1957
أغسطين)؟)
أغسطين)؟)
!(كاسيلدا)! (كاسيلدا)
ما الخطب يا سيدتي؟
!زوجي ليس بالمنزل و(سندباد) لا يتوقف عن النباح
أغسطييين)؟)
أغسطييين)؟)
المستشفى الإقليمي؟
هل الدكتور (أريناز) موجود؟
أنا زوجته
دراجة (إستريا) ليست موجودة
كلا، أردت معرفة إن كان قد أمضى الليلة بالمستشفى
أتعرف أين يمكن أن يكون؟
...نعم في حال وصوله، فرجاء أخبره بأن يهاتف المنزل فورا
نعم، المسألة عاجلة جدا
نعم. زوجته
شكرا جزيلا
،ذلك اليوم وقت الشروق
عندما وجدت بندوله أسفل وسادتي
انتابني يقين
،بأن كل شئ قد تغير
بأنه لن يعود إلى المنزل ثانية
ماذا؟
فتاة
هل أنت متأكد؟
أنا متأكد
ماذا سنسميها؟
أخبروني أن أبي تنبأ
بأنني سأكون فتاة
هذا هو أول ما يتبادر إلى الذهن بشأنه
صورة مكثفة، كانت في واقع الأمر
نتاجا لخيالي
أتريد البعض؟
نعم
كنت أكبر بينما نواصل التنقل من مكان لآخر
بحث والدي عن وظيفة بدوام كامل
،وعثر عليها في الشمال
،في مدينة محاطة بالأسوار
على ضفاف نهر
أقمنا في الضواحي في منزل مستأجَر
"النورس"
كان في منطقة غير مأهولة
ما بين الريf والمدينة
"حِذَاءَ طريق كان والدي يطلق عليه اسم "الحافة
سنستمر على نفس الدواء، حسنا؟ نعم، نعم - بربك يا (أغسطين)، متى سأخرج من هنا؟
لقد سئمت يا رجل يجب أن أعود للمنزل
قريبا جدا، قريبا جدا
ولكن عليك بتنفيذ ما تقوله لك (سول لوثيا)، حسنا؟
والزم الراحة. استرخ
هلا أخذتني في جولة؟ أليس الوقت متأخرا بعض الشئ؟
كلا. هيا، جولة واحدة
...حسنا هيا، اركبي
!أسرع، أسرع حسنا، حسنا
!(إستريا)
!كفاك إزعاجا
!والدك بالأعلى
وكيف لي أن أعرف؟
،إن قمتِ بإزعاجه
فلن يتمكن من إجراء تجاربه
...إستريا)! ماذا)
ماذا أخبرتك توا؟
لقد أفلتت مني
،أمي
لماذا لا يرغب أبي في صعود أحد إلى العليّة؟
لأن كل الطاقة التي يحتفظ بها هناك ستهرب
فهمت
ألهذا السبب يقوم بإغلاق الباب؟
،في حالة فقدانه تلك الطاقة لن يعود بمقدوره فعل أيا مما يستطيع فعله
من أين حصل عليها؟
لم يحصل عليها من أحد
إنها شئ يتمتع به فحسب
أكانت لديه دائما؟
،نعم منذ ميلاده
وماذا عني؟ أمن الممكن أن أتمتع بها أيضا؟
...لا أعرف
...أنت ابنته
نعم، ربما
أترغبين في ذلك؟
!بشدة
،حسنا حان وقت النوم
طابت ليلتك يا عزيزتي طابت ليلتك يا أمي
أول ما ينبغي عليك تعلمه
هو طريقة إمساك البندول
خذيه
لا تقبضي بأصابعك بشدة
،نعم
هكذا بالضبط
،والآن
أغمضي عينيك قليلا
دون أن تفكري بأي شئ
كلا، كلا لا تحكمي قبضتك على السلسلة
دعيها مرتخية بعض الشئ
هكذا
الآن
أنت تفعلينها
لا تفكري في أي شئ
ببطء
تمهلي
تمهلي، هكذا
هكذا
هكذا
جيد جدا
عقلك فارغ تماما
هكذا
جيد جدا
!أبي! إنه يتأرجح
!توقفي
!توقفي عندك
!إنه يتأرجح
الآن وقد عثر عليه، سيبدأ في قياس العمق
باشري العد
حسنا سيد (أغسطين)، هل لاح شئ؟ نعم، الماء هنا
...واحد، اثنان، ثلاثة
وما العمق الذي يتوجب علينا حفره؟ ...أربعة - كل عملة معدنية تكافئ مترا - ...خمسة -
عدد العملات يكافئ مقدار ما ستحفرونه من عمق - ...ستة -
سبعة، ثمانية...
وكم عدد العملات لديكِ؟
ثمانية
ثمانية مترات. هذا ما يتوجب عليكم حفره
جيد، حسنا، الآن بتنا نعرف ما الذي سنفعله الأمر بسيط، العمق ليس كبيرا
كان أبي قادرا على فعل أشياء
يراها الآخرون بمثابة معجزات
ولكن بالنسبة لي
،كوني جزءا منه
فقد كانت تبدو كأكثر الأشياء عادية في العالم
كانت أمي واحدة من معلمي المدارس
الذين تبطلوا جرّاء الحرب الأهلية
قامت بتعليمي القراءة والكتابة
اصعدي برفق
واهبطي بقوة
أكملي قليلا
المزيد من الحبر، اغمسي قلمك
!أوه، بقعة حبر أخرى
لا عليك، أكملي أكملي
أحسنت
كانت برفقتي يوميا
ورغم ذلك فلدي القليل من الذكريات الواضحة بشأنها عن تلك الفترة
أتذكر جلوسها جوار النافذة
في الأماسي ،وهي تحيك ثيابي
في الدفيئة ،وهي تعتني بأزهارها
في الفناء وهي تطلي الأثاث القديم الذي لا يعلم إلا الله من أين حصلت عليه
وفي المساء
وهي تقرأ تلك الروايات التي تحبها كثيرا
كيف تجدينها؟
جميلة جدا
كانت أصول والدي بالنسبة لي لغزا حقيقيا على الدوام
كنت لا أعرف شيئا عن ماضيه
غير أن ذلك لم يضايقني البتة
ما هذا؟
نعنع
!رائحته زكية للغاية
سنقطف بعضه لوالدتك لتضعه في الحساء
كان وجوده بجانبي كافيا بالنسبة لي
حتى أن شيئا آخر لم يكن ليضايقني
القصة التي مثّلت لغزا
بدأت تتكشّف لي شيئا فشيئا
عبر كلمات أمي
في الجنوب
الطقس لا يثلج قط
!يا له من مكان غريب
،أمي كيف أننا لم نذهب إلى هناك من قبل؟
والدك رحل عنه منذ أن كان شابا صغيرا ولم يرغب قط في العودة
لماذا رحل؟
لم يكن أبدا على وفاق مع جدك
أخبروني أنهما كانا كقط وكلب
ذلك أن والدك كان شديد التمرد وكان لجدك مزاج بالغ الحدة
لذا بإمكانك تصور ما قد حدث
منذ البداية
وهذه القصص كانت تبدو كالفانتازيا
حيث رحت أملؤها بصور جمعتها من كل مكان
وغير مدركة بأبعاد المسافات في الواقع
قمت بجعل هذا المكان على الجانب الآخر من الأرض
ودائما أشجار النخيل في الخلفية في مكان ما في الجنوب
شئ ما حدث هناك لأبي Something happened there to my father شئ لم أعرف كنهه بوضوح قط
شئ دفعه للرحيل وعدم العودة ثانية
في ظهيرة أول يوم في مايو
اليوم الذي يسبق مناولتي الأولى جاءت امرأتان من الجنوب
!النورس! ها هو
أترينه؟ أين؟
!في أعلى المنزل، يبدو وكأنه يطير بالفعل
ميلاجروس)، أنا لا أرى شيئا)
!بيبي)! أوقف السيارة) إنه على يميننا
هل انت متأكدة يا (ميلاجروس)؟ ...إن ضللنا الطريق
...قلت لك توقف يا عديم الثقة
أظن أنهم وصلوا
أسرعي لفتح البوابة
يا للجلبة التي تحدثينها يا امرأة
!أنا قادمة
!أمي !إنهم هنا
أتمنى أن تحسني التصرف
وأين والدك؟
!أبي
!أبي
(تعالِ هنا لحظة يا (إستريا لماذا؟
سأصفف لك شعرك قليلا !ولكنني جيدة
أرجوك هيا
هل السيد (أغسطين أريناز) يقطن هنا؟
No comments yet. Be the first to leave one.