The first 200 lines.
"حقيقة قتلي" "الحلقة الأولى"
عندما تُرتكب جريمة قتل
نكون في سباق مع الزمن دائماً
لكشف الحقيقة
وفصل الحقائق عن الكذب
للإمساك بالقاتل والحرص على تطبيق العدالة
لكن ماذا يحدث عندما تختفي الحقيقة مع الضحية؟
أنا الطبيب "ريتشارد شيبرد" وأمضيت مسيرة عملي كلها
في إجراء ما يقرب من 23 ألف عملية تشريح كطبيب شرعي
بما فيها أكثر القضايا شهرة في الآونة الأخيرة
تعلمت أن الموتى لا يخفون الحقيقة وأنهم لا يكذبون أبداً
ستسمعون صوت الضحية من خلالي مباشرةً
في مختبر على طراز رفيع
مزود بتقنية رائدة تقوم بمسح ضوئي لعينات الأجسام
سأحقق في سلسلة من جرائم القتل المثيرة للاهتمام
حيث سأكشف لكم من أجساد الضحايا
الحقيقة وراء تلك الجرائم المروعة
"حقيقة قتلي"
في 22 مارس، عام 2009
- عُثر على ساق بشرية مقطوعة من الورك - "د. ريتشارد شيبرد" "طبيب شرعي"
في حقيبة رياضية داخل أرض زراعية
من صاحب هذه الساق؟
وأين بقية الجسم؟
هل يمكن لهذا العضو وحده
أن يعطي أي أدلة على ما حدث للضحية؟
كنت الرقيب المحقق المناوب
لدى فريق "هارتفوردشير" و"بيدفوردشاير" للجرائم الكبرى
كنت في المنزل وتلقيت تقريراً مفاده أن طرفاً بشرياً
أو ما اعتقدوا أنه طرف بشري قد عُثر عليه
- في منطقة ريفية - "إيان سيغري" "رقيب محقق متقاعد"
في قرية تدعى "كوتيريد" في شرق " هارتفوردشير"
"22 مارس، 2009"
"كوتيريد"
رأى مزارع حقيبة خضراء في طرف حقله
عندما نظر بداخلها، كان قلقاً مما وجده
واتصل بالشرطة
أتى رجال الشرطة إلى الموقع
وتفحصوا ذلك الشيء أكثر
واشتبهوا أنه طرف من جسد إنسان
اتصلوا بالفريق الجنائي اتصلوا بي في المنزل
فذهبت إلى الموقع
لكن عند وصولي إلى هناك كانوا قد نقلوا ذلك العضو
إلى المستشفى المحلي إلى المشرحة
"غرفة ما بعد الوفاة" "الموظفون المصرح لهم فقط"
تم فحص الساق أولاً
- وكانت في حقيبة يد خضراء من نوع "غوليفير" - "صورة أصلية"
ملفوفة بكيس نايلون سميك
وملفوف بشريط لاصق
عندما أحضروا الساق والأغلفة إلى المشرحة
أول ما حدث هو أننا أزلنا كل الأغلفة بحذر شديد لأنها...
أجزاء مهمة من أدلة علم الطب الشرعي ولا نُفسد هذه الأشياء
نتفحص الساق فقط
إذاً بالنظر إلى عينة الساق هذه على الطاولة الرقمية
فإن التقييم الأول هو
هل هي ساق شخص بالغ أم أنها ساق طفل؟
ويمكننا أن نرى أن حجمها
أقرب لأن تكون حجم ساق أيسر لذكر بالغ
السؤال التالي، هل هو رجل قوقازي؟
أم من عرق مختلف؟
الجلد هنا أبيض أيضاً
لذا من المرجح أنها تعود لرجل قوقازي
ثم نبحث عن علامات أخرى
مثلاً، هل هناك أي علامات يمكن التعرف عليها على الساق؟
هل هناك أي وشم؟ أي علامات للجراحة؟
أي دليل على غرسات مثل زراعة الركبة أو شيئاً من هذا القبيل
قد يساعدنا فعلياً على معرفة هوية الشخص؟
لم تكن أي من هذه الأشياء موجودة
ولكن كانت هناك علامات على الأكزيما
وبعد ذلك ننظر إلى ما إذا كانت هناك أي إصابات
هل هناك أي علامات على أنها كانت مقيدة
أي عصبات، طعنات، طلق ناري
أي شيء قد يعطينا فكرة عما حدث
وأخيراً الشيء الوحيد الذي ننظر فيه
هو المكان الفعلي للبتر
هل هو بتر جراحي؟
هل هذه عينة سريرية رماها شخص ما؟
ولكن في هذه الحالة، لم يتم ربط أي من الأوردة أو الشرايين الرئيسية
لذا من الواضح أن هذه الساق قد بُترت من قبل شخص هاوٍ
هل تم بترها عندما كان الضحية حياً أم ميتاً؟
ببساطة، لا نعرف
كان اتصالاً غير اعتيادياً
لذلك كان علي أن أبقي ذهني مفتوحاً
لمعرفة ماذا تفعل هذه الساق اليسرى في "كوتيريد" ولماذا؟
هل كان طرفاً مسروقاً من جثة من مشرحة أو شيئاً من هذا القبيل؟
أم أنها بالفعل جريمة قتل مروعة؟
لم نكن نعرف في تلك المرحلة
كان الجزء الأهم من دوري في تلك الليلة
هو الحرص على تأمين موقع الجريمة
لذا كان ذلك أول ما فعلته عند بزوغ الفجر
لتتمكن فرق الطب الشرعي
ومحققو مسرح الجريمة لدينا من الدخول
وإجراء بحث جنائي مناسب لمسرح الجريمة هذا
انتقلت الأخبار إلى الصحف
أنه تم العثور على طرف بشري في حقل في "هارتفوردشير"
"التحقيق في جريمة قتل بعد اكتشاف ساق في حقيبة"
اعتقدنا في البداية أنها قد تكون لشخص ما
- مات لأسباب طبيعية - "أنتوني فرانس" "مراسل جرائم"
وربما نشرت الحيوانات البرية أعضاءه
كانت هذه الفكرة الأولى
العلامات الأولى لأي تحقيق هو اتباع بروتوكول الساعة الذهبية
أي تأمين موقع الجريمة قبل ضياع شيء
نقوم بالتحقيق انتقالاً من منزل إلى آخر
نطالب بالشهود
- هل رأى أحد إفادة الطرف البشري؟ - "نداء للشهود"
هل مر أحد قرب الحقيبة أثناء قيادة سيارته؟
هل رأى أحد أي شيء مريب؟
أي أحد يتسكع في الأرجاء أي شيء في غير محله؟
مع الأخذ في الاعتبار أنه موقع ريفي للغاية
لذلك كنا نبحث عن شهود رئيسيين
كنا نبحث في كاميرات المراقبة
بالطبع كنا قد طوقنا المنطقة بأكملها
حتى يتمكن فريق الطب الشرعي لدينا من الدخول
وإجراء بحث شامل
لمكان وضع الحقيبة والأماكن المجاورة
وتطلب الأمر الحفاظ على عقل منفتح لمعرفة كيف وصل ذلك الطرف البشري
ولماذا وصل ذلك الطرف البشري إلى ذلك الموقع الغريب؟
لكن كانت الساق لا تزال تحمل المزيد من الحقائق للبوح بها
من الواضح أنه لم يكن بتراً جراحياً
ولكن تم إجراؤه من قبل شخص لديه بعض المعرفة بعلم التشريح
لم يتم بترها ببساطة
بل كان هنالك بعض أثار التشريح حول المفصل
لإزالة الساق من بقية الجسم
في كثير من الأحيان، في مثل هذه الحالات
يحاول المرء أن ينشر عظم الفخذ هذا هو عظم الفخذ
إنها أحد أكثر العظام سماكة وقوة في الجسم كله
ونشرها صعب للغاية
لكن هذا ليس ما حدث هنا
ما حدث هو أن شخصاً لديه بعض المعرفة
قام فعلياً بالقطع حول المفصل لإزالة الساق من بقية الجسم
لكن ما يفعله أخصائي الطب الشرعي هو أخذ عينة
يأخذ عينة من العضلات
حتى يمكن تحليل الحمض النووي للساق وهذا ما حدث
وقارنته الشرطة بقاعدة بياناتها الخاصة
لكن لم يكن هناك تطابق
لذا صاحب هذه الساق
لم يكن معروفاً من قبل الشرطة
وظل مجهول الهوية في تلك المرحلة
أياً كانت هذه الجثة
أياً كان المتوفى
لم يكن له صلة مع الشرطة
ولم يكن مسجلاً في قاعدة البيانات الوطنية
على الرغم من أنهم لم يعرفوا سبب الوفاة
شعرت الشرطة أنه يتعين عليهم التعامل معها على أنها تحقيق في جريمة قتل
لكن كشف الحقيقة لن يكون سهلاً
جوهر الأمر هو أنه كان لدينا ساق يسرى
هذا كل ما كان لدينا في تلك المرحلة
وكنا بحاجة إلى تحديد لمن تنتمي تلك الساق اليسرى
بمجرد أن نحدد من هوية الضحية
ننتقل بشكل طبيعي لتحديد هوية الجناة
- "التحقيق في جريمة بعد اكتشاف ساق" - ولكن مرت 3 أسابيع
قبل أن تتمكن جثة الضحية من كشف الحقيقة
حول ما حدث
بمجرد أن أعلنت الشرطة
أنه أصبح تحقيقاً في جريمة قتل أخذت القضية منحى مختلف
كانت هذه القضية كبيرة جداً
كان الجميع يريدون معرفة الفاعل
"صور أصلية من مسرح الجريمة"
"حقيقة قتلي"
عُثر على ساق شخص مجهول مقطوعة في سياج
- "د. ريتشارد شيبرد" "طبيب شرعي" - وقاتل يعرف كيف يقطع جثة كما يبدو
هل ستكشف جثة الضحية حقيقة ما حدث في الوقت المناسب؟
وبدأ التحقيق في جريمة قتل على قدم وساق
"نداء للشهود" "شرطة هارتفوردشير"
ركزنا بشكل كبير على تحقيقات الأشخاص المفقودين
لكن لم يكن لدينا الكثير لنتابعه هذه هي المشكلة الكبيرة
كل ما كان لدينا هو ساق يسرى
لم نتمكن من تحديد عمر المتوفي
لم نتمكن من ذلك، كنا نعرف عرقه فقط
كل ما كنا نعلمه أنه ذكر أبيض على الأرجح
والشيء المثير للاهتمام أن الساق اليسرى
كانت تعاني من أكزيما شديدة جداً
لذا هناك طريقة دائماً نأمل من خلالها تحديد هوية الضحية بالطبع
مثلاً...
هل سيتم الإبلاغ عن شخص مفقود يعاني من أكزيما شديدة في ساقه؟
أي شيء من هذا القبيل كان سيفيدنا جداً
لنركز في تحقيقنا على تحديد هوية هذه الضحية
"22 مارس، 2009"
لكن تم العثور على شيء آخر اشعل التحقيق
بعد أسبوع من العثور على الساق المقطوعة
وجد مدربو الكلاب ذراعاً
- في "ويتهامبستيد" - "ويتهامبستيد"
على بعد 25 ميلاً من الاكتشاف الأول
"كوتيريد" "ويتهامبستيد"
ما جعل التحقيق في القضية يتصدر الأخبار الرئيسية
في وسائل الإعلام
وكان تحديد هوية الضحية أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا
أنا شخصياً اعتقدت أن الذراع الأيسر
يجب أن يكون من نفس جسد
الساق اليسرى لكن بالطبع لا يمكن افتراض شيء
لذلك كان من المهم أن نقوم بتحليل الذراع
لنتمكن من تقديم عينة أخرى لقاعدة بيانات الحمض النووي الوطنية
ومعرفة إن كان بإمكاننا مطابقة الذراع الأيسر مع الساق اليسرى
وإن كان الذراع لنفس المتوفى أم أننا نبحث عن ضحيتين
تم العثور على طرف آخر من الجسم وكان ذراع أيسر
تم إحضاره إلى المشرحة وكان واضحاً على الفور
أنه تمت إزالته من قبل شخص بنفس مهارة باتر الساق اليسرى
بتر الذراع...
والقطع عند مفصل الذراع أمر معقد للغاية
يحاول الكثير من الناس نشر العظام ببساطة
لكن هذا العظم قاسٍ جداً ويتطلب وقتاً طويلاً
No comments yet. Be the first to leave one.